صيدا سيتي

"معلومات الأمن العام" أوقفت "ناقل المطلوبين" من عين الحلوة اطلاق نار في الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوه دون معرفة الأسباب مجموعة انا مستقل من صيدا: للقضاء على الفساد وصولا إلى الدولة القوية ندوة عن زيت الزيتون في جزين اتحاد نقابات العمال في الجنوب: لحوار جدي ومسؤول بين النقابيين وتوحيد الصفوف ووضع الخلافات السياسية جانبا تفجير اجسام وقذائف غير منفجرة في حقل القرية محتجون حاولوا نصب خيمة امام مصرف لبنان في صيدا سوسان: لتناول الظروف الراهنة في خطب الجمعة ودعوة الناس الى التكاتف والصدقة ‏ حدّاد "على الحديدة" يلتحق بـ"الخضرجية‎" !‎ أسامة سعد خلال جولة في أسواق صيدا: لمرحلة انتقالية تعالج مختلف الملفات لحفظ الوطن مستقبل مدينة القدس.. مخاطر حقيقية... أ.د. وليد عبد الحي‎ الانماء والاعمار: إنجاز حفر القسم الأخير من النفق المخصص لجر مياه سد بسري محتجون دخلوا سراي صيدا الحكومي والصقوا منشورات على الجدران Charity initiatives seek to ease economic pressures in Sidon اللجان الشعبية والمجلس النرويجي وبحث في تحسين البنية التحتية بجبل الحليب أسامة سعد على تويتر: مهمّشو اليوم... ثوار الغد... لا دولارات ستأتي إلى لبنان: «خُذوا إعاشة»! مدارس خاصة تتخبّط وأخرى تبخّرت مؤونتها 50% حسومات على رواتب الأساتذة مبادرات "التكافل الاجتماعي" في صيدا... تُبلسم معاناة الفقراء والعائلات الـمتعفّفة معمل سبلين يهدّد برجا: أطرد موظّفيكم

ثريا حسن زعيتر: عائلة البرشلي في صيدا تمتهن جمع "الخرضوات" لسد الرمق وتجنب الفقر المدقع

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 09 أيار 2006 - [ عدد المشاهدة: 2428 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


ثريا حسن زعيتر - صيدا - مكتب "اللـواء":
تترنح عائلة البرشلي في صيدا تحت خط الفقر المدقع، ويعجز أبناؤها الخمسة عن سد رمق قوت يومهم أو تأمين علاج مريضين منهم، بعدما تضافرت كل الظروف الإجتماعية، من النكبة إلى اللجوء والتشريد والإجتياح، لتجعل من حياتهم مأساة إنسانية فوق الوصف·· العائلة التي احترف بعض أفرادها مهنة جمع الخرضوات من الحديد والبلاستيك والألمنيوم ومشتقاتها بهدف بيعها وتأمين المال، انقلبت حياتها رأساً على عقب منذ الإجتياح الإسرائيلي للبنان في حزيران من العام 1982 حين تهدم منزلها الكائن قرب جامع البحر قبالة ميناء الصيادين في صيدا، لتجد نفسها فجأة في شقة مستأجرة في الطابق السفلي من مبنى قديم في محيط "مستشفى الدكتور غسان حمود" السكنية وسط مدينة صيدا، ولتبدأ معاناتها مع الديون والمرض والبؤس··
ثم انتهى بها الحال "غير مرغوب" فيها من سكان الحي، بعدما شب حريق كبير منذ شهرين ونيف في مستودع صغير قبالة المنزل، تخزن فيه ما تكتنزه من خرضوات تتنوع بين بلاستيك وحديد وقوارير غاز فارغة، وثياب رثة وألمنيوم وصفائح التنك وسواها وتعتبره "كنزاً لا يفنى"··
وعلى الرغم من أن الحريق سببه احتكاك كهربائي··· لكنه جعل هذه العائلة تحت دائرة الضوء، بعدما تحركت بلدية صيدا وأصدرت تعميماً حذرت فيه كل من يملك مستودعاً، من حفظ مواد قابلة للاشتعال، وكلفت الشرطة البلدية مراقبة ورصد هذه الأماكن المخالفة·
"لــواء صيدا والجنوب" يلقي الضوء على واقع هذه العائلة وظروفها· جمال البرشلي: مريض ومقعد
يختصر جمال البرشلي (البالغ من العمر 50 عاماً) مأساة هذه العائلة، اذ لا يقوى على الحراك منذ 6 أعوام، ويلازم سريراً خشبياً عبارة عن فرشة رثة وضعها أمام منزله الذي أحيط بالخرضوات، وقد احتلت كل شيء، حتى جزءاً كبيراً من المنزل الذي تفوح منه رائحة ما تكدس منذ عقود·
ويقول البرشلي: لقد أقعدتني الأمراض، وجعلتني طريح الفراش، لا أقوى على الحراك أو المسير حتى لقضاء الحاجة، لقد نخرت جسدي جميع أنواع الأمراض ولا أحد يسأل؟ فيما العائلة عاجزة عن تأمين طعام اليوم، فكيف الحال بتوفير الطبابة والدواء بسبب الأوضاع الإقتصادية الصعبة·وجمال الذي كشف عن ساقيه المتورمة بالمياه والتي تكاد تنفجر انتفاخاً، يئن من الوجع والألم دوماً ولا يتورع عن تناول المسكنات كدواء وحيد، إذ أنه غير قادر على شراء ما يحتاج إليه·
ويؤكد قائلاً: لم أستطع الذهاب إلى أطباء متخصصين لمعرفة طبيعة مرضي، قالوا لي في "مستشفى الهمشري" الذي تعالجت فيه، إنني أعاني من ورم في القدمين نتيجة وجود مياه في جميع أنحاء جسدي، إضافة إلى داء السكري والضغط، وأصبحت عاجزاً عن المشي، إلى أن زاد وزني ووجعي معاً·
وأضاف والحزن والأسى يبدوان عليه: منذ وقوع الحريق انقطع رزقنا، بعدما اعترض أهالي الحي على عملنا، نكاد نموت جوعاً·· لكن الله لم يتركنا نعيش كفاف يومنا، أنني لا أطلب شيئاً، أريد فقط أن أتعالج، فأنا فقير ومعدم ولا أحد يهتم بأمري لا وكالة "الأونروا" ولا القوى الفلسطينية، إنني أناشدهم مساعدتي ووضع حد لمعاناتي·محسن البرشلي: جهاز في رأسه
أما محسن البرشلي (البالغ من العمر 54 عاماً)، فهو الآخر ليس أفضل حالاً من شقيقه جمال، اذ أن حظه العاثر أوقعه في أحد المصاعد لينقل على وجه السرعة الى المستشفى، ويخرج منها وقد زرع في رأسه جهاز يسبب له الألم بين الحين والآخر·
يقول وقد احتشدت حوله بضع من القطط وكأنها تشاطره الهم والبؤس والفقر: انني أعمل واتنقل على دراجة هوائية، أجمع الخرضوات سعياً وراء قوت اليوم كي نعيش بعيداً عن ذل السؤال، ولكن الأوضاع تزداد سوءاً مع الأزمة الإقتصادية ولا أحد يهتم بعذابات المرضى، نحن لا نقوى على العمل، وكل ما نطلبه هو تأمين العلاج والأدوية التي يفوق ثمنها 600 ألف ليرة لبنانية شهرياً·
وناشد أصحاب القلوب الرحيمة والأيدي البيضاء أن تبلسم جراحهم وتساعد في تأمين العلاج، لأن جمال بحاجة ماسة الى دخول المستشفى للمعالجة·زياد البرشلي: هم يومي ويروي الشقيق الثالث زياد البرشلي انه اضطر الى استئجار سيارة بـ 16 ألف ليرة لبنانية يومياً كي يعمل عليها ويؤمن الأموال لعلاج شقيقيه جمال ومحسن ويطعم العائلة·
وأضاف وفي صوته نبرة غضب من سكان الحي "الذين ثاروا ضدنا": إذا لم نعمل بجمع الخرضوات كيف سنعيش، ومن ينفق علينا الأموال، إن الأوضاع صعبة ونحتاج الى أدوية وعلاج دائمين، اننا ندعو لتخفيف معاناتنا·
المستودع والحريق وأبناء الحي ويتداول أبناء الحي أن المستودع لا ملكية قانونية له، فهو عبارة عن حق عام لسكان مبنى حشيشو المؤلف من 8 شقق، وقد تم تحويله في العام 1979 الى مخزن للمواد الغذائية لاحدى التنظيمات الفلسطينية وما لبث في العام 1982 بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان أن أصبح مستودعاً للخرضوات للأخوين سليم وجمال البرشلي، وذلك على سبيل التجارة·
ومع مرور الأيام والسنوات تكدست النفايات الصلبة لتبلغ ذروتها قبل 4 سنوات حين طالب الجيران من سليم العمل على ازالة الخرضوات التي امتدت الى ساحة الحي أيضاً· ويقول أحد سكان المبنى: نحن لسنا ضد تجارة آل البرشلي، ولكن ما ظهر في المستودع عقب الحريق أذهلنا، لم نَرَ مثله منذ ربع قرن من الزمن مثل ماركات لعلب السمنة والزيوت وقد انقرضت، إضافة إلى الروائح الكريهة، لقد تقدمنا بشكوى منذ عام ونصف العام لتنظيف الساحة وبقي المستودع كما هو·
هذا الأمر، دفع بلدية صيدا الى اصدار بيان حذرت فيه جميع من يملك مستودعات، حفظها من أي مواد قابلة للاشتعال، وقد كلفت الشرطة البلدية بمراقبة ورصد الأماكن المخالفة·
وقال رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري: إن الذي حصل كان بمثابة إنذار، وعلينا أن نكون أكثر حزماً مع أصحاب المستودعات، ونحن ننتظر الإذن من النيابة العامة في الجنوب للدخول الى منزل جمال وافراغه ورش المبيدات ليعود صالحاً للسكن من جديد·


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919488183
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة