صيدا سيتي

تلامذة مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري أحيوا اليوم العالمي للسلام على الدراجات الهوائية - 20 صورة المطران حداد عرض مع وفد من روتاري صيدا التحضيرات لـ" ريسيتال الميلاد" نقابة المحررين تهنىء الزميل صالح وعائلته والأسرة الصحافية بحريته الخارجية تبلغت من مسؤول أمني يوناني أن صالح ليس الشخص المطلوب من قبلها وستتابع إجراءات عودته إلى لبنان المسؤول الإعلامي لحماس في لبنان يهنئ الصحافي محمد صالح بإطلاق سراحه بيان صادر عن أهل الفقيد سامر عماد الجبيلي أبو عرب: الحفاظ على أمن مخيم عين الحلوة والجوار من الأولويات إرجاء جديد لمحاكمة "إنتحاري الكوستا" وهذا ما تحتويه "الأقراص المضبوطة" "مع كلّ نصف غرام كوكايين سيجارتَا حشيشة".. هذا ما قرّرته جنايات بيروت! مؤسسة مياه لبنان الجنوبي نالت شهادة ISO:9001 جراثيم المستشفيات تقتل المرضى تدابير سير في خلده بنك "عودة" أوقف قروض السيارات.. ومصارف أخرى ستتبعه سلامة يفجّر الأزمة: محطات البنزين تقفل بعد 48 ساعة؟ بالأسماء: شركات تقفل في لبنان.. والرواتب تأخرت 15 يوماً بمؤسسة شهيرة! الإفراج عن الصحافي اللبناني محمد صالح الموقوف باليونان إرجاء محاكمة عمر العاصي حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاثنين: إقفال واحد و37 ضبطا و7 إنذارات صعقة كهربائية اودت بحياة شاب في مخيم الرشيدية مذكرة بانتهاء الدوام الصيفي والبدء بالتوقيت الشتوي

فارس خشّان: هذه هي شبهات فيتزجيرالد بـ"الدولة الأمنية" - مجلس الأمن ينقل لبنان من دائرة القرار 1559 الى مأزق القرار 1566

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الثلاثاء 22 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 858 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المستقبل - فارس خشّان
وحده إرباك السلطة يتحرك في بيروت. القرارات الأساسية معلّقة على رف الانتظار. اليوم المفصلي لرسم مسار لبنان الجديد هو الخميس المقبل مع انكشاف ما سوف يقدمه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الى مجلس الأمن الدولي عن النتائج التي توصلت إليها لجنة تقصي الحقائق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري برئاسة الإيرلندي بيتر فيتزجيرالد.
ثمة مَنْ في مراكز القرار يتحرك وقائياً بإرهاب الجميع من مغبة التضحية به ولكن ثمة مَن ينكبّ بقلق كبير على دراسة الاحتمالات حول سلوكياته السياسية الكبرى في المرحلة اللاحقة لأن مجرد إلقاء ظلال من الشك حول عمل الأجهزة الأمنية في التقرير الدولي يحتّم المسارعة الى اتخاذ إجراءات جذرية وسريعة وحاسمة ومؤلمة.
فالشبهة في قضية بحجم جريمة اغتيال الرئيس الحريري تضع لبنان الرسمي في مأزق، سواء تشكلت لجنة تحقيق دولية أم لم تتشكل، لأنه في تلك الحالة تنتقل السلطة اللبنانية من خانة "الغنج" في التعاطي مع القرار 1559 الى حالة التأهب لتخليص نفسها من عواقب الفصل السابع الذي يُدرج في إطاره القرار 1566 الذي يَفترض محاربة كل أنواع الإرهاب وفق نموذجي حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة الـ"بنلادني".
إذاً، كل القرارات المطلوبة بدءاً بتشكيل حكومة جديدة وصولاً الى الموافقة على اعتماد رقابة دولية على الانتخابات النيابية، تنتظر حصرياً ما انتهى إليه فيتزجيرالد من تجميع حقائق في بيروت، وإن كان مفيداً الاطلاع على ما طرأ من توجهات داخلية لدى البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بعد اجتماعاته المهمة مع أركان الإدارة الأميركية يتقدمهم الرئيس جورج بوش ومع كبار المسؤولين في الأمم المتحدة يتقدمهم كوفي أنان.
سيناريو 1994 اليوم
بناء عليه ماذا يمكن أن يتضمن تقرير رئيس لجنة الحقائق الذي سيعرض، بعد غد الخميس على مجلس الأمن؟
"جدار الأسرار" حول مضامين التقرير بدأت تتفسَّح مع مسارعة بعض المحللين الى ربط ادعاء المدير العام للأمن العام اللواء جميل السيد على نفسه وعلى زملائه رؤساء الأجهزة الأمنية باتجاهات فيتزجيرالد وكذلك استعادة السيناريو الممهّد في العام 1994 لتوقيف قائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بحيث استُتبع تفجير بيت الكتائب المركزي في أواخر العام 1993 بتفجير كنيسة "سيدة النجاة" في الزوق، ثم تمّ زرع عبوات ناسفة في مؤسسات تربوية ـ ديبلوماسية كالمركز الثقافي الفرنسي في جونيه رافقته حملة شائعات عن تفجيرات في أكثر من منطقة لبنانية، وقد بقي مسلسل الرعب متواصلاً حتى اللحظة التي حَلّ فيها مجلس الوزراء حزب "القوات اللبنانية" واعتقل رئيس هيئتها الإدارية فؤاد مالك وعشرات من الكوادر "القواتية" تمهيدا لاعتقال جعجع الذي كان يشن حملة وجودية على رؤساء الأجهزة الأمنية عموماً وعلى المسؤولين في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني خصوصاً، مؤكداً عدم جواز وجود دولتين واحدة للسياسيين وثانية للأمنيين.
ومع تهاوي "جدار الأسرار" هذا، ووفق معلومات متوافرة من مصادر متعددة يتضح أن فيتزجيرالد تحرك على ثلاثة مستويات، أوّلها تقني وثانيها أمني وثالثها سياسي وتمكن من استنتاج معطيات كثيرة يستحيل معرفة تلك التي سوف يضمنها تقريره.
فيتزجيرالد والمسؤولون
أما المعطيات التي توصل إليها مَنْ أُطلق عليه لقب "الثعلب الإيرلندي" بسبب أسلوبه الهادئ في التعاطي مع "أهدافه" وسلوكياته المبتسمة مع شخصيات "متجهّمة" وأسئلته التي تهذّب احراجاتِها على مجموعات غلّفت الحقائق بـ"التذاكي"، قد تؤسس لتشكيل لجنة تحقيق دولية لأنها تُظهر أن السلطة اللبنانية غير مؤهّلة سياسياً لاستلام التحقيق في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وبالتالي يستحيل على المجتمع الدولي أن ينتظر معرفة الحقيقة من خلال البوابة اللبنانية بالطاقم المسيطر على مفاصل الأجهزة الأمنية حالياً.
مسرح الجريمة
ماذا اكتشف فيتزجيرالد في بيروت؟
وفق المصادر، فإن لجنة تقصي الحقائق "أذهلها" تقنياً وأمنياً وسياسياً الآتي:
أولاً: الخلل الفاضح على مسرح الجريمة حيث ظهرت فوضى غير طبيعية وتبيّن انعدام التنسيق بين الأجهزة الأمنية، واستسهال التعاطي مع مفهوم مسح الموقع بدليل وفاة زاهي أبو رجيلي متأثراً بجراحه بعد أيام عدة على التفجير والعثور على جثة قتيل من التابعية السورية بعد ثمانية أيام واكتشاف جثة عبدالحميد غلاييني بعد 16 يوماً وبقاء جثة لشخص من التابعية السورية مختفية حتى اليوم وعدم العثور سوى على جزء بسيط منها.
التلاعب
ثانياً: التلاعب بالأدلة بمخالفة المنطق التحقيقي بالمسارعة الى سحب سيارات موكب الرئيس الشهيد من مسرح الجريمة الى ثكنة الحلو في ردان ثم إرسال جرّافة في الليلة نفسها للجريمة من أجل ردم الحفرة وتنظيف الطريق وفتحها أمام مرور السيارات.
احتمال واحد!
ثالثاً: الإصرار على حصر طريقة تفجير الموكب باحتمال واحد وإهمال الاحتمالات الأخرى، خلافاً للأصول المعتمدة في التحقيقات سواء في العالم أم في لبنان حيث أجرت لجنة تقصي الحقائق مقارنة بين أسلوب التحقيق في جرائم سابقة شهدها لبنان وبين اسلوب التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
رابعاً: تركيز الجهود على تسويق نظرية العمل الانتحاري الذي تكلّم عنه في شريط "الجزيرة" الفلسطيني أحمد أبو عدس، والمسارعة الى كشف معلومات غير طبيعية وغير مؤكدة عن الحجاج الاستراليين من أصل لبناني.
خامساً: إهمال التحقيق في طريقة وصول شريط أبو عدس الى مكتب "الجزيرة" في بيروت والاكتفاء بالروايات التي قيلت للمحققين من دون التعمّق في طرح الأسئلة على الشخص الذي أتى بالشريط من منطقة الـ"اسكوا" وكيفية الحصول على رقم الهاتف كما المكان الذي خرج منه الاتصال.
العملية القضائية
سادساً: التأخر في تعيين محقق عدلي في القضية، وحين اتخذ القرار جرى تعيين أكثر قضاة لبنان غرقاً بالملفات الملحة بفعل ترؤسه محكمة الجنايات في بيروت وإهمال قضاة آخرين لهم خبرتهم الجزائية من جهة أولى ويمكن أن يتفرغوا لهذه المهمة الدقيقة، من جهة ثانية.
المناقلات الأمنية.. والمسؤوليات
سابعاً: إجراء مناقلات أمنية، بُعيد تشكيل الحكومة الجديدة نتج منها إبعاد جميع الضباط ممن كانت لهم علاقات جيدة بالرئيس الحريري من المراكز الحسّاسة في بيروت وابدالهم بضباط لا تربطهم بالشهيد أي علاقة، لا بل ان بعض هؤلاء معروف بانقطاع حبل الود معه.
ثامناً: سحب الحراسة التي كان الرئيس رفيق الحريري قد زُوّد بها، بناء على اتفاق سابق بينه وبين السلطات المختصة، بعد توافر معلومات لدى الحريري عن إمكان تعرضه لاعتداء ما.
تاسعاً: تبرؤ جميع المسؤولين من اعتبار أنفسهم مرجعية للأجهزة الأمنية في البلاد، فرئاسة الجمهورية أحالت فيتزجيرالد على وزارة الداخلية بصفة ان الوزير هو رئيس مجلس الأمن المركزي، والوزير رفض ان يُحمَّل مسؤولية أجهزة مرجعية بعضها القانونية عنده ولكن مرجعيتها الفعلية عند غيره، في وقت حصرت مرجعية عنجر السورية دورها بأمن الجيش السوري المنتشر في لبنان، اما المهام الاخرى فلا تكون إلا بتكليف من القيادة السياسية العليا في دمشق، الأمر الذي دفع لجنة تقصي الحقائق الى طلب التزود بالهيكلية القانونية لكل الأجهزة الأمنية.
عاشراً: البحث في الخلفيات الحقيقية التي أدت الى ابعاد الوزير الياس المر عن وزارة الداخلية وتغيير الطاقم القيادي في قوى الأمن الداخلي، على الرغم من ان تمديد ولاية الرئيس إميل لحود الذي سبَّب مشاكل كبرى للبنان وسوريا أتى تحت عنوان المحافظة على الاستقرار الأمني في البلاد الذي كان يوفره لحود معتمداً على مرجعية المرّ ونجاحاته، كما كان يقول.
الإلغاء السياسي
حادي عشر: استقصاء الحالة السياسية التي سبقت اغتيال الرئيس الحريري، خصوصاً وانه تعرض، بعد تحييد مرحلي، لهجوم عنيف وصل الى حد تخوينه بالتزامن مع حملات أسبوعية كانت تشنها عليه صحيفة "تشرين" السورية.
ثاني عشر: أبعاد اعتبار الحريري من قبل مرجعيات سياسية في السلطة انه المسؤول عن صدور القرار 1559 في مجلس الأمن الدولي، ودراسة مدى ارتباط اغتياله بمحاولة اغتيال النائب مروان حمادة الذي تم اتهامه من المرجعيات نفسها انه شريك في صنع القرار 1559.
ثالث عشر: معاني محاربة الرئيس رفيق الحريري في تقسيمات بيروت الانتخابية ثم الانقضاض السياسي عليه بسبب اتخاذ قرار التحالف مع المعارضة المسيحية في البلاد، مما دلّ على انه كان واثقاً من الانتصار الكاسح في الانتخابات النيابية تمهيدا لإحداث أهم تغيير في لبنان بالوسائل الديموقراطية، وكان لا بد تاليا من إزاحته جسدياً بعدما ثبت ان إضعافه سياسياً مستحيل.
رابع عشر: البحث في الأسباب السياسية التي أدت الى تراجع علاقات الرئيس الحريري بالقيادة السورية من جهة والى استمرار اتساع هذه الفُرقة بينه وبين معظم رؤساء الأجهزة الأمنية من جهة ثانية.
خامس عشر: مدى الصدفة في صدور مقالات صحافية تتكلم على قرار بشن حرب إلغاء على الحريري ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط وعملية الاغتيال.
سادس عشر: الرابط بين إشارات سياسية عشية الاغتيال على ان القرار اتخذ بعدم التعاون مع تيري رود لارسن وتشديد "القبضة الحديدية" على لبنان، وبين تحديد ساعة الصفر لتنفيذ جريمة الاغتيال.
سابع عشر: التدقيق من صحة المعلومات عن ان أكثر من طريق يسلكها الرئيس الحريري في طريقه الى دارته في قريطم كانت مفخخة وقد جرى تنظيفها بعد نجاح نقطة "سان جورج".
ثامن عشر: عدم اطلاع لجنة التقصي السلطات اللبنانية على ما قامت به وخصوصاً نتائج الفحوص التي أجرتها في مختبرات سويسرا وكندا.
مواد متفجرة
تاسع عشر: المعلومات المتوافرة أمنياً في بداية شباط الماضي عن دخول كميات كبرى من المواد المتفجرة الى لبنان وأسباب عدم قيام حملة أمنية شاملة للعثور على هذه المواد وضبطها أو على الأقل توفير حماية استثنائية للمربعات الأمنية المهمة كالمربع الذي نُفذت فيه جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
كل هذه المسائل وغيرها كانت محور اهتمام كبير لدى فيتزجيرالد ومعاونيه في بيروت، وسيتم وضعها بتصرف مجلس الأمن ليتخذ القرار المناسب، فهل يشكل لجنة تحقيق دولية أم ستكون له مخارج سياسية أخرى تسبب بمضاعفة الطوق على السلطة اللبنانية؟
الجواب بات قريباً.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 912079408
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة