صيدا سيتي

بهية الحريري في لقاء حواري مع طلاب "البهاء": العدالة التربوية أساس العدالة الإجتماعية وبناء وانتظام الدولة يحمي الأجيال القادمة البزري يدعو إلى عدم دفع سندات اليوروبوندز أسامة سعد على تويتر: حكومة دياب فيها فيها الشرق و فيها الغرب... لمن القرار؟ أسامة سعد يستعرض الأوضاع الأمنية في صيدا والجنوب مع العميد شمس الدين الكشاف العربي يحتفل بإصدار دراسة للدكتور خالد ممدوح الكردي "تعرف على صيدا" المستقبل - الجنوب زار المفتي سوسان لمناسبة ذكرى تحرير صيدا وعرض معه المستجدات "نبع" تواصل توزيع مساعداتها على العائلات في المخيمات الفلسطينية في منطقتي صيدا وصور بعد ان لامس 2500 ليرة... ما هو سعر صرف الدولار نهاية الاسبوع؟ تردي الاوضاع المعيشية في المخيمات .. الدخل اليومي لآلاف العائلات لا يتجاوز الدولارين صيدا: مسيرة غضب و"واجبات قوى انفاذ القانون" في ساحة الثورة عودة الحرارة بين "الجماعة" و"التنظيم" دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً وهاب دعا الثوار للتضامن مع المسجونين الإسلاميين: لا أفهم سبب تأخير قانون العفو صيدا: "مركز الملك سلمان" يغمر مئات العائلات بالدفء والخير اللجان الشعبية تلتقي قاطع السكة الجنوبي - الحسبة أسامة سعد يستقبل السفير الكوبي في لبنان "الكسندر موراغا" على رأس وفد من السفارة أبناء الرعاية في جولة معرفية في مركز Bee Skills الأوضاع المعيشية المتردية والانهيار الاقتصادي والمالي محور اللقاء بين أسامة سعد ووفد من الاتحاد البيروتي مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان

وداعاً عوني بعاصيري...

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الجمعة 13 حزيران 2014 - [ عدد المشاهدة: 3691 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

غنوة دقدوقي* - برجا:
منذ سنوات عشر دخلت مستشفى حمود الجامعي في صيدا طائراً طري العود كطبيبة حديثة التخرج لا أفقه من البشر إلا ما تراه عيني في وجوههم، حينها تعرفت على الدكتور عوني بعاصيري وكانت لحظة التعارف تلك غريبة في كل تفاصيلها ... حينها رأيت رجلاً غليظ الملامح، طويل القامة، عريض المنكبين، يجلس بين أكوام من الصور الشعاعية خلف \" النيغاتوسكوب\" يرقب صورة شعاعية لرئتي مريض وكأنه عاشق يترقب صورة حبيبة طال غيابها يغوص في تفاصيل قد لا تراها ويوصلك إلى حقيقة تشخيص تفتش عنه... أخافني ذاك الرجل للحظة وهبت التعامل معه وسألت نفسي عن طريقة تسهل علي مهمة التعامل مع تلك الشخصية، ومعروفة هي الصلة بين إختصاصي وقسم الأشعة في أي مكان... ومر زمن لم يكن سهلاً، حالات مرضية صعبة، أوبئة تضرب الوطن والعالم، حروب همجية مختلفة كان أبرزها العدوان الإسرائلي في عام 2006... وفي كل تلك المراحل تعرفت على عوني بعاصيري الإنسان، على قلب طيب يسكن بين ضلوعه وعقل نير مخبئ في شخصية محببة، وعلى يد خيرة لا تعلم اليسرى بما تفعل اليمنى، وعلى انسان ودود متفان في علمه وعمله ... مر زمن ومر عوني البعاصيري بحروب متنقله مع المرض. كان فيها مقداماً مقاوماً بإمتياز، يقاوم ضيق أنفاسه ليحصل على ذرات أوكسجين يكمل بها المسير ويقوم خربشات ذاكرته بحثاً عن حقيقة الأشياء. كان فيها مجاهداً بإمتياز، يجاهد في سبيل حياة هارباً من زواريب الموت الذي يخبئ وجهه الشنيع على كل المفارق. كان فيها قائداً بإمتياز يرأس قسم الأشعة في مستشفى حمود الجامعي في صيدا، قائداً محبباً على غير عادة القادة في بلادنا، قائداً قريباً من كل عامل في قسمه ومؤسسته مهما كبر مركزه او صغر. كان إنساناً بإمتياز يظهر ملامح إنسانية في كل إبتسامة يطلقها مع أنين ألمه وآهات وجعه، وكلمات الشكر التي يأبى إلا أن يبثها على مسامعك ولو كان إهتمامك به كمريض لا يتعدى الزياره الواحدة... وفي كل تلك المعارك ظل عوني بعاصيري الرجل المعطاء الذي يطرق أبواب العطاء الإنساني والعلمي والعملي دون كلل أو ملل... وفي كل مراحل المعارك تلك ترى الدكتور عوني في موقعه إنساناً صحيحاً معافى، فالصحة في نظره هي في العمل والحياة هي بين الناس... ومضى زمن تركت فيه مستشفى حمود الجامعي، ليأتني صوته عبر هاتفي المحمول قوياً على وجع وليخبرني \" غنوه الدنيا بخير وما نسجته أعوام عشر لن يغيره مكان عمل ولن يبدله موقع طبيب\" وذات ليلة وقبل رحيله بليلتين إثنتين قادني القدر إلى مستشفى حمود لأرى ذاك المارد ممداً على سريره، وكانت هذه المرة تختلف عن سابقاتها فعلى الرغم من ابتسامته العريضه التي علت وجهة الشاحب، وكلمات ترحبيه الحنونه التي تشعرني دوماً أن الدنيا لا زالت بخير، احسست مقدار تعبه، و رأيت قدرة فارس تتهاوى في معركته ألى حد التراجع عن خطوط دفاعه... أمسكت يده، غصت عيناي بحرقة دمع غادر في ليبدأ مسيرة وداع الدكتور عوني بعاصيري الأب والزميل والصديق و... أيها المارد والفارس والقائد والإنسان، لا تكفي كلمات الوداع في مقام تكريمك هذا.. لذا سنقول لك أن أمثالك لا يرحلون، إن غادروا المكان فلن يغادروا ذاكرة الزمان، أمثالك يسكنون القلب والوجدان ... صبرنا الله على جحيم الفراق و وهبك الرحمة وأسكنك الجنة التي حتماً تستحق .. اللهم آمين
برجا في 13-6-2014
*الدكتوره غنوة خليل الدقدوقي
طبيبة كاتبه و ناشطه في الحقل العام

صاحب التعليق: فؤاد الصلح
التاريخ: 2014-06-13 / التعليق رقم [53228]:
دكتوره غنوه نشكرك على مقالتك التي اثبتت تقصير الأصدقاء في رثاء الدكتور عوني تغمده الله بواسع رحمته


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924717278
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة