صيدا سيتي

إخماد حريق هشير وقصب وهشير في بلدة القرية الدكتور صلاح الدين أرقه دان يزور سفير لبنان الجديد بدولة الكويت جان معكرون مكتب مكافحة المخدرات المركزي بالتنسيق مع المجموعة الخاصة يوقف مروجي مخدرات من بينهم رجل وزوجته ينشطون في محلة حرش تابت ويضبط كمية منها - صورتان مشاركة مهمة للبطل "سعد الدين الهبش" في بطولة آسيا في أندونيسيا .. والأنظار تتجه إليه عرض فيلم وثائقي "ثلاث كاميرات مسروقة" في قاعة الشهيد ناجي العلي في مخيم عين الحلوة - 30 صورة الحريري أطلقت التحضيرات لـ"منتدى التعليم والتمكين والقدرات الإبداعية" وأعلنت أن صيدا ستكون اول من يطبق "مشروع الرقم الإلكتروني لكل تلميذ" - 19 صورة دورة العلاج بالموسيقى في التعليم دورة حسام الدين الحريري الدولية الـ 29 في كرة السلة: الرياضي وهوبس الى نصف النهائي - 16 صورة شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان إضافة فحوصات طبية خاصة بالزواج والتسعيرة الجديدة = 80 ألف ليرة لبنانية فريق الطوارئ في دائرة مياه صيدا في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي يواصل تلبية شكاوى المواطنين واصلاح الاعطال إخماد حريق هشير خلف مدرسة الحسام في الشرحبيل - فيديو + صور جديد مطعم أبو علي الآغا في مجدليون: نفتح يومياً حتى التاسعة مساء ما عدا يوم الجمعة - 10 صور وفاة امرأة صدما في بلدة بخعون الضنية ثلاثة جرحى في حادث سير عند مدخل بلدة شمسطار شو بيعني لكم الرقم 44؟ شاركونا لفرصة ربح وحدة من 44 جائزة بالسحب Nay Residence - where every dimension is well designed هيدا - لألأ ... لا تقوصو

وضاح شرارة: تعويل "حزب اللـه" على عزل لبنان ... رهان تاريخي خاسر منذ عقدين

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 17 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1732 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

النهار - وضاح شرارة
صبيحة الاثنين، في 14 آذار، يوم تظاهرة تمام الشهر على اغتيال رفيق و"رفاقه"، لا تشبه بيروت ما كانت عليه قبل ظهر الثلثاء في 8 من الشهر نفسه، يوم تظاهرة "حزب الله" "وفاء لسوريا"، على قول اصحاب الدعوة الى التظاهر. فقبل اسبوع، عشية تظاهرة الحزب الخميني "في لبنان" (بحسب قوله في نفسه) وقبيل اكتمال الاحتشاد، كان يخيم على المدينة اللبنانية الاولى ترقب وخوف تكاد العين تراهما. فالمحال مغلقة الابواب، وغير المتظاهرين يلوذون ببيوتهم، والقوات المسلحة وقوى الامن الداخلي تقف جزراً قاتمة على المفترقات ورأس الساحات، ويروح ويجيء بينها وفي وسط الطرقات رجال يلبسون بزات سوداء او رمادية قاتمة تحتها قمصان سود مثلها، معظمهم شاحبو البشرة وعلى نحولهم سيماء "نسك" وشك بارزين.
فغداة خطبة بشار الاسد، الرئيس السوري، "اللبنانية" أراد الحزب الذي يدين لـ"سوريا الاسد"، ولايران الخميني في المرتبة الاولى، بنشأته وترعرعه ونمائه للحضن الامني والعسكري والسياسي السوري، أن يثبت على الملأ اللبناني والاقليمي والدولي أن انصار السياسة الاقليمية السورية في لبنان هم أكثر من مناوئيها، ومن المنددين بها. وهؤلاء سينددون من وجه آخر بتطاول سيطرتها على مرافق الحياة اللبنانية وتكبيدها لبنان – دولة وسياسة ومجتمعاً وجماعات – جراء سيطرتها، تجزئة أهلية مقيمة، وتبعية وقصوراً مهينين، وتزويراً سياسياً ثقيلاً، وضعفاً اقتصادياً لا دواء له، وهجرة بشرية نازفة، وركاكة اجتماعية وثقافية ترهص بسبات يشبه الموت.
وتوسل "حزب الله" الى حشد انصاره وانصار حلفائه و"خصومه" الأقربين بأبنيته الجهازية المجربة والمدربة على الحشد والتعبئة والتأطير المرصوص. فأطلق العنان لتركيبه العمودي الفوقي والمركزي فتواترت فتاوى "التكليف الشرعي" من المراجع الكبيرة والصغيرة. وجاب أهل "الرباطات" "الكوادر" والعرفاء، على مراتبهم، أهل القرى والاحياء في بيوتهم وشققهم ومحالهم ومدارسهم و"نقاباتهم" وجمعياتهم. وضربوا المواعيد الملزمة. ولم يقبلوا عذراًً من المتخلفين او المتلكئين، كثروا أم قلوا. وأعدوا للنقل عدته، وللتموين مؤونته، وللنواقص بدائل. فالتظاهرة المزمعة، على ما بلّغوا "أهلهم" وقواعدهم ومادتهم، هي بمنزلة معركة عسكرية حاسمة يخف الى القتال فيها الحزب الخميني، ومن ورائه الجماعات الاهلية اللبنانية عدداً، وأرجحها وزناً "سياسياً"، أي عصبياً. وتخول القوة العصبية "الطائفة"، وهي صنعها الحزب الخميني، عقيدة وتنظيماً وتمويلاً، في أثناء ربع القرن المنصرم – ليس حكم لبنان بالاصالة عن نفسه وإنما إلحاقه، دولة ومجتمعاً، بالجهاز السوري الحاكم.
فجاءت التظاهرة، إعداداً وإنفاذاً، على صورة بنية الحزب العسكرية والامنية المركزية، ومرآة لـ"مجتمع الحرب" الذي أنشأه الحزب في ثنايا الحروب الملبننة. وذلك منذ مقدماتها، في أوائل السبعينات و"تخزين" الفلسطينيين ومنظماتهم على أرض لبنان، الى قسمة لبنان حكومتين وجيشين وشعبين، قبيل "الطائف"، وفي اثناء تنفيذه "الانتقائي" والمرجأ. وشُرط تمام تنفيذه، على رأي "سوري – لبناني"، بالغاء "الطائفية السياسية" مخافة إنزال المسيحيين بالمسلمين "بوسنة" فظيعة، على قول أحد أمثال النظام او "باروناته" الى مجلة "الوسط" في 1992. وتولى الجيش السوري حماية "الطائف".
وينافي الحشد، على هذا النحو وهذه الطريقة (الصوفية)، الاعراف السياسية والاجتماعية والثقافية اللبنانية. فالاعراف هذه افترضت على الدوام انقسام الجماعات الاهلية، وكثرة منازعها وتياراتها الداخلية، وجواز عقدها الاحلاف المتغيرة داخل الجماعات وخارجها. وافترضت تداولها الحكم ومناصبه ومغانمه ومسؤولياته. وعليه، فهذه الاعراف أقل "طائفية"، او تحجيراً لأهل المذاهب الدينية على لحماتهم، بما لا يقاس من الطائفية "السورية – اللبنانية".
ويرتكس "حزب الله" اليوم بمتشيعي لبنان الإماميين الاثني عشريين الى مثال شعبوي، عصبي مديني وعصري، قوامه التسلط المركزي والاداري (البيروقراطي) الأمني. وهو مثال لم تعرفه "العاملية" (نسبة الى جبل عامل، معقل الشيعة الجنوبي)، ولم يكن لها أن تعرفه في أريافها، وحين تفرقها غرضيات وعائلات. وهذا بعض القرينة على الطرافة التي ينطوي عليها السعي المزعوم في "إلغاء الطائفية السياسية"، بينما يبلغ التحجير الاهلي الجهازي، عمداً، مبلغاً لم يسبق. ولعل هذا مصدق ما ذهب اليه خطيب الحزب الخميني في ساحة رياض الصلح من أن لبنان ليس أوكرانيا ولا جورجيا، واستعاده مهرجان النبطية، في 13 آذار. فهو يريد بقولته هذه ان لبنان "السوري – اللبناني"، ولبنان الحزب اللهي تالياً، يجافي، على هذه الشاكلة، رياح التغيير من اي جهة هبت، و"ممنوع" عليه، في اللغة الانيقة والقشيبة التي روجها نقلة "الإخبار"، أن يتغير. ويتفتق الحزب الثوري، حزب "الثورة الاسلامية في لبنان" على قول أعلامه قبل "تبنيه" العلم اللبناني، عن قوة محافظة و"رجعية"، تسعى في الرجوع الى ما تحسبه حالاً صافية كانت قائمة فعلاً.
ولا تقتصر الرجعية الطوباوية (الحالمة بموطن حقيقي وأخير) هذه على السياسة والاجتماع والأمن، بل تتعداها الى العلاقات والمصالح الاقتصادية. فحشود المتظاهرين الإماميين الغفيرة تهتف لـ"إمامها" وخطيبها حين يقرها على حالها السابقة والمزمنة، المقيمة منذ خمسة عشر عاماً، ويدهمها ان هذه الحال قمينة بأن تدوم، ويدوم الدور المتصدر الذي يؤديه حزبها سنداً للحال "المؤبدة"، ومَدداً لها. وهذا يضمر ان في مستطاع "حزب الله" أن يكون "حزباً قائداً" للدولة والمجتمع، وان مصالحه، ومصالح "طبقته" او شيعته المنكفئة على "غيتو" سياسي واجتماعي وثقافي تلوذ به (وعلى بابه الديدبان "العربي" السوري)، قد تصلح (المصالح) ناظماً عاماً للدولة والمجتمع اللبنانيين، ومرجعاً.
وهذا زعم تكذبه مصالح عموم اللبنانيين والمتظاهرين، اذا خرجوا من "مجتمع الحرب" الذي أغلقت السياسة السورية أبوابه ونوافذه على اللبنانيين. فهم لا يصلح أحوالهم دوامهم عالة على الدولة، على مرافق وظائفها المنتفخة ومرافق خدماتها العامة (الكهرباء، الماء، التعليم، الصحة، النقل...) التي لا تجبى تكلفة استهلاكها واستعمالها. ولا يصلح أحوالهم مضيهم وحدهم، مسرحاً احتياطياً وثانوياً، على حروب يتدبر أهلها الاصليون رجوعهم عنها، والخروج منها. وليس التحصن من اوروبا والولايات المتحدة الاميركية بـ"هوية" صورية متحجرة وداخل متصدع تحت وطأة سوسه بسياسة مركزية ووقائية، باباً على العالم والإسهام فيه.
فقيادة "حزب الله"، ومن ورائه طائفته المذعنة، الدولة والمجتمع اللبنانيين، من طريق تعميم نموذج "مؤسسة الشهيد" الايرانية، لا تستقيم والعوامل الثابتة في لبنان، وجماعاته وسياسته. فهذا النموذج، اطرحت موارد النفط منه أم لحظت واعتبرت، لا يوفر ادارة فاعلة، ولا مرافق عمل، ولا كفاءة تعليمية ومهنية، ولا يدعو "الوطنيين" الى الاستثمار والاقامة، فكيف الحال بالعرب والاجانب. وهو يضاد مضادة رأسية قيام الدولة على الموازنة بين الجماعات، وتواريخها وتطلعاتها ومصالحها. ويضاد سيادة هذه الدولة، وقيامها بنفسها، وتخليصها مواطنيها وجماعاتهم من الالتحاق إما بالجماعات الغالبة في دول الجوار، او بـ"الطبقات" المستولية على هذه الدول.
فشرط دوام لبنان "السوري – اللبناني" او ازمانه كان اضطلاع السياسة والقوات السورية، بعون المنظمات الفلسطينية المسلحة في المرحلة الاولى ثم من غير عونها المباشر، بحل لبنان الى جماعاته الاهلية "الاولى" (الاسطورية او الطوباوية على ما تقدم) ولكن من غير دولة، ولو كانت هذه الدولة "دولتها"، أي دولة الجماعات الاهلية. وترتب على "تعريب" لبنان السياسي – والتعريب هو الصيغة التي تقنعت بها "سورنته"، على قول "إمام" راحل في العروبة الفعلية – فك الادوار السياسية، إناطة مواقع الجماعات المتكردسة ومراتبها في "الدولة" بقربها من العصبية الغالبة او بعدها منها، وبمقدار الخدمات التي تؤديها لدوام غلبتها.
وعلى هذا "وجب" أن تحظى "أمل" بكتلة نيابية تناهز العشرين، وبوظائف الدرجة الاولى العائدة الى الاثني عشريين كلها، وبمعظم وزارات الخدمات، وأن يحظى "حزب الله" بكتلة من اثني عشر نائباً، على أن يعيل من "حقوق" الولي الفقيه وخمسه، ومن تعويضات الاخلاء وبعض التلزيمات والجبايات المهملة والمتروكة، نواة صلبة من نحو مئتين الى ثلاثمئة ألف نصير ومريد ومحازب ومقاتل وذرية شهيد. ورست حصة "القوميين السوريين" على ستة نواب، وعلى وزارة العمل يتوارثها وزراؤهم ويداولونها بينهم وبين النواب البعثيين الاربعة. وعلى مثال قريب تقاسمت الجماعات الاهلية والسياسية الحصص والمنافع والعوائد والريوع. وكان ميزان القسمة مركزياً، والكلمة الفصل فيه هي "الكلمة" التي بلغها الرئيسُ السوري رفيقَ الحريري، رئيس مجلس الوزراء يومها، عشية اختيار الاول تمديد ولاية نظيره اللبناني ثلاث سنوات.
وعزلت السيطرة السورية، و"الطبقة" المحلية التي رعتها على أنحاء متفرقة من الرعاية والتخصص، الحصص وقسمتها من أهواء المقترعين والناخبين، ومن ميولهم المتغيرة بتغير الحوادث والمصالح. ولم تفلح السيطرة هذه في حال مقدار ما افلحت في بناء "حزب الله" وانشائه. فنهض الحزب علماً على "لبننة" لا تحول ولا تزول. وصدق "الشارع" العربي، وهو الشطر من "العرب" الذي مال مع ياسر عرفات وصدام حسين و"شيوخ" "القاعدة" حيث مالوا، أسطورة الحزب وصناعتها. ويغضي اليوم "مثقفو" هذا الشارع عن شرائط استواء الحزب على "المستوى" الذي يستوي عليه، ويمدحون "حكمة" خطيبه وزعيمه وتظاهراته و"ديموقراطيته". ولعل هذا هو الاستفتاء الحقيقي في الديموقراطية.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911171680
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة