صيدا سيتي

للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة أسامة سعد في مداخلة إذاعية: نحن امام حكومة لا تمتلك القرار وهي مجرد واجهة مركز صيدا في جهاز الدفاع المدني للجمعية الطبية الإسلامية يعلن عن فتح باب الانتساب والتطوع بعد إزالة الخيم من ساحة الانتفاضة في صيدا... إعادة فتح الطريق ونشاط الحراك تواصل بالزخم نفسه أعطال المكننة في الضمان تتفاقم مع تعذر المباشرة بمكننة الحسابات المالية لعام 2020 انهيار جزء من سقف منزل في عين الحلوة ونجاة قاطنيه اعادة فتح السير على اوتوستراد الجية بالاتجاهين الجيش يعيد فتح تقاطع ايليا في صيدا .. و​البيان رقم 6 عن الجناح الثوري صدر حراك صيدا: إكمال التحرك نحو المصارف والصرافين تهافُت على أدوية الضغط والقلب والسكريّ... نقيب الصيادلة: البيع يفوق الحاجة القانون يمنع المصارف المركزية من إقراض دولها إلا بشروط صارمة .. دَين لبنان في "رقبة" مَن؟ أبو سليمان: «صفقة الضمان» ادّعاء باطل IDS: التزمنا عقد الضمان بحذافيره الدولار يسجل انخفاضاً.. كم بلغ سعره اليوم الجمعة؟ اعادة قطع السير على اوتوستراد الجية بالاتجاهين اعادة فتح السير على اوتوستراد الجية باتجاه بيروت حركة سير طبيعية عند مستديرة إيليا بعد فتحها ليلا "ثوار صيدا" يُزيلون الخيمة... لكنّهم صامدون في الشارع إعتصام شعبي للجان حق العودة في مخيم عين الحلوة ودعوات لخطة طوارئ اقتصادية

فارس خشّان: أبو عراج يستبق فيتزجيرالد الى خدمة الحقيقة

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 24 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 969 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المستقبل - فارس خشّان
في تلك اللحظة التي أظهر المجتمع الدولي تصميماً على تنفيذ القرار 1559 انطلق ذاك المجهول المهيمن على ادعاءات النيابة العامة العسكرية إلى عمله في زرع الإرهاب، على امتداد لبنان.
ففي الاول من تشرين اول 2004 اصدر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تقريره المفصل حول المعنيين بالقرار 1559، فكان الانفجار الذي حاول اغتيال النائب مروان حماده.
وفي 14 شباط 2005، وكان تيري رود لارسن يضع انان في صورة مساعية في بيروت ودمشق لتنفيذ القرار 1559، زلزلت الارض تحت موكب الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وما كاد يصل لارسن الى بيروت، للمرة الثانية حتى امتلأت العاصمة اللبنانية بالمناشير التهديدية وبالمسلحين وبـ"الرزيلين" الذين راحوا يستهدفون بعض المعتصمين في ساحة الشهداء.
ومع انتهاء اللقاء بين انان والبطريرك الماروني مارنصرالله بطرس صفير في نيويورك، دوى انفجار في حي سكني آمن في محلة "نيو جديدة". وبعد ساعات على عودة صفير الى بكركي كانت الكسليك هي الهدف بالتزامن مع عملية تخريب تعرض لها مقر "كاريتاس لبنان" في طرابلس.
وبين كل عمل إرهابي وآخر، كانت الموالاة تحمل المسؤولية للمعارضة لانها ترفض ان تدخل الى حكومة من دون قيد او شرط لتبحث بالقدر الذي يسمح به حجمها النيابي الحالي امكان تنفيذ ماتطرحه من مطالب. استراتيجية الاستيعاب لم تنفع، فاستمر سيناريو الإرهاب في السيطرة على الساحة اللبنانية.
سيناريو الإرهاب
انه السيناريو اياه الذي حذر منه لارسن في ختام جولتين من المحادثات في بيروت ودمشق. الغريب في الأمر ان الموالاة التي ثارت على آخر تحذيرات لارسن سبق لرموزها ان هددوا اللبنانيين بها، فتنظيرات عمر كرامي وايلي الفرزلي ووئام وهاب ومحمود ابو حمدان وناصر قنديل وحتى اميل لحود لا تزال "تدوّي" في الآذان.
وهذا يعني ان المصادر التي استقى منها لارسن معلوماتها متطابقة مع المصادر التي دفعت بهؤلاء والموالين الى ترهيب اللبنانيين مسبقاً من مغبة الذهاب الى الموافقة على خروج الجيش السوري من لبنان.
اذا، من يقوم بهذا المسلسل الاجرامي المعروفة تفاصيله مسبقاً؟
الحقيقة مسؤولية دولية
الجواب يستحيل الاستحصال عليه باعتماد الوسائل الكلاسيكية التي يتم اللجوء اليها في الجرائم الجنائية العادية. انه يحتاج الى لجنة تحقيق دولية مكتملة الصلاحيات ينشئها مجلس الامن بالاستناد الى الصلاحيات المعطاة له في شرعة هيئة الامم المتحدة.
والحاجة الى لجنة مماثلة باتت مسؤولية لا يستطيع المجتمع الدولي تحت اي مبرر القفز فوقها، فلبنان تحوَّل، بين ليلة وضحاها، الى رهينة لإرهاب منظم شبيه بإرهاب الدولة، على اعتبار ان اللبنانيين الذين خسروا الكثير من ديموقراطيتهم وحرياتهم العامة والخاصة وميزانيتهم العامة لمصلحة الاستقرار الامني، لا يدفعون، في هذه المرحلة، ثمن عجز الاجهزة الامنية ـ وهي قادرة عندما تشاءـ ولا كلفة نزاعات اهلية داخلية ـ والوحدة الوطنية لم تكن بالمتانة التي هي عليه اليوم ـ انما يدفعون ثمن التقاء طموحاتهم المشروعة بوطن حر وسيد ومستقل مع النظرة الدولية الجديدة الى العالم. بمعنى آخر فمشكلة اللبناني اليوم هي مشكلة المجتمع الدولي بالذات.
الإرهاب والقرار 1559
وعلى هذا الأساس، يمكن القول ان الشبهة التي ألصقتها الموالاة بالرئيس رفيق الحريري والنائب مروان حماده والوزير السابق غسان سلامة لجهة الزَعم بدور لعبوه لمصلحة صدور القرار 1559، انتجت استشهاد الاول ومحاولة اغتيال الثاني والنفي القسري للثالث، تماما كما ان الزيارة التي قام بها البطريرك صفير لواشنطن ونيويورك حيث ثابر على تأييد مندرجات القرار 1559 ليست منفصلة عن تفجيري نيو جديدة والكسليك وعن عملية التخريب في مقر "كاريتاس لبنان" في طرابلس.
ولا تبدو معرفة هوية الضالعين بالإرهاب المنظم الذي يضرب لبنان منذ الاول من تشرين الاول 2004 عصية على لجنة تحقيق دولية، لان "راس الخيط" موجود عند لارسن من جهة وعند رموز الموالاة من جهة أخرى، وليس حصراً في الأدلة المُتلاعب بها في ساحة "سان جورج" في بيروت.
وفي هذا الاطار، اعطى الضالعون بالإرهاب المنظم الذي يضرب لبنان كل الحجج اللازمة لمجلس الامن الدولي حتى يوسع زاوية نظرته الى ما يحدث في لبنان. فاستشهاد الرئيس رفيق الحريري لم يكن في النتيجة مجرد استهداف لشخصية لبنانية مهمة بل كان ـ وفق ما فهمه اللبنانيون بالفطرة ـ عملية إرهابية تستهدف بشكل كامل هذه الروح التحررية التي عادت وانبعثت في الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني.
بهذا المعنى، كانت محاولة اغتيال مروان حماده رسالة لتطويع الرئيس رفيق الحريري والنائب وليد جنبلاط والبطريرك صفير والمعارضة المسيحية وفرنسا الشيراكية، ولما رفض الحريري ان يتسلمها وثابر على السير في خطى ثابتة نحو المستقبل جرى اغتياله في رسالة قاسية الى الجميع. إلا أن المفاجأة التي أحدثها اللبنانيون بالانقلاب على الجريمة بتوحيد صفوفهم، حولتهم الى هدف مباشر بعد اتخاذ قياداتهم ما يكفي من تدابير الحيطة والحذر.
أمام هذا الواقع، فإن ثمة من سيحاول اليوم وبغض النظر عما اكتشفته لجنة تقصي الحقائق برئاسة الايرلندي بيتر فيتزجيرالد عن خفايا اغتيال الرئيس الحريري، نقل تعاطي مجلس الأمن مع لبنان من الخانة الشخصية ومن الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة الى الخانة العامة المنصوص عنها في القرار 1566 الخاص بتطوير مفهوم الإرهاب في المجتمع الدولي وطريقة مكافحته، والى الفصل السابع من هذا الميثاق.
تنحّي أبو عراج
وبهذه الخلفية يُفترض أن يُقرأ قرار القاضي ميشال أبو عراج التنحي عن مهمة المحقق العدلي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
فهذا القاضي الهادئ الذي عُهد اليه بواحد من أخطر الملفات المعروضة على القضاء في تاريخ لبنان، وجد نفسه بين أوراق تلغي إحداها الأخرى، حتى تاه في فراغ مدوٍّ.
ففي الوقت الذي يصرخ اللبنانيون مطالبين بالحقيقة، كان يتأمل في التقارير الواردة عليه، فإذا قال خبير من هذا الجهاز إن الانفجار حصل من فوق الأرض لاحظ أن خبيراً ثانياً من الجهاز نفسه يجزم ان الانفجار حصل من تحت الأرض، وإذا ركن الى تقرير جهاز ثالث بأن الفلسطيني أحمد أبو العدس هو الفاعل قرأ في تقرير الجهاز الخامس ان "بطل" شريط "الجزيرة" لم يكن على مسرح الجريمة لا بل ان أهله يجزمون ان ابنهم الذي لا يجيد قيادة السيارات سبق له واختفى من لبنان قبل فترة.
الأدهى من ذلك ان الرئيس أبو عراج الذي تسمح له خبرته في الملفات الجزائية أن يعرف كل الخفايا بما في ذلك حدود امكاناته كمحقق عدلي، وجد نفسه وقد تحول الى غطاء لتقصير الآخرين، فإذا سئل أمني عن الحقيقة في اغتيال الرئيس الحريري دل على المحقق العدلي، وإذا سئل سياسي معروف بأنه "يعلق على الطير الطائر" عن سبب التأخر في كشف المجرمين أشار بأصبعه الى القاضي أبو عراج، وإذا طالب معارض بلجنة تحقيق دولية يرد عليه موال: ألا تثق بالقضاء؟ ما مآخذك على القاضي أبو عراج؟ ألم يعد هناك قضاة أوادم في البلد؟
في واقع الحال، ان المشكلة ليست في القاضي بل في الأجهزة الأمنية وارتباطاتها السياسية. فالقاضي ليس خبير متفجرات ولا ضلوع له في الأدلة الجنائية ولا إمكانية عنده للتفتيش عن شاهد في الأزقة أو لاستقدام مشتبه به من "وكر" ما. كل وظيفته ان يسطر استنابات لمعرفة بعض التفاصيل ومن ثم تكليف الأجهزة للتحقيق في ثغرة اكتشفها ومن بعدها استجواب الشهود واستنطاق المشتبه بهم، واتخاذ القرار بتوقيف هذا والافراج عن ذاك، ومقارنة الأدلة، واصدار قراره بإحالة هذا على المحاكمة وتبرئة ذاك.
وفي سياق هذه المهمة المحددة الأطر والصلاحيات والامكانات، وجد أبو عراج أن الأجهزة التي يفترض ان تساعده ليكشف الحقيقة، أصبحت قياداتها مدعى عليها امامه في ظل تمسكها بمناصبها التي يجب أن تكون حيادية ليطمئن ضمير القاضي الى ما سوف تضعه بين ايديه.
ومأزق ابو عراج هو مأزق كل قاض في لبنان قد يفكر بتسلم مهمة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، في ظل المعطيات الحالية. ومأزق السلطة سوف يكون كبيراً إذا صح ان وزير عدلها عدنان عضوم يتجه الى تكليف القاضي رشيد مزهر بالمهمة خلفاً لأبو عراج، لأنها ستكون أمام أسئلة صعبة عن الأسباب التي جعلتها تنقل الملف من عهدة مزهر بصفته قاضي التحقيق العسكري الأول الى الرئيس أبو عراج بدل ان تعمد الى تكليفه بمهمة التحقيق العدلي منذ صدور قرار الاحالة على المجلس العدلي مما يسمح باستمرار اندفاعته الأولى وما الذي تغيَّر لتعيده اليوم اليه؟ وبهذا المعنى هل كان مزهر بالأمس غير مؤهل لهذه المهمة الدقيقة وأصبح كذلك اليوم؟
على أي حال، فإن الأسباب التي دفعت أبو عراج إلى التنحي عن الملف هي نفسها التي يفترض أن تدفع اليوم مجلس الأمن "بأضعف الايمان" الى تكليف لجنة تحقيق دولية في حين ان سيناريو الترهيب يُفترض ان يقود الى تشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المسؤولين عن الإرهاب المنظم الذي يضرب لبنان.
وهكذا فإن اللبنانيين مع ميشال أبو عراج لم يعودوا بحاجة لمعرفة ما سوف يقوله بيتر فيتزجيرالد.... فالحقيقة تكاد تكون واضحة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922307653
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة