صيدا سيتي

الحاج حسان حسن شريتح في ذمة الله الحاج كامل سعيد المكاوي في ذمة الله ​لماذا يشعر الإنسان أحياناً أنه غريب… حتى بين الناس الذين يحبهم؟ المديرية العامة للدفاع المدني شيعت الشهيدين نورا وجابر في سرايا صيدا وفد من مقاصد صيدا زار رئيسة الجمعية في بيروت مهنئًا بانتخابها لجنة الصحة في بلدية صيدا تتابع خطتها لمكافحة القوارض في صيدا القديمة وتدعو المواطنين للحفاظ على التجهيزات بلدية صيدا تطلق حملة شاملة لتشحيل الوسطيات وتنظيفها من النفايات لجنة المولدات في بلدية صيدا تلتقي القاضي الزين: ملاحقة لمخالفي التسعيرة وتوقيع تعهد من كل صاحب مولد بالالتزام بلدية صيدا تُطلق حملة أمنية لقمع مخالفات الدراجات النارية وضبط فوضى السير في المدينة عبد العزيز محمد عز الدين البوبو في ذمة الله المنبر البلدي في صيدا : لتعزيز جهوزية البلدية والمساءلة في ملف النفايات وتنظيم الفوضى الحضرية مسيرة معادية تستهدف سيارة جانب ملعب صيدا البلدي بشير عبد العزيز حاسبيني في ذمة الله سليم يوسف الخطيب الخالدي (أبو كرم) في ذمة الله ليلة صامتة (قصة قصيرة) المربية الفاضلة الأستاذة هدية صبحي السبع أعين في ذمة الله لماذا أصبح كثير من الناس متعبين رغم أن حياتهم أسهل من أي وقت مضى؟ العميد مصطفى البركي... الإنسان المثقف وصاحب السيرة الطيبة من ذكريات موقع صيدا سيتي (6) دورة تعليمية لطلاب الثالث ثانوي في صيدا والجوار

من صيدا تُصدّر الشِباك والصنانير والقصب .. لكل الصيادين من الناقورة جنوباً إلى العبدة شمالاً

صيداويات - الإثنين 21 تشرين ثاني 2022

ما زالت عائلة البيطار تحافظ على مهنة بيع لوازم الصيد البحري على اختلافها منذ نحو قرن كامل، حين إفتتح الأب إبراهيم محلاً في صيدا العام 1925 ليكون الأول، فورثه الإبن مصطفى وحافظ عليه حتى اليوم، وقد يكون الأخير مع تراجع البيع في ظل الأزمة المعيشية الخانقة من جهة، والإقبال على الإستيراد بكلفة أرخص من جهة أخرى.
ومهنة بيع لوازم الصيد البحري تُعتبر نادرة جداً على الرغم من إرتباط المدن اللبنانية بالبحر والصيادين ومراكبهم وغلّتهم، لكنها عاشت عصراً ذهبياً قبل عقود طويلة، حيث كان البيطار الوحيد الذي إحترفها في لبنان، فتحوّل بوصلة يقصده الصيادون من كل المناطق لشراء إحتياجاتهم، بدءاً من الشِباك وأشكالها، مروراً بالصنانير وأحجامها، وصولاً إلى الخيوط وأنواعها، وكل ما يحتاجونه في عملهم، إضافة الى الهواة وبعض محترفي الرياضات البحرية مثل السباحة والغطس والتزلّج المائي.
«المهنة تتآكل اليوم وتتلاشى تدريجياً لكنّها تستمر طالما هناك صياد وهاو للبحر»، يقول مصطفى البيطار «أبو إبراهيم»، وهو يجلس على كرسي أمام محله الصغير، عند مدخل صيدا القديمة بالقرب من «خان الإفرنج» و»المفتوح مباشرة على البحر ورزقه وعلى مراكب الصيادين وشباكهم وأدواتهم»، قبل أن يضيف: «ليست الأزمة الإقتصادية والمعيشية والغلاء اسباب تراجعها فقط، وإنما الحداثة والإستيراد أيضا».
يلتقط البيطار أنفاسه لبرهة من الوقت، يتأمّل المحل ملياً، يستعيد ذكرياته ويقول لـ»نداء الوطن»: «كانت الشباك والصنانير تُصنع يدوياً، نقوم بإعداد شكلها العام، ثم نطلبُ من بعض النّسوة اللواتي يحترفن الخياطة أن يحكنَ الشّباك من القطن، فيما يُشغل الصوف بالصنارة، وكنّا مقصداً لكل الصيادين في صيدا ومختلف المناطق من الناقورة جنوباً إلى العبدة شمالاً، وبينهما صور وطرابلس وعدلون والصرفند والأوزاعي وبيروت».
خلال الإجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982، دُمّر المحل وانتقل البيطار إلى آخر مجاور، وبعد أعوام قليلة فقدت العائلة الميزة الخاصة بصناعة الشِباك، إذ بدأت الشركات الأجنبية وخاصة من اليابان والصين بتصدير كل لوازم الصيد البحري، فتراجعت المهنة كثيراً. ويقول «أبو إبراهيم»: «في تلك الفترة بدأ الانفتاح التجاري وأصبحنا نستورد الأدوات البحرية من الخارج، لأنها أقلّ كلفة من الصناعة اليدوية من جهة، ولأنّنا نحتاج الى كميات كبيرة تلبية لحاجة السوق مع عصرها الذهبي من جهة أخرى، فصرنا نشتري الصنانير والنايلون للبحرية والقصب للهواة وغيرهم، إلى أن تراجع البيع منذ سنوات ولكنه ما زال مستمراً إرتباطاً بموقع صيدا البحري وبصيد الأسماك».
تراجع البيع ذاته إرتبط أيضاً بعمل الصيادين وبتقلّبات الطقس صيفاً وشتاءً، وبمدى إقبال الزبائن على الشراء، ويقول: «بات العرض أكثر من الطلب لأنّ هذه المهنة في الأصل ليست مربحة، وقد يمرُّ يوم بطولِه وعرضه وساعاته ودقائقه ولا نبيعُ إلّا قصبة واحدة أو قطعة شِباك»، معتبراً أنّ التراجع الكبير ترافق مع تفاقم الأزمة، إذ تأثرت المهنة وبات شراء لوازم الصيد البحري يشكل عبئاً على الصيادين أنفسهم بسبب الغلاء وإرتفاع الأسعار والدولار من المازوت إلى الشِباك»، آملاً في «أن نستطيع الصمود في وجه هذه الأزمة ونحافظ على بقائها من الإندثار، فهناك من حاول إفتتاح مصلحة مشابهة غير انه لم يصمد وأقفل بعد أشهر قليلة».
ومن هذه القناعة، يؤكد البيطار «لست نادماً على وراثة المهنة، والاقبال ما زال على بيع الشباك بأحجامها المختلفة أولاً، ثم قصب الصيد والصنانير والحبال بنوعيها «ليف ونايلون» للمراكب أو للديكور وبعض لوازم الـ»جيت سكي» والغطس والتزلج المائي، وكثيراً ما يقصدني هواة الصيد بالقصبة أو برمي الشبكة من على الشاطئ للسؤال عن ضالتهم من الأدوات، فأبيعهم ما يحتاجونه».
«أبو ابراهيم» الذي يجلس أمام محله غداة كل صباح، وعيونه شاخصة إلى البحر ومراكب الصيادين وشباكهم، يأمل في أن تلتقط شباكه زبوناً، يشتري منه بضاعته المتراكمة ليؤمّن غلّة يومه ولقمة عيشه ويكسر جمود مهنته ويحافظ على إرثه التاريخي الوراثي بأنّ والده كان الأول وعلى أمل ألا يكون هو الأخير بهذه المهنة النادرة.
المصدر | محمد دهشة - نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/4ykwr4d5


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1020888217
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة