صيدا سيتي

حريق داخل منزل في الشرحبيل صيدا والاضرار مادية ما بقا قادر تطعمي عيلتك؟ نحن معك "إيد بإيد سوا" ما تخجل تطلب لأن صيدا بتوحدنا للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء حريق في كابلات الكهرباء في صيدا القديمة حي الزويتيني قرب حلويات حنينة حضانة Little Land: مستمرون بالرسالة السامية ولن نغلق أبوابنا الرعاية تنفذ مرحلة جديدة من مشروع كنزة الشتاء جريحان بحادث سير في البرامية صيدا البزري: وزير المالية يُشير إلى إنخفاض سعر صرف الليرة بدل العمل على إستعادة الأموال المنهوبة والمُهرّبة‎ الحريري يكرم البابا ويمنحه وسام الأرز الوطني انطلاق دورة صناعة الحلويات في جمعية المواساة مسابقة الروبوتات السنوية السابعة لنادي طلاب التكنولوجيا في جامعة رفيق الحريري أميركا تهدّد لبنان: انتظروا أزمة مالية رهيبة بغضون أسابيع.. وهذا شرطها للمساعدة القدرة الشرائية تقلصت بـ 34%: الترويج لوصفة انقاذية.. لكن على اللبنانيين التضحية! تحديد سعر الدولار عند الصرافين بـ 2000 ليرة: فقاعة إعلامية... وينشط السوق السوداء! تمديد غير شرعيّ في «الضمان الاجتماعيّ» المواد الغذائية والاستهلاكية: كل لحظة بسعر جديد! بعد 3 أشهر على خروجه من السجن "حارق السيارات" عاد لـ" هوايته " فأوقف مجدداً! "حراك صيدا": حكومة "الماريونيت" واللون الواحد... لن تمرّ 7 خرجين بمساعد صيدلي والارتقاء بالمجتمع مسؤولية الجميع

جان داوود يكشف عن الظروف التي تقود الشخص إلى الانتحار

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الخميس 25 أيلول 2014 - [ عدد المشاهدة: 3556 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


المختص بعلم الأزمات جان داوود يكشف لـ”كل الوطن” الظروف التي تقود الشخص إلى الانتحار
المصدر: كل الوطن، أسامة الفيصل، بيروت
ذكرت أرقام نقلت عن مصادر في قوى الأمن الداخلي اللبناني وكشفها رئيس قسم الطب النفسي في «المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت» الدكتور زياد نحاس خلال إطلاق القسم وصندوق «Embrace» ووزارة الصحة العامة، الحملة الوطنية للوقاية من الانتحار، عن وقوع حالة انتحار لشخص كل ثلاثة أيام في لبنان. وتشير التقديرات إلى زيادة نسبة الانتحار في لبنان في العام الحالي بنسبة 25 في المئة مقارنة مع الأعوام السابقة.
والانتحار حالة شاذة ونادرة، وهي بالتأكيد ليست القاعدة، ولهذا وعلى الرغم من ضآلتها فهي خسارة لنفس بشرية واحدة، فهي ممنوعة، وبالتالي وجب علينا القيام بكل مايؤول لتجنبها.
متابعة لهذه القضية الخطيرة والمهمة التقت صحيفة “كل الوطن” بالأستاذ جان داود، رئيس مدرسة الفنون الإنجيلية الوطنية في صيدا جنوب لبنان، ومعالج نفسي عائلي من جامعات كندا وأمريكا- مرخص العلاج العائلي في كندا- وعضو جمعية علم النفس في كندا- عضو جمعيةLPA في لبنان- ورئيس جمعية طب النفسEMDR في لبنان، واختصاصي في علاج الأزمات، واختصاصي علاج عائلي، علاج النفس المختصر أو السريع، ليحدثنا باستفاضة عن الانتحار، وزيادة عدد المنتحرين، والمعايير التي يقيم فيها الإنسان نفسه، والظروف التي تجعل الإنسان يفكر بالانتحار.. وقضايا عديدة تحدث خلال المقابلة حولها، وفيما يلي نص المقابلة:
- بماذا تفسر زيادة نسبة الانتحار في لبنان؟
– قبل الحديث عن الانتحار، أو أية مشكلة نفسية أخرى تواجه الإنسان، علينا تكوين فكرة شاملة مختصرة عن طبيعة الإنسان، وكيف يجب أن تكون في حدها الأدنى، بحيث يمكن القول: إن هذا الإنسان يعيش حياة متزنة ولديه القدرة على مواجهة التحديات، والقدرة على التأقلم مع معطيات الحياة الجديدة ضمن إدراك واع لماهيته كفرد محكوماً بالعيش مع آخرين، وبالتالي ملزماً بالتعاون والتضامن مع أخيه الإنسان في الوسط المجتمعي الذي ينتمي إليه.
هذا الكلام الإنشائي يمكن ترجمته إلى معايير نفسية سهلة تدل على آخر ما توصل إليه علم النفس الحديث، ومن الممكن لأي منا قياس نفسه على أساسه ومعرفة أين يقع في خانة الاتزان النفسي.
معايير تقييم الذات
وهي معايير ستة، ويستطيع الإنسان تقييم نفسه في كل واحدة منها، وأن يضع علامة من 1 إلى 10، وعلى أساسها تقيم نفسك.
أ‌- كم أنت سريع أو بطيء في النهوض من نكسة تعرضت لها؟
ب‌- نظرتك إلى العالم الخارجي، كم هي إيجابية أو سلبية؟
ت‌- قدرتك على التكيف مع المتغيرات الاجتماعية العلائقية التي أنت فيها (قدرتك على التحول من جو مرح إلى جو رسمي بحسب ما تقتضيه الحاجة)، أي ما هي قدرتك على مراعاة مشاعر الآخرين والتأقلم معها إذا تغيرت؟
ث‌- ما هي قدرتك على فهم أحاسيسك الداخلية وترجمتها إلى مشاعر خارجية؟
ج‌- ما هي قدرتك على التركيز بعملك وسط جو من الضجة وكثرة الأشخاص من حولك؟
فإذا كان تقييمك لنفسك بحسب هذه المعايير الستة التي ليست معايير انفعالية فقط عند الإنسان، لكنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالدماغ وآلية العمل، فإذا كانت الإجابات فوق الوسط وصعوداً، فأنت على خط الأمان، وبالتالي بعيد جداً عن عالم الانتحار، وإذا كان تقييمك في حده الأدنى، فأنت بحاجة لتمرين بسيط تقوم به يومياً لبضعة دقائق يجعلك تنتقل من المعدل الأدنى إلى المعدل الأعلى.
كل مافي الأمر عليك أن تتبع تمريناً سهلاً لدقائق عدة.
لا إحصاءات موثوقة حول الانتحار
أما بالنسبة للانتحار، ففي لبنان ليس لدينا احصاءات موثوقة في عدد الانتحارات في لبنان، لكن يمكننا القول: إن نسبتها مهما كانت ضئيلة لا تمنعنا من إيلائها الاهتمام الجاد لاكتشافها قبل فوات الأوان، والعمل على الوقاية منها قبل حدوثها، وإن التفسير المنطقي لزيادة عدد الانتحار في لبنان إن كان هناك زيادة يرجع إلى الأمور التالية:
زيادة عدد السكان، نمط العيش الحالي بكل تعقيداته الاقتصادية، والمالية، والاجتماعية، والعائلية، والأمنية، والتهجيرية، والنزوح، والكثافة السكانية الطارئة من الضغوط، والنظرة السوداوية للمستقبل…. كل هذه عوامل محسوسة تؤدي إلى سبب زيادة الانتحار، وكل هذه الأسباب لا تشجع على الطمأنينة لدى الإنسان لواقعه الحالي والأنكى لمستقبله.
- هل الانتحار حل أم مشكلة؟!
– قيل الكثير عن الانتحار، وقد وصل الأمر ببعضهم القول: إن الانتحار عمل شجاع، ولكن واقع الأمر أن الانتحار أبعد ما يكون عن الشجاعة، فالتعريف الأساسي للشجاعة هو اختفاء الخيار الأصعب، فإذا نظرنا إلى الانتحار هو الخوف من الواقع والهروب إلى خيار الواقع، فهو ضعف وهروب من الشجاعة، إلى الاستسلام.
- ما هي الظروف التي تقود الشخص إلى الانتحار؟
– إن الإنسان في الحالات العادية يواجه صعوبات وتحديات متعددة، ولكن أحياناً تتكاثر هذه الصعوبات، وفي وقت معين بحيث يقع تحت عبئها فيشعر بالإحباط. إضافة إلى ذلك هناك أوضاع عديدة: الأمراض الجسدية التي يدرك أنه لا خلاص منها مثل الأمراض المستعصية، أو أمراض نفسية مثل الكآبة والقنوط المزمن، وغيرها من نفسية التي لامجال لذكرها قد ينوء تحتها الإنسان مما يجعله ينجر إلى التفكير بمخرج نهائي لهذه المشاكل في لحظات ضعف، لحظات التخلي التي تؤدي لإنهاء حياته.
- هل يمكن أن يكون العامل الديني مانعًا لهذا الأمر؟ أم توجد موانع أخرى؟
– لولا الأديان لكان مصير البشرية، جماعات وأفراد كوارث وويلات، ومن البديهي القول: إن من أهم أنواع الوقاية والمناعة ضد الانتحار(الدين)، لأن الدين هو بناء متكامل ينطلق من الإيمان بالله تعالى، ويندرج إلى قيم وأخلاق وعادات، وتقاليد نظام متكامل من الدعم الفردي، والجماعي، والمعنوي، والاجتماعي، والروحي.
نعمل معاً لبناء إنسان مؤمن بنفسه، ومؤمن بالله تعالى، وبالتالي بعيد كل البعد عن الانتحار.
- هل توجد ميول يمكن أن نعرف من خلالها أن هذا الشخص قد يُقدم على الانتحار؟
– لا شك أن الإنسان القانط اليائس يقوم بتصرفات واضحة جداً للغاية تجعل المراقب يعرف بسهولة أن هناك خطأ ما عند هذا الشخص، وبالتالي وجوب الانتباه والاهتمام به.
مثلاً: في حالة الخلل النفسي كثيراً ما يتبدل الشخص شكلاً، وتصرّفاً، فمن حيث الشكل عادة يبدأ بإهمال مظهره الخارجي: النظافة واللباس، أمور لم نعهدها به من قبل، تصرفات غير طبيعية، وغالباً ما نراه ينعزل ويبتعد عن الرفاق وعن الأهل، وحتى عن العمل والمدرسة وعدم القيام بواجباته التي كان يقوم بها من قبل، ولكن الأخطر التصرف الصعب ملاحظته أحياناً وهو الهدوء والسكينة التي يخطئ كثيراً في تفسيرها المراقب، فيظنها اتزاناً، بينما هي في الواقع قناع وهدوء ما قبل العاصفة.
إن الانتحار يعلو فوق الطبقات والأديان وعابر للقارات، لذلك لا يمكننا التعميم، فمثلاً إذا كانت الأسباب صحية- جسدية- أو نفسية، يمكن السؤال عن الأسباب الوراثية أو الجينية.
أما إذا كانت الأسباب اجتماعية- حياتية- اقتصادية، فهي بالتأكيد ليست وراثية، وكل حالة تدرس بمفردها.
- هل يمكن أن يكون الانتحار وراثياً، أو أنه لا يحدث إلا بين الأشخاص من طبقة اجتماعية واقتصادية معينة؟!
– إن الانتحار حالة شاذة ونادرة جداً جداً، وهي بالتأكيد ليست القاعدة، ولهذا وعلى الرغم من ضآلتها فهي خسارة لنفس بشرية واحدة، فهي ممنوعة، وبالتالي وجب علينا القيام بكل مايؤول لتجنبها.
إن أدياننا السماوية السمحاء بكل ما تحتويه من صفات الحب والغفران والرحمة من الله سبحانه وتعالى، للإنسان والوعود الواضحة. إن الأديان من أهم ما تدعو إليه إلى المحبة والرحمة والغفران، وبالتالي فإن الأبواب مفتوحة على مصراعيها لكل بائس ومحتاج.
في لبنان مع أننا نشكو من مشاكل عدة، إن مجتمعنا اللبناني بشقيه الرسمي وخاصة الأهلي يقوم بعمل رائع يجعل النظرة متفائلة إلى واقعنا الحالي، وخاصة في ما يخص موضوع الانتحار، ويبقى التضامن ضمن مجتمعنا ظاهرة إيجابية فريدة، وهي صمام أمان لنا على الصعيد الفردي والعائلي والاجتماعي.
يقول علم النفس: إن أهم حاجة عند الإنسان هي الانتماء والوجه الآخر للانتماء هو القبول، فإذا كان كل منا ينتمي إلى شيء ما، إلى عائلة، إلى رابطة، تجمع، حزب، عشيرة، قبيلة، جمعية، مذهب، طائفة، أو أي تجمع كان، وطبعاً هذا الانتماء يواجه قبولاً، وبالتالي فإن الشرط الأساسي للحصانة ضد الانتحار متوفرة وبكثرة في لبنان.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922780069
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة