صيدا سيتي

المربية الفاضلة عطاف عز الدين الجبيلي (أرملة مصطفى البابا) في ذمة الله بلدية صيدا تستقبل وفد لجنة المساعدات إلى لبنان من قبل الحكومة العراقية بلدية صيدا تعلن عن مناقصة عمومية لتلزيم أعمال كنس الشوارع لعام 2026 الحاجة لطيفة محمد الزعتري في ذمة الله الحاجة فاتن عبد الرحمن الصباغ في ذمة الله بلدية صيدا تستقبل ممثلة مفوضية اللاجئين والسفير الصيني الفنان أحمد قعبور في ذمة الله تأمين طلبات التأشيرات إلى أوروبا ودول أخرى وجيه كامل مبروكي في ذمة الله وجيه يوسف درغوث المغربي في ذمة الله درويش علي حجازي في ذمة الله لأن القليل منك هو كثير لهم.. يدك بيدنا لندفئ قلوب أهالينا النازحين تقديم الساعة ساعةً واحدةً لبدء العمل بالتوقيت الصيفي، بدءًا من منتصف ليل 28-29 آذار 2026 نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

سعيد الزعتري.. مُربي أجيال على حب فلسطين والعلم | بقلم هيثم زعيتر

صيداويات - الخميس 14 نيسان 2022

رحل الأستاذ سعيد محسن الزعتري "أبو سامر" في دبي، في دولة الإمارات العربية المُتحدة، عن عمر ناهز (83 عاماً)، قضاها في طلب العلم والتعليم وتربية أجيالٍ وأُسرةٍ صالحة.

أبصر النور في بلدته لوبية - قضاء طبريا في الجليل الفلسطيني في العام 1939، وواكب منذ طفولته بطولات أهله وعائلته وأبناء بلدته بالتصدِّي للعصابات الصهيونية، التي أوقع أبناء البلدة في صفوفها قتلى، وكانت آخر بلدات الجليل التي غادرها أهلها بعد مكيدة "جيش الإنقاذ".
نزوحٌ قسري لطفل مع عائلته إلى لبنان، حيث استقر بهم الترحالُ في خيام نُصبت في الجهة الجنوبية لمُخيم عين الحلوة.
آمن أنَّ الردَّ على المُعاناة واللجوء يكون بالعلم، فوفَّر له والده محسن الزعتري كلَّ السُبل ليُتابع تعليمَه في مدارس "جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية" في صيدا، التي تخرَّج منها في خمسينيات القرن الماضي، في عزِّ المد الناصري القومي من أجل قضية فلسطين، قبل أن يلتحق بالجامعة اللبنانية، التي تخرَّج منها حاملاً شهادة ليسانس في اللغة العربية وآدابها.
عمل مُدرِّساً في وكالة "الأونروا"، على مدى أكثر من 40 عاماً، مُستثمراً بذلك في تعليم الطلاب كُلَّ ما باستطاعته، ليزرع في عقولهم حُبَّ فلسطين ونهل العلم، إيماناً منه بأهميته لدى الفلسطينيين، فهو سلاحٌ أساسي في مسيرة حياتهم، ومِفتاحٌ لتولِّي العمل، والكدّ وكسب القوت وإثبات الوجود.
وهكذا، أضحى التلاميذ الذين علَّمهم في سنِّ الطفولة والشباب، من أجل حمل الرسالة، أجيالاً شكلوا نواة نجاح في مجالات عدّة، وبينهم كُثر من المُبدعين.
تلك كانت رسالة حملها الأستاذ سعيد الزعتري مع أقرانه المُعلِّمين، بحرص الأُبوة الحنونة لطلابه، وهو ما فعله مع أفراد عائلته بتلقِّي العلم والإبداع فيه.
الأستاذ سعيد، ابن العم وجار العائلة، يشهدُ له كلُّ من عرفه بأنه كان فلسطينياً بامتياز، ويتمتَّع بدماثة خلقٍ وتواضعٍ، وطيبة قلبٍ، وحبٍ للآخرين، وتقديم كل مُساعدة وعونٍ مُمكن، وثقافةٍ وعلمٍ اكتسبه وغرسه في الأجيال.
تحمَّل آلام المرض الذي أصابه مُنذ سنوات عدّة، بصبر واحتساب ورضى بما قسمه الله سُبحانه وتعالى له، ويشهدُ الجميع وقوف زوجته فريال عجمي وأفراد أُسرته إلى جانبه في ما مرَّ به من ظروف.
رحل في شهر رمضان المُبارك، شهر الرحمة، من كان مرضيًّا من والديه، وراضياً على عائلته، وهو في دبي، وكان يُمنِّي النفس بالعودة إلى مسقط رأس عائلته بلدة لوبية "عروسة الجليل"، لكنَّ الأملَ أن تُنقل رُفاتُه بعد تحرير فلسطين والعودة.
رحيلٌ قاسٍ، لكنّها مشيئة الله سُبحانه وتعالى، والرحمةُ للراحل "أبو سامر"، أسكنه المولى عز وجل جنّاته، والعزاء بما تركه من إرثٍ طيبٍ، يتمثّلُ بعائلته وتلاميذه وسُمعته العطرة. فلأهله وعائلته ومُحبِّيه الصبر والسلوان.

المصدر | بقلم هيثم زعيتر 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1016851001
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة