صيدا سيتي

ما هو نوع الألم الّذي تريده؟ (بقلم نهلا محمود العبد) حفل تدرج أحزمة لطلاب فريق نادي كاراتيه مسجد ومجمع سيدنا علي بن أبي طالب/ الفيلات‎ أسامة سعد: نؤيد الثورة الشبابيّة والشعبية حتى النهاية، وصيدا مفتوحة لجميع اللبنانيين مركز ألوان يختتم مشروع الشباب باحتفال فني ورياضي في عين الحلوة صيدا اجتازت قطوع "البوسطة" .. فهل يجتاز حراكها التداعيات! - صورتان بوسطة الثورة على أبواب صيدا .. فهل تدخلها؟ سعد: "بوسطة الثورة" مرحّب بها بصيدا وأنا بطريقي الى الأولي لأخبر المتظاهرين بذلك هل كشفت "بوسطة الثورة" هوية "الحراك " في صيدا ؟؟!! انقسام المحتجين في صيدا بين مؤيد لاستقبال "بوسطة الثورة" ومعارض لها منتدى صيدا الثقافي الاجتماعي يدعوكم لحضور الاحتفال الديني إحياء لذكرى مولد سيد المرسلين أسامة سعد: لا أحد في مدينة صيدا لديه مشكلة في دخول البوسطة المشهد عند مدخل صيدا الشمالي ع "هدير البوسطة" - 7 صور خلي عينك عالسكري مع المركز التخصصي CDC في صيدا - أسعار مخفضة تفوق نسبة 50% يمكنك الأن ب 16 ساعة فقط وبدوامات تختارها بنفسك أن تكتسب خبرة عملية على برامج محاسبية مع شهادتين مصدقتين الهيئة 302: 170 دولة تُسقط مشروع نتنياهو ترامب لشطب "الأونروا" شو في بعد أحلى من هيك!! لحقوا حالكون شهادات ومستشفيات جمعتْهما "الثورة الشعبية" بعد 30 عاماً... وصورة نسرين وجانيت تُشبه صيدا سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين

خليل المتبولي: البوسطة ...

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 14 نيسان 2014 - [ عدد المشاهدة: 3981 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم خليل إبراهيم المتبولي:
استيقَظَ باكراً كعادته على صوت آذان الفجر وهو يصدح عالياً معلناً يوماً جديداً وانطلاقة جديدة ، قام بما يقوم به كل إنسان عند الصباح ومن ثم ارتدى ملابسه وخرج من بيته مع أول خيط من خيوط أشعة الشمس ، خرج ممتلئاً قوة وحيوية ونشاطاً ، مندفعاً من أجل لقمة عيشه وطلباً للرزق، مع نظرته الجميلة لحب الحياة .
هو صاحب بوسطة يعشقها ويتألم لأذيّتها ، يعتني بها بأشفار عينيه لأنها مورد رزقه والساترة عليه وعلى عائلته في أيام الضنك . فتح بابها في ذلك اليوم المشؤوم الثالث عشر من نيسان عام 1975 متكلاً على الله ، أدار محركها بحب وشغف بتبادل علاقة سرية فيما بينهما ،وبانتظار أن تصبح جاهزة للإنطلاق أخذ فوطة صفراء وبدأ بمسح زجاجها وتلميعه وتلميع إضاءتها ، وتنظيف داخلها لتصبح جاهزة لاستقبال ركابها الذين يعشقونها ويعشقون هديرها ...
إنطلق بها بحثاً عن ركابها المنتظرين قدومها بفارغ الصبر ، رويداً رويداً بدأت تمتلأ ، أناس يصعدون وأخرون ينزلون وهكذا دواليك ، والحب يشع من رائحة مازوتها وعيون ركّابها ، والحياة تدب في كراسيها وفي عروق ركابها أيضاً .
في مرآة البوسطة المعلّقة في وسط زجاجها الأمامي والذي من خلالها يستطيع سائقها أن يشاهد السيارات خلفه ،كان صاحبها (سائقها) يرى في عيون الركاب معنى الحياة وكرامة الإنسان .
في الأحياء تنطلق ومن منطقة لأخرى تتنقل ، ومن مذياعها تُسمع أغاني فيروز وعبد الوهاب وفيلمون وهبي وغيرهم التي كانت تُطرب الركاب وتُدخل إلى قلوبهم الفرح والسعادة قبل وصولهم إلى الأماكن المتوجهين إليها وخصوصاً العمال المنطلقون إلى أعمالهم .
لم تكن تعلم البوسطة أن هناك أشخاصاً يكيدون لها ويحاولون أن يسرقوا عرقها وعرق صاحبها ، وسيودون بها إلى عمق التاريخ لتصبح منكوبة ومنبوذة ومكروهة بفعل شناعتهم وبشاعتهم وكراهيتهم ، وستصبح ذكرى لحرب عبثية لا معنى لها سوى دمار وقتل وتشريد وعذاب ...
مجموعة من الشباب المسلح ، عقولهم مشوّشة ويلبسهم شيطان القتل وعفريت الدم يوقفون البوسطة ويصعدون، وينظرون في عيون صاحبها (سائقها) وركابها ودون وجل أوخوف يطلقون النار بدم بارد على أناس لا ناقة لهم ولا جمل في معركة الأيديولوجيات التي كانت قائمة في البلد .
تمزّق قلب البوسطة وقلب صاحبها، وتطاير زجاجها ليدخل مع الرصاص في قلوب ركابها ليمزّقها ويمزّق معها قلوب عائلاتهم الذين ينتظرون عودتهم . وينطفأ محركها ليدخل في صمت عميق ورهيب في عالم التمزّق والتشتت وتُدخل البلد في حربٍ مجنونة لمدة خمسة عشر عاماً ...
وهكذا أصبحت البوسطة صورة معلّقة في شوارع المدينة يُترحّم عليها وعلى ركابها ، وعند ذكرها وذكر صاحبها تتردد عبارة :" تنذكر وما تنعاد ."


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917720645
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة