صيدا سيتي

فتح طريق مكسر العبد في صيدا الحراك في صيدا اعلن التصعيد والنزول الى ساحة ايليا توقيف بائع قهوة متجول قرب ساحة الاعتصام! متطوعو جمعية نواة يحتلفون بالمولد النبوي الشريف، ويوزعون الحلوى احتفالاً بالذكرى - 48 صورة مطلوب موظف/ة صيدلي للعمل في صيدلية في الشرحبيل صيدا مطلوب موظف/ة صيدلي للعمل في صيدلية في الشرحبيل صيدا للبيع شقة طابق ثاني في عبرا حي التلة البيضاء مع مطل غربي وشرقي مكشوف - 37 صورة للبيع شقة طابق ثاني في عبرا حي التلة البيضاء مع مطل غربي وشرقي مكشوف - 37 صورة للإيجار شقة جديدة طابق ثاني في حي الوسطاني خلف حلويات السمرة بالقرب من المستشفى التركي - 13 صورة للإيجار شقة جديدة طابق ثاني في حي الوسطاني خلف حلويات السمرة بالقرب من المستشفى التركي - 13 صورة بيان توضيحي صادر عن مازن عاطف البساط نقلوا إلى قصر العدل في صيدا .. تأجيل استجواب موقوفي أحداث استراحة صور إلى الخميس السنيورة تحدث لقناة النيل عن الأوضاع الراهنة في لبنان وتصوره للخروج من المأزق السعودي أعطى توجيهاته للتجاوب الكامل مع المطالب الخدماتية لساحة الحراك المدني في صيدا - 4 صور ​بدء التسجيل لدورة التزيين والتجميل ودورة إدارة المكاتب ودورة تصوير خارجي في جمعية النجدة الاجتماعية ​بدء التسجيل لدورة التزيين والتجميل ودورة إدارة المكاتب ودورة تصوير خارجي في جمعية النجدة الاجتماعية المخيمات الفلسطينية .. حكاية ألم مستمر على درب العودة!! اقفال مصلحة تسجيل السيارات في صيدا القوى الإسلامية في عين الحلوة تحيي ذكرى المولد النبوي الشريف - 14 صورة الحالة اليوم بكلمات البارحة

نبيل القيسي: عندما احترق الأستاذ الكبير

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 15 نيسان 2013 - [ عدد المشاهدة: 2700 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشاعر والكاتب نبيل القيسي:
حدثت وقائع هذه القصة منذ سنين طويلة أيام أن كنت في مقتبل العمر، إلاّ أنّ وقائعها ما زالت تسكن في خاطري لم تبرحه أبداً ، بل أنها تزداد وقعا ً في نفسي كلما تقدم بي العمر ، لا أدري هل هو تأثرا ً بها أم خوفي من المجهول ، عموما ً إليكم بها .
كان هذا الرجل رحمه الله من القلائل الذين شهدت لهم مدينته بالعلم والمعرفة والثقافة والحكمة وسعة الإطلاع ، تتلمذ على يديه الكثيرين ممن فارقوا هذه الحياة وممن لا زال القليل القليل منهم على قيد الحياة ، أغلب هؤلاء ممن تقلّد مناصب قيادية أو متقدمة في الدولة ، أما هو فقد قنِع بما كان يشغله من مهنة التدريس بل مفاخراً مؤمناً بأنها أساس المهن وأساس كل المناصب التي شغلها تلامذته أي أنّ الفضل يعود لهذه الوظيفة ، حتى أنه من عِشقه لها رفض مناصب قيادية عُرضت عليه في ظروف كانت بها البلاد تشهد تحولات مصيرية ، وكان حينها ممن هم على مستواه من العلم والمعرفة قلائل جدا ً .
كان صاحبنا حين عرفته قد تقدم به السن و أصبح في عداد المتقاعدين ، يقضي يومه بالتنقل بين صحبه المتقاعدين أمثاله ، حيث يلتقي بهم كل صباح ٍ في أحد المقاهي يدردشون ويتحادثون ويقرأون الصحف اليومية ، لم ينقطع أبداً عن متابعة الأخبار المحلية والعالمية فتراه موسوعة ً في كل علم ٍ وكل موضوع ، وعند الظهيرة يفترق الصحب ، كل يتجه إلى سبيله ، أما هو فقد كان يقصد سوق الخضار ليبتاع لعائلته الخضار والفاكهة ، وكثيرا ً ما كان يقوم بذلك قبل ذهابه إلى المقهى ومقابلة أصدقائه حيث يبتاع إحتياجات أسرته فيأخذها معه إلى المقهى ، ثم يذهب إلى موقف التاكسيات أو السرفيس حيث يتجه إلى منزله حاملا ً محملا ً .
في أحد أيام الشتاء القارس الممطر كانت تسير حياته كعادته على ذات المنوال ، يرتدي مِعطفا ً طويلا ً سميكا ً ، إبتاع إحتياجات أسرته وصعد السرفيس متجها ً نحو بيته والمطر وقد بلل معطفه ، وسرعان ما وصل ، فنزل من السيارة واتجه نحو صندوقها عازما ً إنزال ما اشتراه ، إلاَ أنّ أحد أكياس الفاكهة وقد كان من الورق كما هي الأكياس ذلك الوقت قد انقطع بفعل تبلله بمياه المطر فانهارت حبات الفاكهة منه على الأرض فسارع مع آخرين وأنا كنت منهم لإلتقاطها ووضعها في كيس ٍ آخر سارعنا بإحضاره من دكان ٍ قريب ، وأصرّيت على أن أصعد معه سلالم المبنى الذي كان يسكنه كمساعدة له ، وألحّ عليّ للدخول كنوع ٍ من عرفان الجميل فدخلت وخاصة ً بأنني كنت أحد أبناء هذا الحي ولست بغريب ٍ عن أهل بيته وخاصة ً على بناته اللواتي كنتُ كثيرا ً ما أتقابل معهن أثناء ذهابنا للجامعة وعودتنا منها رغم تحفظاتي على طريقة عيشهن ولباسهن وأسلوبهن في هذه الحياة من التشبه والتقمص بالفرنسيين وخاصة ً التباهي والتفاخر بتطعيم أحاديثهن بالفرنسية ، وللحقيقة فقد رحب بي أهل بيته وأسرعوا بتقديم المشروب الساخن لي .
كانت المدفأة تتوسط صالة الجلوس أو المعيشة ، وكان بعض لهيبها يتصاعد منها بين الحين والآخر ، فآثر أستاذنا الكبير أن يقترب منها طمعا ً بمزيد ٍ من الدفءِ من ناحية ولتجفيف مِعطفه الذي لا زال يرتديه من ناحية ٍ أخرى ، وأخذ يدور بجسده المنهك وبقامته الطويلة حول نفسه حريصا ً أن يصل الدفء إلى كل جسده والجفاف إلى كل جنبات معطفه ، وفجأة ً وإذا بالصبايا المتفرنسين يُطلقن بأصواتِهن ضحكاتٍ هستيرية ٍ مجنونة ، نظرتُ إليهن وإذا بهن يُشرن بأصابعهن نحو أبيهن التي التقطت النار مِعطفه من الخلف وأخذت تتصاعد سريعاً إلى أعلى والمسكين على بطءِ حركته وقلة حيلته في هذا العمر لم يقو على فعل اي شيء ، يحاول أن ينظر إلى خلفه فلم تُسعفه رقبته على ذلك أو قد تكون حرارة اللهب قد لسعت وجهه ، فلم أجد نفسي إلاّ وأنا أنقضّ عليه وأرفع معطفه من الخلف فأثنيه على وسطه ودفعته نحو أقرب كنبة ٍ وجدتها أمامي حتى اطمئننتُ أن النار قد انطفأ لهيبها .
أمّا الصبايا الحلوين وللأسف لم تنتهِ قهقهاتهن المجنونة ، وأمّا زوجته فقد أخذت بالصراخ عليه تحاول أن تُلقنه درسا ً بحسن التصرف ناعتة ً إياه بالمجنون على فِعلته هذه ومحاولة ً . . الإطمئنان على وضع الكنبة إن كان أصابها مكروها ً ! !
هل كان عقلي سليما ً إذ اختزن هذه الواقعة طيلة هذه السنين الطويلة ؟ وهل كنتُ محقا ً أن أصابني الخوف من المجهول كلما افتكرتها ؟

صاحب التعليق: حليمة اوسطة
التاريخ: 2013-04-20 / التعليق رقم [47166]:
ذهبت يوما الى بيت عمتي فوجدت زوجها المقعد يصرخ بها ويسب ويزبد ويرعد فقلت لعمتي ماشأنه ؟؟؟ لماذا يصرخ هكذا ؟؟؟ أجابتني لقد أعطيته الدواء ودون وعي يريد كل القنينة ...!!! فقلت لها مازحة : هات القنينة لأعطيه كل مافيها ....!!!! لكي يسكت ويرضى ....!!!!! فاحتجت عمتي وقالت : لا انه يسليني ولا استطيع العيش بدونه ....سامحه الله وشفاه ...!!!!

صاحب التعليق: نبيل القيسي
التاريخ: 2013-04-19 / التعليق رقم [47152]:
الأستاذ الكريم صلاح الدين قدورة المحترم
لقد أجزلتَ بشكر ٍعظيم عميق لأسلوبي الأدبي أخشى أن يكون ذلك فوق ما أستحق ، وأسعدتني جدا ً بمتابعتك لأعمالي ، أرجو الله مخلصا ً أن أبقى دوما ً عند حسن ظنكم بي ، وفقكم الله وسدد خطاكم .

صاحب التعليق: نبيل القيسي
التاريخ: 2013-04-19 / التعليق رقم [47151]:
عزيزي الأستاذ محمد مصطفى كزبر المحترم
حقيقة ً أخجلت تواضعي بكلماتك الأنيقة المتألقة . . . رغم كل ما قيل في هذه القصة الواقعية ألاّ أن أستاذنا الكبير رحمه الله كان مثالاً للإنسان الصادق الصدوق ، كان حتى وفاته لا يبخل على أي إنسان يقصده بعلم ٍ أو معرفة ٍ أو مشورة ، كان يجلس مع أقرانه ومع من هم أقل منه عمرا ً ومعرفة ً وثقافة ، يجهد لتبسيط المعلومة لمن يستحقها ، إلا ّ انه وإن كان لم يأخذ حظه كما يجب من أهل بيته ، إلا ّ أنه أخذ ما يفيض باستحقاق تام من كل ما عرفه خارج البيت . عموما ً للمدرس إحترامه وتقديره ليس تمنا ً من أحد بل إنّ تاريخنا وديننا هو من ينادي دوما ً بذلك ولا ننسى : قف للمعلم وفه التبجيلا . . كاد المعلم أن يكون رسولا . تحياتي لك أستاذي الكريم

صاحب التعليق: الأستاذ صلاح الدين أحمد قدورة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-19 / التعليق رقم [47149]:
الاستاذ نبيل كعادتك تأخذنا بمفرداتك الأنيقه وأفكارك الجياشه والأحداث المشوقه في تسلسل عذب وعلى إيقاع دافئ وغزير لتلتقط أنفاسنا حتى نهايه السرد . نشكر لكم هذا العطاء الادبي المميز المتدفق بالفكر والعطاء والمشاعر الانسانيه النبيله

صاحب التعليق: محمد مصطفى كزبر راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-19 / التعليق رقم [47144]:
متألق كالعادة ما قرأت لك إلا و يشدني قلمك أن أكمل و من عادتي أقرأالعنوان و شيء من البداية فيصيبني الملل و حتى لا أبخس الكاتب حقه أجتهد أن أقرأ القلب و النهاية و كالعادة أخرج من الموضوع لم أفقه منه شيئا
ذكرتني مقالك بقول رسولنا الكريم عليه الصلاة و السلام ( اللهم أني أعوذ بك من العجز و الكسل )

حقا بعد أن أنتهيت من قرأت ما كتبت تسائلت بخوف هل سيصير حالي كحال أستاذك الكريم ؟

أسأل الله تعالى أن لا يحيجنا إلا لوجهه الكريم و سلطانه القديم و أن لا يثقل بي أرض و لا يكره بي عبد

اللهم أنا نسألك حسن الخاتمة

و السلام ختام

صاحب التعليق: نبيل القيسي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-19 / التعليق رقم [47139]:
الأستاذة العظيمة السيدة حليمة أوسطة المحترمة
لا شك أن ّ مثل هذه القصص بها الكثير من العبر والمواعظ ، وبالتجاوز عما قامت به البنات وأمهن بحق أبيهم الفاضل ، لا يسعني إلاّ أن أنوّه إلى هذا الرجل العظيم الكريم الذي تشهد له مدينته بكل خير رغم أن بعض قرائي في مواقع أخرى قد لاموه وحمّلوه مسؤولية عدم تربية بناته التربية الصالحة وهذا ما دعاه ليتعرض لهكذا موقف ، إلاّ انني وللحق أقول لم أستطع تحميله إلاّ الشيء القليل القليل من هذا الإخفاق وخاصة ً إذا ما علمنا أن بناته الثلاثة كن مدرّسات أيضاً ، أي أنه على افتراض أنه أخفق في التربية في جانب بسيط على كثرة مشاغله ، غير أن مهنة التدريس العظيمة التي تمارسها الفتيات يُفترض أن تكون قد صقلت سلوكهن وتصرفاتهن تجاه أبيهن ، إلاّ إذا كان هناك في البيت ما هو أقوى وأشد من سلوك وصقل المدرسة وللأسف .

صاحب التعليق: حليمة اوسطة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-19 / التعليق رقم [47134]:
لأنك انسان بعاطفة واحساس شفاف لفتت نظرك هذه الحادثة وخاصة هو معلم محترم ومثقف ولائق وفخر للعائلة ومن يعرفه ...!!!! وهذا المشهد كثيرا مايتكرر في المجتمعات السطحية والفارغة مع الاسف وكما تكون الام يكون اولادها ...!!!!
اتمنى ان نكون قدوة في التعامل في جو أسري متضامن ويسود فيه الاحترام بين الافراد كبارا وصغارا ...!!!!!
شكرا لك أ. نبيل القيسي على هذا السرد الممتع والعبرة الشيّقة ...وفقكم الله.!!


دلالات : نبيل القيسي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917401367
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة