صيدا سيتي

كان عائداً إلى منزله حين خطفه الموت... الياس ضحيّة جديدة لحوادث الطرق كان متوجهاً إلى عمله في بلدية بيروت فخطفه الموت... الرقيب أرزوني رحل بحادث مروّع إطلاق أحد ناشطي الحراك في صيدا أوقف ليل الثلثاء على خلفية حرق اطارات ونقلها رئيس الجمهورية يوجه عشية الإستقلال رسالة الى اللبنانيين السنيورة: قيام رئيس الجمهورية بمشاورات مخالفة صريحة للدستور والحريري هو الاقدر على تولي المسؤولية وحكومة الاختصاصيين حالة استثنائية نقيب الاطباء نقل عن جبق تأكيده توقيع وزير المالية على مستحقات الاطباء برنامج تكريم رجالات الاستقلال .. ضريح الرئيس عادل عسيران في جبانة البوابة الفوقا في صيدا الصناعة واصلت الكشف على معامل تعبئة المياه: اقفال 15 مصنعا والعينات غير مطابقة للمواصفات أبو كريم فرهود: الإرهاب الإسرائيلي بحق المؤسسات الوطنية الفلسطينية في القدس بات موثقًا وسيتم تعميمه على المؤسسات التعليمية والتربوية في كافة الدول الأوروبية زينب خليفة تفوز بمسابقة "لحظات" للتصوير عن صورتها في سوق صيدا القديم أبناء قسم التأهيل المهني الخاص في المواساة تضامنوا مع غزة المحتجون في صيدا أٌقفلوا محلات الصيرفة وتحويل الاموال في شارع رياض الصلح تظاهرات أمام مؤسسة كهرباء لبنان ومبنى أوجيرو في صيدا.. واغلاق مكاتب الصيرفة (فيديو) طلاب في صيدا نظموا مسيرة بشوارع المدينة توقيف تاجر مخدرات وضبط 350 الف حبة كبتاغون في برج البراجنة تجمع عدد من التلاميذ أمام كهرباء لبنان واجيرو بصيدا صيدا تُلاقي المنتفضين أمام مجلس النواب... "التغيير بدّو تسكير" أجواء ارتياح في صيدا والمرافق فتحت ابوابها الشهاب في الإنتفاضة: كلنا للوطن! حافظوا على دكاكين الحيّ!

الشيخ أبو ضياء: رجل كالجبل لا تهزه العواصف

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 11 حزيران 2013 - [ عدد المشاهدة: 2161 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الجمعة 7رجب الخير 1434ه / 17ايار النوار 2013 م – مسجد الفاروق – عين الحلوة - الشيخ أبو ضياء:
نعيش اليوم – و نحن نستذكر آلام النكبة المرة - مع رجل من رجال العلم والجهاد وقف في وجه ما يسمى بالإستعمار الفرنسي في سوريا ثم في وجه ما يسمى بالإستعمار الإنكليزي والعصابات اليهودية في فلسطين مجاهدا بالكلمة والرصاصة و المال حتى رزقه الله الشهادة ولم ينحن ولم يركع ولم يستسلم إلا لله جلّ وعلا، إنّه الشيخ القسّام الذي حوّل الأقوال إلى أفعال وترجم القرآن إلى أعمال ، مستجيبا لقول الله عزّوجلّ:(فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76))سورة النساء .واضعا نصب عينيه قول النبيّ عليه الصلاة والسلام : " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة .... " رواه مسلم .ها هو ابن جبلة السورية على شاطئ اللاذقية يترك قريته الوادعة الجميلة بعد أن صار مطلوبا للمحتل الفرنسي بسبب مشاركته الفاعلة في ثورة البيطار لينتقل إلى دمشق قلب الأمة النابض ثم بعد وقوعها في قبضة الفرنسيين ،غادرعام 1920 سورية الثورة ، سورية الحرة ، عُقر دار المؤمنين ، وحاضرة العالم الإسلامي إبان الخلافة الأموية ، إلى حيفا الغالية ، فهو ابن الأزهر الشريف في مصر القاهرة للعدى –بإذن الله – تعلّم أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر وأن الأمة الإسلامية واحدة لا فرق بين أبنائها وهم يد واحدة على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ،وتربى في اسرته المؤمنة ومن والده التقي الصالح أن العالم الإسلامي هو على حبّ الوطن الإسلامي الواحد من طنجة في المغرب المرابط إلى جاكرتا في أقصى المشرق في أندنوسيا الطاهرة ، فكيف لايتوانى عن الهجرة إلى فلسطين المباركة والمقدسة بنص القرآن ، والوقوف إلى جانب أهلها الأبطال في وجه المؤامرة الكونية الصليبية اليهودية التي تهدف إلى سلخ فلسطين عن بلاد الشام وسوريا و العرب والأمة الإسلامية وزرع الغدة السرطانية الصهونية مكانها .
وهناك من على منبر جامع الإستقلال في حيفا عاصمة فلسطين الإقتصادية و لؤلؤة العرب والمسلمين على شاطئ البحر المتوسط بدأ يخطو بالشعب نحو الإستقلال الثقافي والعسكري من نير المستعمرين و يحذر باكرا من مخططاتهم لتسليم فلسطين لليهود القادمين عبر البحار ، ليحطوا جهارا نهارا في مرفأ حيفا الكبير ويستوطنوا أرض الإسراء والمعراج بدعم غربي وخيانة عربية ، ولسان حاله يردد أبيات الشاعر محمد التهامي : إنّ الذي زيفوه كلّه كذب *** ما لليهود بدار أهلها عربُ؟
ولو بنوْا فوقها الأطواد شامخة *** وأسكنوا في حِماها كل من جَلبَوا
ففي غدٍ نُشعل النّيران ضارية *** وهم وما شيّدوه فوقها حطبُ .
وقبل أن يُشعل القسام الثورة في وجه الإنكليز واليهود الجَلَب بدأ بالتخطيط والإعداد متوكلا على الله ، حيث سلك سبيل توعية الرأي العام إيمانيا وسياسيا من خلال خطب الجمعة والدروس العامة ، ثم انتقاء العناصر المؤمنة ، لا سيما الشابة من خلال المسجد وعبر جمعية الشبان المسلمين التي تولى رئاستها ، ثم تشكيل التنظيم العسكري السري للمجاهدين والذي تألف من أربع مجموعات : ( 1 – التدريب ، 2- الرصد والإغارة ، 3 – التمويل ، 4- الوعظ والإرشاد ) وهذه التشكيلة تنم عن عبقريته التنظيمية وفهمه الشمولي للإسلام وأهمية التربية الإسلامية في بناء المجاهد الثوري.ومن خطبه النارية مِنْ على منبر الإستقلال في حيفا لتوعية الرأي العام سياسيا و تحريضهم على الجهاد لصدّ المؤمرات و الإعتداءات الإنكليزية واليهودية ، قوله : " أيها المؤمنون : أين نخوتكم ؟ .. إنّ الصليبية الغربية و الصهيونية اليهودية تريدان ذبحكم كما ذبحوا الهنود الحمر في أمريكا ، تريدان إبادتكم حتى يحتلوا أرضكم من الفرات إلى النيل ، و يأخذوا القدس ويستولوا على المدينة المنورة ، و يحرقوا قبر الرسول صلى الله عليه وسلّم .. يا ويلكم ألا تفهمون ؟ ! لقد فرض الله ُعلينا الجهاد ليحمينا به ، ليحمي أرضنا وعرضنا ، قال تعالى : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار و ليجدوا فيكم غلظة ) لقد ملأ اليهود بلادكم .. لقد سرقوا أرضكم ) .أحس الإنكليز بخطر حركة الشيخ القسام ومواقفه الجريئة ، فاستدعاه حاكم لواء حيفا العسكري ، و قال له : " يا شيخ إنك متحرك وذو نشاط مناوئ لنا !!" فرد عليه الشيخ قائلا بعد أن اخرج المصحف الشريف من جيب جبته الطاهرة : ( هذا الكتاب العظيم ، يأمرنا بالجهاد ولا نخالفه ) .و قرن القسّام الأقوال بالأفعال ، وواصل بناء كتائب المجاهدين الذين عُرفوا بالقسّاميين نسبة له ، ولما شعر بحاجة الجهاد الماسة للمال ، لم يرتهن لأحد ،بل باع بيته الوحيد في حيفا ، فاقتدى به رجاله الأبطال فباعوا أثاث بيوتهم وحلي نسائهم لشراء السلاح ، وحفظوا وصية شيخهم القسّام : "يجب أن تتحول الجواهر و الزينة إلى أسلحة ، فإذا خسرتم أرضكم ما نفع الزينة ".
وهكذا شاركت المرأة الرجل في الإعداد والجهاد ، وكأنها حفظت جيدا هذا النشيد:
صوغي سوارك خنجرا، دقي به صدر الخطية فالثورة انطلقت،وانت مع الرجال بهم قوية شدي يديك على الزناد، وثبتيه يا أخيه الماس ولّى عهدُه، فتزيني بالبندقية. ولم تسلم الأوقاف من انتقاده ، عندما أقامت الفنادق في القدس وغيرها ، بينما الحاجة ماسة للسلاح والعتاد.وفي 13 تشرين الثاني 1935 أعلن القسّام الجهاد والثورة ، بعد ان وزّع الثوار في القرى والمدن المختلفة لضرب الإنكليز واليهود ،واستقطاب أعداد جديدة من الثوار ، وكانت خطته تحرير حيفا أولا بضرب دوائر الحكومة ومقرات الشرطة والإستيلاء على الميناء ،
في الوقت الذي يقوم فيه اخوانه في المدن الأخرى بنفس المهمة ... ولكن ماذا حدث ؟!! .
بينما أحد المجاهدين القسّاميين يحرس قرب قرية "فقوعة" إذ به يشاهد شاويش يهودي ومعه يهودي آخر قادمين من إحدى المستوطنات ، فدب فيه الحماس واطلق الرصاص عليهما دون مراجعة القيادة فقتل الشاويش وتمكن الآخر من الفرار ، عندها ارسلت القيادة الإنكليزية 500 جندي واستطاعوا بواسطة أحد الخونة العملاء الوصول إلى معقل القسام في أحراش (يعبد )، ودارت معركة رهيبة استمرت 24ساعة ، قاتل فيها القسام ورجاله قتال الأبطال ، ولما طلب منه العدو الإستسلام ، صاح بهم بعزة المؤمن : ( عز الدين القسّام لن يستسلم ، إنه جهاد نصر أو استشهاد ) .وواصل القتال حتى رزقه الله الشهادة .
وشيعه أهل فلسطين على الأكتاف في جنازة مهيبة مسافة 11كلم من حيفا إلى الياجور حيث دفن هناك في مقبرة الشهداء.ولم تتوقف الثورة باستشهاد القسّام بل ازدادت اشتعالا فكانت ثورة 1936 الكبرى وإضراب ال6 أشهر أطول إضراب في العالم مع العصيان المدني والمقاومة المسلحة بقيادة القادة الأبطال فرحان السعدي و حسن سلامة و عبد القادر الحسيني ثم جهاد الإخوان في فلسطين بقيادة الإمام البنا.. ثم الثورة الفلسطينية المعاصرة ( بجانبها الكفاحي ) ثم الانتفاضة الشعبية الأولى والثانية والمقاومة الإسلامية المجاهدة ، كل ذلك كان امتددا لثورة القسّام المباركة ومدرسته الجهادية الرائعة التي تعلمت منها الأجيال أبلغ الدروس في التضحية و الفداء و الصمود والثبات على طريق التحرير والعودة و النصر الذي وعد الله تعالى به عباده المؤمنين ، فقال ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ).


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917997747
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة