صيدا سيتي

مسيرة بحرية للصيادين في الذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد ليلاً .. إصابة واحدة نتيجة حادث صدم على الكورنيش البحري في صيدا البطالة تُفرّق بين زوجين... والأزمة الاقتصادية تفرض نمطاً جديداً للعيش بكرامة مستشفى سبلين نفى وجود حالات Corana Virus لديه قتيل نتيجة حادث صدم على أوتوستراد الرميلة المكتب الطلابي في التنظيم الشعبي الناصري يضع إكليلاً من الزهر على نصب الشهيد معروف سعد في الذكرى 45 لاستشهاده لقاء ودي في لعبة الداما الشعبية في ساحة باب السراي‎ معروف سعد الأشد حضوراً رغم طول الغياب (بقلم طلال أرقه دان) معروف سعد تاريخ من تاريخ الوطن وفلسطين (بقلم المستشار الصحافي أحمد الغربي) أسامة سعد خلال لقائه وفدا من منتدى الشباب القومي العربي يشيد بدور الشباب في البلدان العربية الحريري التقت وفداً من رابطتي "الثانوي والأساسي" وضو والسعودي والعميد الحسن والشريف السفير الصيني مستقبلا وفدا تضامنيا: ننسّق مع السلطات اللبنانية لمواجهة كورونا دعوة إلى حضور المعرض الفني (الطبيعة والتراث اللبناني) في صيدا بمشاركة الفنان التشكيلي ناجي المعماري ابو شامة يقدم صورة فوتوغرافية إلى النائب بهية الحريري دعوة إلى حضور شرح: تفسير الفاتحة وقصار المفصل من غريب القرآن، مع الدكتور الشيخ شعبان شعار الشهاب: الإصلاحات في الغربال؟ دورة في أساسيات التصوير الفوتوغرافي فوج الإنقاذ الشعبي يضيء الشموع إحياءً للذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد خليل المتبولي: معروف سعد ... المناضل والقضية!..
  • الشيخ أحمد نصار: نظرة الإسلام إلى العمل

    أقلام صيداوية - الثلاثاء 05 أيار 2015 - [ عدد المشاهدة: 2101 ]
    X
    الإرسال لصديق:
    إسم المُرسِل:

    بريد المُرسَل إليه:


    reload

    المصدر: الشيخ أحمد محي الدين نصار - رئيس الرابطة الإسلامية السنيّة في لبنان

    ينظر الإسلام الى العمل نظرة احترام وتمجيد، ويجعله عبادة وفريضة من فرائضه، ويربط كرامة الإنسان به، فعمل العامل في سبيل قوته وقوت عياله، وفي سبيل رفعة أمته وتحقيق الخير في مجتمعه أفضل عند الله من المتعبد الذي يركن الى العبادة ويزهد في العمل. وقد حثّ القرآن الكريم على العمل فقال تعالى: ]وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون[، وقال تعالى: ]فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله[، وقال تعالى: ]هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور[. وحثّ النبي صلى الله عليه وسلم على العمل وترك العجز والكسل، فقال: (ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده ...)، وقال: (من بات كالّاً من طلب الحلال بات مغفوراً له)، وقال عليه الصلاة والسلام في الحث على العمل وإعانة الفقير وجعل المُعين خيراً من المُعان من جهة نوال الأجر والثواب: (اليد العليا خير من اليد السفلى)، وكذا في سائر أنواع البر المختلفة.

    إن الناظر في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة، يلحظ أن طلب العمل جاء عاماً مطلقاً غير مقصور على عمل معين، وغير مقيد بشىء سوى الحِل الشرعي، وهذا يشمل جميع الأنشطة الاقتصادية، ومختلف أنواع المعاملات والمكاسب مثل؛ التجارة والزراعة والصناعة والشركة والمضاربة والإجاره وسائر ما يباشره الإنسان من أوجه العمل بغرض الكسب الحلال، ومادام يرمي إلى تحقيق مصلحة الإنسان وتحقيق التقدم والرفاه له، وما دام يرمي إلى بناء المدَنية الموجّهة بعدل السماء، فقد خلق الله الإنسان وطلب منه عمارة الأرض كما قال تعالى: ]يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشاكم من الأرض واستعمركم فيها[. وعلى هذا فليس هناك عمل حقير في المفهوم الإسلامي للعمل، فإن كل ما يعمل ويقوم به الإنسان عمل جليل مادام مباحاً ويسد حاجته ويكفه عن مسألة الناس، فقيمة الإنسان وإنسانيته محفوظة لا تنقص بسبب ما يباشره من عمل وإن عدّه بعض الناس عملاً حقيراً. وقد كان صلى الله عليه وسلم يرعى الغنم لأهل مكة، وكذا سائر الأنبياء، فقال صلى الله عليه وسلم: (ما بعث الله نبياً إلا ورعى الغنم). قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: (نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة). وأخبر الله تعالى عن نبيه داود عليه السلام أنه كان حداداً يصنع الدروع ويأكل من عمل يده فقال: ]وعلمناه صنعة لبوس لكم...[، وكان آدم حرّاثاً، ونوح نجاراً، ولقمان خياطاً، وطالوت دباغاً، فبالصنعة يكفّ الإنسان نفسه عن الناس، ويدفع عن نفسه الضرر والبأس والمهانة، وإنّ قيمة الإنسان في الإسلام إنما بحسب دينه وتقواه، لا بحسب ماله وغناه، ولا بحسب عمله ومهنته، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:(لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق منه ويستغنى عن الناس خير له من أن يسأل رجلاً أعطاه أو منعه)، ولهذا وجدنا أكابر الأمة من علمائها وفقهائها يمتهنون مختلف المهن الحرة المباحة، كما وجدنا بعض الصحابة الكرام يؤجّرون أنفسهم لغيرهم للقيام ببعض الأعمال المباحة الحلال لقاء أجر معلوم.

    إن الإسلام يحث على العمل ويكره البطالة ويمنعها ويمقتها، فالعمل أمر فطري في الإنسان لتلبية حاجاته الضرورية وغير الضرورية والتى تهيىء له الحياة الكريمة، والمندفعون إلى العمل هم المنسجمون مع الفطرة السليمة، وأما أهل الكسل والخمول والعزوف عن العمل فإنّهم يناقضون الفطرة السليمة مناقضة ظاهرة. وإنّ التبطّل دونما سبب كعجز أو شيخوخه يؤدي إلى تعطيل القوى والمواهب الإنسانية التي قد تؤدي دوراً فاعلاً للأمّة، ووإنّ الخمول والتّرفع عن العمل نقص في إنسانية الإنسان، وسبب في تفاهته وحِطته كما وفقره وعوزه، إضافة إلى كونه عبء على الأمّة. والبطالة تورث على الإنسان الهمّ، وتدفع بالمجتمعات إلى حافة الهاوية، وتعرضها إلى أخطار كثيرة، من أجل ذلك فرض الإسلام على المسلم العمل ورغب فيه، وكره البطالة ومنعها لسوء نتائجها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أخشى ما خشيت على أمتى كبر البطن ومداومة النوم والكسل)، وقال: (البطالة تقسّي القلب). فحق كلّ مواطن على الدولة أن تهيّئ له عملاً شريفاً يلائمه ويكتسب منه ما يكفيه ويكفي أسرته ويحفظ كرامته، وأن تيسّر له من التعليم والتدريب الذي يؤهله لهذا العمل، من غير محسوبية أو رشوة. والويل كل الويل لأهل سلطة تقاعسوا عن واجبهم وسلبوا الناس حقوقهم.. وويل لأهل سلطة لم يعُوا أن قيمة الأوطان هي بقيمة الكرامة التي تمنحها الدولة لمواطنيها، فإن انعدمت قيمة الإنسان وكرامته انهدم الكيان والدولة والسلطان.


     
    design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
    تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
    مشاهدات الزوار 925106518
    الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة