صيدا سيتي

الحاجة فوزية حسن أبو موسى (زوجة أحمد شعيب) في ذمة الله محمد أحمد حجازي في ذمة الله الأستاذ الحاج مصطفى حسين كركي في ذمة الله أرقى أنواع الذكاء العاطفي أمل ثمنت المواقف الإنسانية لأهالي صيدا وقرى شرقها باستضافتهم النازحين وجهود فاعلياتها للتخفيف من معاناتهم عبد الرحمن البزري: السلام الحقيقي لا يقوم إلاّ على العدالة واسترداد الحقوق «المقاصد» - صيدا: استئناف التعليم الحضوري ابتداءً من يوم الاثنين الجماعة الإسلامية تقدر الجهود الدولية والإقليمية التي بذلت لوقف إطلاق النار والتأكيد على الوحدة الوطنية ماهر ديب حمتو في ذمة الله التعليم في صيدا والجنوب واقع متعثر بين النزوح والتدريس من بُعد وفاقد التعليم يتسع رغم استمرار العملية التربوية «المقاصد» - صيدا تلتقي وزير الداخلية والبلديات بسام حمود: ألف تحية إلى صيدا وسلام لأهلنا العائدين أسامة سعد: بالوحدة ننتصر يا رب (تصوير: محمد الظابط) مرعي أبو مرعي: الحقيقة واضحة دوام مقرأة الإمام أبي حنيفة في مسجد أبي بكر الصديق - صيدا بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا أحمد بك الصلح... حكاية خيرٍ لا تُنسى أكبر العوائق التي تمنعنا من فهم الواقع كيف تبني خطة تعلم ذاتي تردم بها الفجوة بين الجامعة وسوق العمل؟

خليل المتبولي : مركب الموت!

صيداويات - الأربعاء 27 نيسان 2022

بقلم : خليل ابراهيم المتبولي 

مِن أي عالمٍ خرجوا ، وفي أي عالمٍ دخلوا ، وبأي عالمٍ أقحموا أنفسهم؟

تجمّعوا ... تناقشوا ... تشاوروا ... اقتنعوا ... رحلوا ... 

ازداد الأمر بهم سوءًا ، في حياة مليئة بالفساد ، سمحت لتصوراتهم أن تحلّق بهم في الإتجاهات كافة ، نظروا إلى حالهم الميؤوس منه ، وعقدوا العزم على الهروب ... 

ظهر ضعفهم ، وقلة حيلتهم في دروب الحياة الوعرة ، فاشتدّت عليهم أحلك الظروف في طرق الحياة ومسالكها ، فقد ذابوا مع آخر الخطوات واستسلموا للواقع المأساوي ، ولم يعودوا يتحملون المواجهة ، فولّوا وجوههم شطر البحر ، علّهم يجدون الأمان ، لكن خاب ظنهم ... 

خرجوا من المعلوم الأسود ، إلى المجهول الأبيض ، مأخوذين بسحر الهجرة والتغيير ... يتساءلون وهم على حافة المركب ، ووباء الجوع يهدّدهم ، هل سننتهي من هذا الوباء أم ماذا ؟

توحّدوا في الرفض وعدم الخنوع على غير عادة ، تطهّروا ، سمَوا ، رأَوا أنّ فرحًا ما ينتظرهم في المقلب الآخر ، وبأنهم سيدخلون في مدار سحابة صيف  ... 

راحة ، طمأنينة ، سلام ، أمن ، إلا أنهم أشاحوا بوجوههم عنهم ، وأصبحوا دوائر كوكبية فوق الماء ...

هم الموحَدون في التعتير والقهر والألم والعذاب ، وجدناهم ذات مساء ، يندفعون دفعًا نحو ظلام لم يدركوه ، ولم يفهموه ، وجدناهم يدورون في دوائر البحر الغويط ، تقذفهم تياراته المتآمرة على تفاؤلهم المحطّم ...

لطالما أودى العوز بهم قفزّا نحو حتمية محمّلة بدجل النجاة المزيف ، ليس العوز وحده ، بل الفقر أيضًا ، وإذا لازَم العوزُ الفقرَ ، فإنه سوف يؤدي بالطبع إلى اتخاذ قرارات غير مدروسة ، وغير منظّمة ...

انطفأت النجوم ، جرجر الليلُ حماوةَ السكون ومضى بهم باستحياء نحو مهزلة الغفلات ، وباغتهم ...

اقتطع البرقُ من جسد العاصفة ضوءًا ، حاك بعناية مناديل بيضاء ، يُلوَّحُ بها من أفق مقطوع بنحيب خفقان الغائبين ، وبتكسّر صراخ متدفق ...

لم يعد هناك بصمات ، ذابت في الماء ، مصّها السمك ، حتى أضحت عصيّة عن الحياة ... 

ضاقت الأرض بهم ، وانكمشت من حولهم ، تضخّم القهر ، واتسعت رقعة العوز ، وامتدّ العذاب ، وتعملق الفساد من حولهم ، حتى ذلّ جبروت الأمل والتفاؤل والحياة فيهم ... فركبوا المركب!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018413126
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة