صيدا سيتي

جدول المحاضرات المسجدية في مدينة صيدا ضمن حملة الرحمة المهداة برعاية المفتي سوسان أسامة أحمد نعناعة في ذمة الله أطفال جمعية رعاية الطفولة والأمومة احتفلوا بذكرى المولد النبوي الشريف الشعلان: نسبة الفقر في المخيمات والتجمعات الفلسطينية وصلت إلى 85% العينا يستقبل "نقابات عمال فلسطين" مهنئاً بذكرى إنطلاقة الحركة واستشهاد الشقاقي نهى الحاج حسين يونس (أرملة عادل الأسعد) في ذمة الله الشاب فتحي محمد أيوب قطيش في ذمة الله إعتصام عمال معمل فرز النفايات في صيدا احتجاجا على قبض رواتبهم على سعر دولار 1,500 ل.ل. مسيرة في ذكرى المولد ورفضا للرسوم المسيئة في صيدا برعاية النائب الحريري ومشاركة أيوب: كلية الآداب - 5 نظمت مؤتمر "التعليم عن بعد والتعليم المدمج - صعوبات واقتراحات حلول" انجاز صيدواي بتأهل الحرية الى نصف نهائي كأس لبنان في كرة الصالات أسامة سعد مهنئا بالمولد النبوي الشريف يدعو للانطلاق من أبعاده السامية من أجل إعلاء رايات التحرر والعدالة والكرامة الانسانية البزري مهنئاً بذكرى المولد النبوي الشريف جمعية رعاية اليتيم تطلق حملة جهاز لوحي لكل تلميذ حرب مزدوجة يواجهها القطاع السياحي والمطلوب سياسة اقتصادية ومخطط توجيهي ينهضان به دعما للأهالي .. مدرسة الغد المشرق تعلن عن أقساط مشجعة للروضات والمرحلة الابتدائية الأساسية والمتوسط دعما للأهالي .. مدرسة الغد المشرق تعلن عن أقساط مشجعة للروضات والمرحلة الابتدائية الأساسية والمتوسط مطلوب عاملة منزلية أجنبية للإهتمام بمنزل عائلة مؤلفة من أربعة أفراد مطلوب عاملة منزلية أجنبية للإهتمام بمنزل عائلة مؤلفة من أربعة أفراد مطلوب حدادين فرنجي + سائقين معدات ثقيلة + معلمين عمال باطون لشركة مقاولات في الجنوب

عام على الرحيل ماذا يمكن أن يقال أكثر في منح الصلح؟

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الثلاثاء 13 تشرين أول 2015 - [ عدد المشاهدة: 1111 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: معن بشور - موقع جريدة السفير

ماذا يمكن أن يقال في منح الصلح بعد كل ما قيل يوم رحيله قبل عام، بل ما قيل قبل ذلك، من تحيات ومقالات لمثقفين وسياسيين ومناضلين من بلدان متعددة، ومشارب متنوعة، وأجيال متعاقبة، كلها نهلت بشكل أو بآخر من معين مفكر موسوعي، كتب في لبنان والعلاقة بين مكوناته، وفلسطين ومستقبل شعبها المكافح، والعروبة وسبل تصحيح كل ما علق بها من شوائب، والأمة العربية بكل ما تواجهه من تحديات؟
لكن الذين عرفوا منح الصلح، وواكبوا مسيرته الفكرية والسياسية الطويلة على مدى عقود منذ أن كان فتى يكتب افتتاحيات الصحف، إلى أن بات مرجعاً في الفكر والثقافة، في السياسة والتاريخ، وقد دخل العقد التاسع من عمره، يدركون أن في فكر الرجل المضيء، وفي لمعاته الفكرية، بل في قدرته على التعبير عن أكثر القضايا تعقيداً بمعادلة بسيطة، ما يجعل تلامذته ومعارفه يستعينون به في كل يوم.
فأمثال منح الصلح لا يطويهم النسيان، بل إن الألسن تردد أفكارهم المتجددة وصياغاتهم الأنيقة، وتعليقاتهم الساخرة في كل مجلس، وفي كل منعطف حاد من المنعطفات المصيرية التي تمر بها الأمة.
ففلسطين لم تغب يوماً عن وجدان الراحل الكبير وفكره ومسيرة حياته. فهو من الذين لم يداخلهم اليأس يوماً من عظمة شعبها، وقدرة مناضليها، على مواصلة الكفاح حتى استعادة الأرض والعودة إليها محررة منتصرة.
وما يجري اليوم على أرض فلسطين، كل فلسطين، من مواجهات بدأت في باحات الأقصى المبارك لتمتد إلى كل فلسطين، هو تأكيد على صحة ما كان يبشر به منح الصلح منذ أن كان طالباً في الجامعة الأميركية يشارك جورج حبش ووديع حداد وجيلهما الهم الفلسطيني بما هو فلسطيني وبما هو عربي وإسلامي ومسيحي وإنساني أيضاً.
ولا أنسى في هذا الإطار تحذيرات منح الصلح المستمرة من منزَلَقَيْن يهددان علاقتنا بهذه القضية، وهما الأمل الكاذب واليأس غير المبرر. بل كثيراً ما كان ينبّه إلى مخاطر الانتقال من أحدهما إلى الآخر. كما لا أنسى تحذيره المبكر من خطر «الكيانية الفلسطينية» على تحرير فلسطين، وهو الذي شدد على أن المطلوب دوما حركة لتحرير فلسطين وليس فقط حركة لقيام كيان فلسطيني. وكان هذا الأمر دائماً محور مناقشاته مع مؤسسي «فتح» الأوائل. وكان منح الصلح من أوائل من عرفهم، وبقي دوماً إلى جانبهم، ودافع عنهم في وجه أعدائهم بكل شجاعة، كما في وجه الأخطاء أو الخطايا التي يقعون فيها بكل حب وحرص.
وفي مواجهة الاحتراب الأهلي العربي الذي بدأت أول فصوله في الحرب اللبنانية، وحيث كان منح الصلح احد رواد حركة السلم الأهلي ومقاومة التقسيم التي انطلقت بين الناس في لبنان قبل أن تصل إلى ميثاق الطائف، أصرّ منح دوماً على أن لا طريق لتحصين مجتمعاتنا العربية بوجه كل أنواع الاحتراب والطيش السياسي والتحريض الطائفي والمذهبي، إلا باحترام التنوع الحاكم لهذه المجتمعات وبخصوصية كل الجماعات المكونة لبلداننا، وبتعزيز مناخات الحرية في كل علاقة بين الحاكم والمواطن.
ولطالما حذّر منح الصلح من أن التطرف، أيا كانت مبرراته وتعابيره وأيدولوجياته، لا يقوم إلا على الإقصاء والانقسام، كما أن الانغلاق والتقوقع، أيّاً كانت دواعيهما ومظاهرهما، ينعكسان سلباً على أصحابهما خصوصاً، كما على المجتمعات العربية عموماً، مذكراً دائماً بأن «الميثاق» الأول في حياتنا العربية والإسلامية إنما ظهر في «المدينة المنورة»، حيث كانت «الصحيفة» هي الدستور الناظم للعلاقة بين المسلم وغير المسلم، حين لم يكن في العالم كله دساتير ومواثيق.
أما العروبة التي تفتقدها اليوم امتنا، كهوية جامعة، وفي ظل جنوح الكثيرين إلى تعظيم هوياتهم الفرعية، وتعظيم انتماءاتهم الضيقة، وتضخيم واقعهم الذاتي، فقد فهمها منح الصلح «هوية تنطوي على مشروع نهوض»، فهو لم يخلط الهوية بالأيديولوجية ولم يُخرج من فضاء العروبة أصحاب أيديولوجيات ليست الهوية العربية من أولوياتهم أو حتى ضمن رؤيتهم. فالنهضويون الكبار الذين درسهم منح الصلح كانوا دعاة وحدة وعدل وحرية، وهم يجددون عهدهم مع هويتهم التي لا يمكن فصلها عن الإسلام كروح وكرسالة وكحضارة وثقافة، ولا يمكن في الوقت نفسه حصرها بدين أو جماعة أو فئة. فالعروبة عنده، كما عند كثيرين، ليست بحاجة الى العلمانية لأنها تقوم أساساً على ترسيخ فكرة المواطنة من دون تمييز ولا تتدخل في المعتقدات الإيمانية للمواطن.
وهو لم يكتف بهذه المفاهيم العامة حول العروبة فحسب، بل غاص في التأكيد على تحديات تواجه العمل القومي العربي. فقد كان يدرك أن في استقلالية هذا العمل القومي عن النظام الرسمي العربي ضمانة لانتصاره، حيث لا يمكن للحركة القومية العربية أن تزدهر وتنطلق إذا كانت تحت سقف استراتيجيات نظام بعينه، وسجينة إمكاناته المحدودة، تماماً كما كان ينبه من تحول هذه الاستقلالية إلى عداء مطلق ودائم لهذا النظام أو ذاك. فالاستقلالية لديه مقترنة بالموضوعية، والموضوعية عنده هي إعطاء كل ذي حق حقه، من دون مجاملة أو عداوة.
لم يقتصر منح الصلح في نظرته إلى الحركة القومية العربية عند هذا الحد، بل نبه دائماً إلى خطورة ربط العروبة بالاستبداد، لأن العروبة جامعة، فيما الاستبداد أيّاً كانت مبرراته، يفرّق الناس ويشتتهم ويعمّق الهوة بينهم.
لطالما حذر منح الصلح من «عروبة ناقصة» حيث «قليل من العروبة لضرب الكثير منها» في محاضرة شهيرة له بعنوان «الانعزالية الجديدة» ـ ألقاها العام 1966 في النادي الثقافي العربي ـ وقيل يومها أن تأثيرها في مجرى الحياة السياسية اللبنانية كان كبيراً.
عروبة منح الصلح قادته دوما إلى إعطاء مصر موقعها المميّز في فكره وكتاباته، فهو صاحب القول المأثور إن «العرب هم محصلة لقاء مصر بباقي القبائل العربية». وكان مدركاً أن نهوض العرب لا يقوم من دون مصر، وأن نهوض مصر لا يتحقق من دون دورها العربي. لذلك كان دائماً رافضاً للانقسام المدمر في الستينيات من القرن الماضي، بين جناحي الحركة القومية العربية آنذاك جمال عبد الناصر الذي لطالما اعتبره منح الصلح قائداً ورمزاً كبيراً، وبين حزب «البعث» الذي ربطته بمؤسسيه أمتن العلاقات من دون أن ينتسب إليه.
حاول منح الصلح أن يلعب دوراً في التقارب بين جناحي الأمة آنذاك، وذهب مكلفاً من مؤسس «البعث» ميشال عفلق إلى الرئيس جمال عبد الناصر في صيف 1966، لكن أصحاب الرؤوس الحامية في الطرفين حاربا بشدة هذا الدور وتحمل منح الصلح تبعاته أيضاً.
في جعبة الرجل الكبير الكثير الكثير مما يمكن أن يُقال. ولعل أبرزها لبنانياً ان منح الصلح، صاحب مقولة «المارونية السياسية»، كان يحذّر دوماً من امتدادها إلى بقية الطوائف والمذاهب، كما نرى اليوم، بل كان أكثر المسلمين اللبنانيين تفهما لهواجس المسيحيين اللبنانيين وأشدهم دعوة إلى مراعاتها لدى اللبناني الآخر ولدى كل آخر.
من هذا المنطلق، كان منح الصلح رائداً في إطلاق «اللقاء اللبناني الوحدوي»، كإطار للوحدة بين مثقفين وسياسيين لبنانيين من شتى البيئات والمشارب، وفي تأسيس منبره الثقافي في «دار الندوة»، داعياً في عزّ الحرب وتشطير العاصمة والبلاد إلى «أن لا يكتب الوحدويون اللبنانيون المقيمون في جزء من لبنان بياناً لا يستطيع أمثالهم من الوحدويين في الجزء الآخر أن يوقعوا عليه»...
حقاً، كانت «العروبة صعبة» عند أمثال منح الصلح، في زمن كانت رائجة فيه إما «التجارة بالعروبة» أو «التجارة بالعداء لها». والتجارتان متكاملتان تغذيان بعضهما بعضاً.
وحقاً كانت «اللبنانية صعبة» عند أمثال منح الصلح، حيث يضيع اللبنانيون بين متعصب لطائفة أو مذهب على حساب الوطن، أو منغلق على لبنانية تأبى التفاعل مع محيطها وبيئتها ومصالحها ومصيرها من جهة، وبين رافض بشكل مطلق لهواجس هذه الكيانية من دون تفهمها وإدراك لخصوصيتها وتنوع مكوناتها من جهة أخرى.
رحم الله أستاذنا الكبير. فمن كان فكره حياً كمنح الصلح، لا يغيب أبداً...


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 943030384
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة