صيدا سيتي

المنارة المقاصدية في صيدا لن تنطفئ الخط الساخن 1741 لتلقي شكاوى العاملات في الخدمة المنزلية على مدار الساعة توعية في صيدا عن الادمان على المواد الكحولية والمخدرة وكيفية الوقاية سكان المية ومية - حي كفرشوبا يتقدمون بالشكر إلى الحاج سامر دهشة بهية الحريري تتشاور وبلديات “اتحاد صيدا - الزهراني” بشؤون حياتية وتحديات مواكبة عودة الحياة والتعايش مع كورونا كمال حسن قيم في ذمة الله "الإيمان" تخرج طلاب المرحلة المتوسطة تخرجاً وقائياً اعتصام لاهالي موقوفي عبرا في الطريق الجديدة رفضا لقانون العفو العام المطروح مواقف هامة لرئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا المهندس يوسف النقيب حول أوضاع مدارس المقاصد‎ نجوى عمر الديماسي (أرملة أحمد الميناوي) في ذمة الله الحاجة زينب صلاح الدين السبع أعين (سهام) في ذمة الله للإيجار شقة مفروشة ثلاث غرف نوم مع مطل قرب ساحة القدس في صيدا ثانوية القلعة تعلن عن بدء التسجيل للطلاب الجدد للإيجار شقتان مفروشتان في عبرا بجانب الجامعة اليسوعية والشرحبيل بجانب مدرسة الحسام للبيع محلان في صيدا خلف أفران الجميل بناية الفوار للشقق المفروشة مع مطل على البحر والجبل تأجير جلسة عائلية رائعة مع مسبح للأولاد ليوم واحد في منطقة الخريبة نصف ساعة من صيدا Now Hiring: Assistant Chef الخبرة ضرورية 76309808 تحضيرًا للعام الدراسي 2020 - 2021 تعلن جمعية نواة عن دورات تدعيم دراسي مجانية للشابات مطلوب موظفة لنادي رياضي في صيدا

عبد الرحمن حجازي: وصية عجوز

أقلام صيداوية - الأحد 05 تموز 2015 - [ عدد المشاهدة: 4067 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم: د. عبد الرحمن حجازي - سلسلة: من عبق ماضينا (1)

انتصبت خيام النساء اللاتي كانت أهازيجهن تجاوب أهازيج الرجال - غير بعيدة عن الساحة المستوية التي أعدت للقاء الأبطال - وفي خيمة منفردة عجوز تخدَّد وجهها وانحنى ظهرها، تمشي بهِراوتها الغليظة مشية وئيدة متثاقلة. وعلى بدنها صِدار أسود يدل على أنه علامة فاجعة قديمة العهد، لكنها حيَّة كأنها بنت ساعتها.

وقفت في ناحية لا يصل إليها تيار الزاحفين وحولها أولادها الأربعة الذين كانوا يفيضون بالشجاعة والعزيمة اللتين تُنيران الجباه الشامخة بالإباء. تلمست العجوز هؤلاء الفتية بيديها، وتلمست محاسنهم، وأكبت على رؤوسهم ووجوهم تشم ريحهم وتوصيهم كأنها تفارقهم لغير لقاء. قبلوا يد أمهم، وودعوها توديع مفارق لن يؤوب، وزحفوا على جيادهم، والأم لا تزال تتجه بمسامعها نحو وقع الحوافر حتى تلاشى صداه في المدى البعيد.

قضت يومها تغالب خواطر كثيرة تحاول أن تطغى على طمأنينتها، ولكنها كانت تصدها عنها بإيمانها العميق، وصبرها الجميل.

قضت يومها تغالب هذه الخواطر، وما إن دنا الأصيل حتى هتفت البشرى في القوم بهزيمة الفرس، فخرجت النساء يستقبلن الأزواج والإخوة والأبناء، ومن مثل الخنساء تنشط إلى الأخبار؟ وهي متوكئة على عصاها، تنتظر. يمر بها أحد أبطال القادسية ممن شهدوا استشهاد أولاد الخنساء، يراها شاخصة في الناحية التي أطل منها، وقد رفعت رأسها تهم بتكليمه لولا أنها خفضت رأسها تريد أن تكون كلمتها الأولى لأحد أبنائها.

شاهدها الرجل وغلبت على عينيه دمعتان مُحرقتان: يا خالتاه! لا أخالك تألمين إذا أنبأتك أن مَنْ ودّعتهم هذا الصباح يسرحون هذا المساء مع شباب الجنة.

فاه بهذه الجملة، والحزن يكاد يقطع عليه أنفاسه، فتقدمت منه وقالت:

- ويحك، ماذا تعني؟ أقُتلوا جميعاً؟

- رأيتهم كلٌّ يُصرع بعد الآخر. يذودون عن موقفٍ تهافت العدو على أخذه تهافت الفراش على النار.

- أذهبوا متاعاً رخيصاً؟

- إنهم وحدهم كانوا جيشاً، كأنما الموت مَورِدٌ عزموا أن يَرِدوه جميعاً، كلما فترت عزيمة واحد منهم هتف به الآخر: وصية العجوز، وصية العجوز.

وكأنما الكلمتين اللتين همس بهما أيقظتا فيها الروح التي أوصت بها أولادها، فقالت:

ذلك ما يبعثني على أن أقول: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وإني لأرجو الله أن يجمعني وإياهم في مستقر رحمته، ولكن أنبئني ما صنع الله بكم؟

- جئنا بالنصر معقوداً على راياتنا.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 934430812
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة