صيدا سيتي

مشاركة مهمة للبطل "سعد الدين الهبش" في بطولة آسيا في أندونيسيا .. والأنظار تتجه إليه عرض فيلم وثائقي "ثلاث كاميرات مسروقة" في قاعة الشهيد ناجي العلي في مخيم عين الحلوة - 30 صورة الحريري أطلقت التحضيرات لـ"منتدى التعليم والتمكين والقدرات الإبداعية" وأعلنت أن صيدا ستكون اول من يطبق "مشروع الرقم الإلكتروني لكل تلميذ" - 19 صورة دورة العلاج بالموسيقى في التعليم دورة حسام الدين الحريري الدولية الـ 29 في كرة السلة: الرياضي وهوبس الى نصف النهائي - 16 صورة شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان إضافة فحوصات طبية خاصة بالزواج والتسعيرة الجديدة = 80 ألف ليرة لبنانية فريق الطوارئ في دائرة مياه صيدا في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي يواصل تلبية شكاوى المواطنين واصلاح الاعطال إخماد حريق هشير خلف مدرسة الحسام في الشرحبيل - فيديو + صور جديد مطعم أبو علي الآغا في مجدليون: نفتح يومياً حتى التاسعة مساء ما عدا يوم الجمعة - 10 صور وفاة امرأة صدما في بلدة بخعون الضنية ثلاثة جرحى في حادث سير عند مدخل بلدة شمسطار شو بيعني لكم الرقم 44؟ شاركونا لفرصة ربح وحدة من 44 جائزة بالسحب Nay Residence - where every dimension is well designed هيدا - لألأ ... لا تقوصو فهد البساط: لاعب موهوب وحارس مرمى وله مستقبل واعد اختتام دورة Teaching Phonics - المستوى الأول - 19 صورة أسامة سعد يطالب بإنزال العقوبة القصوى بجزار الخيام، كما يطالب بمحاسبة كل من سهّل دخوله عبر المطار

اسمع يا عثمان ... صيدا .. ذكريات مقاوم

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الخميس 29 أيار 2014 - [ عدد المشاهدة: 3838 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

من كتاب: اسمع يا عثمان، بقلم الدكتور عبد الرحمن حجازي - خاص www.saidacity.net:
اسمع يا عثمان...
فترة مجيدة من تاريخ صيدا لم تعشها أنت يوم هبت صيدا بكل أطيافها متصدية لأحداث عصيبة، مكنت إسرائيل صيف عام 1982 من دخول صيدا بعد قصف متواصل من الجو والبر والبحر.
ولم تتجرأ على دخول صيدا، إلا بعد أن حوّلت المدينة إلى ساحة أشباح يسودها الخراب. وبعد أن تبين لمقاومي صيدا أنه من الخطأ مواجهة قوة عسكرية هائلة، زاحفة، تدمر كل من يعترض طريقها، وبعد أن تركت المدينة تواجه مصيرها، وغدا أهلها أشبه بالأيتام على مآدب اللئام، فكان لزاماً التحول إلى مقاومة سرية.
وهكذا كانت صيدا، عبر تاريخها الطويل، تتوالى عليها الاحتلالات الظالمة، والغزوات الاستعمارية، فتارة تُحتل وينهبها العداء، وتارة كانت تدمر، وطوراً تحترق أو يُحرقها أهلها. وكم شهد بحرها من معارك طاحنة بين الأساطيل المتصارعة.
وعلى الدوام كانت صيدا تستجمع كبرياءها، وتُظهر عزمها وعزتها، وتطرد المحتل الذي دنس أرضها، وتنهض من جديد، كما كانت ولا تزال، شامخة عزيزة. لم تكن صيدا لقمة سائغة للعدو، فقد هاله أن تكسر صيدا غروره وتصلفه، وتُفشل زحفه نحو بيروت.
وإذا كانت وسائل الإعلام لم تستفض بذكر بطولات أبنائها، فربما يعود ذلك إلى انقطاع وسائل الاتصال بين صيدا والعالم الخارجي، أو لصعوبة اجتياز جسر الأولي الذي حصّنته إسرائيل بالآليات العسكرية، والتفتيش الدقيق، أو ربما لغاية في النفس، لا تريد لصيدا أن تكون النموذج للمقاومة.
انطلقت مقاومة الاحتلال، وإسرائيل الخبيرة بالحرب النفسية عمدت إلى تجميع شباب كل حي في الساحات العامة، بحيث يمر كل شاب أمام آلية عسكرية، يظهر منها جنديٌ مقنع؛ ليوهم الناس أنه من أبناء صيدا، ويطلق بين الفينة والأخرى مزمار آليته. ليُلقى القبض على الشاب الذي مر أمامها على أنه (مخرب). فيُنقل إلى مركز التحقيق في سراي صيدا الحكومي، الذي استولت عليه إسرائيل. أو يُرحل مباشرة إلى معتقل أنصار، الذي أُقيم في خراج بلدة أنصار في الجنوب.
لكن هذه الأساليب لم تُضعف المقاومة التي اشتد عزمها، ولاحقت الجنود في شوارع المدينة، وحرمت عليهم السير في شوارع صيدا سائحين، يجلسون في المقاهي ويُدخنون النارجيلة، أو يحتسون أكواب الشاي. واختفت من الشوارع الآليات العسكرية التي أصبحت هدفاً سهلاً للمقاومة.
وغدا حديث صيدا وخبزها اليومي: من استشهد؟ من اعتقل؟ من رُحّل إلى أنصار؟ من أُطلق سراحه؟ من يتولى رعاية أسر الشهداء والمعتقلين؟
ولا تنسى صيدا ذلك المقاوم الذي خبأ القنبلة اليدوية في ملابسه الداخلية، وأظهر الغباء المفرط أثناء التحقيق معه، وعندما أُطلق سراحه اكتشف الإسرائيليون أنه كتب على جدار زنزانته: يا أغبياء، القنبلة في ثيابي الداخلية.
وحاولت إسرائيل جاهدة للقبض عليه، لكن دون جدوى.
والذي سيؤتى به إلى غرفة التحقيق، أنه شاهده بأم العين يُوزع السلاح على المقاومين (المخربين)، ويدخل المعتقل، ويتوجه إليه بالقول مباشرة، هؤلاء كذّابون، يريدون أن أقول أنك توزع السلاح على الناس، وهذا كذب وافتراء بأعلى صوته، ليعلم بقية المعتقلين ماذا يجري في غرفة التحقيق.
وتهوي صفعة مدوية على فم المعتقل الذي يُتابع القول: أتريدني أن أخون وطني وأدخل النار!
فيرد المحقق ساخراً: إذاً نار معتقل أنصار في انتظارك!
ويُرحل المعتقل إلى المعسكر 56 مكان تجمع أبناء صيدا في معتقل أنصار، وقد خطّ على خيمه عبارة: "من دخل أنصار عرف الحقيقة". حقيقة إسرائيل الماكرة الحاقدة، التي ليس لها عهد ولن يكون. وتحمل شباب صيدا في المعتقل شظف الحياة والإهانات والإساءات والتعذيب.
وذاك الذي أجلسه المحقق على كرسي، وأظهر له ابتسامة الود التي أخفى خلفها ابتسامة صفراء، وسأل مُستوضحاً، كأنه يريد أن يتعلم أمور الإسلام.
المحقق: ما هو مفهوم الجهاد في الإسلام؟
المعتقل: الجهاد هو أن تُجاهد عن أسرتك، وتؤمن لها العيش الكريم.
المحقق (مستغرباً): هل هذا هو مفهوم الجهاد في الإسلام؟
- أنا هكذا أفهم الجهاد.
ويبتسم المحقق ابتسامة خبث، ويسأل:
- هل تسمع ببتهوفن؟
- ذاك الذي يعزف الموسيقى؟
- المحقق ساخراً: نعم، ذاك الذي يعزف الموسيقى.
- أسمع به.
- بيتهوفن كان شبه أطرش، ومع ذلك كان يعزف الموسيقى كأنه يسمع جيداً. فكيف تمكن من ذلك؟
- لا أدري.
وتنهال لطمة مدوية على وجه المعتقل، يُتبعها المحقق برفسة من قدمه كما ترفس الحمير بحوافرها البشر، ويصرخ:
- بيتهوفن أجاد عزف الموسيقى؛ لأن الموسيقى في دمه، وأنت الجهاد في دمك، ألا تعرف معنى الجهاد؟ خذوه إلى معتقل أنصار.
ولا تنسى صيدا العملية البطولية التي نفذها أبطال صيدا على موكب وزير الدفاع الإسرائيلي شارون، واستشهدوا جميعاً بعد أن كبدوا العدو خسائر فادحة.
اسمع يا عثمان...
صيدا التي تأبى الهوان لقنت إسرائيل درساً لا يُنسى، إذ تمكنت صيدا بشجاعة أبنائها من دحر الاحتلال الإسرائيلي، الذي عربد في مناطق عربية أخرى ولا يزال.
رحل طريداً من صيدا، التي هي أول مدينة عربية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي تطرد الاحتلال من أرضها بعزيمة أهلها، فتوجت بجدارة عاصمة للمقاومة.
وتسألني عن أسماء المقاومين والشهداء الميامين، فأتذكر مطلع رسالة سعد بن أبي وقاص إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، مشيراً بالانتصار في القادسية: "لقد استشهد من المسلمين كثير لا نعلمهم الله بهم عالم"
إنهم مدينة صيدا التي باسمهم تروي ذكرياتها، ذكريات مقاوم. لقد قضى كثير منهم نحبه جراء القصف الهمجي، ومنهم من توفي أثناء عمليات تجميع الشباب لعدة أيام على شاطئ البحر،
من العطش والتعذيب. ومنهم من استشهد على أيدي العصابات المتعاونة مع العدو، ومنهم من قتل في مراكز الاعتقال، وكثير منهم وافته الشهادة أثناء تصديه للاحتلال.
ما هي أسماؤهم؟ هي صيدا، لأن كل مقاوم كان يمثل تاريخ صيدا ونضالاتها. وعندما ترى صور هؤلاء الشهداء في ذكرى استشهادهم، تذكر أن صيدا هي عاصمة المقاومة، وترحم على شهداء صيدا الأبرار.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911166105
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة