صيدا سيتي

بالفيديو.. تظاهرات أمام مؤسسة كهرباء لبنان ومبنى أوجيرو في صيدا طلاب في صيدا نظموا مسيرة بشوارع المدينة توقيف تاجر مخدرات وضبط 350 الف حبة كبتاغون في برج البراجنة تجمع عدد من التلاميذ أمام كهرباء لبنان واجيرو بصيدا صيدا تُلاقي المنتفضين أمام مجلس النواب... "التغيير بدّو تسكير" أجواء ارتياح في صيدا والمرافق فتحت ابوابها الشهاب في الإنتفاضة: كلنا للوطن! حافظوا على دكاكين الحيّ! المحتجون اقفلوا طريق القياعة في صيدا بالاطارات المشتعلة بعد تداول معلومات حول احتجازها في "مستشفى حمود".. زوج نفين خريبي يوضح دهانات وتعهدات Wild Paints مع شغل سريع ومكفول وبأسعار تناسب الجميع دهانات وتعهدات Wild Paints مع شغل سريع ومكفول وبأسعار تناسب الجميع حريق في المدينة الصناعية في صيدا - 3 صور تخلية ثمانية موقوفين على خلفية احداث استراحة صور - صورتان البزري: ما حدث اليوم إنتصار واضح للثورة وعلى الطبقة السياسية أخذ العبر للبيع شقة مميزة مع جنينة رائعة في جادة بري بالمقايضة على شقة صغيرة للبيع شقة مميزة مع جنينة رائعة في جادة بري بالمقايضة على شقة صغيرة للتوضيح: مركز الرحمة لا علاقة له بجمعية الرحمة انتهاء استجواب 11 موقوفاً في قصر عدل صيدا بقضية تخريب استراحة صور أهالي موقوفي استراحة صور اعتصموا تزامنا مع جلسة استجوابهم في قصر العدل في صيدا

عبد الرحمن حجازي: وصية عجوز

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 05 تموز 2015 - [ عدد المشاهدة: 3893 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم: د. عبد الرحمن حجازي - سلسلة: من عبق ماضينا (1)

انتصبت خيام النساء اللاتي كانت أهازيجهن تجاوب أهازيج الرجال - غير بعيدة عن الساحة المستوية التي أعدت للقاء الأبطال - وفي خيمة منفردة عجوز تخدَّد وجهها وانحنى ظهرها، تمشي بهِراوتها الغليظة مشية وئيدة متثاقلة. وعلى بدنها صِدار أسود يدل على أنه علامة فاجعة قديمة العهد، لكنها حيَّة كأنها بنت ساعتها.

وقفت في ناحية لا يصل إليها تيار الزاحفين وحولها أولادها الأربعة الذين كانوا يفيضون بالشجاعة والعزيمة اللتين تُنيران الجباه الشامخة بالإباء. تلمست العجوز هؤلاء الفتية بيديها، وتلمست محاسنهم، وأكبت على رؤوسهم ووجوهم تشم ريحهم وتوصيهم كأنها تفارقهم لغير لقاء. قبلوا يد أمهم، وودعوها توديع مفارق لن يؤوب، وزحفوا على جيادهم، والأم لا تزال تتجه بمسامعها نحو وقع الحوافر حتى تلاشى صداه في المدى البعيد.

قضت يومها تغالب خواطر كثيرة تحاول أن تطغى على طمأنينتها، ولكنها كانت تصدها عنها بإيمانها العميق، وصبرها الجميل.

قضت يومها تغالب هذه الخواطر، وما إن دنا الأصيل حتى هتفت البشرى في القوم بهزيمة الفرس، فخرجت النساء يستقبلن الأزواج والإخوة والأبناء، ومن مثل الخنساء تنشط إلى الأخبار؟ وهي متوكئة على عصاها، تنتظر. يمر بها أحد أبطال القادسية ممن شهدوا استشهاد أولاد الخنساء، يراها شاخصة في الناحية التي أطل منها، وقد رفعت رأسها تهم بتكليمه لولا أنها خفضت رأسها تريد أن تكون كلمتها الأولى لأحد أبنائها.

شاهدها الرجل وغلبت على عينيه دمعتان مُحرقتان: يا خالتاه! لا أخالك تألمين إذا أنبأتك أن مَنْ ودّعتهم هذا الصباح يسرحون هذا المساء مع شباب الجنة.

فاه بهذه الجملة، والحزن يكاد يقطع عليه أنفاسه، فتقدمت منه وقالت:

- ويحك، ماذا تعني؟ أقُتلوا جميعاً؟

- رأيتهم كلٌّ يُصرع بعد الآخر. يذودون عن موقفٍ تهافت العدو على أخذه تهافت الفراش على النار.

- أذهبوا متاعاً رخيصاً؟

- إنهم وحدهم كانوا جيشاً، كأنما الموت مَورِدٌ عزموا أن يَرِدوه جميعاً، كلما فترت عزيمة واحد منهم هتف به الآخر: وصية العجوز، وصية العجوز.

وكأنما الكلمتين اللتين همس بهما أيقظتا فيها الروح التي أوصت بها أولادها، فقالت:

ذلك ما يبعثني على أن أقول: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وإني لأرجو الله أن يجمعني وإياهم في مستقر رحمته، ولكن أنبئني ما صنع الله بكم؟

- جئنا بالنصر معقوداً على راياتنا.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917955060
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة