صيدا سيتي

وجوهٌ مميزة في انتفاضة صيدا... غنى حسن صالح وصرخة "يا ثوار" ماذا كشفت تحقيقات ملف النافعة؟ «تعميم» قضائي برفض دعاوى المودعين على البنوك! التعليم في لبنان الأسوأ عربياً مفقودو الحرب يظهرون في «إشبيلية» المطران حداد: شعارات المتظاهرين جميلة لكن طريقتهم احيانا لا تنسجم معها طيران حربي معاد خرق أجواء صيدا حراك صيدا يرفع شجرة ميلادية بيان هام لمفوضية الجنوب في الكشاف المسلم‎ لقاء حواري مع المعالج النّفسي "محمد عرابي" بعنوان: "هل الانتحار هو الحلّ؟" رئيسة تعاونية موظفي الدولة في الجنوب لورا السن كرمت الدكتور طانيوس باسيل لمناسبة انتهاء خدماته الوظيفية "رئة" يتنفس بها مخيم يختنق! موظفو مستشفى صيدا الحكومي يعتصمون للمطالبة بالإفراج عن السلفة المالية للمستشفى، ومن أجل الحصول على رواتبهم مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء ورشة عمل دراسية وبحثية وتخطيطية حول "النسيج العمراني في صيدا القديمة" الحريري التقت سفير مصر الجديد وسوسان وضو والسعودي أسامة سعد في الاجتماع الموسع لدعم الانتفاضة يدعو لتزخيم الانتفاضة من أجل تمكينها من مواجهة السلطة القائمة، وإنقاذ الوطن، وتحقيق مطالب الناس

ظاهرة التسول في مدينة صيدا إنتشار مرعب ومتنامي في كل مكان - 3 صور

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الخميس 04 تموز 2013 - [ عدد المشاهدة: 13044 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


بقلم نور الدين الصلح - صيدا سيتي:
لأنها تطورت وتنامت وانتشرت بشكل فاق الطبيعي، كثيرون كتبوا عنها، وأقلام كثيرة تناولتها وتنافست في توصيفها، هناك من حلّل وفسّر وعدد الأسباب، وهناك من وضع الحلول وحدد الأماني ورسم الأحلام، ورغم ذلك ما زلنا نعيش مشهدها الذي يطلع علينا كل صباح ويمتد حتى ساعات متأخرة من الليل لينتهي عند أبواب الفنادق والمطاعم والملاهي.
إنها ظاهرة التسول التي تنتشر في كل مدينة وقرية، وتربض في كل زاوية ومفرق، وتغزو كل شارع وتقاطع، وتمتد إلى عواصم دول العالم الفقيرة منها والغنية.
فما هي طبيعة هذه الظاهرة؟ وما هي دواعيها وأسبابها؟ ومن هم أسيادها وأربابها؟
المتسول هو كل إنسان يمد يده ليستعطي أو يطلب صدقة من الناس في الطرق والأماكن العامة، أو يطرق أبواب المنازل، أو الذي يفرض خدمته على الناس ليستجدي عطفهم وكرمهم متسلحا" بعاهة خلقية أو لطفل تمدّد على الرصيف تحت أشعة الشمس أو في الشتاء البارد.
نساء ورجال وأطفال يستوطنون الأرصفة وينتشرون عند الإشارات الكهربائية ويحتلون أبواب المجمعات التجارية والمساجد والمدافن، وينتهزون المناسبات الدينية والأعياد كشهر رمضان المبارك لاعتقادهم أن كثيرا" من الناس يتصدقون في هذا الشهر الكريم ويخرجون زكاتهم وصدقتهم.
وظاهرة التسول أصبحت مهنة يمتهنها الكبار والصغار والأصحاء والمرضى، يحتالون على الناس بأساليب مختلفة ويستدرون عطفهم بأدعية وردات دينية حفظوها عن ظهر قلب حتى برعوا في هذه المهنة التي أصبحت حرفة منظمة بشكل لافت.
وهناك أنواع من المتسولين :
المتسول الغبي - المتسول المبدع - المتسول الشاطر - المتسول الباكي - المتسول الرومانسي - المتسول الصامت - المتسول المبتسم - المتسول النائم على الرصيف.
وهناك من جعل المتسولين ثلاثة أنواع:
- متسول محترف وهو من يحترف هذه المهنة
- متسول فقير صاحب عاهة
- متسول للضرور وهو الذي يعاني من الفقر الشديد أو يعاني من امراض مستعصية.
هذا وقد أشار بعض الباحثين الاجتماعيين إلى تعدد أسباب نشوء هذه الظاهرة، فرأوا أنها تعود بشكل أساسي إلى الفقر والبطالة والجهل، وعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة وانعدام الكفاءة التعليمية وتدني ثقافة الأسرة وتفككها. وهناك النزوح من القرى والأرياف إلى المدن وعدم توفر فرص العمل، وكذلك الجشع والكسل والنقص العقلي والجسدي،وهناك الحروب والكوارث الطبيعية وانعدام قدرة الدولة على تأمين متطلبات المنكوبين والتعويض عليهم. وكذلك ضآلة المساعدات ترغم النازحين على التسول.
إذا" للتسول أسباب عديدة لا يمكن حصرها، ولكن الغاية واحدة وهي جمع المال.
ولأن هذه الظاهرة تحظى بأهمية كبيرة بسبب انتشارها الذي شوه صورة البلد الحضارية ومنظره الجميل، تناولتها الكثير من المقالات والبحوث والأعمال الدرامية علّ الدولة تجد حلا" لهذه الظاهرة المتفشية.
وعن عناوين ما كتب عن هذا الموضوع :
- التسول من الظواهر المسيئة للوجه الحضاري للمدينة ....
- للتسول أساليب مختلفة حسب براعة المتسول أو << الشحاد >> نفسه.
- إنهم مجرد أطفال أبرياء، مجرد ضحايا رمى بهم القدر على أرصفة الناس وهوامش الحياة.
- جموع المتسولين تجتاح المدينة ... والبطالة هي باب كبير للتسول.
- ظاهرة التسول في صيدا ... أعداد متزايدة وعدم وجود جهود المكافحة.
- الأسرة التي تعلم أطفالها التسول لجلب الرزق دمار لهم، يمزقون بذلك المشاعر النبيلة والأحاسيس البريئة لديهم ويدفعونهم نحو الشذوذ والاغراق، ناهيك عن العذاب الذي يمرون به للبحث عن المال فيتحطمون نفسيا" بين مشفق عليهم وزاجر لهم.
- ظاهرة التسول من الظواهر السلبية التي ابتليت بها المجتمعات البشرية وقد تنوعت أشكالها وصورها من مجتمع لآخر.
- تقدير الامم المتحدة اعداد الأطفال المشردين ( ما دون الثانية عشرة ) بنحو 150 مليون طفل في العالم.
- يقدر عدد المتسولين في لبنان بين 1500 الى 3000 متسول حسب لقاء الوزير الصايغ ووزير العدل ابراهيم نجار في 07/07/2010
وفي هذا المجال لا بد من الاشارة إلى أن التسول دفع إلى تأسيس جمعية خيرية في مدينة صيدا تهتم بموضوع المتسولين، هذه الجمعية هي جمعية جامع البحر التي تأسست عام 1964 وكان أهم أهدافها محاربة الفقر ومكافحة التسول وملاحقة المتسولين الذين كانوا ينتشرون في المدينة كل يوم خميس.
ومع كل انجازاتها تراها أمام هذا الموضوع مشلولة وتقول انها تتصدى للفقر والجهل والتسول. فليكشف لنا رئيسها عن خطط الجمعية لمحاربة التسول.
وكذلك لا بد من كلمة نشيد بها بما كان يقوم به المرحوم محمد الناتوت الذي كان يملك محلا" تجاريا" عند تقاطع إيليا في صيدا وكان يشهد اكثر من غيره معاناة المتسولين الذين كانوا ينتشرون في منطقته، نساء وأطفالا" فرفع شعاراته ونادى بحل مشكلة هؤلاء، وطالب البلدية مرات عدة بملاحقتهم ونادى بجمع التبراعات للجمعيات المختصة ودعمها، ووضع خطة عامة وشاملة للقضاء على هذه الآفة التي تنخر جسم الوطن بشكل خطير.
ونحن بدورنا لا نطالب بالقبض على المتسولين وزجهم في السجون، وكأنهم محرومون، بل نحن نطالب بانشاء مراكز لدرس أوضاعهم وأحوالهم وايجاد عمل لمن يستحق أو تحويله إلى مراكز تأهيل إجتماعي.
فهل تنفذ الجمعيات العقد المبرم بينها وبين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية؟ ومن يراقب هذا التنفيذ؟
لا بد من الحد من ظاهرة التسول التي تؤدي إلى تسرب القاصرين والقاصرات إلى الشوارع وانهاء استغلالهم من قبل شبكات التسول. فهناك دول اعتمدت وسائل كثيرة لمعالجة هذه الظاهرة فمنها ما يفلح ومنها ما يفشل.
ونحن نرى لمعالجة هذه القضية لا بد من الأخذ بالدراسات والبحوث التي تعنى بهذا الموضوع والاستفادة منها وتطبيقها على أرض الواقع. فيجب اتباع ثلاث سياسات هي :
1. تجفيف منابع التسول
2. تأهيل المتسولين
3. تشديد العقوبات
4. حملات توعية
5. توفير فرص عمل للمتسولين
نعم لا بد من افتتاح مراكز لرعاية المتسولين واخضاعهم لدراسات نوعية وتثقيف وتأهيل نفسي، والعمل على تأهيل القادرين على العمل لاكسابهم المهارات التي تتناسب وقدراتهم.
ولكن هناك معوقات تعيق معالجة ظاهرة التسول والتأهيل.
رغم كل القرارات والاتفاقات الخاصة التي اعتمدتها الجمعية العمومية للامم المتحدة في 20/11/1989 وصدقت عليها الحكومة اللبنانية بتاريخ 20/11/1990 .
هناك المادة 716 من القانون عاقبت كل من يدفع بقاصرا" دون الثامنة عشرة الى التسول.
وكذلك ان المتسولين تحت سن 18 سنة يطبق عليهم قانون حماية الأحداث ( رقم 422 ) الصادر في 06/06/2002 .
تحديد عمر المتسولين من 16 سنة وما دون لتبنيهم من خلال الجمعيات التي اتفقت معها وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الأهلية.
قرارات كثيرة وإتفاقات اكثر ولكن لا يعمل بها ... ونحن هنا نتساءل بكثير من الحيرة والاستغراب عن الصمت المطلق للجهات المسؤولة والجمعيات الخيرية والأندية وبلدية صيدا، وعن أداء دورها الرقابي تجاه هذا الاغراق الخطير ؟!
وأخيرا" بعد هذه النظرة إلى كل الأطراف المعنية بالتسول ومكافحتة والاطلاع على القوانين والتشريعات الناظمة له يبدو وكأن الجميع يدورون في حلقة مفرغة، فلا توجد برامج وآليات لإعادة التأهيل، ويبقى التسول ظاهرة تتنامى بشكل خطير.
إن محاربة التسول مسؤولية مشتركة بين القطاع الحكومي والمؤسسات الأهلية والبلدية،
وهو مبادرة ناجحة للسيطرة على هذه الظاهرة، فلتكن هذه الظاهرة ضمن جدول اعمال جلساتهم المقبلة، ومتابعة جدية لايقاف هذه الظاهرة الغير حضارية وليس عبر الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية. وقبل شهر رمضان الكريم والمناسبات المتتالية التي يكثر فيها المتسولون لأن المثل يقول << الشحادة عادة >> وعادة مربحة.






صاحب التعليق: أحمد نجيب نحولي
التاريخ: 2013-07-04 / التعليق رقم [48458]:
هي فعلا مشكله ومعضله بل ابتلاء ولكن لننظر لهذه الظاهره كيف تنتشر ، انهم مساكين هؤلاء الشحادون الصغار لايفقهون من الامر شئ وسيكبرون ، ويصبحو معلمين ولكنهم يتبعون مافيا تاهلهم لهذا العمل لهم مراقب والمراقب له معلم والمعلم له زعيم . مافيا كالمافيات الأخرى ، سرقة السيارات تجار المخدرات سرقة الاموال وبطاقات الائتمان الخ . فاذا كان زعيم الشحادين مدعوما فكيف سنقضي على هذه الظاهره المزعجه حاسبو الرؤوس وبحزم وستكون النتيجه المرضيه- ومين بحاسب مين ، شركه مساهمه بدون تسجيل والكل يستفيد -ومسكين من يحاول ان يعمل حسب الاصول تشليح بتشليح


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919704645
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة