صيدا سيتي

أجواء العيد في صيدا (كاميرا حسان الأطرق) الشباب: حالة استنزاف ذهني مستمر البزري: آمال تهدئة جبهة الجنوب شبه معدومة وصيدا بحاجة لخطة استيعاب حقيقية الحاجة سميرة محيي الدين الحلبي (أم وجيه - أرملة محمد جعفر) في ذمة الله النائب افرام يهنئ أبو مرعي على مشروعه البحري الجديد لنقل الركاب ​بعد نجاته وعائلته من عدوان القياعة بصيدا.. الإعلامي أحمد الغربي يتوجه ببيان شكر للفعاليات والمحبين الحاجة عائشة مصطفى كالو (أرملة محمد السردار) في ذمة الله الشاب رمزي غسان بيرم في ذمة الله قناة العالم تنعى الزميل حسام زيدان بعدوان القياعة دلال كاظم الصفدي في ذمة الله نقيب المحررين جوزف القصيفي يتصل بالزميل أحمد الغربي مهنئًا بسلامته، ويدين استهداف الإعلاميين في صيدا منسق المستقبل في صيدا والجنوب يتفقد أضرار العدوان الإسرائيلي في منطقة القياعة مبنى الجزائر في منطقة القياعة مهدد بالانهيار في أية لحظة أبو مرعي يعلن عن وصول باخرة الركاب إلى مرفأ جونية الدكتور بسام حمود يتفقد آثار العدوان على القياعة النائبان البزري وسعد يعلقان على استهداف صيدا (فيديو) عبد الله سالم ظاهر في ذمة الله حجازي وأبو زيد يتفقدان موقع العدوان الإسرائيلي في القياعة بهجة العيد ترتسم على شاطئ صيدا في أول أيامه (عدسة: حسان أطرق) ثلاثة شهداء وعدد كبير من الجرحى عقب استهداف شقة سكنية في منطقة القياعة - صيدا

ياللسخرية! | بقلم خليل ابراهيم المتبولي

صيداويات - الإثنين 27 حزيران 2022

السخرية تعبير عن معاناة وجراح ومأساة ، ولمس لأرواح متعبة بطريقة مبطّنة ، فالسخريّة موجعة أكثر من البكاء ، وهي مرتبطة بالضحك وأدابه ، وبالهزل المبطّن بالجد المؤديّة إلى حكم ومواعظ في أكثر الأحيان ، كما انها انتقاد لأناس لا يمكن انتقادهم بصورة مباشرة ، فيتمّ التورية بالهزل ، مما يؤدي إلى المتعة والتسلية ، وإيصال رسالة معينة .
السخريّة هي أدب الضحك من الآخرين ، بينما السخريّة المرّة هي أدب الضحك من الذات ، وفي كلتا الحالتين هي فن صعب وأداة مهمّة وراقية للنقد الإجتماعي والسياسي . في موروثنا الأدبيّ ، هناك العديد من الأدباء كتبوا الأدب الساخر كالجاحظ في البخلاء والهمذاني في المقامات وبشّار بن برد ، حتى المتنبي استخدم أسلوب السخرية في العديد من أشعاره . بالإضافة إلى أخبار الحمقى والمغفلين وأخبار الظرفاء ، وغيرها من الأشكال النثريّة . في السخريّة قدر كبير من الغمز واللّمز والهمز ، فكانت الفكاهة في السخريّة وسيلة لا غاية في ذاتها .
على سبيل المثال ، الجاحظ يعدّ من أبرز أعلام الأدب في العصر العباسي ، من ناحية الهزل والسخريّة ، وقد ألّف كتابًا عن البخلاء بطريقة السخريّة ، وكان يرى الجاحظ أن الضحك مشروع فنّي وفكريّ ورؤية للإنسان ، فقام أسلوبه في كتابه هذا على الأخبار والنوادر ، فذكر مواقف البخلاء وصفاتهم ، وقام بانتقادهم بطريقة مضحكة لاذعة ، وكان يرى أنّ الضحك ليس أمرًا عبثيّاً ثانويًّا بل يراه مهمًّا ، ويقوم بشحن طاقات النفس .
وفي العصر الحديث ، تمكّن الكاتب محمد الماغوط من أن يطوّع فن السخريّة بكتاباته ، ليصبح سيّد السخريّة العربية الحديثة بلا منازع ، وقد ساعده على نشر سخريّته وإظهارها انتشارًا واسعًا ومميّزًا الممثل القدير دريد لحّام (غوّار) . نستطيع أن نقول أنّ محمد الماغوط كاتب ساخر من طراز فريد في الأدب العربي الحديث ، ومن الصعب أن نجد كاتبًا فذًّا على غراره ، أو ناسجًا للروايات على منواله .
تتجلى السخريّة في أيامنا هذه بالكثير من المواقف السياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة ، فبالرغم من المعاناة الاقتصاديّة والانهيار ، وتضخّم اللّيرة أمام العملة الأجنبية ، إلا أننا نرى الناس تعيش حياة عاديّة مقابل النق والانتقاد اليومي للوضع المعيشي ، تنكة البنزين على حدود الثمانماية ألف ليرة ، والناس بازدحام على محطات الوقود ، والحجّة أنهم يريدون أن يتنقلوا إلى عملهم ، ربطة الخبز على حدود العشرين ألف ليرة والناس تتقاتل فيما بينها للحصول على ربطة خبز ، والحجّة أيضًا أنهم يريدون أن يأكلوا ، وبالكاد الشخص منهم يحصّل راتبًا يكفيه لثلاثة أو أربعة أيام ، يا للسخريّة !
ننتقد الحكّام والمسؤولين ، ونعلم أنّهم فاسدون ولصوص ، وأنهم دمّروا مقومات البلد ونهبوها ، ومع ذلك نذهب يوم الانتخابات ونعيد انتخابهم لنولّيهم علينا من جديد ، يا للسخريّة !
إنّ كثيرًا من المباني التي يمتلكها أصحابها بفضل النهب والفساد الحكومي وتبييض الأموال وتهريب المخدرات ، وتجارة السلاح مكتوب بالخط العريض ومحفورة على مداخل هذه الأبنية " هذا من فضل ربي " كيف ذلك ؟ أليس هذا ما يستدعي الضحك ؟ يا للسخريّة !
أليست هذه الأمثلة من أكثر الوقائع تمثيلًا للسخريّة المرّة ؟ يا للسخريّة ! إنها واخزة وجارحة ودامعة وموجعة بالتأكيد ، وكأننا بالسخريّة هذه نموّه عن أنفسنا بأنفسنا ، ونضحك على حالنا بها ، يا للسخريّة !..


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1022354309
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة