صيدا سيتي

اختتام دورة التعليم النشط لمادة الرياضيات Mathematics Magic ـ 16 صورة شؤون اللاجئين في حماس بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين مع وفد المبادرة الشعبية الفلسطينية - صورتان البستاني ترعى الجمعة في صيدا اطلاق مركز خدمة المشتركين " Call Center" في شركة مراد لخدمات الكهرباء سندات تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة الحريري رعت تخريج "دفعة السيدة وداد النادري" في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري - 50 صورة بشرى سارة لطلاب الصف الخامس والسادس ابتدائي: برنامج CAP في مركز الرحمة لخدمة المجتمع عنا وبس: شاورما كبير عدد 2 / شاورما صغير عدد 3 / برغر لبناني عدد 2 = 10,000 ل.ل. "إعلامي لبناني" يقترح مشروعًا عالميًّا لنقل الجهود السعودية في خدمة الحرمين للعالم - 5 صور مديرية الأحوال الشخصية أصدرت تعميما يتعلق بالطوابع الواجب استيفائها على المعاملات معهد صيدا التقني - المواساة يعلن عن الاستمرار في التسجيل للعام الدراسي الجديد 2019-2020 جريحان بحادث سير في مدينة صيدا بلدية صيدا ترعى مباريات كرة الطائرة الشاطئية على شاطىء المسبح الشعبي في صيدا مجلس بلدية صيدا برئاسة المهندس السعودي ينوّه بجهود إدارة وفرق شركة NTCC الخارقة مخيم تثقيفي لوحدة كفرجرة في التنظيم الشعبي الناصري - 8 صور المفتشية العامة التربوية :المطالبة بإعادة التصحيح او إعادة النظر بالنتائج او منح افادات غير محقة تعديل في تقديرات ضريبة الأملاك المبنية الحاج سعيد "العسوس" يعود الى لبنان سالما.. بعد ادائه مناسك الحج والعمرة بهية الحريري من سراي صيدا: لا بديل عن الدولة وتقوية مؤسساتها - 6 صور للبيع شقة في الوسطاني - حي البراد - بناية الحلبي - مقابل عصير العقاد - 16 صورة مصبغة My Washer تفتتح فرعها الرابع في الغازية بجانب سوبر ماركت التوفير وتبارك لوكيلها محمد حمدان

كيف ننتقد طفلنا بإيجابية؟ - د. بدر غزاوي

مقالات من إعداد وتقديم: د. بدر غزاوي - الخميس 09 كانون أول 2004 - [ عدد المشاهدة: 3334 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
كيف نهتم باطفالنا نفسيا(7)

 

كيف نهتم باطفالنا نفسيا(7)

كيف ننتقد طفلنا بإيجابية؟

إعداد: د. بدر غزاوي

الطفل انسان كبير لم تكتمل علامات نضجه بعد. فهو يشاركنا نحن الكبار في انه يتحسس الألم فيتألم، ويستشعر الفرح فيعبر عن سروره وابتهاجه، ويتضايق من شيء فتظهر علامات ذلك على وجهه، ويبدي رفضه بطريقته الخاصة وقبوله أو قناعته بطريقة خاصة ايضا، انه يسعد بالتشجيع والثناء، وينكسر أو ينكمش للنقد والتقريع والتجريح.          

وكما اننا في عالم الكبار نحتاج إلى مراعاة ومداراة مشاعر الآخرين، فان الطفل يطلب منا معاملة بالمثل، فله مشاعره التي ينبغي أن لا تجرح، وله كرامته التي ينبغي أن لا يحط من قدرها، وله شخصيته التي يجب أن تحترم.    وكما اننا في عالم الكبار نقول دائما: من كسر مؤمنا فعليه جبره، فإننا يمكن أن ننقل ذلك إلى عالم الصغار ايضا، فنقول: من كسر خاطر طفل فعليه جبره، ولا يخفى أن عملية الجبر هي دائما اصعب من عملية الكسر، وقد نكسر شيئا فلا نتمكن من اصلاحه أو جبره فيبقى كسيرا يذكرنا خطأنا بشكل دائم ومؤنب. 

ان قول الأم لطفلها انك غبي.. أو مخبول.. أو معقد.. أو لا ترجى منك فائدة.. أو أنه ميئوس منه.. أو أنه فاشل على الدوام.. قد تكون كلمات طارئة تلقيها الأم وهي تمشي أو وهي منشغلة في اعداد الطعام أو منهمكة في خياطة الملابس وتنظيف البيت.. لكنها تصيب في نفس الطفل مقتلة عظيمة. 

انك تطلقين عليه سهاما حادة تجرحه في الصميم وتتصورين انه ابنك ومن حقك ان تقولي له اي شيء.. وقد تنسين ما قلتيه له لكنه قد يعاني من وطأة النقد القاسي الذي يتردد على سمعه بين الحين والحين منك أو من أبيه أو من اخوته الكبار، وكلما تكرر النقد الجارح تكرر الشعور بالنقص والدونية والانسحاق.        

فالابن او البنت يتوقعان من الأم أو الأب مشاعر اكثر رأفة ورحمة، وحتى النقد أو الموعظة أو النصيحة يريدانها حسنة طيبة لطيفة محببة إلى النفس تقدم على طبق من الود الخالص حتى يكون لها وقعها المؤثر في نفوسهما. وقد تقول أم - من منطلق حسن ظنها بنفسها وبتربيتها - ان الأم مهما قست على ابنها او ابنتها تبقى أماً، فهي ليست غريبة عليهما وانما تريد بنقدها اصلاحهما ووصولهما الى المستوى الافضل، لكن ذلك لا يخفف كثيرا من وطأة الكلمات الجارحة أو المقللة من الشأن.   

إن امام الأم أو الأب اكثر من طريقة لطيفة لإيصال ملاحظاتهم حول شخصية أو سلوك أو أخلاق ابنائهم او بناتهم، فمثلا بامكان الأم التي ترى ان ابنها أو ابنتها آخذين في البدانة أن تقول لهما أن الملابس التي يلبسونها سوف تضيق عليهم وسوف لن يكون بوسعهم التمتع بها طويلا، وان ارتفاع وزنهم سوف يمنعهم من مجاراة اقرانهم في اللعب والتسلية والجري، وان وزنا اكثر يعني أمراضا أكثر، وان السيطرة على الوزن الآن ممكنة لكنها في المستقبل ستكون صعبة، فذلك وما يشابهه افضل بكثير مما لو تقولين له أو لها أنت تأكل بشراهة.. لقد اصبحت سخرية للآخرين.. انظر إلى شكلك في المرآة وسترى كم يبدو مضحكا. فاختيار الكلمات المناسبة للمواقف المناسبة تجعل من النقد امرا محبوبا ومطلوبا، فرب معنى واحد يمكن صياغته بعبارات مختلفة، ولما كان بلوغ الهدف بالامكان ان يتحقق بكلمة هادئة وهادفة ورقيقة فلم إذن اللجوء الى العبارة الخشنة أو الجارحة التي تؤدي الى عكس المطلوب وربما إلى النفور والتمرد.           

كما ان نقد الطفل او الابن في محضر اخوانه واخواته يسقط هيبته بينهم، فربما لم يكونوا قد التفتوا الى نقطة العيب التي تشير اليها الأم أو الأب ولعدم تقديرهم احيانا لأحاسيس ومشاعر أخيهم فربما يعيبونه بالعيب المذكور، واذا كان يتقبل ذلك من امه وابيه لتقديره انهما لا يقصدان جرح مشاعره فان تقبل ذلك يثقل عليه من اخوانه واخواته، ولذلك فقد ترينه حاد المزاج معهم اذا اسمعوه نفس الكلمة التي لم ينفعل بها بنفس درجة الانفعال اثناء سماعها منك، ولذلك تخيري الوقت المناسب الذي تنتقدينه فيه على علاماته الواطئة او على سلوكه المشين أو على كذبة كذبها او سرقة سرقها، وافضل وقت هو الذي تنفردين به وتتحدثين معه بصراحة تامة واجواء حميمة وحرص بالغ يشعره بحرارة كلماتك وشوقك الى ان يصبح افضل وعند حسن ظنك به دائما. ومن الافضل ان تقومي بنقد ابنك او ابنتك في اثناء ارتكاب الخطأ او بعده مباشرة اي لا تؤجليه الى وقت يضعف فيه تأثير كلماتك عليه، ويكون هو قد نسي ذلك الخطأ وبرد احساسه بالذنب على ارتكابه.       

ومن الخطأ ان تعاقبي ابناءك وبناتك عقوبة جماعية على خطأ أو ذنب ارتكبه احدهم، فإذا كان المخطئ واحدا فما ذنب الباقين، ذلك لأن هذه العقوبة ستجعل الابرياء منهم يشعرون بالظلم، لأنك اخذتيهم بعقوبة المسيء، فكما لا يصح مكافأة الجميع على احسان احدهم لانه لا يشعره بقيمة احسانه - فكذلك لا يصح معاقبة الجميع على اساءة احدهم.

ومن طرق النقد الايجابي الذي سيجد ابنك او ابنتك حلاوته هو ان تبدأي بالايجابي وتنتقلي منه الى موضع النقد والمحاسبة أو العقوبة، كأن تقولي: اخلاقك جيدة.. لكن هذا التصرف لا يليق باخلاقك.. واذا كان الفعل يخالف اسمه فانفذي من هذه النقطة، فاذا كذب وكان اسمه صادقا قولي له: كيف يجتمع الكذب مع الصدق.. اسمك صادق وانت تكذب.. الا يجعلك ذلك تشعر بالخجل؟ وما إلى ذلك.       

إن غاية نقدنا لابنائنا وبناتنا هو اصلاح شأنهم وتقويم سلوكهم وبناء شخصياتهم، ولا يتأتى ذلك باسلوب النقد الجارح، فاسلوبه الصحيح هو النقد الهادف والبناء والرحيم.

 

 

 

 


دلالات : د. بدر غزاوي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 907827052
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة