صيدا سيتي

أهالي موقوفي أحداث عبرا :لعفو عام يطوي الصفحة! لا حالات كورونا في مستشفيات صيدا بهية الحريري في لقاء حواري مع طلاب "البهاء": العدالة التربوية أساس العدالة الإجتماعية وبناء وانتظام الدولة يحمي الأجيال القادمة البزري يدعو إلى عدم دفع سندات اليوروبوندز أسامة سعد على تويتر: حكومة دياب فيها فيها الشرق و فيها الغرب... لمن القرار؟ أسامة سعد يستعرض الأوضاع الأمنية في صيدا والجنوب مع العميد شمس الدين الكشاف العربي يحتفل بإصدار دراسة للدكتور خالد ممدوح الكردي "تعرف على صيدا" المستقبل - الجنوب زار المفتي سوسان لمناسبة ذكرى تحرير صيدا وعرض معه المستجدات "نبع" تواصل توزيع مساعداتها على العائلات في المخيمات الفلسطينية في منطقتي صيدا وصور بعد ان لامس 2500 ليرة... ما هو سعر صرف الدولار نهاية الاسبوع؟ تردي الاوضاع المعيشية في المخيمات .. الدخل اليومي لآلاف العائلات لا يتجاوز الدولارين صيدا: مسيرة غضب و"واجبات قوى انفاذ القانون" في ساحة الثورة عودة الحرارة بين "الجماعة" و"التنظيم" دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً وهاب دعا الثوار للتضامن مع المسجونين الإسلاميين: لا أفهم سبب تأخير قانون العفو صيدا: "مركز الملك سلمان" يغمر مئات العائلات بالدفء والخير اللجان الشعبية تلتقي قاطع السكة الجنوبي - الحسبة أسامة سعد يستقبل السفير الكوبي في لبنان "الكسندر موراغا" على رأس وفد من السفارة أبناء الرعاية في جولة معرفية في مركز Bee Skills مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان

رنيم البزري: للضمائر وجهة نظر

أقلام صيداوية - الإثنين 02 كانون أول 2013 - [ عدد المشاهدة: 6594 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم رنيم البزري:
تقف الضمائر عاجزة عن التعبير، الاعتراض، أو حتى الهمس، تتسمّر أمام مسرح تفجير السفارة الايرانية شاخصة الأعين، مسلوبة اللون، تصرخ عاليا لكن لا يخرج من أفواهها الا أنين الأصم. تركض وتنكب على الساحة، ترمي بأجسادها فوق أشلاء الانتحاريين لعلها تلتقط احدى الذبذبات المتسربة من عقول هؤلاء لتفسر حقيقة ما جرى، لكن الصمت يسيطر على الساحة، رائحة الدماء ترتفع وتختلط أشلاء الانتحاريين مع الآخرين.
تلك هي اللحظة الأخيرة، لحظة يتحوّل الانسان المار على الرصيف، العامل في تلك المؤسسة أو قائد تلك السيارة الى رقم يُضاف الى لائحة ضحايا التفجيرات التي تتداخل يوما بعد يوم في حياة اللبناني، فلا يبقى من هؤلاء الا كلمتين "الله يرحمه". لحظات فقط و يغيب كل شيء، تغيب كل الأرقام وترقد الأسماء حيث انتهى تاريخ صلاحيتها، ويصبح الهم الوحيد لتلك الضمائر الثائرة هو تصنيف الحدث كونه عمل ارهابيا أم شهادة في سبيل الله، فتارة تصطف أرواح الانتحاريين في خانة الشهداء لتذهب الى الجنّة، وطورٌ تأخذ تلك الأرواح جانب الارهابيين لتذهب الى النار. اذ أن هناك من يشهد على الارهاب العظيم الذي حلّ بالبلاد وعلى ظاهرة الانتحاريين المشينة التي لم يشهدها لبنان يوما من قبل، بينما يرى آخرون أن في هذا الحدث شرف وعزة للعالمين حيث أن الحرية لا تأتي الا بالدّم.
يجدر بنا هنا طرح السؤال التالي "كيف يصبح "الارهاب" و"الشهادة" وجهة نظر؟" أليس الارهاب هو اكراه الآخر على فعل شيء ما أو الايمان بما يتناسب ومشيئة القائم بالارهاب؟ أليس للارهاب أشكالا مختلفة وأخطرها خلق المخاوف الاجتماعية لدى أفراد المجتمع حتى يشعرون بالضعف والحاجة الدائمة الى التبعية، حتى تصبح الأخيرة خيار شخصي؟!
أما الشهادة، فهي حالة شرف يموت عليها الانسان، فهل أصبح قتل الأبرياء حالة شرف؟ هل يدخل ارغام الناس والذهاب بعقولهم نحو التعصب والانتحار تحت مسمى الشّرف والطهارة؟
يبدو الفرق واضح بين المصطلحين، مع ذلك نرى الحدود تتداخل فيما بينها حين استخدامهما. وبنفس الوضوح يبدو التفجير عمل ارهابي بحت، الا أنه يبقى هناك ملابسات حول القائم بالفعل الارهابي. وتبدأ الضمائر الثائرة حربها من جديد، فنجد من يرمي العبء على أكتاف أشلاء الانتحاريين أنفسهم وآخرين يذهبون وراء أذيال الموضوع فيرون هؤلاء الانتحاريين مجرد أدوات ضعيفة في يد ما يسمى ب "القاعدة".
نقترب أكثر من القضية لنرى المشهد يزداد تعقيدا، حيث تمتد الأصابع نحو اتهام "القاعدة" نفسها وأعوانها ومن ينتمي لها بالملّة والطائفة ، من جهة، بينما نرى من يحوّل أصابع الاتهام نحو الطرف الآخر معتبرا أن الفعل الارهابي ما هو الا ردّة فعل على ممارسات ذلك الطرف من جهة ثانية.
سوف تنتهي القضية كما سابقاتها ولن تعود الى الساحة الاعلامية مجددا الا في حال وقعت حادثة ثانية مشابهة لها. لكن في الواقع لن نذكر من هذه القضية سوى ملامحها العامة، أما ضحاياها فلن يبقى لهم مكان في القصة الا في ذاكرة طفل أو أم أو أخ.


دلالات : رنيم البزري
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924721308
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة