صيدا سيتي

بالفيديو.. مسيرة في مرج بسري بمناسبة الاستقلال بدء احتفالات المتظاهرين في صيدا بعيد الاستقلال يوم استقلال لبنان في مدارس الإيمان دعوات للتظاهر ضد الأونروا: الضرب في الميت... «مؤامرة»! الأدوية إلى الانقطاع... خلال شهرين طلاّب صيدا يعيشون "الاستقلال الثاني" في الساحات رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك! بلدية بقسطا هنأت بعيد الإستقلال.. مزهر: لبنان للجميع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن‎ "الندوة الإقتصادية" تطلق صرخة استغاثة: انقذوا ما تبقى من كيان اقتصادي قبل انهياره مطلوب كوافيرة شعر مع خبرة عالية لصالون في صيدا مطلوب كوافيرة شعر مع خبرة عالية لصالون في صيدا الشهاب في الإنتفاضة: كلنا للوطن! دهانات وتعهدات Wild Paints مع شغل سريع ومكفول وبأسعار تناسب الجميع

أحمد نصار: الزواج المدني مشروع قانون انحراف معجل مكرر!

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 20 شباط 2013 - [ عدد المشاهدة: 1864 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

كتبه الشيخ أحمد محي الدين نصار؛ رئس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان
طرح مشروع الزواج المدني في لبنان مرات عديدة وبطرق مختلفة، من جهات حزبية ومدنية ودولية، ومن سياسيين وإعلاميين لادينيين، كلها تنم عن نوايا مشبوهة وراء طرحها هذا. بدءً من طرح "صحيفة البيرق" لأول مرة عام 1910 حيث ادعت أنها أجرت استفتاء على ذلك!، ثمّ في عام 1926 لما قرر المفوض السامي الفرنسي إعطاء المحاكم المدنية صلاحية المقاضاة في الأحوال الشخصية، الأمر الذي قوبل باحتجاجات شعبية ومن مرجعيات دينية واسعة.
أما المحاولة الرسمية الأولى والتي طرح القانون فيها على مجلس الوزراء فكانت في العام 1951 من قبل نقابة المحامين، ولكنه لم يعرض على مجلس النواب، ثم أدرج ضمن جدول أعمال المجلس بسبب إضراب المحامين، إلا أنه لم يناقش. وفي عام 1960 طالبت بعض الجمعيات العلمانية بإقرار القانون، ولكنها لم تحظى بأي تأييد شعبي أو رسمي. وفي العام 1971 طرح الحزب الديمقراطي المشروع في مجلس النواب كمناورة سياسية، فلم يتم التعاطي معه بجدية.
أما المحاولة الرسمية الثانية فكانت عام 1998 حيث طرح الرئيس الأسبق إلياس الهرواي المشروع على مجلس الوزراء وحاز أغلبية الأصوات، ولكن احتجاجات غالبية جمعيات المجتمع المدني والتجمعات الشعبية ومرجعيات الطوائف الدينية حالت دون عرضه على مجلس النواب ومناقشته. وفي عام 2002 قامت حركة حقوق الناس وهي من الحركات المرتبطة بأجندة خارجية ولا تتمتع بتأثير شعبي أو اجتماعي، بطرح صيغة قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية، إلا أن هذه المحاولة لم يُلتفت إليها ولم تناقش.
ومع بداية العام الحالي 2013 علت أصوات تنادي بالزواج المدني مدعومة بحملة إعلانية واسعة وبسلسلة برامج تلفزيونية وثقافية واجتماعية ضاغطة لتسويق مشروع الانحراف المدني على الجمهور اللبناني الإسلامي والمسيحي، وبجهود شخصيات وتجمعات تسعى لتحقيق مكاسب سياسية خارجية وداخلية انتخابية، وظهرت مسرحية مفبركة باسم الزوجين نضال وخلود، لتدعم طلب رئيس الجمهورية وبعض الأحزاب العلمانية وخصوصاً المسيحية منها والتي ينتسب إلى إحداها وزير العدل، وليُنحر الدستور من قبل الرئيس والوزير والهيئة الاستشارية في وزارة العدل التي قضت باعتماد تسجيل عقد الزواج المدني المنعقد لدى كاتب عدل بعد شطب اسم الطائفة من سجل النفوس؛ الأمر الذي فُصّل على مقاس المصالح الملحقة.
وقد قوبل هذا المشروع المشبوه، في الحاضر كما في السابق، برفض كبير من المسلمين، ثم من المسيحيين حتى وإن كان اختيارياً، لأنه أولاً محاولة يائسة لعزل التيار الديني والمؤسسات الدينية الرسمية التي توحدت في مواجهة هذا المشروع المفروض من الخارج بأسماء من الداخل للفتك بالمجتمع اللبناني الشرقي في مقدمة لتفكيك المجتمع العربي والإسلامي. ولأنه يتعارض مع الصيغة الدستورية والميثاقية للنظام والمجتمع اللبناني التي تحددت معالمه بالتطبيق والممارسة، فالشعب اللبناني مؤلّف من طوائف إسلامية ومسيحيّة، انبثق عنها تركيبة سياسيّة واجتماعيّة وثقافيّة طائفيّة، عرفت بالنظام الطائفي، وجميع المسؤوليين في شتّى المستويات هم موجودون في مواقعهم بمقتضى هذه الطائفيّة، ولم يُلحظ لا في الدستور ولا في الأعراف المطبّقة أي دور أو وجود لفئة لادينية إلا تحت ستار مذهب أو طائفة، فاللبناني الملحد لا يستطيع أن يترشّح لأي مقعد نيابي من دون أن يُثبت انتماءه الشكلي إلى مذهب ما، وكذلك الحال في سجلات النفوس، فيوجد من العامة من لا دين له كما يوجد في المجلس النيابي دائما نوّاب ترشّحوا وفازوا سواء باسم المسلمين أو المسيحيين، وهم في الواقع ملاحدة لادينيّون، وهؤلاء أقليّة في المجتمع، فلا يجوز زعزعة الاستقرار الاجتماعي وإرباك النظام القضائي من أجلهم، ولا يصح مسايرة أهوائهم على حساب مصلحة الغالبيّة العظمى من الشعب الرّافضة لأفكارهم وعقائدهم، وإذا ما أتيح للأقليّة أن تفرض آراءها وعقائدها ومصالحها على الأكثريّة الساحقة، فأين الديمقراطية التي يتغنوّن بها؟!.
ولأنه لا يحق لرئيس الجمهورية طرح القوانين، إذ النظام اللبناني القائم ليس نظاما رئاسيّا، وإنما برلمانيا يقوم على المؤسسات، ودور رئيس الجمهوريّة فيه هو دور الحكم والمراقب، والمرجع الذي لا ينحاز ولا يتبنّى مواقف فريق ضدّ آخر، وقد بين الدستور في المادّة السادسة والخمسين منه، كما ووثيقة الوفاق الوطني صلاحياته فيما يتعلق بحق إصدار القوانين التي تمّت الموافقة عليها نهائيّا وفق المهل المحددة في الدستور، وهو يحيل مشاريع القوانين التي تُرفع إليه من مجلس الوزراء إلى مجلس النوّاب. فكيف يساير وزير العدل رئيس الجمهورية في مطالبته وكيف تساير الهيئة الاستشارية الوزير، وكيف بوزير الداخلية أن يساير الجميع، ويوافق مكرهاً وغير مقتنع بقانونية تسجيل عقد زواج الذين شطبوا الطائفة من سجل النفوس.
فمن الشروط الأساسيّة لقانونيّة أي قانون أن لا يكون مخالفاً لقواعد الدستور وإلا اعتبر باطلا، وأمكن ابطاله رسميّا بالطعن فيه أمام المجلس الدستوري، ومعلوم أن أنظمة الأحوال الشخصيّة للطوائف المعترف بها في لبنان، محميّة بمقتضى الدستور كما نصّت عليه المادّة التاسعة؛ فالدولة تضمن احترام نظام الأحوال الشخصيّة والمصالح الدينيّة. فمن لا ملّة له لا نظام لأحواله الشخصيّة، وبالتالي فلا يصح اشتراع قانون لملّة لا وجود لها، الا اذا استحدثت لنفسها طائفة أو ملّة، وتقدّمت بطلب الى السلطات المختصّة مرفق بأنظمتها بما فيها الأحوال الشخصيّة، بغية الاعتراف بوجودها أسوة بالطوائف اللبنانيّة الأخرى. بل ان وثيقة الوفاق الوطني قد ذهبت في حماية أنظمة الأحوال الشخصيّة الدينيّة أبعد مما نص عليه الدستور، فقد نصّت الوثيقة في سياق بيان الجهات التي لها حق مراجعة المجلس الدستوري فيما يتعلّق بتفسير الدستور ومراقبة دستوريّة القوانين وفي البند (ب) على ما يلي: "تأمينا لمبدأ الانسجام بين الدين والدولة، يحق لرؤساء الطوائف اللبنانيّة مراجعة المجلس الدستوري فيما يتعلّق بالأحوال الشخصيّة، وحريّة المعتقد وممارسة الشعائر الدينيّة، وحريّة التعليم الديني.
ولعله كان من الأجدر برئيس الجمهورية والسادة الوزراء والنائب سعد الحريري ومن دار معهم أن يقترحوا حلاً لأزمة اللادينيين يقضي بأن يعلن هؤلاء عن أنفسهم أولاً، ثمّ ليشكّلوا ملّة أو طائفة، ثم ليشترعوا لأنفسهم بعدئذ ما يشاؤون من القوانين الملزمة لهم، وليتزوّجوا كيف شاؤوا، وليعيشوا في النعيم الذي يتحدثون عنه، فنحن لا يضيرنا أن تتشكّل هذه الفئة وأن تتخذ لنفسها نظاما خاصّا في الأحوال الشخصيّة، بل نحن ندعوا الى ذلك حتى ينقى مجتمعنا من الدخلاء ومن الذين يستغلّون اسم الدين لمصالحهم أيا كانت. ولكن السؤال الذي يحتاج إلى جواب؛ هل هذا المشروع يخدم الوجود المسيحي في لبنان والشرق الأوسط؟ وهل ينسجم طرح هذا المشروع ممن يدعون إلى قانون انتخابي طائفي؟ وأخيراً: لماذا استهداف المسلمين بهذا المشروع؟ ولماذا ابتزاز السنة في لبنان من وراء طرح هذا المشروع؟ !!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918101860
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة