صيدا سيتي

اعتصام لموظفي شركتي ألفا وتاتش واتجاه للتصعيد اربعة قتلى بإطلاق نار في حديقة منزل في كاليفورنيا للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان مصلحة الابحاث: لإنهاء كل أعمال الفلاحة قبل هطول الامطار في 26 الحالي إلغاء سباق ماراتون بيروت الدولي للسنة الحالية وتحديد 8 تشرين الثاني 2020 موعدا للنسخة المقبلة قراران لوزير الزراعة لاخضاع اللحوم الى اجازة مسبقة والدواجن لتحليل السائل المنفصل إخبار عن مخالفة بيع أشجار مقطوعة في مرج بسري كلمة و2/1: أين النقابات؟ حال طريق صيدا - بيروت هذا الصباح السلوك المقاصدي.. دقة ووضوح ومسؤولية (بقلم: المحامي حسن شمس الدين) الحريري استقبلت طلاب "البريفيه" في "مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري" خليل المتبولي: عامٌ مضى ... حبٌّ وثورة !.. عن رواتب موظفي "الأونروا" في لبنان.. في ظل الأزمة الرئيس السنيورة: الوضع في لبنان لم يعد يحتمل .. والرئيس سعد الحريري يقول انه لا يستطيع ان يؤلف حكومة إذا لم يكن جميع عناصرها من المستقلين أسامة سعد يلتقي تجمع شباب المساجد في صيدا‎ البزري: إنتخابات المحامين عكست حقيقة الرأي العام اللبناني وكانت مرآة صادقة له ما هو نوع الألم الّذي تريده؟ (بقلم نهلا محمود العبد) حفل تدرج أحزمة لطلاب فريق نادي كاراتيه مسجد ومجمع سيدنا علي بن أبي طالب/ الفيلات‎ خلي عينك عالسكري مع المركز التخصصي CDC في صيدا - أسعار مخفضة تفوق نسبة 50%

سهى غزاوي: عين ٌ هنا ونبضٌ هناك

أقلام صيداوية / جنوبية - الخميس 30 نيسان 2015 - [ عدد المشاهدة: 3727 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
سهى غزاوي: عين ٌ هنا ونبضٌ هناك

بقلم سهى محمد غزاوي:
ما أصعب أن تجمع بين هنا وهناك! ان تتأقلم مع واقعٍ جديدٍ محاولاً دمجه مع عمرٍ مضى، أن تتمسك بلغةٍ تعتبرها هويتكَ وتصرّ أن تستخدمها مع مَن يجيدون إنكارها،أن تبحث جاهداً عن كل ما يربطك بالوطن، ان تحاول حتى ان تقتني  الأشياء نفسها، ان تتمسكَ بعاداتكَ وصباحاتكَ وأصحابكَ، أن تنصهر في مجتمعٍ يجبركَ ان تتحول كل يومٍ لتشبهه، مجتمعٌ يخلع عنك حزن الأيام بما يقدمه لكَ لكنه يغيرك كلما تغلغلت فيه! تستيقظ لتجد نفسكَ شخصاً آخر، تتساقط عاداتكَ مع كل صباح الواحدة تلو الاخرى، يتغير ذوقكَ فتتغير معه أطباقك، ملابسك، مشاعرك ونظرتك للحياة، فتقرر ان تستغل الهدوء الذي يحيطك لتعيش ببطء ربما كي تزيد استمتاعك باللحظات، ان تطور احلامكَ وانت تنظر للأيام من نوافذ أكثر اتساعاً وانت تجد كل يوم أبواباً للامل مشرّعةً خُصصت لك،أن تلبي حاجة ملحّة للكتابة تفرضها عليك الطبيعة الجميلة التي تحتضنك، أن تنتفض من غيبوبة الماضي ماحياً آثار قديمة رامياً عرض الحائط صور ووجوه كان الاجدر بها  ان لا تعترض يوماً مسيرتك كي لا تؤخرك سنينا عن أحلامك...
وجدتني أفكر بأمورٍ لم تخطر في السابق  على بالي أو بالأحرى بأمورٍ لم اكن اعيرها اهتماما او اهمية، تألمتُ واختنق الهواء في صدري حين التقيتُ بلبناني غادر الوطن منذ اكثر من خمسة عشر عاما دون رجعة، كان يسرد احداث الماضي بوجع وتغرورق عيناه بالدموع كلما ذكر "لبنان"، لكنه يرفض العودة رفضاً قاطعاً فالعودة او حتى الزيارة ستكون قاتلة بالنسبة له لما في ماضيه من ذكرياتٍ أليمة وأناس فقدها دون ان يتسنى له حتى توديعهم، ربط الوطن بالوالدين قائلاً بان "الوطن أمي وأبي وبما أنني فقدتهما فلا داعي للعودة!" لم استطع الرد عليه لم تسعفني كلماتي واصبح صوتي اخرساً، اخفيتُ وجهي كي لا يرى دموعي وانسحبتُ من اللقاء الذي ترك خدوشه على صفحات قلبي وانا افكّر بما قاله، كيف يمكن ان يتجسد الوطن في أم وأب؟ كيف ان ارتباطنا بهما هو ما يعيدنا دائما إلى الأرض التي انبتتنا وكيف حين نفقدهما نفقد حتى انتمائنا ... هو "لبناني" يمثل نموذجا من النماذج اللبنانية الكثيرة للمغتربين الذين تحتضنهم بقاع الأرض، نموذج من بقايا احياء لفظتهم الحرب اللبنانية إلى الخارج فكانوا كمَن يخرجون من بطن حوتٍ ابتلعهم دون ان يقضي عليهم لكنه عبث بما يكفي في وجدانهم ليتركهم ضائعين بين هنا وهناك ... لن نستطع يوماً كلبنانيين حلّ معضلتنا لذا نلوم دائماً الاخرين شركاءنا في الوطن على ما حلّ بنا من خراب وعلى ما سيحلّ بالوطن من ضياع، اربعون سنة مرّت منذ بدء الحرب اللبنانية نستذكرها كأنها انتهت مع اننا ما زلنا نعيشها بعد ان لبست وجوها واقنعة اخرى ...؛ نفس الأشخاص منذ اربعين عاماً يتقيئون خطاباتهم السياسية في نشرات الاخبار اللبنانية لينكّدون علينا امسياتنا، و"أنا" المدمنة على متابعة أخبارنا النكدية المحلّية أتسمّر كل مساء امام الشاشة الصغيرة "علّ وعسى" أن تاتي بما هو جديد لكن دون جدوى، السياسيون يستعرضون جرائمهم بحقنا واضعين في زهوٍ بصمات كفوفهم الملطخة بدمائنا على حائط بطولاتهم، غارسين سيوفهم الطائفية والمذهبية في صدورنا، يستمتعون في تعذيب شعبٍ أدمن ساديتهم ورضخ لمشاهد الذلّ الرخيصة كشرفهم، فيلم تآكلت صوره بعد أن كبر في العمر لكن أبطاله يلمعونها مرارا و تكرارا  ليمجّدون جرائمهم وليعدلونها في ارشيفهم التاريخي، تنتهي نشرة الاخبار تُسدل الستارة الحمراء على المسرحية المعهودة  لكن دون تصفيق! فقدنا النبض فقدنا احاسيسنا تجاه ما يحدث وفقدت" أنا "المتفائلة دائماً وأبداً شفقتي على هؤلاء السياسيين.
 أطفيء التلفاز وأعود إلى  كوكبي الجديد إلى هواجسي وأقارن! 
أقارن بين مدن باردة وابتسامات تشبه طقسها وعنصرية مخبأة تحت غطاء العلمانية والحضارة وبين مدننا الدافئة بقلوب ناسها الطيبين، أبحث عن "صيدا" الحمامة التي تمر على البال، عن رائحتها  التي تعشش في مغاور ذاكرتي فلا أجدها في هذه الحقول الشاسعة البعيدة الملونة كالمدارات فأشتري شجرة ليمون لتعبق رائحة زهرها في بيتي،أضمن بوجودها استعادة صباحاتي الصيداوية، أضعها قرب الدرج لتكون اول ما أراه عندما أبدأ باستقبال نهاراتي وأنا أنزل درج بيتي لأحضّر قهوتي، أبتسم كلما أراها وأصبّح عليها كأنها كائن بشري يتقاسم معي غربتي، أمسكُ هاتفي المحمول لأرسل تحياتي الصباحية "إلى من أحبهم" أبدأ دائماً بأمي اتفاءل بدعائها، أطمئن على الجزء الآخر من  روحي القابع في القارة الآخرى هناك حيث ينبعث النور ثم أبدأ نهاري: "قهوتي، عطر مدينتي، أصوات من أحبهم ،هواجسي، قلمي، هنا وهناك وأنا ..."


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917817338
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة