صيدا سيتي

دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً وهاب دعا الثوار للتضامن مع المسجونين الإسلاميين: لا أفهم سبب تأخير قانون العفو صيدا: "مركز الملك سلمان" يغمر مئات العائلات بالدفء والخير اللجان الشعبية تلتقي قاطع السكة الجنوبي - الحسبة أسامة سعد يستقبل السفير الكوبي في لبنان "الكسندر موراغا" على رأس وفد من السفارة أبناء الرعاية في جولة معرفية في مركز Bee Skills الأوضاع المعيشية المتردية والانهيار الاقتصادي والمالي محور اللقاء بين أسامة سعد ووفد من الاتحاد البيروتي "المواساة" تواكب الأزمة المعيشية بعمل إغاثي أسامة سعد يستقبل رئيس رابطة الأطباء العرب في المانيا على رأس وفد طبي مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان أسامة سعد يلتقي وفدا من الجماعة الإسلامية، والتحذير من الانفجار الاجتماعي في ظل الاوضاع المعيشية الصعبة المخرجان اللبنانيان سنجر وعيتاني يطلقان أول شركة انتاج لبنانية - تركية توقيف شخص متهم بعمليات احتيال فاقت قيمتها أربعة ملايين دولار أميركي "حماس" تُقاطع الحوار... ومساعٍ لاجتماع فلسطيني موسّع 4 مصارف باعوا "السندات"..."تجميد الودائع" يقترب! سرعتنا زادت وسعرنا واقف ورح نوفر عليك .. إدفع 50 ألف واحصل على 3 أشهر مجاناً دعوة لحضور ندوة فكرية سياسية حول: "صفقة القرن" في قاعة بلدية صيدا عرض خاص لطلاب الشهادات الرسمية من معهد Saida Learning Center روضة جمعية رعاية الطفولة والأمومة تعلن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021

جوزف سماحة: أسئلة المرحلة الانتقالية

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 17 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1339 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

السفير - جوزف سماحة
يمر لبنان في مرحلة انتقالية. نعرف تماماً المحطة التي نغادرها ولكننا لا نعرف اطلاقاً محطة الوصول. نشهد موتاً ونلاحظ مخاض ولادة. ونخشى على مستقبل بلد لا يتمتع كافة المسؤولين عنه، سلطة ومعارضة، بالحكمة الكافية.
لم تستقر، حتى الآن، الصيغة النهائية للمطالب الدولية من لبنان. ان من يفترضها محتشدة في القرار 1559 يغمض عينيه عن التلاوين العديدة في تفسير هذا القرار وعن التحولات الطارئة على تفسير دولة بعينها له. ليست فرنسا، تماماً، على الموقف نفسه من القرار مع شريكتها في صياغته الولايات المتحدة. ففي ذهن باريس تبدو الأولوية لبنانية وسيادية، أما في ذهن واشنطن فالأولوية اقليمية. وحتى في ما يخص الولايات المتحدة نفسها فانها ترتضي اجراء مناقلات في البنود فتقفل ابواباً وتفتح أخرى وتترك، أيضاً، أبواباً مواربة. ان الوجهة الأميركية العامة هي استكمال اخراج سوريا من لبنان، السعي لتوفير أفضل الشروط من أجل قلب المعادلات والتوازنات السياسية، الاقدام على طرح قضية <<حزب الله>> بعد رفع التغطية الاقليمية، وخصوصاً المحلية، عنه. غير ان تفاصيل هذه الوجهة غامضة، وثمة ما قد يطرأ عليها، ثم ان غايتها الأخيرة لازالت عرضة لتأويلات كثيرة. الرغبة معلنة في انهاء عصر وسياسات والتزامات، وفي الدفع نحو عكسها. غير ان حدود هذا العكس مرهونة بالوضع الداخلي وبالحالة الاقليمية وهي مفتوحة، زمنياً، على ايقاع تطورات خارج <<الساحة اللبنانية>>.
لم يستقر الوضع الاقليمي المحيط بلبنان. لقد استمعنا إلى جورج بوش يحذر من تدخل <<حزب الله>> لعرقلة مسيرة التسوية الإسرائيلية. الفلسطينية. ولقد ردد هنا الأطروحات التي يتبناها أرييل شارون وشاوول موفاز وسيلفان شالوم. إلا ان السؤال الجدي هو: هل نحن فعلاً أمام تسوية إسرائيلية فلسطينية؟ نحن أمام حوار في القاهرة، نحن أمام تراجعات جزئية في الضفة، نحن أمام استعداد لتنفيذ خطة الانفصال في غزة، نحن أمام هدنة محتملة... هذا كله صحيح غير اننا بالتأكيد لسنا أمام تسوية. ان الحد الأقصى لما يدور في فلسطين هو التوصل الى وقف للنار يفتح نافذة الفرص على ترتيب الوضع الاقليمي بحيث تعود تل ابيب، بعد فترة، إلى املاء شروطها في ما يخص التسوية.
والوضع في العراق ليس أكثر استقراراً. صحيح ان ثمانية ملايين اقترعوا، ولكن الصحيح، أيضاً، ان الشمال الكردي يعيش حالة استقلال ضمنية، وان العنف مستمر وقد استعاد وتيرته لما قبل الانتخابات، وان الائتلاف الحاكم لم ينتج، بعد، العمود الفقري الواعد بتثبيت مقومات الدولة، وان حكومات حليفة لأميركا تسحب قواتها، وان المصالحة الوطنية بعيدة. ولا يزال الغموض يلف سياسات الحكام الجدد وتصورهم للعلاقات الاقليمية وموقفهم من ايران واحتمال ارتضائهم وجوداً عسكرياً أجنبياً مديداً فوق أرضهم.
أضف إلى ذلك ان الملف النووي الإيراني مفتوح، وان الأزمة الوطنية في سوريا مستمرة مع استمرار احتلال الجولان، وان التوترات في بعض دول الخليج تزداد، وان المملكة الأردنية تذهب بعيداً في التماهي مع السياسة الأميركية، وان مصر تحاول التكيف ولكنها تعجز عن صد الانتقادات...
يمكن القول ان الولايات المتحدة تزداد حضوراً ونفوذاً في الاقليم. ولكن يمكن القول أيضاً ان الأوضاع في حالة سيولة. ليس لبنان وأزمته الراهنة معزولين عن هذا الإطار وان كان يمكن الجزم بأن عدداً كبيراً ممن يدير الصراع فيه لا يستطيع تقديم أي جواب شاف عن اللحظة الراهنة من لحظات الأزمات الاقليمية.
يمر لبنان في مرحلة انتقالية لأن آثار الانسحاب السوري لم تستقر بعد، ولأن شكل الاطلالة السورية على لبنان لم يتحدد بعد، ولأن لا أفق واضحاً للعلاقات السورية اللبنانية، ولأن خيارات سوريا الداخلية، بعد الزلزال اللبناني، لا تزال غامضة. هذه قضايا لا أجوبة حاسمة عنها. ثم انها موضع صراعات قد تكون ضارية وقاسية ومكلفة. لا شك ان الانسحاب حصل تحت الضغط، ولا شك في ان غرائز يمكنها ان تتحكم بعلاقات الشعبين، ومن الجانب اللبناني أكثر. وفي المقابل يمكن الجزم بأن الخطوة السورية لم تكن في إطار توافق واسع لبناني اقليمي دولي يسمح برؤية أي ضوء في نهاية النفق. يمكن القول، بهذا المعنى ان الصراع على لبنان مفتوح وان القوى الغربية قد ترد عليه بجعل الصراع على سوريا مفتوحاً.
يمر لبنان في مرحلة انتقالية لأن مشهد ما بعد الانسحاب قد يكون خادعاً. انه مشهد يقول ان معسكرين يتواجهان، وان واحداً بينهما، المعارض، يتقدم، والثاني، السلطة، ينكفئ، وان انضمام <<حزب الله>> إلى الأول يحسم الصراع. هذا المشهد خادع لأنه لا يلحظ التحولات شبه الجيولوجية التي حصلت في البنية اللبنانية. يمكن لبعض الأسئلة ان تنير الصورة: كيف يمكن ترجمة الدينامية المسيحية المرعية والتي ستبحث، شرعاً، عن تعويض ما فات منذ التطبيق المعروف لاتفاق الطائف؟ هل هذه الدينامية موحدة فعلاً وستبقى كذلك بعد التيقن من الخروج السوري وتراجع حدة المعركة السيادية التوحيدية؟ ما هي نقطة الارتكاز التي سترسو هذه الدينامية عليها من أجل ان تتقدم لعقد تسوية باسم الجميع؟ كيف ستعيد الطائفة السنية تنظيم وضعها بعد الخسارة الفادحة (لها وللبنان) باستشهاد الرئيس رفيق الحريري؟ وان وجدت صيغة لذلك
فهل ستنتج قيادة تتمتع بالوزن العربي والدولي للشهيد؟ كان يقال عن رؤساء الجمهورية السابقين، الياس الهراوي واميل لحود، انهما تناوبا على الحكم في ظل <<سلطة>> الحريري، ويقاس عهد كل منهما بالعلاقة التي نشأت معه فكيف تكون صورة المستقبل؟ إذا كان خطاب بهية الحريري قبل أيام يمثل نقطة التوازن الدقيقة لهذا التيار فما هي صيغة ترجمة ذلك سياسياً واقتصادياً ونيابياً وحكومياً ووطنياً وعربياً ودولياً؟ هل الشيعة هم، كما يصور البعض، <<الطائفة المارقة>>؟ ما معنى ان يتحول حزبهم الرئيسي إلى موضوع الحياة اللبنانية الداخلية العامة (وكذلك إلى موضوع الاهتمام الخارجي) في حين انه ممنوع من ان يكون طرفاً؟ إذا كانت صيغة تمثيلهم في المؤسسات الرسمية مضمونة فما وزن هذا التمثيل الفعلي؟ ألا يؤدي تطويق <<حزب الله>>، حتى لا نقول أكثر، إلى خسارة له ولحركة <<أمل>> على صعيد الموقع المميز في المشاركة بتقرير المصير الوطني اللبناني؟ ماذا سيفعل وليد جنبلاط؟ ما تأثير تغييب حليفه رفيق الحريري عليه؟ أي نوع من الثنائية سيقيمها مع المسيحيين في الجبل؟ هل يمكن له بعد المجد الذي يعيشه، وهو مجد محفوف بمخاطر شخصية اجرامية، ان يستكين إلى دولة مركزية لا يحق له فيها بواحدة من وزارات السيادة؟
والأسئلة المطروحة على هذه القوى مطروحة على غيرها أيضاً. ما معنى ان ثمة احزابا ذاقت طعم السلطة قد تضطر إلى الاختفاء؟ ماذا سيفعل حلفاء للتركيبة السابقة ساروا عكس المزاج الشعبي لجمهورهم؟ هل تستمر الموجة الحالية ل<<نقل البندقية>> من كتف إلى كتف؟ هل تصعد القوى النابذة ضمن الطوائف؟ هل تملك الاصوليات على أنواعها مستقبلاً أم لا؟ ما هي النتائج المحتملة لأي انتخابات مقبلة؟ لا بل هل ستحصل هذه الانتخابات أصلاً؟ وقبل ذلك هل ستتشكل حكومة؟ متى يعتذر عمر كرامي؟ هل من بديل؟ من هو؟
ثم ان لبنان يمر في مرحلة انتقالية لأننا لا نعرف ما هي المفاجآت المخبأة لنا يمكن لحدث أمني كبير ان يشعل حريقاً في عشب تم تجفيفه. ويمكن للوضع النقدي والاقتصادي ان يتدهور فاتحاً الباب أمام أزمة يستحيل ادراك ابعادها ونتائجها. ويمكن لخطوة سياسية مفاجئة ان تقلب المعادلات. ماذا لو قرر الرئيس اميل لحود ان أفضل ما يمكن ان يفعله حالياً لحماية المقاومة، وعروبة لبنان، ولانقاذ مستقبل العلاقات مع سوريا، وما يمكن الدفاع عنه من موقع اقليمي ممانع، ماذا لو قرر، مثلاً، ان يستقيل طاوياً صفحة وفاتحاً صفحة ومستبقاً ما بات شبه مؤكد من استحالة الاستمرار؟


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924689837
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة