صيدا سيتي

إصابة جديدة بكورونا في مالية في صيدا إقفال دائرة تنفيذ قصر العدل في صيدا مستمر وارتفاع حالات كورونا إلى 4 شح الادوية ينسحب على صيدا: تهافت على الشراء والتخزين وأصحاب الصيدليات يأملون معالجة سريعة للازمة وإلا افلاس واقفال وزارة الطاقة والمياه اعلنت تسعيرة المولدات الخاصة عن أيلول بلدية بقسطا: 62 إصابة بفيروس كورونا.. 27 حالة في الحجر الصحي و 35 حالة شفاء أسامة سعد يبحث مع وفد من تجمع المؤسسات الأهلية سبل مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية، والمشاكل الصحية والتربوية ومشروع تأهيل منطقة الفيلات والتعمير المفتي سوسان يعزي بوفاة أمير الكويت: قامة عربية كبيرة وقفت مع لبنان في كل ازماته الحاج بهاء محي الدين قصابية في ذمة الله الحاجة دلال سعد الدين السنيورة (زوجة الحاج محمود الظريف) في ذمة الله زاهدة محمد عارف الأرناؤوط (نهلة - زوجة الحاج محمود الديماسي - أبو نبيل) في ذمة الله نقيب الصيادلة: رفع الدعم سيرفع سعر الدواء ستة أضعاف على الأقل إخماد حريق أشجار وهشير خلف فيلا الحريري أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 30 ايلول 2020 فقدان الأدوية في صيدليات صيدا ينذر بالأسوأ حسن علي قبيسي في ذمة الله الحاجة سميرة مصطفى البساط في ذمة الله بشرى سارة من ادارة مدرسة صيدا المتوسطة المختلطة الرسمية - القناية اجتماع في المنطقة التربوية جنوبا مع مديري المدارس الرسمية في صيدا امن دخول 1435 تلميذا فلسطينيا مستشفى الهمشري: جاهزون لإجراء فحوصات الـpcr على جميع الأراضي اللبنانية ركن سيارته في صيدا ولم يجدها صباحا

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (58) إسرائيل تستفز غزة وتعتدي على سكانها

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 10 كانون أول 2015 - [ عدد المشاهدة: 466 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

يبدو واضحاً للجميع أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تريد أن تستفز قطاع غزة، وأن تخرجه عن صمته رغم أنه فاعلٌ شعبياً وغير صامتٍ، فجماهير القطاع تتحرك وتغلي، وتثور وتنتفض، وتتوق لأن يكون لها دور ومساهمة في فعاليات الانتفاضة الشعبية، علماً أن القطاع قدم خلال الشهرين الماضيين ما يزيد عن العشرين شهيداً، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تريد أن تجبره وفصائله وقواه على الرد عليها، وإطلاق الصواريخ على بلداتها ومستوطناتها، فهي تتعمد هذه السياسة، وتتعجل الوصول إلى هذه النتيجة، وتقوم بأي شئٍ من شأنه أن يوصلها إلى هدفها، وأن يحقق لها ما تريد، وإن كانت تتوقع أن يلحق بها وبمستوطناتها بعض الضرر، وأن يصيبها ومستوطنيها بعض الأذى نتيجة العودة إلى القصف الصاروخي، إلا أن الكيان الصهيوني لم ينجح في مخططه، ولم يصل إلى غرضه، ولم تحقق الفصائل أمنيته.

أنا لا أستطيع أن أصف الفصائل الفلسطينية بالحكمة والعقلانية، والرشد والاتزان، وأنها لا تستجيب إلى الاستفزازات الإسرائيلية ولا ترد عليها، ولا تنجر إلى مخططها، إحساساً منها بالمسؤولية، وإدراكاً منها للأمانة التي تحمل، وحرصاً منها على الشعب ومصالحه، وعلى الانتفاضة واستمرارها، وكأنها تعرف نوايا الاحتلال، ولا تريد أن تمكنه مما يريد، فهي تعرف خطورة الانزلاق في هذه المرحلة إلى حربٍ جديدةٍ، تعطي العدو كل المبررات لاستخدام ما لديه من أسلحة، في الوقت الذي تصم فيه أذنيها عن أي نداءاتٍ أو مناشداتٍ بوقف عملياتها واعتداءاتها المتواصلة على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

كما لا أستطيع أن أتهمها بالعجز والخور، والضعف والتفكك، وقلة الحيلة وانعدام القدرة، وأنها لا تملك القوة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ولا تستطيع الرد عليها مخافة ردة فعل العدو، التي قد تكون قاسية وصعبة، وكما يصفها قادة جيش كيانهم، بأن ردهم سيكون مزلزلاً ومفزعاً، استناداً إلى ما ينسب إلى رئيس أركان جيش الاحتلال موشيه يعلون "أن من يرفع يده علينا فسيدفع ثمناً باهظاً جداً"، ولهذا تتحسب الفصائل من الرد، وتمتنع عن الإتيان بأي عملٍ أو تصرفٍ يكون من شأنه إطلاق يد الاحتلال من جديد في قطاع غزة، وسيكون من شأن قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعملياتٍ عسكريةٍ واسعةٍ في القطاع، أن تلفت الأنظار عن الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية، وأن تشغل المجتمع الدولي عنها، وهو الذي لا يبدي اهتماماً كبيراً بما يحدث في الضفة الغربية.

دعونا في ظل صمت الفصائل، وتوقف صواريخها عن استهداف البلدات الإسرائيلية، أن نتساءل عن الأسباب التي تدفع دوريةً إسرائيلية تتحرك على الحدود في موازاة السور الفاصل، والأسلاك الشائكة القائمة بين قطاع غزة والأرض المحتلة عام 48، لماذا تقوم هذه الدوريات بإطلاق النار على المواطنين الفلسطينيين، والاعتداء على المزارعين، وإفساد وتخريب البساتين والحقول، وتجريف أرضها وخلع أشجارها.

ولماذا تقوم بإرهاب المواطنين وترويع المارة، وتخويف تلاميذ المدارس ، علماً أن دبابات العدو الرابضة على الجانب الآخر من الحدود، تقوم من وقتٍ لآخر بإطلاق قذائفها على مناطق خالية أو أراضٍ زراعية في قطاع غزة، في الوقت الذي تغير فيها طائراتها الحربية على مواقع لقوى المقاومة، أو تستهدف مبانٍ خاليةً، أو تقوم بغاراتٍ وهميةٍ مخيفةٍ في سماء القطاع، كما تقوم طراداتها وقطعها البحرية بإطلاق النار على الصيادين الفلسطينيين واعتقال بعضهم، كما تقوم بحجز أو إغراق مراكبهم الصغيرة.

علماً أن قيادة أركان جيش الاحتلال لا توقف الطيران المروحي فوق قطاع غزة، إذ تحلق الطائرات العمودية في سماء القطاع على مدى الساعة، كما لا يتوقف الطيران الحربي عن التحليق على ارتفاعاتٍ منخفضة وإن كان لا يقصف أحياناً، كما تنشط وسائل التجسس والمراقبة والتنصت والتصوير ومهام المناطيد، وتفعل المخابرات الإسرائيلية خلاياها الأمنية وشبكاتها التجسسية في القطاع، وتحاول استخدامهم في توريط غزة للوصول إلى الأهداف المرجوة، التي منها تداخل الأوراق واختلاط الأمور ببعضها، وصولاً إلى إنهاء الانتفاضة.

أليست هذه التصرفات والأعمال الاستفزازية متعمدة ومقصودة، وأنه لها أسبابها ودوافعها وما يبررها، إنها كما يسميها الفلسطينيون "جر شكل"، فالعدو يقوم بهذه الأعمال وغيرها، وهي ليست غريبة عليه ولا جديدة في سياسته، بل إنه قد تعود عليها منذ أن نشأ، وهي قد تكون طبيعية و "مبررة" إذا جاءت في سياق رد الفعل، أو رد الاعتبار، أو معاقبة جهة وتأديبها أو ردعها.

لكن العدو يستعجل بها الخطى، ويحاول اختصار الزمن، لأنه يعيش مأزقاً ويواجه مشكلة الانتفاضة التي يشتد عودها ويتسع إطارها ويمتد فعلها، وهو عاجز عن إيجاد أي حلٍ لها، فلا هو قادر على إنهائها، ولا هو قادر على التفاوض مع السلطة لتطويقها والسيطرة عليها، فقد أعياه أنه ليس لهذه الانتفاضة رأس، ولا يوجد لها قيادة يمكن من خلالها التفاوض والحوار، والضغط والمساومة والتهديد والتلويح بما هو أخطر.

الفلسطينيون في قطاع غزة بين خيارين أحلاهما مرٌ، فهم لا يستطيعون النأي بأنفسهم والابتعاد بأبنائهم عن الانتفاضة وفعالياتها، وهذا بالنسبة لأبناء القطاع أمرٌ مؤلمٌ وقاسي، وموجعٌ ومؤذي، ومخزي ومعيب، ومهينٌ ومذلٌ، إذ لا يرضون أن يغلقوا على أنفسهم الأبواب، ويرضون من الحياة بالقعود والكسل، دون أن تكون لهم مشاركة في النضال ومساهمة في فعاليات الانتفاضة.

وفي الوقت نفسه يدرك الفلسطينيون مرامي العدو وأهدافه، ومخططاته وأحلامه، ويعلمون أنه لا أخلاق عنده ولا قيم تحكمه، فقد يجد نفسه مضطراً إلى ركوب الصعب، وتوسيع دائرة الحريق، وإشعال فتيل الأحداث في مناطق أخرى يكون فيها حراً في استخدام قوته وأسلحته الحديثة، وهذا الأمر من شأنه فعلاً أن يكون مبرراً منطقياً ومقبولاً له، لتوسيع دائرة العمليات العسكرية لتكون حرباً أو قصفاً مدمراً، فهل يكون صمت القوى والفصائل حكمةً وعقلانية، أم يكون عجزاً وخوراً، وضعفاً وجبناً.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940785034
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة