صيدا سيتي

بيان توضيحي حول إصابة عامل في إحدى محطات الوقود في صيدا بـ كورونا دعوة لحضور دورة علمية مميزة لطلبة العلم الشرعي ناشطون في "حراك صيدا" نظموا وقفة احتجاجية في ساحة ايليا اشكال في مجدليون تخلله اطلاق نار تحرك احتجاجي أمام شركة كهرباء صيدا السعودي بحث مع رئيس مؤسسة مياه الجنوب وسيم ضاهر بتأمين احتياجات صيدا من المياه السفير التونسي محمد كريم بودالي في لقاء وداعي بضيافة علي محمود العبد الله بهية الحريري عقدت لقاءاً تشاوريا مع وفد زراعي من البقاع وعكار حول تحديات القطاع وسبل تفعيله وتنشيطه ثانوية حسام الدين الحريري احتفلت بتخريج دفعة 2020 من طلابها بهية الحريري تشاورت مع شبكة صيدا المدرسية بالتحضيرات للعام الدراسي المقبل والتعايش مع كورونا بدعم من برنامج ENI CBC MED غرفة صيدا والجنوب تطلق دعوة لاختيار 25 من رواد الاعمال الطموحين الحاج يحيى زكريا مستو في ذمة الله نساء صيدا في مقدّمة المناضلات للاستقلال حدث في صيدا LUNA CAFE خدمتنا ممتازة ليل نهار وأسعارنا ما بتتأثر بطلوع الدولار حمّود: الحكومة فشلت في حل الأزمة والأولى بها أن تستقيل هل يشكل تقارب "فتح"- "حماس" مفاجأة الثلاثاء... وفتح ستدفع رواتب عناصرها خلال ايام الحاج أحمد مصطفى ظاهر في ذمة الله الحاجة مريم يوسف ناصر (أرملة سعد الدين القرص) في ذمة الله للبيع عقار أرض في بتدين اللقش مطل على سد بسري قضاء جزين

الشيخ جمال الدين شبيب: من أمراض الدعاة(3): عدم ضبط اللسان

أقلام صيداوية - الأربعاء 13 كانون ثاني 2016 - [ عدد المشاهدة: 1292 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: بقلم الشيخ جمال الدين شبيب

منح الله تعالى الإنسان نعماً عظيمة، ومن أعظمها بعد الإسلام: نعمة النطق باللسان، واللسان من أخطر الأعضاء في جسم الإنسان، وهو سلاح ذو حدين: فإن استخدم في طاعة الله تعالى، كان هذا شكراً لله على هذه النعمة، وإن استخدم في معصية الله، وطاعة الشيطان، أو في تفريق جماعة المسلمين، أو الكذب أو قول الزور، أو الغيبة أو النميمة، أو انتهاك أعراض المسلمين أو غير ذلك مما حرمه الله تعالى، أو حرمه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم، كان هذا هو حرما على كل مسلم فعله، وكان كفراناً لهذه النعمة العظيمة.

قال اللّه تعالى: {ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18] فالمسلم يجاهد نفسه ويلزمها طاعة الله تعالى، ويحاول أن يحفظَ لسانَه عن الكلام الذي لا يرضي الله عز وجل، ويحاول ألا يتفوه بكلام ليس فيه مصلحة، ومتى استوت المصلحة في ترك الكلام، أو النطق به، فالسنّة والأفضل الإِمساك عنه، لأنه قد ينجرّ الإنسان ويتساهل من الكلام المباح إلى النطق بالحرام أو المكروه، بل هذا الكثير أو الغالب في العادة، والسلامة لا يعدلُها شيء.

ولقد حذرنا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم، من آفات اللسان، فإن أكثر خطايا ابن آدم من لسانه، فقد روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ" فهذا الحديث نصّ صريح في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيراً، وهو الذي ظهرت له مصلحته، ومتى شكّ في ظهور المصلحة فلا يتكلم. وقد قال الإِمام الشافعي رحمه اللّه: "إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه، فإن ظهرت المصلحة تكلَّم، وإن شكَّ لم يتكلم حتى تظهر".

فالكلمة أمانة ومسؤولية، فلنحافظ على أن تكون كلماتنا طيبة، وقد مدح الله تعالى الكلمة الطيبة، ووصفها بأنها شجرة ثابتة قوية لا تتزعزع، بعكس الكلمة الخبيثة: "أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ، وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ"سورة إبراهيم25،24.

فعلينا أن ندرب أنفسنا على حسن الخلق، وتعويد اللسان على طيب الكلام، وألا تنطق ألسنتنا إلا بما يرضي ربنا؛ وهذا من السير في طريق الاستقامة، والابتعاد عن طريق النار، فعن أبي هُرَيرَةَ رضي اللّه عنه قال: سُئلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم عن أكثرِ ما يُدخلُ النَّاسَ الجنَّةَ قال: تَقوى اللهِ وحُسنُ الخُلقِ، وسُئلِ عن أكثرِ ما يُدخلَ النَّاسَ النَّارَ، قال: الفَمُ والفَرْجُ" (رواه الترمذي وحسنه ورواه ابن ماجه، وغيرهما وحسنه الألباني). وعن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال: قلتُ يا رسولُ اللّه، أيُّ المسلمين أفضلُ؟ قال: "مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ"متفق عليه.  وعن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال: قلتُ يا رسولَ اللّه، ما النجاة؟ قال: "أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ"(رواه الترمذي وحسنه، وحسنه الألباني).

وعن سفيان بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه! حدّثني بأمر أعتصم به، قال: "قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قلت: يا رسول اللّه! ما أخوف ما يخاف عليّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: "هَذَا". (رواه الترمذي، وصححه، وصححه الألباني).

وروى البخاري في صحيحه، عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ" قال ابن حجر في شرح الحديث: الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية. فالمعنى: من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه. وقال الداودي: المراد بما بين اللحيين: الفم، قال: فيتناول الأقوال والأكل والشرب، وسائر ما يتأتى بالفم من الفعل. قال ابن بطال: دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه، فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر. وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "مَنْ وَقاهُ اللّه تَعالى شَرَّ ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَشَرَّ ما بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّةَ" (رواه الترمذي وصححه، وصححه الألباني).

عن معاذ رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه! أخبرني بعمل يُدخلني الجنة ويُباعدني من النار، قال: لَقَدْ سألْتَ عَنْ عَظِيمٍ وإنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكاةَ، وَتَصًومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ، ثم قال: ألا أدُلُّكَ على أبْوَابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الخَطِيئَةَ كما يُطْفىءُ المَاءُ النارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيْلِ، ثم تلا {تَتَجافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجعِ} حتى بلغ {يَعْمَلُونَ} ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْرِ وَعمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنامِهِ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! قال: رأسُ الأمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهادُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذلكَ كُلِّهُ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! فأخذ بلسانه ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قلت: يا رسول اللّه! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟" (رواه الترمذي وصححه، وصححه الألباني).

وفي الحديث المتفق على صحته، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها، يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب". وفي رواية الترمذي: إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا، يهوي بها في النار سبعين خريفا).

وعلى المسلم أن يشغل نفسه بذكر الله تعالى؛ حتى يبتعد عن الوقوع في كلام غير مفيد، أو يقع في آفة من آفات اللسان، قال الله تعالى: "وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ"سورة آل عمران 44، وقال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا"الأحزاب 42،41.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 934576294
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة