صيدا سيتي

غسان محمد البيروتي في ذمة الله عامر طه غالي (أبو محمد) في ذمة الله الأب جهاد فرنسيس نائبًا أسقفيًّا للعلاقات الإسلامية المسيحية ما هي البواعث التي تجعل سائق الدراجة النارية يتهور في قيادته؟ بهية الحريري تتابع أوضاع منطقة العرقوب مع وفد من اللقاء التنموي وجمعية تمدن 4 قواعد قرآنية تغني عن عشرات الدورات في بناء الشخصية الحاجة الدكتورة بشرى كامل شناعة (زوجها الحاج الدكتور غسان جاد) في ذمة الله الاجتماع التنسيقي الدوري لـ الشبكة المدرسية لصيدا والجوار ناقش المستجدات التربوية وأطلق التحضيرات لمؤتمرها التربوي الحاجة مريم علي العلي في ذمة الله إنصاف عمر الحلاق (أرملة الحاج محمود السبع أعين - أبو عاصم) في ذمة الله حكاية رنا تتحول إلى مبادرة إنسانية… العطاء أثر لا يرحل الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» الحاجة كفاح نايف رضا (زوجها علي المكاري) في ذمة الله الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

يملك أكثر من 50 ألف كتاب ويتنقّل بين منطقة وأخرى لبيعها .. عبد الجليل ضاهر: بائع كُتب جوّال يُقارع الجهل على قارعة الطريق

صيداويات - الأربعاء 23 حزيران 2021

يقارع الحاج عبد الجليل ضاهر (81 عاماً) من بلدة عربصاليم في اقليم التفاح، الجهل على قارعة الطريق متنقلاً كـ"رحال" بين منطقة وأخرى، يعرض كل يوم أكثر من ألفي كتاب من مخزون فاق عدده الـ50 الفاً، جمعه على مر عقود طويلة في رحلة البحث عن المعرفة والرزق الحلال معاً.

يجلس عبد الجليل على كرسي أمام كتبه على أحد أرصفة مدينة صيدا ويعتمر بين الحين والآخر قبعة من "قش" تقيه حر الشمس ويحرص غداة كل صباح على ترتيبها بانتظام على قارعة الرصيف وفق العناوين والمواضيع. ينتظر باحثاً عن كتاب نادر، كصياد يلقي صنارته في البحر ولا يملك إلا الصبر والأمل بأن تحمل إليه بعض الرزق. الكتب التي يعرضها كل يوم من حولا، الى الخيام والنبطية وصيدا والزرارية واحياناً قليلة في بيروت، بمثابة "مكتبة جوالة"، جعلته مشهوراً بين المثقفين والادباء واساتذة الجامعة الذين كثيراً ما يطلبون منه تأمين كتاب من هنا او هناك". يقول عبد الجليل لـ"نداء الوطن": "افتراش الرصيف يجلب الرزق، كل يوم تختلف الناس والوجوه، لذلك لم افكر بانشاء مكتبة ثابتة بل متحركة، استعين بسيارتي من نوع "مرسيدس" في نقل الكتب، ومساء اعود بغلة مقبولة. كما أنّ الامر لم يعد مجرد كسب قوت العيش، بل ترويج بضاعة يعتقد كثيرون انها كسدت، بعدما أحالتها ثورة "الانترنت" وتقنيات التواصل الى رفوف المكتبات كتباً منسية تشكو الهجر والنسيان".

تتنوع الكتب التي يعرضها عبد الجليل، منها السياسية والادبية والشعرية والتاريخية ومنها الآخر قصص وروايات وكتب عن شخصيات غير موجودة على الانترنت وما زالت تجذب الاهتمام لمعرفة تفاصيل حياتها، ما يجعله يرفض مقولة ان "الكتاب فقد قيمته امام النت"، فبالنسبة إليه "ما زال مرغوباً ومطلوباً وخصوصاً من الادباء والشعراء والمثقفين واساتذة الجامعة الذين يبحرون في المعرفة". ولكن كيف يبيع كتبه مع استفحال الازمة المعيشية والاقتصادية؟ يجيب: "لا يعود العامل المساعد في الترويج الى الاهتمام بالكتاب فحسب، وانما ايضاً الى سعره الذي حلق كثيراً في المكتبات. الّا أنّ اسعار الكتب عندي ما زالت تناسب الجميع وهي بربع ثمنها في دور النشر حيث تباع على سعر صرف الدولار بالسوق السوداء وهنا مقطوعة ما بين 15 و 20 الف ليرة لبنانية فقط وقلة منها يصل الى نحو 40 او 60 الف ليرة كحد اقصى. الّا أنّني لا أخفي انّ البيع تراجع كثيراً، ليس بسبب تلاشي الطبقة الوسطى التي كانت تشكل العمود الفقري للمطالعة والقراءة والشراء وانما لاختلاف الاهتمام من جيل الى آخر فشباب اليوم يقضون الوقت على الانترنت والالعاب وفي المقاهي والحفلات، ناهيك عن ارتفاع كلفة الحياة، حيث بات الهم الاكبر للغالبية تأمين لقمة العيش اي ان الكتب لم تعد اولوية بل باتت من الكماليات".

يفتخر عبد الجليل بتعاونه مع بعض المكتبات لتأمين كتب لزبائنها، ويفاخر في الوقت نفسه بأن بعض المشاهير وخصوصاً الشعراء اشتروا منه كتباً مختلفة. ويؤكد أنّ "الكتب أشبه بكنوز لا يعرف قيمتها كثر". ويتابع: "لست مجرد بائع كتب يبغي الربح وانما عاشق للمعرفة. لدي شغف لجمع الكتب وقراءتها قبل بيعها. هذه هوايتي منذ الصغر وقد رافقتني حتى تحولت الى مهنة عيش"، مترجماً سعة اطلاعه وثقافته باستشهاده بأبيات شعرية وأقوال مأثورة وحكم وقصص وحكايا واحداث تاريخية وكأنه يقرأ في كتاب عن ظهر قلب.

يساعد عبد الجليل زبائنه على انتقاء الكتب. ينصح ويشرح ويبين أهميتها في لحظات، محاولاً اقناعهم بأن ما يحويه بعض هذه الكتب غير موجود في اي مكان آخر ولا حتى على الانترنت وأن لا وسيلة معرفية مهما كانت متطورة تحل مكان الكتاب او تنال من وهجه رغم عولمة الإعلام والفضائيات التي تتكاثر يوماً بعد آخر. ولا يفوته ان يذكر بأنّ زبائنه ايضاً من النساء اللواتي تستوقفهن كتب تفسير الأحلام أو الطبخ.
المصدر| محمد دهشة - نداء الوطن| https://www.nidaalwatan.com/article/50519

تم النشر بواسطة ‏صيدا سيتي Saida City‏ في الثلاثاء، ٢٢ يونيو ٢٠٢١

 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025484068
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة