صيدا سيتي

مطلوب مساعدة طبيب أسنان للعمل في مركز لطب الأسنان في صيدا مصير الزميل صالح معلّق في اليونان «التربية» تستعطف المانحين... ومعلمو النازحين لا يقبضون وفاة مواطن اثر سقوطه من شرفة منزله في صيدا إخماد حريق كابلات كهربائية في حي البراد في صيدا - 6 صور المصور محمود مرجان يوثق حياة جدته المحامية هدى مخزومي بمعرض وكتيّب مصور عنها - 9 صور الحريري رعت حفل تخريج طلاب المدرسة العمانية النموذجية الرسمية - 39 صورة "صيدا بتعرف تفرز " يدخل عامه الثاني بأحياء جديدة و" ملكية فكرية "! - 7 صور حملة تضامن واسعة ضد توقيف الاعلامي محمد صالح مطلوب ممرضة لحضانة في صيدا - الشرحبيل احتراق دراجة نارية وحادث سير على طريق المصيلح توقيف شخصين في صيدا بسبب شتائم وإطلاق عيارين ناريين في الهواء سوسان أعلن تضامنه مع الصحافي صالح: يمر بمحنة ليس له علاقة بها نقل الوصاية من الأونروا إلى المفوضية حقيقة أم سراب ؟ حفل فني في عين الحلوة بعنوان "العيش بكرامة لايناقض حق العودة " - 22 صورة عن قضية الزميل محمد صالح الانسانية : كل التضامن معك !! الصحافي محمد صالح المحتجز في اليونان لزملائه: لتبقى قضيتي حية بكم! - 3 صور مطلوب موظفة استقبال Hostess لمطعم في صيدا كان سائحاً بجزيرة ميكونوس اليونانية فوجد نفسه في سجن شديد الحراسة أزمة دولار.. وبنزين ودواء .. لا سحوبات بالدولار من هذه المصارف وبلبلة في الأسواق

وداعاً عوني بعاصيري...

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الجمعة 13 حزيران 2014 - [ عدد المشاهدة: 3658 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

غنوة دقدوقي* - برجا:
منذ سنوات عشر دخلت مستشفى حمود الجامعي في صيدا طائراً طري العود كطبيبة حديثة التخرج لا أفقه من البشر إلا ما تراه عيني في وجوههم، حينها تعرفت على الدكتور عوني بعاصيري وكانت لحظة التعارف تلك غريبة في كل تفاصيلها ... حينها رأيت رجلاً غليظ الملامح، طويل القامة، عريض المنكبين، يجلس بين أكوام من الصور الشعاعية خلف \" النيغاتوسكوب\" يرقب صورة شعاعية لرئتي مريض وكأنه عاشق يترقب صورة حبيبة طال غيابها يغوص في تفاصيل قد لا تراها ويوصلك إلى حقيقة تشخيص تفتش عنه... أخافني ذاك الرجل للحظة وهبت التعامل معه وسألت نفسي عن طريقة تسهل علي مهمة التعامل مع تلك الشخصية، ومعروفة هي الصلة بين إختصاصي وقسم الأشعة في أي مكان... ومر زمن لم يكن سهلاً، حالات مرضية صعبة، أوبئة تضرب الوطن والعالم، حروب همجية مختلفة كان أبرزها العدوان الإسرائلي في عام 2006... وفي كل تلك المراحل تعرفت على عوني بعاصيري الإنسان، على قلب طيب يسكن بين ضلوعه وعقل نير مخبئ في شخصية محببة، وعلى يد خيرة لا تعلم اليسرى بما تفعل اليمنى، وعلى انسان ودود متفان في علمه وعمله ... مر زمن ومر عوني البعاصيري بحروب متنقله مع المرض. كان فيها مقداماً مقاوماً بإمتياز، يقاوم ضيق أنفاسه ليحصل على ذرات أوكسجين يكمل بها المسير ويقوم خربشات ذاكرته بحثاً عن حقيقة الأشياء. كان فيها مجاهداً بإمتياز، يجاهد في سبيل حياة هارباً من زواريب الموت الذي يخبئ وجهه الشنيع على كل المفارق. كان فيها قائداً بإمتياز يرأس قسم الأشعة في مستشفى حمود الجامعي في صيدا، قائداً محبباً على غير عادة القادة في بلادنا، قائداً قريباً من كل عامل في قسمه ومؤسسته مهما كبر مركزه او صغر. كان إنساناً بإمتياز يظهر ملامح إنسانية في كل إبتسامة يطلقها مع أنين ألمه وآهات وجعه، وكلمات الشكر التي يأبى إلا أن يبثها على مسامعك ولو كان إهتمامك به كمريض لا يتعدى الزياره الواحدة... وفي كل تلك المعارك ظل عوني بعاصيري الرجل المعطاء الذي يطرق أبواب العطاء الإنساني والعلمي والعملي دون كلل أو ملل... وفي كل مراحل المعارك تلك ترى الدكتور عوني في موقعه إنساناً صحيحاً معافى، فالصحة في نظره هي في العمل والحياة هي بين الناس... ومضى زمن تركت فيه مستشفى حمود الجامعي، ليأتني صوته عبر هاتفي المحمول قوياً على وجع وليخبرني \" غنوه الدنيا بخير وما نسجته أعوام عشر لن يغيره مكان عمل ولن يبدله موقع طبيب\" وذات ليلة وقبل رحيله بليلتين إثنتين قادني القدر إلى مستشفى حمود لأرى ذاك المارد ممداً على سريره، وكانت هذه المرة تختلف عن سابقاتها فعلى الرغم من ابتسامته العريضه التي علت وجهة الشاحب، وكلمات ترحبيه الحنونه التي تشعرني دوماً أن الدنيا لا زالت بخير، احسست مقدار تعبه، و رأيت قدرة فارس تتهاوى في معركته ألى حد التراجع عن خطوط دفاعه... أمسكت يده، غصت عيناي بحرقة دمع غادر في ليبدأ مسيرة وداع الدكتور عوني بعاصيري الأب والزميل والصديق و... أيها المارد والفارس والقائد والإنسان، لا تكفي كلمات الوداع في مقام تكريمك هذا.. لذا سنقول لك أن أمثالك لا يرحلون، إن غادروا المكان فلن يغادروا ذاكرة الزمان، أمثالك يسكنون القلب والوجدان ... صبرنا الله على جحيم الفراق و وهبك الرحمة وأسكنك الجنة التي حتماً تستحق .. اللهم آمين
برجا في 13-6-2014
*الدكتوره غنوة خليل الدقدوقي
طبيبة كاتبه و ناشطه في الحقل العام

صاحب التعليق: فؤاد الصلح
التاريخ: 2014-06-13 / التعليق رقم [53228]:
دكتوره غنوه نشكرك على مقالتك التي اثبتت تقصير الأصدقاء في رثاء الدكتور عوني تغمده الله بواسع رحمته


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911982040
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة