صيدا سيتي

كيف تُسرق الخزنات؟ هؤلاء هم المشتبه فيهم!نصائح أمنية بلدية كفرحتى: مقتل عنصر بلدية دهسا من قبل سوري يقود سيارة ربيد مسروقة السنة الدراسية في خطر: هل تقفل المدارس الخاصة؟ صندوق النقد... الحل جاهز عندما يُقرِّر اللبنانيون .. تدابير عاجلة يجب اتخاذها قبل أن تنزلق البلاد إلى انهيار اقتصادي واجتماعي صيدا: وقفات احتجاجية أمام مصرف لبنان وشركة الكهرباء والبلدية صيدا: خلاف بين المجموعات المشاركة... ومساعٍ للحفاظ على وحدة الحراك قضاء الجنوب «يتسلّى» بموقوفي صور «التمييز العسكرية»: لا مرور زمن على جرائم الفاخوري نفاد مخزون المواد الأوليّة يهدّد آلاف المصانع بالإقفال حجز على أصول «SGBL» في فرنسا: التذرّع بـ«أوفاك» لحجز أموال مودِع صندوق التعويضات للمعلّمين: ادفعوا المحسومات تأخذوا التعويض! العثور على جثة بنغلادشي في الهلالية شرق صيدا توقيف شخص يبيع اغلفة ادوية ووصفات طبية لأشخاص بغية حصولهم على تعويضات مالية وقفة للعاملين في جمعية المقاصد في صيدا للمطالبة بتسديد مستحقاتهم المتأخرة الشركات الخاصة: سنضع يدا بيد في وجه الدولة وحان وقت العصيان الضريبي شهيب يعدل عطلة عيد الميلاد: تبدأ من مساء 23/12/2019 لغاية صباح 2/1/2020 الحريري تسلمت من طلاب الإنجيلية - صيدا وثيقة "لبنان الذي نريد" "الفرقان" تطلق مطبخها الخيري من جديد.. وتدعو المؤسسات المانحة وفاعلي الخيري للتبرع خبر سار من وزير المال الى موظفي القطاع العام حول رواتبهم اخماد حريق في منزل في جزين

عام على حادثة التعمير «الأسيرية» بإدارة جديدة

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الإثنين 11 تشرين ثاني 2013 - [ عدد المشاهدة: 3751 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


مر عام على حادثة تعمير عين الحلوة. هجوم أحمد الأسير وأنصاره على الحي السكني لإزالة صورة للسيد حسن نصر الله، فرضه ملكاً على الشاشات وفي بعض الشوارع السنية. هذا بالنسبة إلى طموح الرجل، لكن ماذا عن صيدا وعن مناصريه الذين بدأ، مذاك، دمهم ينزف من التعمير حتى عبرا إلى... سجن الريحانية؟
آمال خليل - الأخبار:
في جلسة مغلقة، في إحدى زوايا مسجد بن رباح في عبرا ليل السبت الفائت، اقترح الشيخان عثمان حنينة ومحمود مشعل بث خطب أحمد الأسير عبر الشاشة بدءاً من يوم الجمعة المقبل بعد صلاة الجمعة. أسباب عديدة أجبرت مساعدي الشيخ المتواري على الاستعانة بالأرشيف. آخرها قرار مفتي صيدا سليم سوسان بمنع الخطيب الحالي، مشعل، من إلقاء الخطب سوى لجمعة واحدة في الشهر بسبب مواقفه الأسيرية شكلاً ومضموناً. فماذا يفعل القائمان الحاليان على المسجد لإعادة إحياء المكان الذي أطفأته معركة إمامه في عبرا ضد الجيش؟ فكّرا في الاستعانة بخطب التهديد والوعيد لعلها تعيد المناصرين وزحمتهم وحمأتهم وغيرتهم.
في مثل هذا اليوم، قبل عام، افتتح الأسير «ثورة الكرامة». أشعل النار تحت صيدا من جوانبها كافة، وقادها إلى شفير حرب أهلية لم تستطع أمطار السماء أن تطفئها. دعا أنصاره، الرجال والنساء والأطفال، إلى التجمع في المسجد للسير نحو مستديرة القنايا ونزع رايات عاشورائية رفعها شبان من الحارة، لكن موكبه توجّه نحو تعمير عين الحلوة ليزيل صورة للسيد حسن نصر الله ولافتات لحزب الله، رفعها شبان من الحي ينتمون إلى سرايا المقاومة. هجوم الأسير ومناصريه، الذين حمل بعضهم السلاح، استقبله سلاح دفاعي مقابل أشعل اشتباكاً أدى إلى مقتل اثنين من مناصريه، لبنان العزي وعلي سمهون، وفتى يسكن في الحي كان يهرب من الرصاص، وإلى تضرر عدد من المنازل والمحال وانتشار القناصة والمسلحين وحال من التوتر والحذر، أقفل بوابة الجنوب على أهلها وحاصرها بإجراءات الجيش. ظن كثيرون أن الانفجار الكبير الذي لم يحدث، سيجري في اليوم التالي الذي أعلن يوم حداد وإقفال عام، بالتزامن مع تشييع الشابين، اللذين جاب أنصار الأسير بجثمانيهما شوارع المدينة حتى دوار مكسر العبد قبالة مسجد بهاء الدين الحريري، حيث قرر شيخهما دفنهما من دون مراجعة الفعاليات البلدية والدينية والسياسية. دماء «شهيدي الغدر» أثمرت، بعد أيام، «كتائب المقاومة في صيدا ضد اسرائيل والمشروع الإيراني وحلفائه». وبعد أشهر من التدريب والتسليح والإضراب المفتوح «حتى نزع سلاح حزب الله أو حتى سقوط آخر قطرة دم من آخر طفل لدينا»، أظهرت معركة عبرا أن «المقاومة» كانت ضد الجيش.
«ما أبعد اليوم عن الأمس»، يقول صيداويون لدى مقارنتهم بين صيدا في «زمن الأسير» وبعده. لا أثر لـ «ثورة الكرامة» في الشوارع التي كان يقلقها ويرهب حركة زوارها. فهل طوت المدينة صفحته؟
عند مدخل مسجد بلال، يستضيفنا حنينة لإطلاعنا على حاله بعد تواري إمامه. أصوات ورش إعادة إعمار المباني التي تضررت في معركة عبرا غطت على صوت الشيخ الصغير، الذي بدأ يصلي خلف الأسير منذ ست سنوات حتى أصبح أحد مساعديه. يلفت نظرنا، بداية، أنه لم يشارك في المعركة ولا يعرف مكان الأسير ولا يتواصل معه، برغم أنه توارى عن الأنظار لـ 21 يوماً خشية اعتقاله. لاحقاً، ظن أن الدولة ستتهاون مع «الأسيريين». قرر إحياء نشاطه في المسجد والاتصال بإخوانه لدعوتهم إلى العودة، وحث أهالي الموقوفين على بدء سلسلة اعتصامات. وما إن أطلق خطابه الأول محرضاً على الجيش وحزب الله وسرايا المقاومة وتيار المستقبل، حتى استدعته استخبارات الجيش. خفض الشيخ الشاب سقفه وصار يهدئ المناصرين والأهالي الغاضبين حتى انقطعوا جميعاً عن التحركات الميدانية «إلى اجل غير مسمى بسبب الظروف الأمنية» يقول.
مكتب الأسير ومنزله يعاد تأهيلهما على نفقة شباب المسجد، فيما تعبوياً، عادت الدروس الدينية المسائية إلى المسجد والجولات الدعوية على المنازل في صيدا القديمة، لكن حنينة يقر بأنها لا تستقطب عدداً كبيراً كما كانت الحال في زمن الأسير. «الحذر يسيطر على معظم المناصرين القدامى والمتضامنين الجدد من التردد إلى المسجد أو التواصل مع الأسيريين، مخافة استدعائهم للتحقيق أو التضييق عليهم من قبل تيار المستقبل، لأن الهدف خلق جو معاد ضد التدين. بينما يقاطعهم آخرون لكي لا يكبروا ويستعيدوا التوتر» يقول. حتى أهالي الموقوفين «فقدوا الثقة بالسياسيين، ولا سيما النائبة بهية الحريري التي أطلقت وعوداً في الهواء، وطرقوا أبواب مسؤولين آخرين».
«الأسيرية لم تنته»، يؤكد حنينة. هناك عوامل عديدة تبقيها نابضة: «قدرة المناصرين على إكمال المسيرة بعد انسحاب الأسير لأنه اشتغل علينا سنوات، وقضية الموقوفين في سجن الريحانية، والمطلوبين المتوارين والمفقودين وعائلات شهداء معركة عبرا. والأهم أن صراعنا مع حزب الله لن ينتهي لأنه صراع وجود وكرامة، وسندفّعه الثمن غالياً عن كل قطرة دماء سقطت منا».
ولما كان تيار المستقبل خصماً أيام الأسير، فإنه تحول إلى عدو يفوق كرهه كره الحزب. مناصرو الأسير أنشأوا صفحة على «الفايسبوك» باسم «الحركة الشعبية السنية لإسقاط الحريرية»، يبثون فيها مواقف تستخدم مصطلحات الأسير وتهاجم بحدة التيار «العلماني» ومؤسساته وحلفائه، ولا توفر حزب الله وسرايا المقاومة. إلى جانب صفحة أخرى باسم «الحرية للأسير وموقوفي أحداث عبرا».
ركن سابق في حركة الأسير رأى أن «الحالة الأسيرية لم تنته، وما حصل في عبرا ليس نهاية رجل شجاع، لكنها معلّقة حالياً حتى تبيان الشكل الجديد الذي ستتخذه، وخصوصاً في ظل غياب الرأس بعد تواري الأسير». ولفت إلى أن من انضم إلى صفوف الأسيريين لأنه «يكره حزب الله والشيعة ويشعر بأنه مهدد لأنه سني، لم يتبدد شعوره بل ضمره في داخله». حالياً، «ينتظر الأسيريون قيام مشروع مماثل لينتموا إليه، لأن خطاب المستقبل المعتدل لا يعطيهم الثقة» يقول، مقراً بصعوبة «ترميم الثقة بالأسيريين أيضاً الذين يحتاجون إلى إدارة جديدة ويعانون حال تخبط وضياع في رحلة البحث عن الوريث».
بعيداً عن معارك مسجد بلال، ماذا عن أدواتها، المناصرين والمقاتلين؟ يهمس الكثيرون بأن الأسير «حي في قلوب غالبية الصيداويين الذين تضامنوا معه بعد معركة عبرا لا العكس». «الطائفة المظلومة» و«الدفاع عن أهل السنة المضطهدين» و«هيمنة المشروع الإيراني وحلفائه على لبنان» و«إحقاق الحق» إلخ... شعارات استطاع الأسير نشرها على أوسع نطاق.
لكن المتضامنين الجدد يقابلهم أسيريون «لعنوا الساعة». من أرض المعركة في عبرا، هرب سامر (الاسم مستعار) عندما «اكتشف» أنه يقاتل الجيش لا حزب الله والسرايا كما ظن هو وبعض «إخوانه». توقع النهاية فانسحب قبل أن يتوارى عن الأنظار بعد تعميم اسمه من بين المطلوبين للجيش. اصطحب عائلته وغادر لبنان، هرباً من ملاحقة الجيش وشبان إما كان قد اعتدى عليهم في زمن قوته أو لاختلافهم معه بالرأي «فجاؤوا ليصفوا حساباتهم بعدما أصبحت ضعيفاً ومطارداً». ترك وظيفته وأخرج أطفاله من المدرسة ودخل إلى أوروبا بطريقة غير شرعية، فأوقف ورحّل إلى لبنان. يسأل سامر «ماذا جنيت من الأسير الهارب؟»، لكن الندم «لا يعني أن مشروع الرجل لم يكن محقاً، بل أخطأ في كيفية تطبيقه. تسرّع وأخذه الغرور ورفع سقفه كثيراً حتى دفعنا نحن الثمن وهرب هو» يقول سامر بحسرة. سامر كان عنصراً في سرايا المقاومة، انضم إليها بعد ابتعاده عن الجماعة الإسلامية وتيار المستقبل. تصرفات بعض رفاقه، ألقته في حضن الأسير وفضل شاكر «اللذين لو طوّل الجيش باله قليلاً، لكانا سيتصادمان ببعضهما بعضاً حتى يقضيا على حضورهما بنفسيهما».
يضحك أحمد (اسم مستعار) من نفسه عندما يتذكر تجربته مع الأسير الذي كان «داء السكري والضغط اللذان يعانيهما يتحكمان في قراراته وتحركاته وهدوئه وغضبه». ويذكر أنه كان «يطلق الوعيد خلال اجتماع مع مناصريه ويتركهم غاضباً. كنا نظن حينها أنه سيتوجه إلى حارة صيدا أو الضاحية لإحراق الحزب، فإذا به يصعد إلى منزله ويخلد إلى النوم». تحوله عن الخطب السلمية، واتجاهه إلى التحريض والتسليح «هرّبا مناصريه من فعاليات المدينة وكبار السن، وبقي الشبان والفتيان الذين أغراهم التحريض المذهبي وحمل السلاح». ويلفت الى أن الأسير كان «يأخذ ثمن السلاح الذي يوزعه على مناصريه، ومن ليس له القدرة على الدفع كاش، يسمح له بالتقسيط». وأكثر ما يحزن أحمد من التجربة الغابرة، فقدان صديقيه مهندس الاتصالات علي سمهون وخبير الكمبيوتر لبنان العزي، اللذين «راحت عليهما في لحظة رخيصة برغم أنهما لم يحملا يوماً السلاح».


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919577589
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة