صيدا سيتي

بلدية صيدا إستضافت دورة تدريبية حول الإدارة البيئية مريض "مستشفى صيدا الحكومي" مصاب برشح وليس "كورونا"! صيدا: نجاة عائلة من 5 أفراد من حريق التهم غرفة نومهم! ما حقيقة التثبت من إحدى الإصابات بفيروس "كورونا" في بلدة عين المير؟ السعودي حيا روح شهيد صيدا والوطن المناضل معروف سعد ويافطات من بلدية صيدا الرعاية تستضيف الصحافي قاسم قصير للحديث عن الوضع اللبناني بعد 17 تشرين صيدا: نقل حالة تعاني أعراضاً مشابهة لـ"الكورونا" الى مستشفى رفيق الحريري إخماد حريق منزل صلاح حجازي في بناية الجمال بالقرب من مستشفى حمود الجامعي
  • صحة جعجع: الحقيقة الكاملة South Lebanon takes coronavirus precautions "ثورة الجياع" مسيرة غضب في صيدا... ولقاء بين "الحريري" و"الجماعة" يطوي "القطيعة" نشاط صحي ميداني ضمن فعاليات إحياء الذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد‎ دار الحديث الأزهرية في مسجد الكيخيا تدعوكم إلى حضور الدروس الأسبوعية دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان سرعتنا زادت وسعرنا واقف ورح نوفر عليك .. إدفع 50 ألف واحصل على 3 أشهر مجاناً عرض خاص لطلاب الشهادات الرسمية من معهد Saida Learning Center روضة جمعية رعاية الطفولة والأمومة تعلن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 للبيع فان مبرد ماركة CMC طراز VERYCA تاريخ الصنع 2018م

    الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (72) العلوج الإسرائيليون وشموخ المرأة الفلسطينية

    مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الثلاثاء 29 كانون أول 2015 - [ عدد المشاهدة: 419 ]
    X
    الإرسال لصديق:
    إسم المُرسِل:

    بريد المُرسَل إليه:


    reload

    المصدر: بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    لا ينسى صورة الإسرائيليين المدججين بالسلاح، جنوداً وضباطاً، ومستوطنين ومارةً، الذين تحلقوا حول الفتاة الفلسطينية الأسيرة ذات الستة عشر ربيعاً، إنسانٌ عاقلٌ، متزنٌ صادقٌ، يميزُ بفهمٍ ويقدر بعقلٍ، فقد كانوا مثالاً حياً لخسة الأخلاق ودونية الخِلال، وقد انتشرت صورهم وعرفت وجوههم، وتميزت شخصياتهم، وبعضهم يحقق معها ويسألها، وينهرها ويصرخ في وجهها، وغيرهم يضربها ويركلها، وآخرون يشتمونها ويسبونها، ويتطاولون على دينها ورسولها، وعلى شعبها وأهلها، بينما وقف كثيرٌ غيرهم يصورها ويصورهم، ويلتقط لها صوراً عديدة من زوايا مختلفة، ويركزون على السكين الصغيرة التي ألقوها قريباً منها إلى جانب رأسها، وهي أمامهم عاجزة عن الحركة إذ هي مقيدة، ولا تشكل خطراً إذ هي على الأرض ملقاة، وكلهم حولها وأيديهم على زناد مسدساتهم، يتدافعون ويتسابقون أيهم "يلقمها" رصاصةً في رأسها.

    قد كانوا بحقٍ كالضباع التي تحيط بفريستها، وكالذئاب التي تحوم حول طريدتها، كلٌ يريد أن ينهش منها ويأكل بعضها، ولكنهم لجبنهم الفطري كانوا يخافون الاقتراب منها، ويحذرون لمسها، لا حرصاً أو إشفاقاً عليها، بل خوفاً من أن تنهض وتهب، وتقوم وتقف، فتهاجمهم وتطعنهم، أو تنفجر بهم وتقتلهم، وهي المقيدة الأيدي من الخلف، والمطروحة أرضاً على وجهها، فلا تكاد ترى وجوههم إذ تسمع أصواتهم، وهي وحدها لا أحد معها يساندها أو يدافع عنها، وهم جماعةٌ كثيرةٌ، وجنودٌ عديدون، ومستوطنون متوحشون، كلهم عليها قد اجتمع، وضدها قد تكالب وتآمر.

    لم تكن حادثة الفتاة الفلسطينية التي انتشرت صورتها هي الأولى والأخيرة التي كشفت عن خسة الإسرائيليين ونذالتهم، وهم يستقوون على امرأة، ويهددون أنثى ويعتدون عليها، فهم قد اعتادوا على هذا اللون من الجرائم، ولم تعد تستفزهم القيم الإنسانية، والاتفاقيات الدولية، وشرعات حقوق الإنسان، التي تنص كلها على حفظ المرأة ورعايتها، وصيانة حقوقها ومنع الاعتداء عليها، ووجوب احترامها وتقديرها وهي الأنثى الضعيفة، المقدمة لدى دول العالم الحر وفي البلاد التي تدعي الديمقراطية، التي تحترمها وتقف معها، وتصدقها وتنصفها، وتدافع عنها وتصون حقوقها، وتنص على ذلك كله في دساتيرها، وتضمنه لوائحها وأنظمتها.

    الإسرائيليون يدعون زوراً وبهتاناً أنهم واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط، وأنهم قطعة أوروبية حرة أو أمريكية حديثة موجودة في قلب العالم العربي" المتوحش الرجعي المتخلف وغير الحضاري"، الذي يتهمونه بأنه يسيئ إلى المرأة ولا يحترم حقوقها ولا يقدرها مثلهم، ولهذا فإنهم بما يمتازون به عن العرب قيماً نبيلة وأخلاقاً رفيعة، فإنهم ينتمون حضارةً إلى أوروبا وجغرافيا إلى منطقة الشرق الأوسط العربية، لكن الواقع يكذبهم، والحقائق تفضحهم، فهم قد ارتكبوا الكثير من هذه الجرائم المعيبة والمخزية مع المرأة العربية الفلسطينية، ولم تمنعهم من اقترافها قيمهم الكاذبة، ولا انتماءاتهم الحضارية المدعاة، ولا انتسابهم المزيف إلى الإنسانية.

    فكم من امرأةٍ أطلقوا عليها كلابهم الضارية، المفترسة الوحشية المدربة على مهاجمة الإنسان، وتركوها تنهش لحمها، وتمزق ثيابها، وتعض جسدها، وتحاول إسقاطها أرضاً، والجنود الذين يأمرون كلابهم بمهاجمتها، يضحكون عليها ويهزأون بها ويتهكمون على حركاتها، ولا يحاول أحدهم منع كلابهم التي تعلمت الخسة منهم، وهم يرون أنها تؤذي المرأة وتخيفها وتبعث الرعب في نفسها.

    ونقلت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لجنودٍ إسرائيليين وهم في بزتهم العسكرية يحملون بنادقهم، وفي وجود ضباطٍ أعلى رتبةً منهم، وهم يتحرشون بنساءٍ عربياتٍ، ويسمعونهن كلماتٍ بذيئةٍ ونابيةٍ، تخدش حيائهن، وتسيئ إليهن، وفي مشاهد غيرها يقوم جنودٌ بعمل حركاتٍ ذات إيحاءاتٍ جنسية أمام النساء الفلسطينيات، وأخرى تصور بعضهم وهم يرقصون أمامهن، ويحاولون ملامستهن والإساءة إليهن.

    لكن المرأة الفلسطينية تصدهم بقوة، وترد عليهم بحزمٍ ورباطة جأشٍ، ولا يسمحن لهم بمواصلة التحرش ولا الاستمرار في الإساءة، ولا يترددن في دفعهم وركلهم وشتمهم ورفع الصوت في وجوههم، وهن يشعرن أنهن بهذا لا يدافعن عن كرامتهن وحسب، بل إنهن يدافعن عن كرامة المرأة الفلسطينية عموماً، ويحفظن شرفها ويصن عرضها، لعلمهن أن العدو الإسرائيلي يقصد بما يرتكب الإساءة إلى الشعب الفلسطيني وأمته العربية والإسلامية، التي تقدس العرض وتحفظ الشرف، وتذود عنه بالروح والمال والنفس.

    أما مشاهد إرغام النساء الفلسطينيات الحوامل على الوقوف لساعاتٍ طويلةٍ أمام الحواجز العسكرية، ومنعهن من الوصول إلى المستشفيات للولادة، فهي مشاهدٌ مريرة وكثيرة، وهي تتكرر يومياً على كل الحواجز المنتشرة بالمئات في أنحاء الضفة الغربية، وعليها تموت نساءٌ حوامل، وتضع أخرياتٌ مواليدهن بمساعدة من معهن من النساء، أو من يتواجد من النساء الفلسطينيات على الحواجز، وعلى الرغم من أن الجنود يرون ذلك ويشاهدون كل شئ، إلا أنهم لا يسمحون للحوامل ولا للوالدات بالعبور إلى المستشفيات.

    وليس مرةً واحدةً فقط، بل دائماً وفي كل يومٍ، يقتل جنود العدو ومستوطنوه في أيام الانتفاضة المجيدة، الكثير من النساء والفتيات القاصرات، بتهمة أنهن كن يشكلن خطراً عليهم، وأنهن كن يخططن لطعن جنودٍ على الحواجز، أو مستوطنين في الطرقات، ولكن الصور المنقولة، والمشاهد المنتشرة تفضح روايتهم، وتظهر دونيتهم وعيوبهم، وهم يطلقون النار على الفتيات الجرحى، ويجهزون عليهن وهن على الأرض لا يشكلن خطراً، رغم أنه كان بإمكانهم اعتقالهن، لكنهم لا يريدون غير فتلهن، وهذا ما تثبته كل الصور والشواهد والقرائن، خاصةً تلك التي تظهرهم وهم يلقون بالقرب منهن، أو يدسون في حقائبهن أو ثيابهن سكيناً.

    إنهم الإسرائيليون الصهاينة، لا شئ فيهم يدل على النبل والشهامة والرجولة والفروسية، ولا على المبادئ والقيم والأخلاق والشيم، بل إنهم على النقيض من ذلك تماماً، وعلى العكس مما يدعون ويشيعون، فهم ليسوا حضاريين ولا إنسانيين، ولا يمتون إلى البشرية بصلةٍ، ولا ينتمون إلى الحضارة بسبب، ولا يرتبطون بالإنسانية بوشائج، ولا إلى المدنية والحداثة بروابط، ولعل من يراهم يخجل من نفسه، ويدين ذاته إن لم يستنكر فعلهم، ويرفض سلوكهم، ويدعو لمحاسبتهم والقصاص منهم، فهم قد غادروا مربعات الإنسانية منذ الأزل، وافترقوا عنها منذ أن اصطبغوا بهويتهم التلمودية، وعرفوا بقوميتهم الإسرائيلية، إنهم شؤمٌ وعار، وعيبٌ ونقيصة، وضِعَةٌ وفضيحة، وما اتصف بصفاتهم الدونية البدائيون من البشر، ولا تخلق بأخلاقهم البهيمية الحيوانات من الخلق.


     
    design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
    تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
    مشاهدات الزوار 925014589
    الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة