صيدا سيتي

مذكرات توقيف بحق 51 شخصاً بأحداث استراحة صور - صورتان للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة اختتام برنامج صياغة المشاريع - صور الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال حماس والجهاد تقيما صلاة الغائب عن روح الشهيد القائد بهاء أبو العطا وشهداء غزة في مخيم عين الحلوة - 5 صور من وجوه الانتفاضة: ثورات الحاج قبلاوي الأربع وأحفاده الأربعين اصطدام سيارة بواجهة شركة تجارية بصيدا للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين نقابة العمال الزراعيين تدعو للانسحاب من الحراك بعد تسييسه الطريق عند تقاطع ايليا ما زالت مقفلة الرعاية تطلق المرحلة الثانية من حملة صيدا تتكافل - الأدوية المزمنة إرجاء جلسة الاستماع للمتهمين في حادثة استراحة صور لعدم تمكن القاضي من الوصول إلى قصر العدل في صيدا دورة تدريبية تطبيقية في العلاج الفيزيائي والعلاج الطبيعي اليدوي لأوجاع الرقبة عبر تقنية الـ Trigger Points استمرار اقفال الاوتوستراد الساحلي في الناعمة والجية طرق جزين سالكة .. والمدارس الخاصة والرسمية أقفلت ابوابها تقاطع "ايليا" ما زال مقطوعا والجيش يتخذ اجراءات امام قصر عدل صيدا صيدا تُعبّر عن غضبها "مش عاجبنا ومش فالين"

كامل كزبر: أجيالنا في حيرة بين التربية والسياسة والإعلام

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 19 شباط 2013 - [ عدد المشاهدة: 1588 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

كامل عبد الكريم كزبر - مدير ثانوية الإيمان – صيدا
إن الإنسان ابن بيئته ومجتمعه يتأثر بما نشأ عليه وما يدور حوله ومحيطه ومجتمعه من أحداث من خلال ما يرى ويسمع أو يقرأ ويشاهد من صور ومشاهد.
ولا شك أن ذلك يؤثر على تفكيره وسلوكه ومجرى حياته إما إيجاباً وإما سلباً، وهو حائر في اختياره وإقتناعه بين الإثنين، حائر بين الصح والخطأ والصدق والكذب.
إن التربية والسياسة والإعلام هي من أهم الأمور التي يتفاعل معها الإنسان في هذه الأيام، إنه تفاعل وفهم لكل أمرٍ من هذه الأمور، وإن اختلف فهمه مع فهم الآخرين لها.
إنّ التربية عندي تهدف إلى إيصال الإنسان إلى الكمال العلمي والخلقي وكل ما تعنيه هذه الكلمة الجامعة من معنى، والسياسة الحضارية الراقية تهدف إلى رعاية الإنسان والاهتمام بشؤونه وشجونه، والإعلام الشريف هو مرآة الشعوب والمجتمعات، بقول كلمة الحق والصدق، ويرشد إلى الخير ويدعو إلى التغيير والإصلاح لما فيه خير البلاد والعباد بتجرد وإخلاص وأمانة وعدم الانحياز لأي فريق إلاّ للحق. هكذا أفهم التربية والسياسة والإعلام وهكذا يجب أن يفهمها أولادنا وأجيالنا والتربويون والسياسيون والإعلاميون ولكن هل واقع الحال اليوم يتطابق مع هذه المبادئ والمفاهيم؟!
إنّ نظرة فاحصة ومدققة في واقع وأحوال البلاد والعباد نرى عجباً وغرابة إذ تغيرت هذه القيم والمفاهيم عند البعض وطغت السلبيات على الإيجابيات وظهر الفساد واستشرى في طول البلاد وعرضها.
فالتربية صارت أمثالاً غريبة وتوجهات هدامة ومدمرة مثل: "إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب"، "الدنيا فرص فاحرص على اقتناص الفرصة مهما كان الثمن" ولو استخدمت الرشوة والغش والخداع والكذب والتلاعب. إذ صار الكذب دبلوماسية، والغش شطارة،
والتلاعب والغبن ذكاء، وأخذ حقوق الناس استغلال للفرص، بينما الرشوة هدية أو بدل أتعاب وتخليص معاملات، وإن العلاقة العاطفية في غير إطار الزواج صداقة، كما الشذوذ علاقة مثالية، وغيرها من الأمثلة الهدامة للفرد والمجتمع والوطن والأمة.
أما السياسة في لبنان فأفضل ما توصف به أنها طلسم لا يُفهم، والسياسيون أفضل ما ينعتون به أنهم أمراء منابر خطابية مبارزاتهم هي على امتداد مساحة لبنان كله إذ الكل يدعي أنه يعمل لمصلحة لبنان والدولة، وكلاهما ينادي أين الطبيب المداويا؟!! والمواطنون منقسمون سكارى حيارى وما هم بسكارى ولكن الواقع والمستقبل المجهول مخيف وأليم والحق والحقيقة غائبتان في ضمير الدهر وسكون الأيام!!
وإما الإعلام بأجهزته ووسائله العديدة والمتنوعة هو مرآة الشعوب والمجتمعات، كما أن دوره هام وكبير، وله قوة تأثير كبيرة على أفكار وعقول الناس في الداخل والخارج وعلى توجهاتهم السياسية والأخلاقية والسلوكية إيجاباً أو سلباً. غير أن البرامج والصور والمشاهد السلبية في إعلامنا اللبناني هي أكبر بكثير من الإيجابيات وخاصة على شاشات التلفزيونات، ولو فتحنا مثلاً إحدى شاشات التلفزيون والانترنت أو الفيسبوك ماذا نسمع ونشاهد في أكثر الأحيان: خبر عاجل، تحليل، مواجهة، جريمة قتل، سرقات، اعتداءات، اغتصاب، خطف، صراعات سياسية وحزبية، حوادث سيارات، دمار، خراب، إضرابات، قطع طرقات، دماء وأشلاء، وقتلى وجرحى وغير ذلك من الأمور التي تبعث في النفس الحزن والكآبة والاشمئزار والخوف والرعب.
وبلا شك فإن هذه الأحداث أو الصور والمشاهد تساهم في إفساد القلوب والعقول عند البعض وتشجعهم على تبني أعمال الشر والإجرام اقتداء بغيرهم أو التخلي عن القيم الإنسانية والأخلاقية. وما أجمل ما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه بهذا المعنى: "أنا أتعرف إلى الشر لا حباً به وإنما خشية أن أقع فيه". ولكن البعض عندنا
يتعرف على الشر من خلال شاشات الإعلام ثم وقع فيه. ولا شك أن الضائقة الاقتصادية الضاغطة والفساد المستشري في الدولة إدارةً ومسؤولين حافز مساعد ومشجع على الشر والإجرام.
إن هذا الواقع جعل عملية التربية والتغيير والإصلاح عملية معقدة ومع ذلك يجب أن لا نيأس إذ علينا كتربويين مربين وإعلاميين وسياسيين ومثقفين وعلماء دين ودنيا وأولياء أمر أن نكون أولاً قدوة وأسوة حسنة للأجيال في أقوالنا وأفعالنا وتصرفاتنا.
وحتى تكون هذه الأجيال لبنات صالحة ورافعات بناء وعمران لا معاول وأدوات هدم وخراب علينا وقبل كل شيء إصلاح القلوب التي في الصدور فإذا صلح القلب صلح الجسد كله وإذا فسد القلب فسد الجسد كله. كما علينا أن نسلحهم بالعلم المفيد ونغرس في قلوبهم وعقولهم المبادئ والقيم الخيّرة كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتحلي بالأخلاق الفاضلة ونزين لهم الصفات الحسنة والمفاهيم الحضارية الراقية كالصدق والأمانة والاستقامة والأدب والمروءة والإخلاص في الفكر والقول والعمل وحب الأخرين.
ومن المهم أيضاً أن نبني ونغرز فيهم روح الشخصية المحترمة الصالحة والمُصلحة ونشجعهم على أن يكونوا دائماً مفاتيح خير حتى يجري الخير على أيديهم وأن لا يكونوا مفاتيح للشر والشر يجري بأيديهم. كذلك نعلمهم -مهما كثر الفساد في المجتمع واستشرى- أن يكونوا صادقين مع الكاذبين وعادلين مع الظالمين. وأن يكونوا كالشامة بين الناس بقيمهم وأخلاقهم وتصرفاتهم وقدوة حسنة لغيرهم.
والأجمل والأفضل من ذلك كله أن نلتمس جميعاً ودائماً في أقوالنا وأفعالنا رضا الله أولاً وليس رضا الناس، فرضا الناس غاية لا تدرك وصدق رسول الله حيث يقول: "من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس". وصدق الشاعر عندما قال:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917534138
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة