صيدا سيتي

مسيرة بحرية للصيادين في الذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد ليلاً .. إصابة واحدة نتيجة حادث صدم على الكورنيش البحري في صيدا البطالة تُفرّق بين زوجين... والأزمة الاقتصادية تفرض نمطاً جديداً للعيش بكرامة مستشفى سبلين نفى وجود حالات Corana Virus لديه قتيل نتيجة حادث صدم على أوتوستراد الرميلة المكتب الطلابي في التنظيم الشعبي الناصري يضع إكليلاً من الزهر على نصب الشهيد معروف سعد في الذكرى 45 لاستشهاده لقاء ودي في لعبة الداما الشعبية في ساحة باب السراي‎ معروف سعد الأشد حضوراً رغم طول الغياب (بقلم طلال أرقه دان) معروف سعد تاريخ من تاريخ الوطن وفلسطين (بقلم المستشار الصحافي أحمد الغربي) أسامة سعد خلال لقائه وفدا من منتدى الشباب القومي العربي يشيد بدور الشباب في البلدان العربية الحريري التقت وفداً من رابطتي "الثانوي والأساسي" وضو والسعودي والعميد الحسن والشريف السفير الصيني مستقبلا وفدا تضامنيا: ننسّق مع السلطات اللبنانية لمواجهة كورونا دعوة إلى حضور المعرض الفني (الطبيعة والتراث اللبناني) في صيدا بمشاركة الفنان التشكيلي ناجي المعماري ابو شامة يقدم صورة فوتوغرافية إلى النائب بهية الحريري دعوة إلى حضور شرح: تفسير الفاتحة وقصار المفصل من غريب القرآن، مع الدكتور الشيخ شعبان شعار الشهاب: الإصلاحات في الغربال؟ دورة في أساسيات التصوير الفوتوغرافي فوج الإنقاذ الشعبي يضيء الشموع إحياءً للذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد لقاء طارىء بدعوة من بلدية صيدا بحث مخاطر فيروس الكورونا وسبل الوقاية خليل المتبولي: معروف سعد ... المناضل والقضية!..

عبد الرحمن شمس الدين: هل يتطرف الإصلاح أيضاً؟

أقلام صيداوية - الأحد 07 نيسان 2013 - [ عدد المشاهدة: 2242 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم عبد الرحمن محمود شمس الدين:
ينتقد معظم مثقفي الحداثة من مفكري الاسلام المعاصر ومصلحيه الحركات الاسلامية الراديكالية المتطرفة أو حتى المتشددة منها, ولعل أهم ما يحتجّون به في انتقادهم هذا هو ان الحركات الاسلامية لا تملك الوعي الكافي للسياق التاريخي والاجتماعي الذي يعيش فيه العالم المعاصر. لا مجال للشك في ان فهم الواقع المعاصر والسياق التاريخي لا يُستغنى عنهما في تناول اي موضوعة من الموضوعات الثقافية او الاجتماعية او السياسية او حتى الدينية (الاسلام). وتكمن المشكلة الكبرى اليوم في الموضوعة الدينية, فمن جهةٍ, ترى الحركات الاسلامية المتطرفة بضرورة تغيير هذا الواقع الى واقع آخر يتلاءم مع الاسلام الذي يعرفونه من التراث والتاريخ الاسلاميين. ومن جهة أخرى, يرى بعض المصلحين باستحالة تغيير الواقع المعاش بما انه نتيجة للتطور والارتقاء الطبيعيين للاجتماع البشري, ولذلك يجب تغيير الموروث الاسلامي ليتلاءم مع الواقع المعاصر. ومن الطبيعي ان يقوم كل من الطرفين بتدعيم رؤيته ببراهين وحجج من النصوص الاسلامية الاصيلة ومن التراث الاسلامي عموما على قاعدة "خذ من التراث ما شئت لما شئت", والحقيقة ان التراث الفكري الاسلامي الممتد على مدى الف عام ونيف والمتضمن لكثير من الثقافات المختلفة السابقة على الاسلام او الملحقة به لكفيل بان يقدم لكل من الطرفين ما يحتاجه من حجج او يزيد. ولكن بعض المفكرين اللامعين في الساحة الاسلامية لا سيما في الغرب يحاولون وبذكاء ان يسلكوا طريقاً قد تكون في تصورهم اقل وعورة من سابقاتها, فهم لا يجرؤون على مس التراث او النص لادعائهم قدسية الأخيرين او تفاديا لغضب جماهير المسلمين, ولكنهم عوضاً عن ذلك يريدون ان يصلحوا الاطار الفكري للمسلمين, وبما ان ذلك غير مقدس او منزل من السماء فاصلاحه ممكن بل واجب تبعا لمقتضيات العصر. وعندها يستطيع المسلمون في ضوء عقليتهم الجديدة الخالصة من اعباء الموروث البالي ان ينتجوا تفسيرا جديدا لدينهم, وهذا التفسير لا بد له من التناغم ومتطلبات العصر بشكل طبيعي وتلقائي سيما وانه ناتج عن عقلية عصرية واطار فكري سليم. ولا ينسى هؤلاء ان يشددوا على امرين بالغَي الاهمية وهما السياق وثوابت الاسلام الكبرى. ليس بالوسع التفصيل في مسألتي السياق والثوابت في هذه العُجالة, سيما وانهما من اكثر المسائل العصية على الضبط, ولا بد من ترك خوض هذه الغمار الى أولئك الذين قاموا بطرق مثل هذه المسائل. ولكن ما هي الوسيلة التي ستكون متبعة في تغيير الاطار الفكري للمسلمين؟ واذا كان الهدف من وراء هذا التغيير هو الارتقاء بالمسلمين الى الحد الذي يجعلهم متناسبين مع المحيط العالمي الحالي, فهذا يعني الحاقهم بالحداثة في نهاية الامر. ومن ذا الذي يملك الحق او السلطة في الاسلام لتغيير اطار المسلمين الفكري؟ ان المثقفين من مصلحي الاسلام المعاصر لا يختلفون في منهجهم او في موقفهم من المسلمين عن الحركات الاسلامية المتطرفة التي يقومون بانتقادها, فان أولئك وهؤلاء يقفون خارج جماعة المسلمين ويعطون لانفسهم الحق في تغييرهم حسبما يرونه مناسبا ويتهمون جماعة المسلمين باتهامات بشعة كالتخلف او الكفر, ثم يقررون اصلاحها بحسب ادواتهم المتوفرة اما بالتحديث او بالتأصيل. والأهم من ذلك انهم لا يأخذون بعين الاعتبار الجماعة المسلمة التي كانت وما زالت متمأسسة على نص الاسلام وعليه فقط منذ جاءها به نبيها, فلا انفصام بينها وبين النص او بينها وبين التراث, فقد تشكلت بالنص وتشكل التراث بتشكلها. وان اهم ما يميز هذه الجماعة هو امتلاكها للسلطة وامتلاكها لكل زمام امورها دون تدخل خارجي من قبل اي سلطة اخرى حتى وان كانت هذه السلطة سياسية وتمتلك جميع القوى القمعية كما كانت الحال بين المأمون و أحمد بن حنبل, حيث لم يكن هذا الاخير يدافع عن عقيدته كما هو سائد عند البعض وانما كان يدافع عن حق الجماعة في اختيار ما تريد حتى وان كانت تختار في مسألة عقدية كتلك, ولا مقارنة بين سلطة المأمون وسلطة أحمد ولولا ان الجماعة في ذلك الوقت هي التي كانت تمتلك السلطة لتَمَّ للمأمون ما اراد وهو الخليفة صاحب الامر والنّهي. لا شك ان جماعة اليوم متعبة وضعيفة, ولكن جذرها المؤسس لم يتغير ولم تنقطع عن اسلامها برغم كل ما مر عليها من ازمات وضربات. اما الحداثة فلها جذورها الخاصة الضاربة في سياقات تاريخية واجتماعية مختلفة, ولا يمكن توأمة الجماعة المتمأسسة على نص إلهي مع الحداثة المبنية على مصلحة الفرد والسلطة. فاما ان نطلب من المسلمين ان يتركوا الاسلام ويتبنوا الحداثة كاملة, او ان نعمل معهم على استعادة سلطة الجماعة المتمأسسة على النص ولم شملها من خلال المفاهيم الاسلامية الكبرى والبسيطة في الوقت نفسه كالدعوة والزهد والإخاء.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 925100968
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة