صيدا سيتي

قطع الطريق البحرية في صيدا Full Time Accountant required in Saida, Nejmeh Square Full Time Accountant required in Saida, Nejmeh Square أمين سر المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يصاب برصاص مطاطي في مواجهات بيروت للبيع شقة في منطقة الجية - أول زاروت مع إطلالة بحرية لا تحجب (نقبل شيك مصرفي) للبيع شقة في منطقة الجية - أول زاروت مع إطلالة بحرية لا تحجب (نقبل شيك مصرفي) قيادة حركة "فتح" في صيدا تستقبل وفدًا من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"‎ طلاب ثانوية الإيمان يستكملون زيارتهم العلمية لمستشفى الراعي ودرع تكريمي للدكتور عادل الراعي جبق: سلامة نقض اتفاقية تأمين المبالغ المطلوبة للمستشفيات أمطار غزيرة غدا مصحوبة بعواصف رعدية والثلوج تلامس 1200 متر حمّود: الجماعة الإسلامية لا تقف عند الأسماء والشكليات للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة مركز صيدا في جهاز الدفاع المدني للجمعية الطبية الإسلامية يعلن عن فتح باب الانتساب والتطوع مطلوب شريك مستثمر لمشروع مطعم في صيدا مطلوب موظفة جامعية اختصاص إدارة أعمال للعمل في شركة نادر عزام للبناء والمقاولات مطلوب موظفة جامعية اختصاص إدارة أعمال للعمل في شركة نادر عزام للبناء والمقاولات اشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراً اشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراً مطلوب شريك مستثمر لمشروع مطعم في صيدا

ياسين صالح: ما بعد لبنان.. سوريا الى أين؟

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأحد 20 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1000 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المستقبل - ياسين الحاج صالح
يأتي الانسحاب السوري من لبنان استجابة لضغوط دولية لا قبل لدمشق بمواجهتها أو تحملها. وباتخاذ قرار الانسحاب تجّنبت سوريا فخاً، وأضعفت إحكام طوق عزلة محتملة كان يهدد بخنقها. والتنفيذ الأمين للانسحاب قد يوقف نزيف الأصدقاء الذي تسبب به الخَرَق الفاضح لسياستها في الشهور الأخيرة، وقد يخفف من تلاحم الخصوم حولها وضدها.
سحب القوات والمخابرات السورية من لبنان هو الشيء الصحيح، قبل الضغط الدولي وبصرف النظر عنه. واستمراره بعد الموعد الذي نصّ عليه اتفاق الطائف، أي بعد انتهاء عمره السياسي، ثم بالخصوص بعد أيار 2000، حوّله عامل إفساد في لبنان، وعنصر تنفير للبنانيين، ومنبع تجديد لشباب آليات الهيمنة وسياسة القوة في سوريا ذاتها. الانسحاب السوري من لبنان مكسب لبناني، وكان يمكن أن يكون مكسباً لسوريا أيضاً.
لم يكن. فشروط الانسحاب السوري الراهنة تجرده من اي مكسب محتمل. فقد تقرر تحت ضغط دولي كثيف. وجاء والحكم السوري يترك نفسه يستسلم للمرارة، ويتصرف بصورة تراجعية وقهقرية أمام الضغوط الدولية. لكن، في الأساس، ما جعل الانسحاب من لبنان خسارة مؤكدة لسوريا، بدل أن يكون مكسباً محتملاً، هو عجز الحكم السوري عن وضع قرار الانسحاب من لبنان في سياق إعادة بناء العلاقة السورية اللبنانية على أساس من الاستقلال والعدالة والنفع المتبادل، ما كان من شأنه تمكينه من استعادة زمام المبادرة، والمشاركة مع الفاعلين الدوليين والإقليميين الآخرين في المبادرات والترتيبات السياسية والأمنية الخاصة برسم مستقبل لبنان وسوريا والمنطقة. وبدوره يمدّ هذا العجز جذوره في عجز أعمق عن بلورة مفهوم للمصلحة الوطنية السورية وتأهيل الهياكل والأفكار والطاقات البشرية التي تترجمه سياسياً وتطبقه واقعياً. إن منبع أنانية السياسة السورية ليس تمسكها بالمصلحة الوطنية السورية بل افتقارها الى مفهوم عقلاني للمصلحة الوطنية. ولو وجد المفهوم لكانت العلاقة السورية اللبنانية غير ما هي الآن، ولكانت سوريا انسحبت عام 1992 أو عام 2000.
لماذا المفهوم المؤسس لكل سياسة غير موجود في سوريا؟ القصة طويلة، وتتداخل فيها عناصر تاريخية واجتماعية وجيوسياسية وإيديولوجية، وتطل مباشرة على بنى توزيع السلطة والثرورة والشرعية في الديار السورية. هذه البنى لا تنتج سياسة عقلانية.
والخلاصة أن الانسحاب السوري من لبنان، في الشروط الواقعية الراهنة، بمثابة خسارة لأنه جاء ترجمة لسياسة لا تستطيع ان تكسب، سياسة تنذر بأن يكون الخروج القسري من لبنان خسارة إضافية في سلسلة خسائر لا تبدو موشكة على الانتهاء. يعتبر العالم كله، وتعتبر سوريا ذاتها، إن الانسحاب من لبنان خسارة (بدليل اتهامها اللبنانيين بالجحود) لكن لا أحد يتناول الهياكل السياسية والفكرية السورية التي لا تنتج غير الخسران والإخفاقات. والحال سنخسر كل شيء إن لم تتغيير هذه الهياكل. لقد أضحى تغييرها ضرورة حيوية للبقاء وليس محض مطلب سياسي أو إيديولوجي لنخب مثقفة محدودة الحجم والفاعلية.
منذ احتلال العراق، السياسة السورية هي سياسة تكيف سلبي أو تراجع تدريجي أمام ضغوط دولية متزايدة. هذه سياسة خطيرة وقصيرة النظر، والاستمرار فيها يدمر البلاد. وقبل كل شيء يلغي الحاجة الى السياسيين. إذ الخضوع لإملاءات القوي لا يحتاج من المؤهلات الى ما يفوق ما تحوزه منها إدارة مدرسة ابتدائية، إذا تذكرنا قول قائل قبل عام فقط من اليوم. وهي سياسة تعكس فقر الخيال وضعف الإرادة ونقص الكفاءة السياسية في أوساط نخبة السلطة أكثر من اي شيء آخر. يمكن للمرء أن يراهن ان المحاكمة الضمنية التي تجريها هذه النخبة تسير، تقريباً، كالآتي: الضغوط الخارجية قوية جداً (وهذا صحيح)، ونحن لا نستطيع تحديها ومواجهتها بالقوة (وهذا صحيح أيضاً)، ولذلك سنقول إن هذا غير عادل، لكن ما العمل، إننا مضطرون للتنازل؛ وهذا عين الخطأ وعين سوء السياسة، وهو أيضاً استسلام مقنع.
تشير هذه المحاكمة الى استرهان نخبة السلطة السورية لسياسة القوة التي لطالما مارستها في الداخل السوري وحيال الجوار العربي الأضعف، والتي لا تعرف من السياسة غير الخضوع أو الإخضاع، غير التنمر على الضعيف أو الاستكانة أمام القوي. وبهذا فهي نقيض السياسة العقلانية من حيث أنها تضيق مروحة خيارات الفاعلين بدل أن توسعها. والواقع أن ما سميناه التكيف السلبي ليس غير شكل سياسة القوة حين تكون بلا قوة، حيث تنقلب فوراً الى ضعف لا سياسي، أي انجراف وتسليم.
اليوم بات خروج سوريا من المأزق الذي حشرتها فيه هذه السياسة الفاشلة التي تكثر تناقضاتها وأعطابها هو ذاته خروج سوريا من هذه السياسة وعليها. أول ما يلزم تحويل على مستوى الرؤية: العالم ليس عادلاً، لكننا جزء منه وهو جزء منا، والتاريخ ليس مؤامرة، وإن كان ثمة كثير من المؤامرات في التاريخ. فلنبدأ بتحمل المسؤولية عن واقعنا من دون تذمر ومن دون عقد. الشيء الثاني هو استكمال الانسحاب من لبنان بنفس رضية والكف عن مجاملة الذات حول جحود بعض اللبنانيين ونكرانهم للجميل. قد يكون ثمة كارهون لبنانيون لسوريا، لكن أكثرية اللبنانيين الساحقة تكره الهيمنة السورية غير الجميلة على بلدهم وليس سوريا ذاتها. ثالثاً، والأهم، هو البدء بتغيير نظام السياسة والسلطة من أجل سوريا قطعاً للطريق على تغيير سوريا من أجل النظام. أعني بتغيير النظام بناء تفاهم وطني سوري واسع القاعدة والانتهاء من نظام الحزب الواحد والتوجه نحو انتخابات حرة وتعددية على مختلف المستويات، البلدية والنقابية والبرلمانية والرئاسية، مروراً بإقصاء حقيقي وملموس لكبار الفاسدين المعروفين، وصولاً الى إعادة النظر بهيكل توزيع الثورة والسلطة في البلد.
البداية الأصح هي تلك التي تخلق فائضاً معنوياً من التفاهم والثقة بين السوريين وبينهم وبين دولتهم، والتي تنزع أكبر قدر ممكن من الضغائن المتراكمة. ومعرفة هذه ليس أمراً صعباً: إنها تبدأ بمعالجة الملموسات التي تترك أثراً إيجابياً فورياً: الطي "الكامل والفوري" للملفات الإنسانية الموروثة من الماضي (سجناء، مفقودون، منفيون، مجردون من الحقوق المدنية ومحرومون من الجنسية...إلخ). ليس هذا أهم شيء لكنه البداية الأنسب. أما الأهم فهو أن يجد الناس فرصهم في العيش تتحسن وخوفهم من المستقبل يقل. هذا غير ممكن دون دولة قوية تجاه المصالح الخاصة التي تنخرها وتنهبها، دولة قادرة على القمع الفعال لمحتليها من الخواص. الدولة القوية هي القوية حيال الأقوياء وليس حيال الضعفاء.
أما مبدأ التفكير التغييري فهو الردّ على المطالب والشكاوى الملموسة للسوريين، والطلاق مع التفكير المرواغ والاستبدادي الذي يتعامل بالمجردات الكبرى: شعب، أمة، وطن، داخل، خارج..إلخ. فالشعب السوري هو السوريون المنثورون في الشوارع والبيوت، في المدن والأرياف. ولا رسالة خالدة تسمو على أن يعيش هؤلاء بكرامة. والوطن لا يكون بخير حين لا يكون السوريون كذلك. ولن يكون لسوريا داخل إن لم يكن الـ18 مليوناً من سكان البلاد داخلين فيه. وأخيراً، تتلخص الرؤية الموجهة للتغيير في إقرار مبدأ المساواة بين السوريين من دون تمييز. لذلك مؤتمر حزب البعث المقبل ليس صالحاً لتدشين التغيير من أجل سوريا. ما قد يلائم هو مؤتمر وطني للسوريين وليس "مؤتمراً قطرياً" للبعثيين.
سوريا على مفترق طرق. والخفوت المحتمل لموجة الضغوط المطالبة بالانسحاب من لبنان ليس أكثر من فرصة لاختيار الاتجاه المناسب. يمكن للانسحاب أن يكون خطوة تراجع إضافية نحو الفوضى. ويمكن أن تفتح الفوضى الطريق نحو نظام مكفول بـ17 أيار سوري. وقد يكون هذا ثمن "تمديد" سوري تطلبه موجة الضغوط الآتية، المحتومة.
هل هناك ممكن مختلف يصنعه السوريون لأنفسهم؟ هذا ما يتلجلج المرء في الكلام عليه. أياً يكن، نعيش حقبة تاريخية بالفعل.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922419708
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة