صيدا سيتي

لا "خلايا نائمة" أو "ذئاب منفردة".. وهذا ما فعله الجيش في ساحة الثورة ايليا : منصة وكرسي للرؤساء الثلاث!! متظاهرون وتلامذة في ساحة ايليا حيوا الجيش بالورود في ذكرى الاستقلال عندما طاف "الاستقلال " في شوارع صيدا !! الحراك الشعبي في صيدا شارك بالعرض المدني بمناسبة الاستقلال البزري: 17 تشرين الأول تاريخ إنطلاقة ثورة التحرير من الهدر والفساد والطائفية السياسية بالفيديو.. مسيرة في مرج بسري بمناسبة الاستقلال بدء احتفالات المتظاهرين في صيدا بعيد الاستقلال يوم استقلال لبنان في مدارس الإيمان دعوات للتظاهر ضد الأونروا: الضرب في الميت... «مؤامرة»! الأدوية إلى الانقطاع... خلال شهرين طلاّب صيدا يعيشون "الاستقلال الثاني" في الساحات رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك!

نبيل القيسي: رواية نجيب محفوظ ( أولاد حارتنا ): إبداع دنيوي أم إقتباس ديني؟

أقلام صيداوية / جنوبية - الجمعة 19 تشرين أول 2012 - [ عدد المشاهدة: 3109 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم نبيل القيسي:
كم كنت شغوفاً لقراءة هذه الرواية التي شغلت الكثيرين ، فذ ُهل من ذ ُهل ، وأُحبط من أُحبط ، ليس لوضاعةٍ فيها أو لقصورٍ لا سمح الله ، بل للقراءةِ السطحية لهذا المذهول أو المحُبط ، وعدم إدراكه للعمق وغزارة ما فيها من رمزيةٍ وخيال ، ولما يدعو إليه الكاتب الفذ العبقري نجيب محفوظ ، رحمه الله .
...لا أدعي أنني استطعت بسهولةٍ أن أغورَ في أعماق هذه الرواية فأستشف بعض رموزها وغناء مفرداتها ودفء حياكتها ، ولا أنكر أنني ومنذ تلمستُ صفحات هذه الرواية قد أصابني الذهول والوجوم الممزوج أحياناً بالسذاجة الطبيعية ، حتى وكأنني قد حسبت نفسي وقد وثبت وثبة ً عالية ً في الفضاء منتصراً ، فما أجدني إلاّ وقد هويت مرتطما ً بأرض ٍ صلبة ٍ تعيدني إلى الوعي ثانية ً .
ولا أنكر بأنه قد ارتسمت على محياي علامتي استفهام وتعجب كبيرتين ، فما استطعت أن أخرج من ذلك العمق وتلك الغزارة وما فيها من الرمزية والخيال بل من إقتباس ٍ لقدسية ما نؤمن به من قصص الأنبياء ، وما استطعت أن أبريء فأنعت ما جاء فيها أنه ما كان إلاّ بمحض الصدفة فقط ، كيف أبريء تسلسل أحداث وفصول هذه الرواية من ملازمتها ومطابقتها لكبرى أحداث ووقائع ديانات هذه البشرية وأنبيائها ؟ رغم ما عمد إليه الكاتب الكبير من دبلجة ٍ أدبية ٍ ليس لتحسين وزركشة بعض الأحداث الدينية ، فمعاذ الله أن يجرأ إنسان على ذلك ، بل ليُخرج هذه الرواية التي شهدت لغطا ً كبيراً كمخرج ٍ بشري يخرجه هو قبل غيره من دائرة الإتهام رغم وقوعه فيها ، وليس كما اتهمه الكثيرين بأنه ما أراد من هذه الرواية إلاّ (ومعاذ الله ثانية ً وثالثة ً ورابعة و . . و . . ) تدخلاً وتصحيحا ًلأحداثٍ إلهية وردت في الكتب السماوية .
لا أستطيع أن أدّعي فأنصب من نفسي ناقدا ً لأعمال أديب كبير قالت به كبريات صحف العالم العربي والعالمي ووسائل الأعلام المختلفة قولتها ، بل وكبرى منابر الثقافة العالمية ، وعلى قممها منبر القائمين على جائزة نوبل للآداب التي خصته بهذه الجائزة ، ولكني كقاريء أو متذوق ، أو لنقل مثقف يتقن بتواضع لغة الأدب ، أستطيع أن أسطر بهذه الكلمات القليلة مشاعري لمحتوى هذه الرواية حيث يستوقفني قول الدكتور محمد سليم العوا ، الأمين العام للإتحاد العالمي لعلماء المسلمين ، والمرشح مؤخراً لإنتخابات الرئاسة المصرية في معرض تقييمه لهذه الرواية : ( . . فليقرأ القاريء كيف يشاء ، وليفهم كيف يشاء ، ولكنه مطالب ألا يكذب رجلاً مسلماً أفضى إلى الله تبارك وتعالى بما قدم ) .
وكذلك لا أستطيع أن أغفل قول الدكتور : أحمد كمال أبو المجد ، سواء عند نشر الرواية عبر صفحات جريدة الأهرام المصرية سنة 1994 ، وبعد تعرض كاتب الرواية لمحاولة اغتيال إحتجاجاً على هذه الرواية ، أو مقالته الثانية في شهر كانون الثاني ( يناير ) من سنة 2006 حيث قال : ( وأدعو الله تعالى أن تتسع عقولنا وقلوبنا لمزيد من حرية الكتاب والأدباء وسائر المفكرين في التعبير عن آرائهم وإطلاق مواهبهم ، بالصيغ الأدبية التي يختارونها ، دون حجر أو وصاية أو مسارعة إلى الإتهام وإساءة الظن . . حتى لا تكتم الشهادة بيننا وتموت ، وحتى لا تتجمد الأفكار على أطراف الألسنة والأقلام . . فتحرم الجماعة من زاد ثقافي وعلمي تحتاج إليه ، وهي تشق طريقها للإنبعاث والنهضة وسط زحام حضاري وثقافي لا سابقة له في التاريخ ) .
بالفعل أدعو الجميع لقراءة متأنية لهذه الرواية والتجمل والتحلي بالصبر حتى نهايتها قبل أن ينبري أحد بالنطق بحكمه على هذا العمل ، سواء سلباً أم إيجابا ً ، مع ثقتي بأنّ هذا الكاتب الكبير وبأسلوبه العظيم الثري الممزوج بالمفردات الشعبية المصرية والمفردات النحوية اللغوية العربية سوف لن يدع مجالا ً لأحد أن يتخلف أو يتوقف عن متابعة القراءة ، فأحداث هذه الرواية ومكنوناتها ليس من السهولة أن تصدرعليها أحكاماً جزافية ، مهما كانت نزعتك الدينية أو الثقافية أو الإجتماعية ، وبهذا أختلف والمخرج المصري الكبير : خالد يوسف ، الذي صرّح قبل أيام ، أنه يتطلع ويتحين الفرص لإخراج هذه الرواية لكي يثبت للعالم براءة نجيب محفوظ مما أسند إليه من تطاول ٍ على الذات الإلهية ، وعلى الديانات السماوية .


دلالات : نبيل القيسي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918112019
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة