صيدا سيتي

نقيب الصيادلة: رفع الدعم سيرفع سعر الدواء ستة أضعاف على الأقل إخماد حريق أشجار وهشير خلف فيلا الحريري أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 30 ايلول 2020 فقدان الأدوية في صيدليات صيدا ينذر بالأسوأ حسن علي قبيسي في ذمة الله الحاجة سميرة مصطفى البساط في ذمة الله بشرى سارة من ادارة مدرسة صيدا المتوسطة المختلطة الرسمية - القناية اجتماع في المنطقة التربوية جنوبا مع مديري المدارس الرسمية في صيدا امن دخول 1435 تلميذا فلسطينيا مستشفى الهمشري: جاهزون لإجراء فحوصات الـpcr على جميع الأراضي اللبنانية ركن سيارته في صيدا ولم يجدها صباحا مدرسة الدوحة صيدا نفت وجود اصابتين بين الاساتذة اصابتان في معهد العلوم الاجتماعية صيدا ومدير كلية الاداب 5 ينفي وجود اصابات بهية الحريري: كتلة المستقبل لن تسير بقانون العفو بصيغته المطروحة في جلسة الغد أسامة سعد يبحث الأوضاع الصحية مع رئيس بلدية صيدا ويلتقي وفدا من جامعة الجنان جزيرة صيدا تنافس قلعتها على الطابع الأميري! الجماعة الاسلامية وهيئة علماء المسلمين يلتقيان أهالي موقوفي أحداث عبرا بلدية مجدليون : 5 اصابات جديدة بالفيروس وهم تحت المراقبة جمعية الإمام علي بن أبي طالب تستنكر التعرض للأستاذ مطاع مجذوب ومؤسسات الرعاية جريح في حادث سير على الطريق البحرية في صيدا تحويل المراجعات في دائرة تنفيذ قصر عدل صيدا الى مكتب امانة سر القاضي مزيحم

بائعة الورد فاطمة ماتت بعمر الورد - 18 صورة

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الجمعة 03 نيسان 2015 - [ عدد المشاهدة: 9992 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: لينا مياسي - صيدا تي في

لم تكن تعلم الطفلة فاطمة الزهراء أن الموت سيلحق بها إلى لبنان بعدما هربت منه منذ أربع سنوات مضت إثر الأحداث التي عصفت ببلدها الأم سوريا.

فاطمة الزهراء عبد الفتاح، 11 سنة، المعروفة ببائعة الورد، باغتها الموت إثر حادث سير أدى إلى مقتلها وجرح كل من كان معها بالسيارة، لتنتهي حياتها وهي التي كانت قد بدأت تنسج حلمها ببيع الورد لتساهم في إعالة عائلتها.

لقد نجحت الطفلة فاطمة في ترك بصمة جميلة داخل كل من أحبها. لم تكن يوماً عالة على أحد، ولم تقبل أي مساعدة من أحد بالمجان، بل أحبت أن تبيع لتكسب رزقها بالحلال.

وعند انتشار خبر موتها اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي حيث عبر كثيرون عن الألم لخسارتها. فهي  كانت مثالاً للفرد الكادح الذي آلمه خسارة وطن، ليأت ويلقى مصيره في بلد لم يؤمن لها حتى مقعد دراسي واحد ليستقبلها وتتابع تعليمها.

أربع سنوات مضت على  تركها لبلدها سوريا. استقرت فترة سنتين ونصف في طرابلس، ومن بعدها أتت مع عائلتها إلى صيدا.

لم تستطع إكمال تحصيلها العلمي. فبادرت إلى بيع الورد عند تقاطع إيليا. زرعت البسمة والفرح في قلوب الكثير من المارة الذين افتقدوها والذين وصفوها بالهادئة والنشيطة.

ألم فراق فاطمة حفر في المكان الذي كانت تعمل فيه. فبادر محبوها وأصدقاؤها إلى وضع صورة كبيرة لها يترحمون عليها. ولعل المكان صار مقصداً يومياً لقراءة الفاتحة واستذكارها.

عند دخولك إلى منزل فاطمة الزهراء تشعر بروحها تستقبلك مع عطر الورد الذي كانت تبيعه.

تجلس والدتها ويكاد الهاتف لا ينزل من يدها وهي تتنقل من صورة إلى صورة ودموع الشوق تنهمر على وجنتيها. كما يجلس زوج والدتها يحاول التخفيف عن زوجته بخسارة الابنة ليبادر ويقول:" كانت طفلة هادئة ومحبة. ولم نكن يوماً نشعر بغربة عن بعضنا. علاقتي بها  كانت علاقة متينة، ولم أشعر يوماً بأنها ابنة زوجتي، بل ابنتي".

يحاول الزوجان التخفيف عن بعضهما البعض، وتقاطعنا الأم بإبراز صورة تجمعها مع زوجها في إشارة إلى أن فاطمة الزهراء لم تكن تشعر يوماً بغربتها داخل عائلتها، بل كانت تنعم بأسرة أحبتها وأحاطتها بالاهتمام.

أخوها مجد الدين الذي كان يقود السيارة التي تعرضت للحادث سرد تفاصيل الحادث الذي أدى إلى وفاة شقيقته. وأعرب عن اشتياقه لها قائلا:" فاطمة.. رحلت باكراً.. كما أشتاق إليك حبيبتي".

لم يستطع مجد تمالك نفسه فانهار باكياً فقدان شقيقته التي وصفها بالحنون والتي كانت تقوم بقسمة كل ما لديها معه، تعبيراً منها عن المحبة الكبيرة التي كانت تكنها له.

فاطمة كانت تخاف القصف والرصاص. وفي وقت حصول اشتباكات أثناء تواجدها في منطقة المنكوبين في طرابلس قالت لوالدتها:" لقد هزمت الموت في سوريا.. وجئنا هنا، ولا أريد أن أموت هنا.. علينا أن نرحل إلى مكان أكثر أمناً.. عندها جاؤوا إلى صيدا".

فاطمة التي لم يكن لديها أي حلم، كانت تعشق البحر، وتحب الألعاب. لونها المفضل كان الزهري. وكانت تحب بيع الورد الجوري الأحمر. كما كانت تقضي معظم وقتها في المنزل تشاهد المسلسلات التركية، وكان مسلسلها المفضل :" أسرار البنات".

رحلت فاطمة بعمر الورد... هربت من الموت، ليلحقها ويأخذ ما تبقى من سنين عمرها.

رحلت فاطمة.. ولم تكن بعد قد كبرت لتحقق أحلامها.

رحلت وردة الربيع.. تاركة بصمة كبيرة داخل كل من عرفها، ليس لكونها لاجئة وفقيرة، بل لأنها كانت وردة نشرت عطرها الشذي بين محبيها الذين سيبقونها في ذاكرتهم.

رحلت فاطمة.. وبقيت ذكراها العطرة برائحة براءتها وخجلها.

 


دلالات : صيدا تي في
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 940757219
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة