صيدا سيتي

Needed: Cash Manager for a company in Saida للبيع شقة طابق رابع مساحة 120 متر مربع مع سند أخضر في صيدا - وادي الفوار - 5 صور مطلوب مساعدة طبيب أسنان للعمل في مركز لطب الأسنان في صيدا مصير الزميل صالح معلّق في اليونان «التربية» تستعطف المانحين... ومعلمو النازحين لا يقبضون وفاة مواطن اثر سقوطه من شرفة منزله في صيدا إخماد حريق كابلات كهربائية في حي البراد في صيدا - 6 صور المصور محمود مرجان يوثق حياة جدته المحامية هدى مخزومي بمعرض وكتيّب مصور عنها - 9 صور الحريري رعت حفل تخريج طلاب المدرسة العمانية النموذجية الرسمية - 39 صورة "صيدا بتعرف تفرز " يدخل عامه الثاني بأحياء جديدة و" ملكية فكرية "! - 7 صور حملة تضامن واسعة ضد توقيف الاعلامي محمد صالح مطلوب ممرضة لحضانة في صيدا - الشرحبيل احتراق دراجة نارية وحادث سير على طريق المصيلح توقيف شخصين في صيدا بسبب شتائم وإطلاق عيارين ناريين في الهواء سوسان أعلن تضامنه مع الصحافي صالح: يمر بمحنة ليس له علاقة بها نقل الوصاية من الأونروا إلى المفوضية حقيقة أم سراب ؟ حفل فني في عين الحلوة بعنوان "العيش بكرامة لايناقض حق العودة " - 22 صورة عن قضية الزميل محمد صالح الانسانية : كل التضامن معك !! الصحافي محمد صالح المحتجز في اليونان لزملائه: لتبقى قضيتي حية بكم! - 3 صور مطلوب موظفة استقبال Hostess لمطعم في صيدا

رنيم البزري: للضمائر وجهة نظر

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 02 كانون أول 2013 - [ عدد المشاهدة: 6554 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم رنيم البزري:
تقف الضمائر عاجزة عن التعبير، الاعتراض، أو حتى الهمس، تتسمّر أمام مسرح تفجير السفارة الايرانية شاخصة الأعين، مسلوبة اللون، تصرخ عاليا لكن لا يخرج من أفواهها الا أنين الأصم. تركض وتنكب على الساحة، ترمي بأجسادها فوق أشلاء الانتحاريين لعلها تلتقط احدى الذبذبات المتسربة من عقول هؤلاء لتفسر حقيقة ما جرى، لكن الصمت يسيطر على الساحة، رائحة الدماء ترتفع وتختلط أشلاء الانتحاريين مع الآخرين.
تلك هي اللحظة الأخيرة، لحظة يتحوّل الانسان المار على الرصيف، العامل في تلك المؤسسة أو قائد تلك السيارة الى رقم يُضاف الى لائحة ضحايا التفجيرات التي تتداخل يوما بعد يوم في حياة اللبناني، فلا يبقى من هؤلاء الا كلمتين "الله يرحمه". لحظات فقط و يغيب كل شيء، تغيب كل الأرقام وترقد الأسماء حيث انتهى تاريخ صلاحيتها، ويصبح الهم الوحيد لتلك الضمائر الثائرة هو تصنيف الحدث كونه عمل ارهابيا أم شهادة في سبيل الله، فتارة تصطف أرواح الانتحاريين في خانة الشهداء لتذهب الى الجنّة، وطورٌ تأخذ تلك الأرواح جانب الارهابيين لتذهب الى النار. اذ أن هناك من يشهد على الارهاب العظيم الذي حلّ بالبلاد وعلى ظاهرة الانتحاريين المشينة التي لم يشهدها لبنان يوما من قبل، بينما يرى آخرون أن في هذا الحدث شرف وعزة للعالمين حيث أن الحرية لا تأتي الا بالدّم.
يجدر بنا هنا طرح السؤال التالي "كيف يصبح "الارهاب" و"الشهادة" وجهة نظر؟" أليس الارهاب هو اكراه الآخر على فعل شيء ما أو الايمان بما يتناسب ومشيئة القائم بالارهاب؟ أليس للارهاب أشكالا مختلفة وأخطرها خلق المخاوف الاجتماعية لدى أفراد المجتمع حتى يشعرون بالضعف والحاجة الدائمة الى التبعية، حتى تصبح الأخيرة خيار شخصي؟!
أما الشهادة، فهي حالة شرف يموت عليها الانسان، فهل أصبح قتل الأبرياء حالة شرف؟ هل يدخل ارغام الناس والذهاب بعقولهم نحو التعصب والانتحار تحت مسمى الشّرف والطهارة؟
يبدو الفرق واضح بين المصطلحين، مع ذلك نرى الحدود تتداخل فيما بينها حين استخدامهما. وبنفس الوضوح يبدو التفجير عمل ارهابي بحت، الا أنه يبقى هناك ملابسات حول القائم بالفعل الارهابي. وتبدأ الضمائر الثائرة حربها من جديد، فنجد من يرمي العبء على أكتاف أشلاء الانتحاريين أنفسهم وآخرين يذهبون وراء أذيال الموضوع فيرون هؤلاء الانتحاريين مجرد أدوات ضعيفة في يد ما يسمى ب "القاعدة".
نقترب أكثر من القضية لنرى المشهد يزداد تعقيدا، حيث تمتد الأصابع نحو اتهام "القاعدة" نفسها وأعوانها ومن ينتمي لها بالملّة والطائفة ، من جهة، بينما نرى من يحوّل أصابع الاتهام نحو الطرف الآخر معتبرا أن الفعل الارهابي ما هو الا ردّة فعل على ممارسات ذلك الطرف من جهة ثانية.
سوف تنتهي القضية كما سابقاتها ولن تعود الى الساحة الاعلامية مجددا الا في حال وقعت حادثة ثانية مشابهة لها. لكن في الواقع لن نذكر من هذه القضية سوى ملامحها العامة، أما ضحاياها فلن يبقى لهم مكان في القصة الا في ذاكرة طفل أو أم أو أخ.


دلالات : رنيم البزري
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911989114
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة