صيدا سيتي

وقفة تضامنية مع غزة في ساحة ايليا "روتاري ساحل المتن" نظم حملة توعية حول شلل الأطفال في "مركز قره كوزيان لرعاية الأطفال"- برج حمود - 8 صور سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين واقع الإدارة العامة - مشاكل وحلول مع المهنس إبراهيم نحال في ساحة إيليا - 3 صور البزري تحرّك الأطباء والمستشفيات صرخة في وجه إهمال وتقصير الطبقة السياسية الحاكمة اضراب ووقفة تحذيرية في مستشفى حمود الجامعي تلبية لتوصية نقابتي المستشفيات والأطباء - 27 صورة وزارة المال: مستحقات المستشفيات صرفت وحولت إلى حساباتها في المصارف فرق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تنجز اصلاح ترويح في سيروب قرب مسجد الأحمد وتؤمن المياه للمشتركين مستشفيات صيدا التزمت الإضراب التحذيري ووقفات اعتراض دقت ناقوس الخطر في القطاع الصحي للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة اللجنة الشعبية بالتعاون مع المساعدات الشعبية تنظمان ورشة تربوية بوادي الزينة - صورتان أسامة سعد: إختلت الموازين بين أطراف السلطة صيدا تُودّع "شهيد الوطن" علاء أبو فخر بتشييع رمزي إذا دقت علقت للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال

الشيخ جمال الدين شبيب: صفات خطيب الجمعة الناجح

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 11 آب 2014 - [ عدد المشاهدة: 2236 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:
الخطابة فن عربي أصيل وأتى الإسلام فعزز هذا الفن فشرعت لنا خطب الجمعة والأعياد وغيرها التي يجب أن تقوم على أسس شرعية يجب التقيد بها. ونستطيع أن نقول بشكل مجمل أن نجاح الخطيب يرتبط أولاً بتقيد الخطيب بهذه الأسس الشرعية كما جاءت في الكتاب ووالسنّة النبوية المطهرة.
وهي بإيجاز:
أولاً: الإكثار من الآيات القرآنية؛ ففيها الوعْظ والشِّفاء، ثم الاستدلال بالمأثور من الأحاديث الصحيحة.
ثانيًا: الاستعانة بالقصص الواردة في القرآن والسنَّة وربطها بالواقع؛ مثل: قصَّة إبراهيم الخليل مع أبيه، وقصَّة أصحاب الكهف وما فيها من العبر والعظات، وفي الحديث: مثل قصَّة الذي قَتَل مائة نفس في باب التوبة، وغيرها من القصص، ولا بأس من الاستعانة بضرْب الأمثال وتصوير المعاني بأشياء محسوسة من الواقع من أجل تقريب المعاني إلى الأذهان؛ مثل: تمثيل رحمة الله بالعبد، وأنه - سبحانه - أرْحَم منَ الوالدة على ولدها, ولذلك دعاه للتوبة وقبلها منه، وأنه لو شاء أخذه بذنبه، وعجَّل له العقوبة في الدنيا، ولكنه - سبحانه - يمهل ولا يهمل.
ثالثًا: عدم إطالة الخطبة؛ لأنها تورِث المَلَل والسآمَة، وهي مخالفة للنهج النبوي أيضاً.
رابعًا: بدء الخُطبة بما يجلب انتِباه السَّامعين، من حادثٍ مهمٍّ وخبر ذي فائدة، ثمَّ يرْبطه بمعاني القرآن والسُّنن الكونيَّة، ثمَّ على الخطيب بعد ذلك أن يَمضي مسترْسِلاً في وعْظه، ويقرن بين التَّبشير والإنذار، ويتخيَّر من الحوادث ما يكون محْور وعظِه، ومدار خطبته، ثمَّ يخرج بعد ذلك العرض بحلٍّ شرْعي ممَّا استجدَّ من حوادث، وما حلَّ بالمسلمين من ضِيقٍ وبلاء، ويذكِّرهم دائمًا بأنَّ المخرج من ذلك كلِّه هو طاعة الله وطاعة رسولِه وأولي الأمر، فهو سببٌ لسَعادة الدُّنيا والآخرة.
خامسًا: أن يكون موضوعُ الخُطبة واضحًا في ذهن الخطيب، وأن تكون المادَّة العلميَّة التي يُراد طرْحها وتعْريف النَّاس بها حاضرةً في الذِّهن قبل الشُّروع في الخطبة، ويُمكن اتِّخاذ الوسائل والتَّدابير لذلك، مثل تدْوين رُؤوس المسائل والخطوط العامَّة في «ورقة صغيرة» يرْجع إليْها عند الحاجة؛ حتَّى لا يتحرَّج فيخْلط بعدها في كلامه، أو يستطْرِد في أمرٍ لا علاقةَ له بصلب الموضوع، فيفقد هيْبته في القلوب.
سادساً: هناك أمور ينبغي على الخطيب الانتِباه إليها، وهي إن كانت بسيطة لكنَّها هامَّة تجعل الخطيب يَملك زمام الأمور، ويأخُذ بناصية المواقف، وتَمنحه قوَّة الشَّخصية: مثل هندسة الصَّوت، فلا يرفع صوته لغير حاجه، ولا يكون بطيئًا فتملّه الأسْماع. ومنها أيضًا عدَم الإكثار من الإشارة بدون سببٍ، فيكون حالُه كالممثِّل على خشبة المسرح، بل يتمَّ توزيع ذلك باعتِدال تامٍّ أمام الحاضرين. ومنها الالتفات المعقول، فلا يشير إلى أحد بعينه أو طائفةٍ من النَّاس وهو يتكلَّم مثلاً عن المنافقين أو الكافرين؛ لئلاَّ يقع في سوء الظَّنّ.
أخيراً: ينبغي أن يكون كلام الخطيب جامعًا موجزًا، صادرًا من قلْب صادق، وتفكيرٍ هادئ، وألا يحول بيْنه وبين المستمِعين أي حائل نفسي سوى مراقبة الله والخوف منه؛ ولهذا ينبغي عليه قبل الشُّروع في الخطبة وارْتقاء المنبر تصفية نفسِه ممَّا علق بها من شوائب وأكْدار، وتَهذيبها من العلائق، والدُّعاء بصدقٍ أن يوفِّقه الله في وعْظِه، وأن يسدِّد كلامه، وأن يكون له وقْع طيب في الأسماع والقلوب.
قد يرى البعض أن خطيب الجمعة الأعلى صوتاً هو الناجح ولكن ليس كل من علا صوته حقق نجاحاً والعكس صحيح. بل الخطيب الناجح هو من يراعي مقتضى الحال فيما يقول ولمن يقول ومتى يقول. الحصيف الذي يخاطب الناس على قدر أفهامهم، ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة فهو معلم البشرية والهادي البشير والسراج المنير تركنا على المحجة البيضاء فقد أُوتي - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكلم ومنه نستقي منهجناً وعلمناً.
كان - صلى الله عليه وسلم - أفصح خلق الله، وأعذبهم كلاماً، وأسرعهم أداء، وأحلاهم منطقاً، حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ويسبي الأرواح، ويشهد له بذلك أعداؤه.. وكان إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد، ليس بهذا مسرع لا يحفظ، ولا منقطع تخلله السكتات بين أفراد الكلام، بل هديه فيه أكمل الهدي، قالت عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا، ولكن كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه.
ومن خلال التجربة لسنوات طويلة في مجال الخطابة أعتقد أنه ينبغي على الخطيب أن يحرص على إيصال رسالته نصحاً وتوجيهاً وإرشاداً بالتي هي أحسن بلين الجانب وحسن العبارة ولطف المنطق مبتعداً عن التيارات والتحزب والطائفية، فقد جاء عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث حديثاً لو عدّه العاد لأحصاه (رواه الشيخان وأبو داود)..
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "كان في كلامه ترتيل أو ترسيل" (رواه أبو داود وحسنه الألباني)، أي لا يعجّل بكلامه - صلى الله عليه وسلم -.
وعن جابر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامد\ة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا يا رسول الله قد علمنا: الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون" (رواه الترمذي وصححه الألباني).
الثرثار: كثير الكلام تكلفاً.. المتشدق: المتطاول على الناس بكلامه ويتكلم بملء فيه تفاصحاً وتعظيماً لكلامه.
المتفيهق: من الفهق وهو الامتلاء وهو الذي يملأ فمه بالكلام ويتوسع فيه ويغرب به تكبراً وارتفاعاً وإظهاراً للفضيلة على غيره.
والخطيب الناجح لا يطيل في خطبته فقد جاء في الحديث الشريف باب قصر الخطبة عن عبد الله ابن مسعود - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن قِصَر الخطبة وطول الصلاة مئنة من فقه الرجل فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة فإن من البيان سحرا، وإنه سيأتي بعدكم قوم يطيلون الخطب ويقصرون الصلاة" (رواه البزار، وروى الطبراني).
مئنة أي علامة ودليل على علو كعبه ورسوخه في العلم ، فمن هذا الحديث الشريف وغيره يتضح أن على الخطيب أن يقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يحث على تقصير الخطبة فكانت خطبته صلى الله عليه وسلم وجيزة وكانت كلمات معدودات مباركات يلقيها على مسامع الناس.
وجاء في حديث أبي وَائِلٍ قال: "خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَوْجَزَ وَأَبْلَغَ فلما نَزَلَ قُلْنَا: يا أَبَا الْيَقْظَانِ لقد أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ فقال: إني سمعت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ من فِقْهِهِ فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ من الْبَيَانِ سِحْرًا".
وفي رواية: قال عمار رضي الله عنه "أَمَرَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ", وفي حديث جَابِرِ بن سَمُرَةَ رضي الله عنه قال: "كنت أُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا وَخُطْبَتُهُ قَصْدًا" وفي رواية: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لَا يُطِيلُ الْمَوْعِظَةَ يوم الْجُمُعَةِ إنما هُنَّ كَلِمَاتٌ يَسِيرَاتٌ".
إن الخطيب الناجح ليس هو صاحب الصوت القوي الجهوري، وليس هو من يطيل خطبته, أو يجعل طابعها وعظياً صرفاً، أو مدنياً صرفاً، أو سياسياً، ولا من يتعمد إثارة الجدل وبلبلة الأفكار.
ومن أهم علامات نجاح الخطبة أو الخطيب في تقديري ثلاثة أمور رئيسة: موضوع الخطبة، ولغتها، وإلقاؤها. فالموضوع لا بد أن يكون محل اهتمام المتلقي، سواء أكان في العقيدة أو العبادة أو الأخلاق أو المعاملة أو الحياة الاجتماعية، ومما يجعله محل اهتمام المتلقين أن يكون له مناسبة زمان أو مكان أو حال.. فإن كان بخلاف ذلك لم يجد أذناً صاغية.
وأما لغة الخطيب فإنها الوعاء الذي يقدمه للمتلقي فإن كان وعاء جميلاً كان محتواه كذلك أخذه المتلقي بقبول حسن وإن كان غير جميل لم يلتفت إليه المتلقي وإن كان محتواه نفيساً.
وأما الإلقاء فإنه مثل النادل في المطعم الذي يقدم الوجبة للمتلقي، فإن كان على صفة حسنة ويقدمها بطريقة لبقة أخذها المتلقي بانشراح صدر وقلب حاضر, وإن كان بخلاف ذلك فإن النفوس تكون نافرة مهما يكن المحتوى أو الوعاء.
وعلى هذا فكل هذه المقومات الثلاثة: الموضوع، واللغة، والإلقاء إذا توافرت كانت من أهم عوامل نجاح الخطيب وإذا فقدت أو نقص شيء منها، نقصت قيمة الخطبة عند المتلقين.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917637957
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة