صيدا سيتي

سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين واقع الإدارة العامة - مشاكل وحلول مع المهنس إبراهيم نحال في ساحة إيليا - 3 صور البزري تحرّك الأطباء والمستشفيات صرخة في وجه إهمال وتقصير الطبقة السياسية الحاكمة اضراب ووقفة تحذيرية في مستشفى حمود الجامعي تلبية لتوصية نقابتي المستشفيات والأطباء - 27 صورة وزارة المال: مستحقات المستشفيات صرفت وحولت إلى حساباتها في المصارف فرق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تنجز اصلاح ترويح في سيروب قرب مسجد الأحمد وتؤمن المياه للمشتركين مستشفيات صيدا التزمت الإضراب التحذيري ووقفات اعتراض دقت ناقوس الخطر في القطاع الصحي للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة اللجنة الشعبية بالتعاون مع المساعدات الشعبية تنظمان ورشة تربوية بوادي الزينة - صورتان أسامة سعد: إختلت الموازين بين أطراف السلطة صيدا تُودّع "شهيد الوطن" علاء أبو فخر بتشييع رمزي البزري: الطبقة السياسية الحاكمة تدير ظهرها للناس إذا دقت علقت للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين

الشيخ أحمد نصار: دوافع التطرف والعنف

أقلام صيداوية / جنوبية - السبت 01 شباط 2014 - [ عدد المشاهدة: 7865 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ أحمد محي الدين نصار - مفتي صيدا وأقضيتها:
التطرف هو الغلو الذي يدور معناه حول: الابتعاد عن الوسطية، والخروج عن المألوف ومجاوزة حَدِّ الاعتدال، سواء في العقيدة، أو الفكر أو السلوك، وقد قال تعالى: ﴿لا تغلوا في دينكم﴾، وقال r: (إيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ). وقد شاع استخدام مصطلح الإرهاب بدل التطرف والغلو في المحافل الدولية والإعلام العالمي، معتبرين أنّه: "مجموع أعمال عنفية تقوم بها منظّمة أو أفراد بقصد الإخلال بأمن الدَّولة، وتحقيق أهداف سياسيَّة أو خاصَّة، أو محاولة قلب نظام الحكم". وهو تحديد مجحفٌ لشموله الأعمال الشرعية وغير الشرعية. لذا يجب أن نؤكّد على أن الدفاع الشرعي عن النفس، وردّ المعتدي والغاصب وظلم الظالم، ليس إرهاباً ولا تطرفاً، بل هو في حق المسلمين جهادٌ في سبيل الله، إذا كان خاضعاً للضوابط الشرعية التي قررها علماء الأمة المعتبرون.
والتطرف كما الإرهاب له أسباب تجعله يظهر بقوة بظهورها، ويخبو ويضعف بمحاصرتها ومنها:
1.الإعراض عن الدين؛ فأغلب المجتمعات البشرية اليوم تشهد انحداراً سحيقا في الخلق والسلوك وهو ما انعكس بكافة ألوان التأثر والتأثير على المجتمعات الإسلامية بعداً عن دينهم عقيدة وشريعة، مما أوقعهم في ضنك العيش وحياة الشقاء والافتراق والتفرق واتباع الأهواء والعصبية والتنازع والخصومات.
2.الجهل بالعلم الشرعي؛ فجلّ الذين سقطوا في التطرف والإرهاب من فئة الشباب الذين لم يحصّلوا العلم الشرعي الذي يحصنهم من هذا البلاء، فهم يتميزون بالجهل وضعف الفقه في الدين والحياة، فتراهم ينقادون خلف حماسهم أو أرائهم، أو فتاوى من يظنون أنّهم من أهل العلم، وهم ليس منهم، فيكفّرون الأفراد والجماعات لأسباب يراها من يقودهم ويستغلهم، جاهلين أو متجاهلين أن هناك عذرا بالجهل يمنع من تكفير الآخر، وعذرا بالشبهة، وعذرا بالتأويل، وأنّه لا بد من إقامة الحجة على المتهمين بذلك، والذي يقيم الحجة لا بد أن يكون عنده من الأدلة والفهم الشرعي الذي يقنع ويزيل تلك الشُّبه من العقول والقلوب، فالأمر جدّ خطير لقول رسول الله r (من تقوّل عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتي فتيا بغير ثبت فإثمه على من أفتاه)، وقال r: (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا).
3.الجفوة وسؤ الظن من الشباب اتجاه العلماء؛ فالعلماء بعلمهم وحكمتهم وتجاربهم في معزل عن أكثر الشباب، والشباب بنشاطهم وحماسهم وهمتهم بمعزل عن أهل العلم والتربية. فهناك حاجز نفسي كبير بين الشباب وبين العلماء، تسببه الانتماءات الحزبية والخلافات السياسية والاجتماعية والفكرية، أو انحراف مناهج التربية لدى بعض هذه الجماعات والتيارات، والمبنيّة في غالبها على الشحن العاطفي والعصبيّة والمفاهيم التي لم تؤصَّل شرعا، تؤدي في الغالب إلى التصادم مع المخالفين، أو بسبب كثير من البرامج المغرضة لوسائل الإعلام والتي توقع الشباب في الأحكام والتصرفات الجائرة والخاطئة والتي لا تليق مع علمائهم أو أصحاب المسؤوليات في مجتمعهم، وتجعل كلاً منهم يسيء الظن بالآخر، ولا يفهم حقيقة ما عليه الآخر، فيفقد الحوار أساس التفاهم والإصلاح، وتنسى الغايات الكبرى للدعوة، من غرس العقيدة والفقه في دين، والحرص على اجتماع الكلمة وتحقيق الأمن.
4.تصدر السفهاء من أهل التعـالم والغــرور لمراكز الدعوة والقيادة والسياسة والقضاء، مع قصر نظر، وسوء فهم وقلة صبر، إضافةً لتسلط الطغاة بالحديد والنار وسوء الأحوال في الأقطار الإسلامية من شيوع الفساد والظلم والعدوان، والقتل والتقاتل ومحاربة التدين، فكل ذلك يؤدي إلى الغلو في الأحكام والمواقف ومشابهة الخوارج، وقد قال رسول الله r: (إن هذا الدين يسر، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه)، وجاء في الأثر: "رحم الله امرأ عرف قدره فوقف عنده".
5. اليأس؛ وهو من أخطر علامات الهزيمة النفسية، فاليائس لا يفعل شيئا لانتظاره الدائم للشر وتوقعه، وإن وجد شيئا يدعو إلى التفاؤل حمله على محمل سيء، فظن فيه شرّاً، وهذا ما يحمل كثيرا من الشباب إلى الإفراط أو التفريط، فيتطرف في أقواله وأفعاله وطريقة تفكيره واعتقاده، وقد حارب القرآن الكريم هذه الصِّفة الذميمة، ودعا إلى التفاؤل وتوقع الخير فقال Y: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾. فالمسلم المنضبط بضوابط الشرع لا يعرف اليأسُ طريقا إلى قلبه، فهو دائما واثق في نصر الله Y أما الذي يسيطر عليه اليأس، فإنه يتخبط في ظلمات من الإحباط، وفقد الأمل، فيتطرف في سلوكه، ويقع فيما حرمه الله.
إنّ التطرف لا يمكن علاجه ما دامت أسبابه قائمة، والعنف لا يولد إلا العنف، فالحوار هو الأداة الطبيعية لتخفيف آثار التطرف، كما أن هناك أسباب يمكن أن تسهم في التخفيف من هذه الظاهرة، منها؛ احترام السلطة وأجهزتها خصوصيات الطوائف والمذاهب في احتضانها لتراثها وثقافتها وتقاليدها وقيمها وعقائدها وأحوالها الشخصية. واعتبار التعددية الثقافية مظهراً حضارياً، واحترام الإعلام لهذه التعددية، وعدم السخرية والاستهتار بالاختيارات السلوكية والفكرية لأي مواطن، مادامت هذه السلوكيات لا تخل بقاعدة أخلاقية ولا تسيء للوحدة الوطنية، ولا تهدد حريات الآخرين وحقوقهم المشروعة.
ويجب ضبط الإعلام ومحاسبته على ما يضخه من انحرافات خلقية أو عقدية أو تحريضية، فالحريات المتفلتة لا تولّد إلا ردة فعل متفلتة وغير منضبطة. كما لا بد من تحسين الأوضاع السياسية التي تجلب غالبا المواقف العدائية، وكذا الأجهزة الأمنية بعدم التضييق على حريات الناس وكرماتهم، كما وإلغاء المحاكم الاستثنائية والصورية التي تغطي رغبات المتسلطين على النظام في تصفية الخصوم والتعسف في حقهم.
ويجب تحسين الوضع الاقتصادي وإتاحة فرص العمل والإبداع والمشاركة وإعادة تأهيل الشباب ليكون فرداً صالحاً في مجتمعه وأمته، والقضاء على هاجس الرزق، واستغلال الفقر لتحقيق أهداف وغايات غير مشروعة. وضرورة تحقيق العدل والعدالة في حقوق الناس؛ سواء كانت دينية أو مالية أو سياسية أو اجتماعية أو شخصية، أوثقافية، فالمجتمعات لا يمكن أن يترعرع فيها الأمن وقد ساد الظلم، ومن الظلم سرقة أقوات الناس، وأخذهم بالظن وتعذيبهم ومصادرة عقولهم، وعدّ أنفاسهم وأخذهم بجريرة غيرهم.
ولا بدّ من الاهتمام بالمشكلات الاجتماعية للمواطن والمقيم والمتعلقة بحقوقه الفطرية في العمل والسكن والزواج والتملك والتعلّم والطبابة والحرية والكرامة. ولا بد من ملء الفراغ الروحي لدى الشباب، وتشجيع منابر الحوار بين مختلف التيارات السياسية والفكرية والدينية والثقافية، وتمكين كل فرد من التعبير عن قناعاته واختياراته، في إطار الالتزام بأخلاقية الحوار وموضوعيته وأهدافه في تكوين رأي عام يجسد ثقافة الأمة. والتزام جميع الأطراف برفض العنف كأسلوب للتعبير عن الذات، والاحتكام للقانون في حالات التجاوز، واعتبار الدولة حصرياً المؤتمنة على تحقيق الأمن وحماية المواطن.
إن علماء الدين، وأهل المسؤوليات العامة من المخلصين العاملين لخير مجتمعاتهم؛ هم صمام الأمان في العلاج والتغيير، فإذا ما تقاعس هؤلاء عن القيام بدورهم وتحصين المجتمع من البلايا والفتن، كان ذلك دافعا لانتشار أسباب التطرف والعنف، وتصدر المنحرفين والمعتدين والحاقدين، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917627191
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة