صيدا سيتي

بعد تشكيل الحكومة.. هذا سعر الدولار لدى الصرافين معاناة جديدة تضاف إلى سلسلة معاناة أبناء صيدا خرج من الوزارة بعد 11 عاما ... ماذا قالت شانتال عون الى زوجها جبران باسيل ؟ هدوء في صيدا بعد قطع الطرق ليلا احتجاجا على الحكومة شائعة "الإنفلونزا" تُثير الهلع في صيدا... واستهداف لـ"المقاصد" "الدولة" تتسامح مع مواطنيها بشأن "متوجباتها" المالية عليهم... الرسوم البلدية بعد القروض؟ نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة: أزمة المستلزمات الطبية مستمرة ومستحقاتنا من الدولة تفوق الـ2000 مليار ليرة الطريق مقطوعة في الجية فتح أوتوستراد الناعمة والدامور حال طريق صيدا - بيروت صيدا: قطع طرقات رفضاً للتشكيلة الحكومية! دعوة لحضور الاحتفالية الوطنية لبرنامج عزم الشباب على مسرح اشبيلية في صيدا هذا الخميس أسامة سعد في الذكرى 35 لمحاولة اغتيال الرمز مصطفى سعد: نريد دولة عصرية تشبه طموحات الشباب إصابة 3 أشخاص جراء حريق داخل محطة بنزين ما حقيقة مراقبة الاتصالات والمحادثات من قبل وزارة الداخلية؟ نقابة الصرافين: إعلان سعر شراء الدولار بألفي ليرة كحد أقصى تحت طائلة إلحاق العقوبات بالمخالفين ندوة في بلدية صيدا حول أدوات تنظيم العمل البلدي في ظل الأزمة الحالية وزارة العمل: تحرك فوري للتحقيق بانتحار عاملة وانتهاك حقوق الانسان البزري: الحل الحقيقي لمنع تطور الأحداث يبدأ بإسترداد المال المنهوب أحمد شعيب: هذا ما جرى في كواليس انتخابات جمعية تجار صيدا

الحلقة الأولى من مسلسل المحاكمة: خمس كلمات للأسير

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الأربعاء 16 أيلول 2015 - [ عدد المشاهدة: 1592 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: رضوان مرتضى, آمال خليل - موقع جريدة الأخبار

كأن كل سكان منطقة المتحف، صاروا داخل قاعة المحكمة العسكرية بالتزامن مع جلسة محاكمة أحمد الأسير الأولى. قوات مؤللة انتشرت في محيطها من استخبارات الجيش ومكافحة الشغب بعد معلومات عن احتمال تنفيذ اعتصامات تضامنية. نجم الحفل استبق حضور «الجمهور» الذي حصر بالمتهمين بأحداث عبرا وبوالديه ووكلاء الدفاع والصحافيين.

دخول القاعة لم يكن سهلاً. خضع الجميع لتفتيش دقيق، بناء لأوامر رئيس المحكمة العميد خليل إبراهيم. بعض الصحافيات والمحاميات جُرّدن من بعض ملابسهن خلال التفتيش. إبراهيم نفسه بات الليلة التي سبقت الجلسة في مكتبه داخل المحكمة كي لا يضطر للإنتقال صباحاً بسبب حساسية وضعه الأمني والحرص على حسن سير الإجراءات الإستثنائية.
كان الأسير قد أحضر باكراً وسط إجراءات مشددة من سجن الريحانية، وأدخل إلى القاعة قبل دخول الجميع. مرتدياً زي «المشيخة» الأبيض، وبلحية خفيفة وشارب حليق، أُجلس على كرسي خصصت له، وليس داخل القفص «لمنع اختلاطه مع باقي الموقوفين». على مقربة منه أجلس صديقه الموقوف نعيم عباس، وكذلك علاء المغربي ومروان أبو ظهر اللذان لعبا دوراً رئيسياً في إيوائه بعد فراره وتشكيل الخلايا النائمة. نحو تسعين عسكرياً انتشروا بين الموقوفين، لا سيما حول الأسير وعباس، حتى حجبوا رؤيتهم، لا سيما عن الأسيريين الذين يقفون هنا لأنهم ناصروه. الصمت الرهيب أطبق على الموقوفين والحضور. حبست الأنفاس عندما نادى إبراهيم على أحمد هلال الأسير وجاهياً للمرة الأولى.
وقف وأجاب بهدوء بخمس كلمات: «نعم. أنا أحمد الأسير الحسيني». ثم جلس ولم يتكلم حتى انتهاء الجلسة. وكلاء الدفاع الثلاثة عنه، عبدالبديع العاكوم ومحمد صبلوح وأنطوان نعمة، استمهلوا إبراهيم استجوابه للإطلاع على الملف وتقديم الدفوع الشكلية. وافقت هيئة المحكمة وممثل النيابة العامة العسكرية القاضي هاني الحجار، وأعلن إبراهيم إرجاء الجلسة إلى 20 الشهر المقبل. الوكلاء طلبوا من الهيئة أيضاً تكليف لجنة طبية الكشف على الأسير الذي زعمت عائلته بأنه يحقن بأدوية بالقوة في مركز اعتقاله. الهيئة أعلنت أنها ستعرض الطلب على النيابة العامة لتقرر بشأنه. الطلبان سيكونان جزءاً من لائحة مطالب طويلة سيرفعها الوكلاء في الجلسات المقبلة، ما يوحي بتطويل أمد المحاكمة عمداً. أحدهم قال إثر إرجاء الجلسة: «سنتقدم بمذكرة دفوع شكلية في الجلسة المقبلة ولدينا مطالب أخرى».
اللافت إعلان الهيئة «ضم التحقيقات الأولية وإفادة الأسير أمام استخبارات الجيش إلى ملف أحداث عبرا للتلازم بينهما». مصادر مواكبة لفتت إلى أن ملف اعترافات الأسير التي أدلى بها إثر توقيفه عند الأمن العام «لم تحوّل مع ملفه إلى القضاء العسكري». علماً بأن المطلعين على اعترافات الأمن العام والجيش، يؤكدون بأنه «استفاض أكثر عند الأمن العام بالتصريح عمن دعم حركته سياسياً ومذهبياً ومالياً وعن مخططاته الأمنية قبل عبرا وبعدها». فهل يحصر المعنيون الملف بأحداث محددة يؤدي إلى حصر التهمة لاحقاً بشخص الأسير والموقوفين؟. يلمح البعض إلى تسوية سياسية على خفض سقف القضية، كما خفض سقف قضية الوزير ميشال سماحة الذي يمثل غداً في محكمة التمييز العسكرية في ثاني جلسات إعادة محاكمته.
عند الإعلان عن إرجاء الجلسة، أخرج الصحافيون من القاعة. عناصر من القوة الضاربة واستخبارات الجيش دخلت لتقتاد الموقوفين. نعيم عباس الذي سرق منه الأسير الأضواء، أخرج مخفوراً من باب القاعة الرئيسي محاطاً بالعسكر. المشهد الغريب كان عصب عيني المغربي عند إخراجه مخفوراً يقتاده ثلاثة عناصر يلبسون بزات كاكية وأقنعة سوداء تغطي وجوههم. أما الأسير فقد أخرج من الخلف بـ «خط عسكري». على غرار السماح لعائلة سماحة بحضور محاكمته ولقائه بعدها، سمح للأسير بمقابلة والديه في غرفة جانبية لحوالي ربع ساعة. بنهايتها، عاد إلى الريحانية وخرج الوالدان إلى محيط المحكمة. دموع والدة الأسير قابلتها دموع أمهات وشقيقات شهداء الجيش في عبرا، اللواتي اعتصمن أمام المحكمة بالتزامن مع الجلسة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922693078
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة