صيدا سيتي

المطران حداد: شعارات المتظاهرين جميلة لكن طريقتهم احيانا لا تنسجم معها طيران حربي معاد خرق أجواء صيدا حراك صيدا يرفع شجرة ميلادية بيان هام لمفوضية الجنوب في الكشاف المسلم‎ لقاء حواري مع المعالج النّفسي "محمد عرابي" بعنوان: "هل الانتحار هو الحلّ؟" رئيسة تعاونية موظفي الدولة في الجنوب لورا السن كرمت الدكتور طانيوس باسيل لمناسبة انتهاء خدماته الوظيفية "رئة" يتنفس بها مخيم يختنق! موظفو مستشفى صيدا الحكومي يعتصمون للمطالبة بالإفراج عن السلفة المالية للمستشفى، ومن أجل الحصول على رواتبهم مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا مبارك إفتتاح مركز العلاج بالحجامة Cupping Therapy Center للنساء والرجال في صيدا للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء للإيجار شقة مفروشة في عبرا التلة البيضاء ورشة عمل دراسية وبحثية وتخطيطية حول "النسيج العمراني في صيدا القديمة" الحريري التقت سفير مصر الجديد وسوسان وضو والسعودي أسامة سعد في الاجتماع الموسع لدعم الانتفاضة يدعو لتزخيم الانتفاضة من أجل تمكينها من مواجهة السلطة القائمة، وإنقاذ الوطن، وتحقيق مطالب الناس ديما مراد وقّعت كتابها "ثوان حاسمة" في ثانوية رفيق الحريري اجتماع موسع في مركز معروف سعد ناقش سبل دعم الانتفاضة الشعبية وتزخيمها متظاهرون دخلوا مبنى الضمان في صيدا وطالبوا بحقوق المواطن في الضمان الدولار لن يساوي 1500 والبنزين سيزيد 5000.. هذا ما ينتظر لبنان إذا "جاء" "صندوق النقد"! "شجرة ميلاد" صيدا من الإطارات: رسالة رمزية عن الفقر... والعيش المشترك

محمد البساط: الجهل المكعب ... قصة قصيرة

أقلام صيداوية / جنوبية - الجمعة 19 أيار 2006 - [ عدد المشاهدة: 1540 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

محمد البساط – صيدا:
لم أعرف شخصاً على مر التاريخ المعاصر يُجيد تكوين الأعداء وإيجاد العداوات, ويكره محبيه ويحب حاسديه ويظلم أنصاره ويحجم ناصحيه ويستقطب الناقمين والحاقدين ليلتفوا من حوله, ويتمرد على من علموه وكرَّموه وأفادوه وأخلصوا له وحافظوا على ماله وشرفه وحملوه على أكتافهم وبذلوا الغالي والنفيس ليدافعوا عنه, ودفعوا أثماناً باهظة من كراماتهم وأرصدتهم المعنوية ذوداً عنه, قناعة منهم بأنه الأمل المرتجى في الصدق والإخلاص في خدمة الناس والمجتمع عبر العمل الأهلي والإجتماعي, كالسيد جولي موهيرز, رئيس مجموعة موهيرز في زائيف.
فعندما بدأ والده صاحب مناجم الذهب والألماس المستجد في الكوندو, يُرسل له الأموال حتى ينفقها في سبيل سد احتياجات الناس والعمل على تعليم الأيتام ورعايتهم وإنشاء المؤسسات التي تُعنى بالشأن الإجتماعي والتربوي والتنموي والتربوي, كان لا يزال شاباً صغيراً في مقتبل العمر, لم يكن قد بلغ الثانية والعشرين من عمره, وكان إخوته وأفراد عائلته وأقاربه منشغلين كل في عمله واختصاصه والغالبية العظمى منهم من الطبقة الشعبية من غير المتعلمين يعملون في مجال تربية النحل وانتاج العسل, وكانوا بعيدين كل البعد عن مجالات العمل الإجتماعي والتربوي, مما اضطر السيد جولي إلى التعاون مع ثلة من الشباب الزائيفي المثقف والمتعلم وصاحب الخبرة في هذا المجال ومن أبناء القبائل الزائيفية العريقة والمعروفة. كانت زائيف ككل بلاد العالم تحتوي على أفرقاء سياسيين مختلفين متنازعين على التربع على عرشها, وكانت عائلة موهيرز جديدة العهد بكل شيئ في هذه المدينة حتى المال الذي كان والده يرسله له كان أمراً جديداً وطارئاً حيث إن السيد لم يكن قد تعود على حمل أكثر مما يسد حاجاته اليومية من المال واليوم يحمل مالاً يسد حاجات البلد كله بل والجوار.
التف حوله من اختارهم من الصادقين والصالحين والمستقلين والمتعلمين والمثقفين وأصحاب النفوس الطيبة, ساعدوه, أرشدوه, علموه, رافقوه, ساندوه, بدأ ثمار العمل يبرز على الساحة الزائيفية, بدأت الأنظار تلتفت إلى تلك الجماعة المستجدة التي بدأ نتاج عملها الاجتماعي والتربوي والتنموي الجديد والمفيد يظهر جلياً في خدمة المجتمع وسد حاجات البلد المختلفة, بدأت النجاحات تتوالى وبدأ عدد الملتفتين إلى تلك المجموعة يزيد, تغير حال الملتفتين إلى ناظرين ومراقبين ومتربصين, ومن ثم إلى مقتربين ومن ثم إلى قاصدين, فمنهم الحاسدين والحاقدين, ومنهم الغيورين التواقين للمشاركة الإيجابية و البناءة, فمنهم من حاول الإقتراب بالتودد ومنهم بإبراز مواهبه ومنهم بعرض خدماته وخبراته وعلمه ومنهم من كان يريد التقرب بهدف خدمة المصلحة العامة, ومنهم من أراد التقرب بغية المشاركة ومنهم من أعجبته النجاحات التي خطفت الأضواء فشعر بالبرد وأراد أن ينال قسطاً من الدفء تحت أشعة نور النجاح, ومنهم من أكل أصابعه ندامة لعدم المشاركة من أول الطريق مع تلك الجماعة, ومنهم من أكل أصابع يديه ورجليه ندامة على استخفافه بتلك الجماعة عند بداية أعمالها, ومنهم من قال:" يا ليتني كنت معهم لكنت فزت فوزاً عظيماً....!".
بدأ بعضهم يتقرب من المجموعة بالنفاق والمحايلة والإلتفاف والمواربة, ومنهم من امتلأ قلبه غيظاً وحسداً وغيرةً واقترب, ومنهم من لم يقترب وظل يحترق بغيظه وكيده من بعيد, ولكن الجميع اتفق على أمرٍ واحد ألا وهو التوجه لاختراق هذه الجماعة, من قريب أو من بعيد, كلٌ بنية, منهم من كان هدفه الخدمة, ومنهم من كان هدفه الخدمة والإستفادة المادية, ومنهم من كان هدفه المشاركة في المكاسب المختلفة لهذه الجماعة ومنهم من كان هدفه تطيير أعضاء الجماعة المؤسسين الأوائل ليجلس مكانهم معتمداً سياسة تتبع الأخطاء وكشف العورات والتلفيق والكذب والنفاق والنميمة والدسائس ونقل الكلام في أمسيات وصباحيات السيد موهيرز على أكواب القهوة وأنفاس السجائر, ومنهم من كان هدفه تدمير وإزالة هذا العمل من جذوره كرهاً وحقداً وكراهية.
هذا التوصيف وهذه الحالات كلها تُعتبر لاغية وغير ذات قيمة إذا تم التعامل معها بحكمة من قبل السيد موهيرز, ولكن للأسف فموهيرز كان صيداً هيناً وطرياً وليناً ولذيذاً ومفيداً لحفنة من الأشرار المنافقين المستلزمين الساعين إلى ملأ جيوبهم وأرصدتهم السياسية والمعنوية والإجتماعية, وسد حاجاتهم وقضاء ديونهم وتحقيق مآربهم الضيقة الرخيصة, وكان آخر ما يأبهون به هو صالح السيد والصالح العام ورضى الله عز وجل , فكم من ورطة دفعوه إليها بأيديهم, منهم بعلمٍ لتحقيق مصالح ومآرب شخصية, ومنهم دون علمٍ لجهلهم وأنانيتهم وعدم تقبلهم للنصيحة... وكم من أموال هدرت لغير حاجة في مشاريع غير ذات هدف مفيد أو أهداف لا يمكن تحقيقها, وكم من مكاتب وهيئات وجمعيات تأسست دون أن تعود على المجتمع بذرة خير واحدة سوى إنفاق رواتب ومصاريف على ما لا يجدي وينفع.
بدأ السيد موهيرز بمضايقة الأوائل من الشباب الذين عملوا معه وساعدوه, ومكن حفنة من أعدائه ومبغضيه من الإلتفاف حوله والإمساك بزمام الإدارة واتخاذ القرارت... وها هو السيد موهيرز ينتقل من فشل إلى آخر, ولكن المصيبة أنه لا يعلم أين المصلحة, ولا يعلم الصالح من الطالح, ولا يعلم ما يفيد وما يضر ولا يدري أي الأمور هو الأصلح والأنسب, ولقد انطبق على سيدنا مثل الجهل المركب بل المكعب:" رجل لا يدري ولا يدري انه لا يدري", وأضف على هذا المثل :" رجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ويحارب من يدري ويصرف من حوله من يعلم ويؤذي من يعرف ويحجم من ينصح ويضرب بعرض الحائط كل القيم والمثل والعلاقات الإنسانية الراقية وهو لا يدري", وأضف إلى المثل الأول مثل آخر:" إن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم بل أشنع...!".
أخيراً وقف رجل زائيفي من عامة الناس, متأثراً بما يشاهده من خسارات وهدرٍ ومماحكات ومهاترات ومناكفات ونكايات ومشاريع كبيرة العناوين خاوية المضامين خالية من الإفادة والنفع, وهذا الرجل لا يستطيع تأمين قوت بيته ولا دفع رسوم تعليم أولاده ولا شراء جهاز الكمبيوتر الذي يُلح ولده عليه لشراءه, ولا فواتير الطبابة والإستشفاء وثمن الأدوية الباهظة, ولا يجد فرصة عمل لابنه المتخرج حديثاًَ من جامعة زائيف الوطنية.... رفع الرجل يديه إلى السماء متضرعاً إلى الله عز وجل قائلاً:" اللهم أنقذنا من أغبياء المال والسياسية والعمل العام ومن مستشاريهم وأزلامهم المفلسين المفسدين أصحاب المآرب والحاجات الضيقة والرخيصة, وأخرج ربي من بين ظهرانينا من يجمع على الحق كلمتنا ويُحسن استعمال نعمك التي أنعمت علينا ويقودنا إلى دربك القويم درب الخلاص والنجاة والفلاح".


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919693423
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة