صيدا سيتي

متظاهرون دخلوا مبنى الضمان في صيدا وطالبوا بحقوق المواطن في الضمان الدولار لن يساوي 1500 والبنزين سيزيد 5000.. هذا ما ينتظر لبنان إذا "جاء" "صندوق النقد"! "شجرة ميلاد" صيدا من الإطارات: رسالة رمزية عن الفقر... والعيش المشترك عشرات آلاف المضمونين قادرون على سحب تعويضاتهم أكثر من مرة: من يحمي أموال العمّال في الضمان من النهب؟ موقوفو صور أحرار... بعد 50 يوماً حراك صيدا تراجع عن رفع شجرة ميلاد مطاطية تجمع لجان الاحياء في مخيم عين الحلوة يدعو للاسراع في اغاثة اللاجئين طلاب الإنجيلية في صيدا يواصلون جولتهم لعرض تصورهم لبلدهم اللجان الشعبية تعتصم أمام مقر الأنروا بعين الحلوة وتطالبها بإغاثة عاجلة لأهل المخيمات في لبنان مسيرة سيّارة جابت شوارع صيدا رفضاً للفساد والهروب من المسؤولية اطلاق نار في عين الحلوة جراء اشكال عائلي أسامة سعد خلال لقائه طلاب الانجيلية: بذور الجيل الثائر قد زرعت وسنحصد في المستقبل وطنا يلبي طموحات الشباب بدولة مدنية عصرية عادلة اندلاع حريق في منزل فلسطينية في مخيم عين الحلوة اعتصام فلسطيني في عين الحلوة طالب الاونروا بإعلان خطة إغاثية نقابيو صيدا والجنوب: قرار رفع سعر ربطة الخبز معركة في وجه الفقراء Smart Program دعوة: بلدية صيدا تستضيف يوم طبي مجاني حول الصدفية مع الدكتور محمود الديشاري الشيخ د. بشار العجل حاضر في "مجمع مسجد بهاء الدين الحريري" عن "الأزمة الاقتصادية .. أسباب وحلول في المنظور الشرعي" دعوة لحضور توقيع رواية مرج البحرين لأبو الغزلان للبيع شقة مساحة 120 متر مربع مع سند أخضر في صيدا - وادي الفوار

سامر زعيتر: السكافة في صيدا مهنة توارثتها الأجيال ولم "تبطل" بمرور الزمن! - عبد الكريم البزري أتقنها بمحبة الناس وابنه وابن شقيقه يعملان على تطويرها

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 11 نيسان 2006 - [ عدد المشاهدة: 1130 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


سامر زعيتر - صيدا - مكتب "اللـواء":
السكافة من الحرف المهنية التي كانت تتميز بالصناعة وإتقان العمل، رغم ذلك لم تكن يومها تحظى باحترام الناس·
لكن اليوم بعد إزدياد الضائقة الإقتصادية وإقتصار المهنة على التصليح، باتت مهنة مرغوبة كونها تدر دخلاً·
إلا أن ذلك لا يعد كافياً، بل يجب تطويرها حتى تلبي حاجات الناس، قبل أن تدر ذلك الدخل، شرط أن يتميز صاحبها بحسن معاملته وأسعاره·
وتبقى المعضلة في أن المهنة الواحدة لا تكفي صاحبها، من هنا ضرورة المزج بين أكثر من مهنة، فيما العلم تبقى له الأفضلية كونه يعطي مركزاً مرموقاً، غير أن مصير المثقفين أكاديمياً يصطدم بعقبة قلة فرص العمل·
لذلك، نجد غالبية المندمجين في سوق العمل هم من الطلاب المتسربين من المدرسة، سواء في الماضي أو حالياً·
"لـواء صيدا والجنوب" يسلط الضوء على السكافة وتطورها مع الزمن·
تراث عائلي
عبد الكريم أحمد البزري (52 عاماً) يزاول السكافة منذ 41 عاماً ورثها عن والده، فيما كان جده شيخاً يدرس الطلاب، حيث إكتسب شهرة كبيرة بفضل حسن معاملته وأسعاره، يجلس أمام محله ويعكف على صنعته·
والده أتقن المصلحة وكان بارعاً في صناعة "الصنادل" والأحذية التي إكتسبت شهرة واسعة في صيدا لأنها متينة، على حد قول كل من تعامل معه ومع إبنه عبد·
عن هذه المهنة يقول "أبو حسين": والدي أحب المصلحة، حيث كان بارعاً في صنع الصنادل والأحذية، وأنا أحببتها أيضاً وأعطيها كل وقتي ولا أعمل فيها "دفش"، لكن من كل قلبي·
ويؤكد أنه باتت لديه خبرة كبيرة فيها بالقول: أنا "ملك" فيها، تسلي ويمر الوقت بسرعة، فيصح النهار قصيراً إذا كثر الزبائن، ولكن إذا كان الطقس ماطراً فإن الزبائن يقلون، ويمر النهار بطيئاً، وهي مصلحة تغني وتستر، وقد تؤمن دخلاً جيداً إذا كان هناك زبائن، وذلك رزقة من الله·
وعن سر نجاحه في هذه المهنة يعتبر أن أساس النجاح هو المحبة، فالإنسان المحبوب يكثر عمله، وإن لم يكن محبوباً تهرب منه الزبائن، وبقدر ما ينتج يصرف·
ويقول عبد الكريم - كما يختصر الناس تسميته -: إبني حسين بدأ العمل معي منذ عام فلم يكن في المدرسة "مقلّعاً"، لذلك يشاركني العمل، وهو يعمل بها ليس عن رغبة وإقتناع كامل بل "دفش"، وربما لأن الناس لا تعطي سمعة كبيرة لمن يصلح الأحذية· لكن بناتي الثلاث يتابعن علمهن في الجامعة وإبني الأصغر في المرحلة الإبتدائية·
تغير رأي الناس
ولكن "أبو حسين" يؤكد أن الناس في السابق منذ عشرات السنوات كانوا يتعايرون من المصلحة بالقول "ليك هيدا كندرجي"، ولكن في هذه الأيام ترغب أغلبية الناس في تعلمها، لأنها لا "تبطل"، وحسب رزق الإنسان يعمل، وخصوصاً إذا كانت معاملته جيدة مع الناس و"لسانه حلو"·
وعن تطوير المهنة أوضح أنه تم إدخال "ماكينات" حديثة، وما زالت المصلحة بحاجة إلى تطوير بإدخال أخرى كي تصبح مثل المصانع المتطورة· وكذلك طورناها ببيع الأحذية، فما لا يأتي من تصليح الأحذية يأتي من بيعها، وطبعاً "أحلى أسعار عند أبو حسين"·
ويقول: "الله كريم، إن شاء الله ندخل للأولاد كل الآلات المتطورة"، وكنت في السابق داخل سوق "الكندرجية"، لكن مع توسع أهالي صيدا إلى خارج المدينة القديمة، بدأت أماكن الأسواق تتغير، فأصبح السوق الحالي لهذه المصلحة هو "سوق البازركان" الذي كان في السابق مخصصاً لبائعي اللحمة والخضار وإنتقل السوق منذ الأحداث، وتحديداً بعد العام 1975 ·
متابعة العلم
ويضيف: الحياة تتطور ويجب أن نتطور معها، لكن يبقى "أني مقهور على العلم الذي لم أتعلمه"، فأنا "محروق قلبي"، ولم أتعلم لأني لم أكن "شاطراً" في اللغة الإنكليزية، كما أن علاماتي كانت على "الحافة"، فكنت "أنقهر" لأن الأولاد الباقين كانوا من الأوائل، فرفاقي كلهم اليوم أصبحوا أطباء ومحامين، يأتون إلى محلي ونسر كثيراً بذكريات المدرسة، فهي عشرة عمر، وكذلك المعلمين الذين تلقيت على يدهم العلم·
وأدعو الشباب لمتابعة العلم مهما كان الثمن، لأن المصلحة اليوم "تمرض وجع ظهر وأرجل"، لا تنام مسروراً في البيت، أنام كما أعمل واقفاً حتى تغمض عيني، فأهم شيء العلم ومهما كانت الفرص في العمل غير متوفرة، لكن إن شاء الله تتغير الأحوال في لبنان، ونطلب من الجيل الصاعد التعلم لأن العلم "ما في أحسن منه"·
أكثر من عمل
أما حسين (20 عاماً) فيقول: لم أكن جيداً في المدرسة، لذلك تركتها، وأنا أرغب في تعلم المهنة، إلا أنني لست معلماً كوالدي، وهي تلبي طموحاتي في المستقبل، والحمد لله، فأنا أيصاً فتحت محلاً للكمبيوتر في المساء، وبذلك من الممكن أن يؤمن الشاب حياته، لأننا بحاجة إلى العمل في أكثر من مهنتين لتأمين مستقبلنا كشباب، والعمل ليس عيباً· والحمد لله أنهيت صف "البريفيه" ونجحت في الإمتحانات الرسمية·
التقنيات مكلفة
بدوره إبن شقيق المعلم عبد "أحمد" (30 عاماً) يشير إلى أنه يعمل في هذه المهنة منذ 15 عاماً، بعد أن أنهى صف "البريفيه" أيضاً وهو يؤمن بتطوير المهنة، فكل هذه "الماكينات" الحديثة قام بالتشجيع على إدخالها·
ويقول: كل تطور في المهنة نبحث عنه، لأن كل شيء في الدنيا يواكب التقدم، فالطفل بات اليوم يتعلم وفق أحدث الأساليب، ويعلم الكثير، لم يعد الأمر كالسابق، وأدخلنا "ماكينات" لتوسيع الأحذية، وحتى مهمة اللصق لم تعد باليد، فهناك تقنيات جديدة، وهي مكلفة فإحدى هذه "الماكينات" ثمنها 12 ألف دولار، ونحن نطور مهنتها لكي نعمل لا "لنطلع" حق الآلات، لأن "تطليع حقها لا تكفيه حياتك"، فهي مكلفة ولكن هدفنا العيش، و"شغلة وراء شغلة بيمشي الحال"·
أما عن بيع الأحذية فيضيف: بضاعتنا وطنية، وهي للطبقات الشعبية وليست لـ "الكلاس"، والأحذية الصينية كثرت في البلد، ونحن لا نتعامل بها، لذلك نجد المبيعات راكدة، وطبعاً أرغب في المستقبل بعد الزواج أن يتابع أولادي علمهم·


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919643381
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة