صيدا سيتي

وزارة العمل: اقفالان و 65 ضبطاً و4 انذارات حصيلة عمل المفتشين اليوم اطلاق النار في الهواء على خلفية اشكال عند المدخل الجنوبي لعين الحلوة ا مسيرة جماهرية حاشدة في صيدا رفضا لقرار وزير العمل ا المقدح: لتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان لنعرف ما لنا وما علينا الحريري التقت رئيس الحكومة وتشاورت مع قيادات فلسطينية واستقبلت العميد حمادة وتلتقي بري غدا: الأمور سائرة نحو المعالجة الهادئة لـ" قرار العمل" في مجلس الوزراء - صورتان إنترنت بسرعة خيالية وأسعار تناسب الجميع مع K-NET في صيدا والجوار إنترنت بسرعة خيالية وأسعار تناسب الجميع مع K-NET في صيدا والجوار وإذا نفسك طيبة .. رح تلاقي كل شي بيلزم لأطيب طبخة وعلى مستوى عالي نادي تيتانيوم كلوب صيدا يحصد المرتبة الثانية في بطولة الملاكمة ضمن مهرجان صيدا الرياضي - 8 صور جولة في صيدا القديمة لـ 200 شاب من "الأميركيتين وأوروبا واستراليا" في عودة الى جذورهم اللبنانية - 19 صورة أبو كريم فرهود ندد بالجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وأعلن عن حملة في مختلف الدول الأوروبية لفضح ممارساته فوز البطل "علي قدورة " من أكاديمية "سبايدرز عفارة تيم" في بطولة الخان الدولية للكيوكوشنكاي - 7 صور توصيات "منتدى المرافق والبنى التحتية لصيدا" حول شبكات الطاقة المياه والصرف الصحي - 53 صورة أسامة سعد استقبل مسؤول مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادي اجتماع للجنة الحوار الفلسطيني للاتفاق على خطة رفض قرار ابو سليمان حكاية جامعيّ فلسطينيّ فقد عمله عمالة اللاجئين.. بين فوبيا الهوية وتوظيفات السياسة المكتب الإعلامي للدكتور أسامة سعد ينفي إصدار أي دعوة لتحركات شعبية ولإغلاق مداخل صيدا نزال حول الاحتجاجات الفلسطينية في لبنان: لا يمكن إدراج اللاجئ الفلسطيني ضمن العمالة الأجنبية للإيجار مكتب في صيدا + للإيجار قطعة أرض في عين الدلب + للإيجار قطعة أرض زراعية في المية والمية - 10 صور

عبد الرحمن حجازي: وصية عجوز

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 05 تموز 2015 - [ عدد المشاهدة: 3720 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم: د. عبد الرحمن حجازي - سلسلة: من عبق ماضينا (1)

انتصبت خيام النساء اللاتي كانت أهازيجهن تجاوب أهازيج الرجال - غير بعيدة عن الساحة المستوية التي أعدت للقاء الأبطال - وفي خيمة منفردة عجوز تخدَّد وجهها وانحنى ظهرها، تمشي بهِراوتها الغليظة مشية وئيدة متثاقلة. وعلى بدنها صِدار أسود يدل على أنه علامة فاجعة قديمة العهد، لكنها حيَّة كأنها بنت ساعتها.

وقفت في ناحية لا يصل إليها تيار الزاحفين وحولها أولادها الأربعة الذين كانوا يفيضون بالشجاعة والعزيمة اللتين تُنيران الجباه الشامخة بالإباء. تلمست العجوز هؤلاء الفتية بيديها، وتلمست محاسنهم، وأكبت على رؤوسهم ووجوهم تشم ريحهم وتوصيهم كأنها تفارقهم لغير لقاء. قبلوا يد أمهم، وودعوها توديع مفارق لن يؤوب، وزحفوا على جيادهم، والأم لا تزال تتجه بمسامعها نحو وقع الحوافر حتى تلاشى صداه في المدى البعيد.

قضت يومها تغالب خواطر كثيرة تحاول أن تطغى على طمأنينتها، ولكنها كانت تصدها عنها بإيمانها العميق، وصبرها الجميل.

قضت يومها تغالب هذه الخواطر، وما إن دنا الأصيل حتى هتفت البشرى في القوم بهزيمة الفرس، فخرجت النساء يستقبلن الأزواج والإخوة والأبناء، ومن مثل الخنساء تنشط إلى الأخبار؟ وهي متوكئة على عصاها، تنتظر. يمر بها أحد أبطال القادسية ممن شهدوا استشهاد أولاد الخنساء، يراها شاخصة في الناحية التي أطل منها، وقد رفعت رأسها تهم بتكليمه لولا أنها خفضت رأسها تريد أن تكون كلمتها الأولى لأحد أبنائها.

شاهدها الرجل وغلبت على عينيه دمعتان مُحرقتان: يا خالتاه! لا أخالك تألمين إذا أنبأتك أن مَنْ ودّعتهم هذا الصباح يسرحون هذا المساء مع شباب الجنة.

فاه بهذه الجملة، والحزن يكاد يقطع عليه أنفاسه، فتقدمت منه وقالت:

- ويحك، ماذا تعني؟ أقُتلوا جميعاً؟

- رأيتهم كلٌّ يُصرع بعد الآخر. يذودون عن موقفٍ تهافت العدو على أخذه تهافت الفراش على النار.

- أذهبوا متاعاً رخيصاً؟

- إنهم وحدهم كانوا جيشاً، كأنما الموت مَورِدٌ عزموا أن يَرِدوه جميعاً، كلما فترت عزيمة واحد منهم هتف به الآخر: وصية العجوز، وصية العجوز.

وكأنما الكلمتين اللتين همس بهما أيقظتا فيها الروح التي أوصت بها أولادها، فقالت:

ذلك ما يبعثني على أن أقول: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وإني لأرجو الله أن يجمعني وإياهم في مستقر رحمته، ولكن أنبئني ما صنع الله بكم؟

- جئنا بالنصر معقوداً على راياتنا.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905233330
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة