صيدا سيتي

الحاجة نجاة إبراهيم فخر الدين (أرملة عبد الكريم باكير) في ذمة الله كفوري يأسف لإعتذار أديب ويأمل استمرار المبادرة الفرنسية أسامة سعد موجهاً التحية لذكرى عبد الناصر: نهج عبد الناصر هو نهج الانحياز للناس والإيمان بالشعب وقدراته نقابة الصيادين تدين التعرض والتجني على مؤسسات الرعاية ومطاع مجذوب وفد من روتاري صيدا و"روتاراكت لبنان" سلّم جهاز تنفس "Respirator " ولوازم طبية وكمامات لمستشفى صيدا الحكومي مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري تستقبل العام الدراسي الجديد بسلسلة تدابير وقائية من فيروس كورونا الحريري استقبلت وفدا من الرابطة الاسلامية لطلبة فلسطين العثور على محفظة بداخلها أوراق ثبوتية باسم محمد أحمد طحيبش كم بلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء اليوم الأحد؟ أحمد محمود المصري (الملقب أبو الشهيد) في ذمة الله أسامة سعد يحذر من تداعيات اعتذار مصطفى أديب، ويدعو إلى حل وطني وحكومة انتقالية للإنقاذ بصلاحيات استثنائية الحريري التقت وفداً من تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا والجوار MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم MASOUD Trading & Services: مبيع وطباعة جميع أنواع الورقيات والنايلون والبلاستيك والكرتون ومبيع مستلزمات المطاعم والمقاهي والأوتيل والأفران والملاحم مدرسة الغد المشرق الجديدة: أصبح القسط 500,000 ليرة لبنانية نظرا للأوضاع المعيشية الصعبة مدرسة الغد المشرق الجديدة: أصبح القسط 500,000 ليرة لبنانية نظرا للأوضاع المعيشية الصعبة تاكسي VVIP: تاكسي إلى صيدا وضواحيها مع توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية + رحلات سياحية دورة إدارة مكتب (محاسبة، كومبيتر، لغة انكليزية ...) للتواصل: 76662134 جمعية النجدة الإجتماعية - صيدا للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام معلمة لغة فرنسية تعطي "دروس خصوصي" لجميع الصفوف الابتدائية والمتوسطة في مدينة صيدا - الشرحبيل: 70262627

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (50) ستون يوماً وشهرٌ جديدٌ

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأربعاء 02 كانون أول 2015 - [ عدد المشاهدة: 593 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

مضى شهران على انتفاضة القدس الثانية التي تأكد أنها انتفاضةٌ أصيلةٌ وليست هبة عابرة، لها تقاليدها وعاداتها، وأسلوبها ومنهجها، ورجالها ورموزها، وسمتها وشكلها، وسلاحها وعدتها، ومفرداتها وأدواتها، وضربت في عمق الأرض جذورها، وامتدت على مدى الوطن أغصانها، وانتشرت في عموم البلاد ظلالها، وسادت بين قطاعات الشعب كله، الذي انخرط فيها بروح الإيمان، وعقيدة الثبات، وصدق المؤمنين، تعبر عن إرادتهم لا عن يأسهم، وتترجم يقينهم لا شكهم، وتقصد الحرية لا التغيير، وتسعى للكرامة لا التزييف، وتتطلع إلى استعادة الوطن لا إلى التسول على موائد اللئام من أجل قطعةِ أرضٍ هنا، أو تسهيلٍ هناك.

شهران كاملان دمويان قاسيان مؤلمان متعبان مجهدان، أيامهما متواصلة، وأحداثهما متوالية، وفعالياتهما متشابهة، وأبطالهما هم الشباب، ومسعروهما هن الشابات، ووقودهما الدم، ومحركهما اليقين والإيمان، وفيهما روح الثأر عالية، والرغبة في الانتقام كبيرة، ولا يوقف توالي أيامِهما وكرَ لياليهما المضنية قهرُ العدو ولا صلفُ الاحتلال، ولا حقدُ المستوطنين ولا ضغينةُ المتدينين، ولا يضع حداً لهما دمٌ مهراق، ولا شبابٌ يستشهد، ولا بيوتٌ تهدم، ولا حصارٌ يفرض، ولا عقوباتٌ تطبق، ولا إحساسٌ بالوحدةِ، ولا شعورٌ بالغربة، يستغلهما العدو المحتل في الاستفراد بالشعب والنيل من الأهل.

شهران من عمر فلسطين وقضيتها العادلة لا ينسيان، هما عمر الانتفاضة المجيدة، قدم فيهما الشعب الفلسطيني مائة وعشرة شهداء من كل بقاع الوطن الحبيب، جلهم من الشباب، وفيهم ثلةٌ كبيرةٌ من الشاباتِ، فما ضنت منطقةٌ أو مدينةٌ على فلسطين بدمها، بل امتزج الدم الفلسطيني واختلط، وتوحد في شلالٍ واحدٍ، إذ ساهمت غزة وضحت الضفة واشترك الأهل في عمق أرضنا العزيزة، في ملحمةٍ بطوليةٍ تكاد تكون هي الأولى بين الانتفاضات الثلاثة، التي جعلت الوطن كله جبهةً واحدة، وسوحه كلها ميادين قتالٍ ومواجهة، فيها العدو واحد، كما أن الحق فيها كلها واحد، ومع كل فجرٍ جديدٍ هناك شهداء آخرون، يصعدون كما الشجرة الطيبة أصلها في الأرض وفرعها في السماء.

شهران ثقيلان صعبان مران مضيا، كان الشعب فيهما يخوض غمار المواجهة وحده، ويتحدى بنفسه العدو بقوةٍ وأمل، ويقينٍ وإصرارٍ، فكان يعمل وحده، ويخطط بنفسه، ويستطلع بقدراته الذاتية، ويتسلح بما أمكن تجهيزه من أدوات المطبخ، وآليات النقل والحركة، ولا يمده أحدٌ بسلاح، ولا يموله آخرون بمال، أو يزودهم بمؤونة تعينهم على مواصلة المقاومة وتعويض الخسائر التي تلحق بهم.

شهران طويلان أتمان، ستون يوماً من الكر والفر، والطعن والقتل، والنزال غير المتكافئ، والمعركة غير المتوازنة، بين شعبٍ أعزلٍ لا يملك قوةً ماديةً تعينيه وتمكنه من المقاومة، وعدوٍ شرسٍ عنيدٍ مغرورٍ متغطرسٍ ظالمٍ معتدي، يعتمد القوة ويستخدم السلاح، ويقاتل بأحدث ترسانته العسكرية شعباً أعزل، سلطته عنه مشغولة، وفصائله مهمومةٌ بغيره، ومنشغلة بمصالحها ومنافعها ومكاسبها عنه، ولا تملك الوقت للاهتمام به ورعايته، والصد عنه وحمايته، وهي لم تجرب مشاركته، ولم تحاول مساعدته، إلا أنها لا تقوى على اللحاق به إن أرادت، فقد أصابها العقم، وحل بها السقم، ونزل بها وباء المنافع والمصالح والتوظيف السياسي، ولو أنها أرادت لهذه الانتفاضة النجاح والاستمرار، لتنازلت عن بعض مصالحها وهمومها من أجل الوطن وقضيته.

ستون يوماً مضى على اندلاع الانتفاضة المباركة، ولا يوجد لها قيادة، ولم ينتج عنها ريادة، وما زال الفلسطينيون يقررون بأنفسهم ماذا يريدون، وكيف يصلون إلى أهدافهم ويريدون، وعلى الرغم من حكمة هذا الشعب الأبي، وقدراته الرائعة التي نفخر بها ونعتز، إلا أن شبابه الواعد، وأجياله الطالعة، وجنوده الجدد، وسواعده الأبية التي تحمل السكين والمدية ولا ترتجف ولا تهتز، ولا تتردد ولا تخطئ العنق والصدر، باتت عاجزة عن خلق قيادةٍ لها، أو إنشاء منسقيةٍ لفعالياتها، أو مكتباً ينظم جهودها ويوحد عملياتها ويستفيد مما تنجزه وتقدمه، لتترجمه على الأرض مطالب وحاجاتٍ، وأهدافاً وغاياتٍ.

شهران مضيا والعرب غائبون عن فلسطين وقضيتها وانتفاضتها، فلا دعم ولا سند، ولا معونةً ولا مساعدة، ولا إعلام ولا مناصرة، فقد اكتوى العرب بنيرانهم الداخلية، وفتنهم المظلمة، وحروبهم البينية، وتاهت حكمتهم، وضلت نخوتهم، وخارت قوتهم، وما عاد أحدهم ينشغل بغير همومه، وينهض لغير مصالحه، ولعل الشعوب العربية بهذا تظلم وعلى حقها نتجنى، فهي تحب فلسطين، وتفخر وتزهو بالانتفاضة، وتأمل أن تقدم لها وأن تساهم فيها بالجهد والمال والنفس والأرواح، ولكن حكوماتها قد شغلتها عن الجهاد والمعالي، وعن المقاومة والشهامة وسمو المعاني، وتركتهم يتخبطون في دمائهم، ويخوضون في أوحالهم، ويتوهون في بلادهم، ويضيعون في لجوئهم، ويغرق كثيرٌ منهم في بحورهم خلال مغامراتهم للهجرة والرحيل، بحثاً عن وطنٍ جديدٍ يشملهم، ورايةٍ تحميهم وتدافع عنهم، وحكوماتٍ تقدم لهم الأمن والأمان والاستقرار ولقمة العيش الكريم.

شهران يقطران دماً ويئنان جراحاً قد مضيا والعالم عن معاناة الشعب الفلسطيني غافلٌ، وعن مقاومته ساهٍ، وعن تضحياته وما يقدم غير قلقٍ ولا مهمومٍ، بل إن عواصم القرار الدولية الكبرى، وقادة العالم الليبرالي الحر، الذي ينادي بالديمقراطية ويحترم حقوق الإنسان، يصم أذنيه عن معاناة الفلسطينيين، ولا يرى مشاهد قتلهم، ولا صور المستوطنين وهم يعتدون عليهم، بل يرون المظالم التي تقع على الإسرائيليين، والاعتداءات التي يرتكبها الفلسطينيون في حقهم، فيعلنون وقوفهم إلى جانب العدو الظالم المحتل، ويصفون اعتداءاته بأنها دفاعٌ عن النفس مشروعٌ في مواجهة الإرهاب الفلسطيني المستنكر المرفوض.

شهران لا يشبهان الشهور التي مضت، ولا يماثلان الزمن الذي نعرف، فيهما العظمة تتجلى، والكبرياء ينهض، والإرادة تسمو، والشهادة رداءٌ من الكرامة يلبس، شهران فيهما أشعل الفلسطينيون أنفسهم كشمعةٍ تضيئ ولكنها لا تريد أن تذوي، ولا أن تنطفئ شعلتها ولو كانت بسيطة، فهي أقوى من لهيبهم، وأكثر اتقاداً من نارهم، ولن تطغى عليها الرياح ولو كانت هوجاً عاتية، ولن يستطيع أحدٌ أن ينفخ عليها بنفسه الحاسدة، أو بروحه الحاقدة، أو بمعارضته المريضة، أو بعدوانه البغيض، مهما اجتمعت أصواتهم علينا، أو تآمرت جهودهم ضدنا، بل ستبقى الانتفاضة شعلةً تتقد وتخيف، وقدراً يصنع النصر الذي نريد.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940515199
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة