صيدا سيتي

بعدما وصل إلى 2400 ليرة.. إليكم سعر صرف الدولار اليوم الإثنين "روبن هود" العكاري.. جاء من استراليا ليسدد ديون القرية ثم سافر! القائم بأعمال مفوّض "الأونروا" يتفقّد "عين الحلوة" ومخاوف فلسطينية من "صفقة القرن" حكم في قضية تحرّش طبيب بمريضة: القصة «راسمالها» 15 مليون ليرة! ضغوط أميركية جديدة لإطلاق العميل فاخوري القصة الكاملة لقرار الـ"MEA" التسعير بالدولار.. وتفاصيل جديدة لم تُكشف الأزمة الاقتصادية تتحول الى "كارثة" في صيدا: إقفال 120 محلاً وصرف 1800 موظفا لبنان في عين العاصفة: ندفع أو لا ندفع؟ هل الذهب والاحتياطات بأمان؟ أصل المشكلة سياسي: التوقف عن الدفع نتيجة وليس خياراً الهيئة 302: ملفات للمتابعة من قبل ساوندرز أثناء زيارته إلى لبنان الميدل ايست تلغي قرار بيع بطاقات السفر بالدولار فقط البزري: متسائلاً لماذا قامت الميدل إيست بهذه الخطوة "الدونكيشوتية" وتراجعت عنها للبيع عقار مساحة ستة دونم ونصف في منطقة مزرعة الخريبة العقارية للبيع شقة مع ديكورات فخمة وجنينة ومطل لا يحجب بسعر عادي في بقسطا + فيديو للبيع شقة مع ديكورات فخمة وجنينة ومطل لا يحجب بسعر عادي في بقسطا + فيديو للبيع عقار مساحة ستة دونم ونصف في منطقة مزرعة الخريبة العقارية ساوندروز في عين الحلوة الإثنين لتفقد أوضاع اللاجئين و"الأنروا" المكتب الطلابي في التنظيم الشعبي الناصري يقيم حواجز محبة في صيدا لمناسبة ذكرى التحرير أندية "انترأكت" - لبنان أطلقت "تحالف حلول المناخ - (CSC)" ضمن ائتلاف شبابي دولي من أجل "المناخ والبيئة"

الشيخ جمال الدين شبيب: إصلاح المجتمع ..كيف يكون..؟

أقلام صيداوية - الخميس 18 كانون أول 2014 - [ عدد المشاهدة: 1917 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:
إن النص القرآني والسنة النبوية، ومثلهما السيرة النبوية تؤكد جميعها أن التغيير ﻻ‌ يتم إﻻ‌ عبر تغيير قناعات الناس من خلال تعليمهم. وكثيرة هي اﻹ‌شارات النبوية الدالة على أن تعليم الناس، وبناء وعيهم وتغيير مفاهيمهم وقناعتهم هو أساس تغيير واقعهم ومجتمعهم.. وهو قاعدة بناء الدولة العادلة.
وهذه اﻹ‌شارات النبوية تقودنا إلى إعادة طرح مجموعة من اﻷ‌سئلة؛ أولها: كم منا تساءَل عن الحكمة بأن يكونَ أول الوحي على خاتم اﻷ‌نبياء "اقرأ" ﻻ‌ "أحكم"؟. ولماذا كانت أول مؤسسة أقامها رسول الله مؤسسة تعليمية ولم تكن اقتصادية أو عسكرية؟ ولماذا لم يُرسل رسول الله إلى يثرب، مدرباً عسكرياً بدﻻ‌ً من أن يرسل معلماً؟. أﻻ‌ تعلمنا هذه اﻹ‌شارات النبوية درساً في فقه اﻷ‌ولويات، وأهمية ترتيب أولوياتنا ونحن نسعى إلى إصلاح واقعنا، وتغيير مجتمعنا، ﻷ‌ن هذا الترتيب للأولويات يمكنُّنا من معرفة الوسائل المناسبة لتحقيق التغيير؟.
إن اﻹ‌جابة عن كل هذه اﻷ‌سئلة تكمن في فهمنا ﻷ‌ول مهمة لﻸ‌نبياء والرسل، وهي تغيير واقع الناس ومجتمعاتهم كلما فسدت، ليس من خﻼ‌ل حكمهم، بل من خﻼ‌ل تعليمهم.. أي بناء وعيهم وقناعاتهم ومفاهيمهم لقوله تعالى:}كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُوﻻ‌ً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ{(البقرة: 151). وﻷ‌ن التعليم هو وسيلة الرسل لتغيير واقع الناس وإصﻼ‌ح مجتمعهم، كان هو أول اﻹ‌عداد اﻹ‌لهي لﻸ‌نبياء والرسل، الذين بعثوا على فترات ﻹ‌صﻼ‌ح واقع البشرية وإعادتها إلى نهج اﻹ‌عمار المكلَّفة به ابتداء من أول اﻷ‌نبياء آدم الذي علمه ربه اﻷ‌سماء كلها. وانتهاء بآخر اﻷ‌نبياء والرسل الذي يقول القرآن عن تعليمه:}وَلَوْﻻ‌َ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِﻻ‌ُّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا{(النساء: 113).وهنا ﻻ‌ بد من أن نتأمل كثيراً في تكرار تعليم الحكمة في اﻵ‌يات التي تحدثت عن إعداد خاتم النبيين رسولنا محمد "صلى الله عليه وسلم" واقترانها بالتزكية. أﻻ‌ يدخل هذا في معنى اﻹ‌عداد النفسي والفكري والثقافي لﻺ‌نسان، أي كل مكونات وعيه، ودﻻ‌ﻻ‌ت ذلك كله على دور التعليم المرتبط بالتربية في إصﻼ‌ح واقع البشرية؟. ﻷ‌نه بغير هذا اﻹ‌عداد ﻻ‌ يمكن أن يتغير واقع الناس، خاصة بالفرض والقوة، وهو ما يدفعنا إلى القول: إن الوصول إلى الحكم ليس هو اﻷ‌ولوية اﻷ‌ولى للدعاة والمصلحين الذين تكمن مهمتهم اﻷ‌ولى في إصﻼ‌ح النفس البشرية ليصلح من خﻼ‌لها المجتمع، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى صﻼ‌ح الحكم، وهنا ﻻ‌ بد من ان نذكّر بالخطأ الذي ارتكبته الحركة اﻹ‌سﻼ‌مية في العقود اﻷ‌خيرة عندما رجَّحت كفة الخطاب السياسي في برامجها على كفة الخطاب التربوي، الذي يقود إلى ما أشار إليه قول الله تعالى:}إن الله ﻻ‌ يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم{(الرعد:11).
فهذه اﻵ‌ية الكريمة معدودة الكلمات، تلخص كل ما أجْهد الفكر البشري، وما زال وهو يبحث عن سبيل اﻹ‌صﻼ‌ح والتغيير، ومن أين يبدأ، وكيف يبدأ؟ مع أن خالق الكون ومستخلف اﻹ‌نسان ﻹ‌عمار اﻷ‌رض، حدد بداية طريق التغيير واﻹ‌صﻼ‌ح، بتغيير اﻹ‌نسان لنفسه، من هنا نفهم الحكمة النبوية في إقامة دار اﻷ‌رقم بن أبي اﻷ‌رقم لتعليم المؤمنين الجدد، أي لتغيير بنيتهم الذهنية والنفسية من خﻼ‌ل تغيير عقيدتهم وعبادتهم، ومن ثم إعداد جيل قادر على حمل مسؤولية الدعوة، أي مسؤولية تغيير واقع الناس وإصﻼ‌ح مجتمعهم، وهذه قاعدة أساسية ﻷ‌ية عملية تغيير وإصﻼ‌ح. فما لم يتوفر ﻷ‌ية عملية تغيير وإصﻼ‌ح جماعة صلبة ومتماسكة وملتفة حول هذه العملية، فإنها لن تؤتي أكلها؛ ﻷ‌ن الجماعة المؤمنة هي التي تحمل الفكرة وتعمل لتحويلها إلى واقع مُعاش.. وهذا هو الشرط اﻷ‌ساس الثاني ﻹ‌حداث التغيير. فالعمل هو الذي يعطي الفكرة والزخَمَ للحياة، ولذلك تميز المصلحون الذين قرنوا دعواتهم بالعمل، ولم يتوقفوا عند حدود الكﻼ‌م ﻹ‌حداث التأثير في مجتمعاتهم.
وهنا من حقنا أن نسأل: أين هي الجماعة المؤمنة الواعية العاملة لتغيير واقع الناس والمجتمعات من خﻼ‌ل بناء الوعي عبر الحرص على وحدة هذا المجتمع من خﻼ‌ل نظرة الود، ﻻ‌ نظرة الضدية والعداء واﻹ‌قصاء، الذي يسيطر على الكثير من دعاة التغيير، وهو التغيير الذي لن يتم إﻻ‌ عبر بناء القناعات، ﻻ‌ من خﻼ‌ل الجبر، وﻻ‌ من خﻼ‌ل القفز إلى السلطة عبر اقتناص الفرص السانحة بصرف النظر عن جهوزية المجتمع لقبول التغيير عن قناعة ﻻ‌ بالقوة الفارضة؟!.
اﻹ‌صﻼ‌ح ﻻ‌ يحتاج إلى من يفرضه بالقوة والجبر، ولكنه يحتاج إلى مصلحين صالحين في ذواتهم أوﻻ‌ً، ليتمكنوا من إصﻼ‌ح المجتمع ثانياً. فهل أفرزت الحركات السياسية في بﻼ‌دنا وخاصة اﻹ‌سﻼ‌مية منها هؤﻻ‌ء المصلحين الصالحين بذواتهم؟.

صاحب التعليق: حسن نصر الدين
التاريخ: 2014-12-18 / التعليق رقم [54175]:
ومن الخطوات المهمة هي النظر في هذا التراث الموروث بعين ناقده فليس كل ما هو موجود في فكرنا من أساسيات يعود اصله الى القرآن أو السنة وانما قد يكون من هذا أساسيات صنيعة حاكم مستبد ونحن نتعامل معه على انه موروث حسن.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924497439
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة