الوادي الأخضر للعقارات - فقط بـ 600 $ القسط الشهري
دورات ومراكز تدريبية وتعليميةعقارات صيدا سيتي
بانر صيدا سيتي الرئيسي
مشاريع أبو عيد
السعودي يقدم التعازي للجماعة الإسلامية وللصلح بوفاة زوجته حماس تقيم لقاء تضامني في يوم الأسير وأسبوع الشهداء - 14 صورة وفد فلسطيني يقدم التعازي الى الجماعة الاسلامية بوفاة خالد العتر - 5 صور كشافة المستقبل شاركت والرسالة احياء ذكرى مجزرة قانا - 14 صورة توقيف عضو في عصابة لسرقة محتويات السيارات في صيدا الشيخ العيلاني يقدم التعازي بمسؤول شعبة عبرا في الجماعة الإسلامية‎ مبارك افتتاح صالون Iris للنساء في الهلالية، الطريق العام، بجانب مكتبة نصار - 14 صورة الأكاديمية الدولية أقامت برنامج الدعم النفسي الاجتماعي - 12 صورة أبو جابر: المؤسسة الفلسطينية لم تنس يوماً أسراها ولا شهادءها - صورتان مطلوب موظف تنظيفات للعمل في مؤسسة Top Clean Service في صيدا اعتصام حاشد في مخيم عين الحلوة تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين - 30 صورة شباب الحرية صيدا يفوزون ببطولة لبنان - 14 صورة للإيجار شقة في حارة صيدا ابو العردات في ذكرى أبو جهاد الوزير: خسرنا نهر البارد ولا نريد ان نخسر غيره على دروب عبرا .. عودة الى الطبيعة بيان صحفي صادر عن اللجان الشعبية بيوم الأسيرالفلسطيني بالفيديو... زيارة وفد فتحاوي من قلقيلية لمخيم عين الحلوة هوية... لتثبيت حق الفلسطيني بهويته وأرضه - 4 صور الموت يغيب الحاج خالد العتر - 3 صور الشيخ ماهر حمود يتقبل التعازي بفقيد العلم والجهاد الشيخ سليم اللبابيدي - 4 صورة الشعبية في صيدا: التأكيد على ضرورة وأهمية الوحدة الوطنية - 9 صورة الشيخ نصار: الحوار هو السبيل والطائفية السياسية والعصبية المذهبية مرض بلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - بجانب مطعم الكرم - 80 صورة تجمع أسر الشهداء يحيي ذكرى أبو جهاد الوزير في بلدية صيدا - 10 صور ورشة عمل في مسرح الدمى في صيدا دورة في كتابة المشاريع للجمعيات الخيرية تشكيلة جديدة من الشوكولا البلجيكية في محل Truffle ـ 32 صورة وفد فتحاوي من قلقيليا يزور مخيم عين الحلوة في صيدا - 10 صور جمعية ناشط تكرم لجنة تحكيم مسابقة الإلقاء الشعري - 37 صورة الأكاديمية الدولية نظمت دورة إدارة المشاريع للمحترفين (PMP) ـ 7 صور عرض الأسبوع من مطبخ الرحمة: صدر دجاج محشي بالجبنة والسبانخ مع رز 4 أشخاص فريق محمود جردلي يحصد دورة الجامعة اللبنانية الدولية في كرة القدم بمناسبة الأعياد المجيدة - 34 صورة Power of Psychology on Consumer Behavior السعودي رعى ختام بطولة الربيع في مواي تاي للأطفال والصغار - 4 صور نتائج بطولة الدرجة الثانية للرجال في كرة السلة دعوة إلى محاضرة بعنوان التطور النفسي العاطفي عند الطفل من 0 إلى 10 سنوات MJCompany: Deep Cleaning & Housekeeping شبكة قدورة للأنترنت: سرعة عالية - تغطية أوسع - لا حاجة لخط هاتف (Voice + Camera) دروس مكثفة لتقوية طلاب شهادة البريفيه في المواد العملية واللغة الإنكليزية الشيخ أحمد نصار: تعليقاً على ماورد من البعض في ذكرى 13 نيسان الشيخ جمال الدين شبيب: أربعون الحرب الأهلية ...هل انتهت فعلاً ؟! اللجنة العليا المنظمة لدورة حسام الدين الحريري العربية بالسلة تطلق التحضيرات ليوبيلها الفضي دعوة للمشاركة في الدروس الأسبوعية كل يوم جمعة في مسجد هندحجازي مسيرة دراجات هوائية في بيروت في ذكرى الحرب تشكيلة جديدة وتصفيات على جميع الأصناف في معرض لانجيري وبياضات زين اليمن - 77 صورة دعوة لحضور لقاء مع رئيس المجلس البلدي لمدينة صيدا المهندس محمد السعودي في نادي خريجي المقاصد‎ الأهلي صيدا ينهي موسمه في الدرجة الثانية بفوزه على الرياضة والأدب وتعادله مع الشبيبة المزرعة كرة الصالات: الأهلي يفوز على الحرية والفريقان يتجهان لمباراة حاسمة وأخيرة على لقب بطل لبنان لفئة الشباب أطفالنا في خطر خليل المتبولي: في الذكرى ! حملة مجانية لفحص السكري في مؤسسة أبو مرعي الخيرية (فحص السكري+ تخزين السكر+ معاينة الطبيب) المؤسسة الفلسطينية للشباب تقيم بطولة الوفاء للأسرى والشهداء في لعبة الكيوكوشنكاي كاراتيه - 6 صور محل مريم للزي الإسلامي قرب السبينس يعلن عن افتتاح موسم ربيع وصيف 2015 - 21 صورة للبيع رانج WD 4 / RAV4-S / موديل 2005 مرثية فائقة الحزن والحنين اكتشاف مقبرة صيدا الملكية على ضفاف نهر القملة في الوسطاني عام 1887م (الجزء الأول) ‎ للبيع شقق مفرزة وجاهزة للسكن في مشروع الراعي الشرحبيل / الأستاذ مصطفى القيسي - 24 صورة جديد صيدا رحلة من أجمل رحلات العمر إلى أوروبا لجنة الأسير الفلسطيني تدعوكم للمشاركة بجائزة غسان كنفاني للكتابة الإبداعية محل Aya Foulard يعلن عن وصول أول تشكيلة ربيع وصيف 2015 الجديدة والمميزة - 45 صورة كريم وإشارة المرور عيادة الدكتور البيطري أحمد سيف الدين‎ في عبرا - معاينة وتطعيم وفحوصات وجراحة وأشعة وأطعمة شكراً يا صديقي ... معرض في صيدا يشتري سيارات لبنانية مستعملة لماذا اسمع يا عثمان محل DNA يعلن عن حسومات 50% على جميع الألبسة النسائية وألبسة الحوامل - 50 صورة USMART International Traning Center أتعلمون من هم رجال المستقبل أيها الصيداويون؟ رب أخ لك ... اللؤلؤة عبرا يعلن عن تصفية نهاية الموسم خلال شهر نيسان لغاية 70% - 26 صورة مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري تعلن عن قبول طلبات الانتساب لتلامذة الروضات (2015-2016) صيدا في عيد المعلم ALWAN Art Café عالم من الرسم والتلوين والهدايا والدروس الخصوصية - 83 صورة المستنشقات الكافيين التبغ والتدخين محل ليمار يعلن عن حرق أسعار مع أحلى العروضات من بيجامات تركية لموسم الصيف - 55 صورة مطبخ الرحمة: أصناف الطبق اليومي خلال شهر نيسان 2015 Zero 3 للهواتف الخلوية والإكسسوارات في صيدا - عروضات وجوائز يومية وشهرية مبارك افتتاح محل المكملات الغذائية واللوازم الرياضية Fitness One Way ـ 91 صورة مبارك افتتاح معرض جنى للألبسة الشرعية التركية في صيدا - 48 صورة الدكتور مصطفى لطفي ... نال تقديرنا ... ورحل محل Kidilicious للألبسة الولادية الأميركية يعلن عن وصول تشكيلة صيف وربيع 2015 - 60 صورة جمعية نبراس تعلن عن بدء التسجيل لـ: دورة تأهيل الموظف مع شهادة معتمدة من IABC شريتح غروب تفتتح فرعاً لشركة أوبل في صيدا - 65 صورة عرض جنون عند FIRAS CELL في صيدا مركز الطب البيطري في صيدا (الدكتور ديب حسن الغوش) + Pet Shop شاهد عروضات مركز الإعصار I3SAR CENTER SALES من صيدا إلى 14 آذار على طريق الشفاء صيدا في يوم المرأة العالمي هيدي سيارتك: Picanto - Mitsubishi - Sportage - Canter - Rio العالمية للسياحة والسفر لحجوزات الفنادق والتأشيرات والرحلات والتأمين السياحي وتعبئة طلبات الفيزا سبع نجوم Seven Stars - جودة عالية بأسعار منافسة: جديد مؤسسة بويا للدهانات في صيدا - عبرا عرض خاص على أبواب الأمان ولفترة محدودة مع حسومات تصل إلى 50 بالمئة وتسهيلات في الدفع Donna: Beauty Lounge & Spa دورات مهمة في UDECO Training Center بالتعاون مع New Horizon's Hello Kids فريق متخصص بإدخال الفرح والسرور إلى تلاميذ المدارس والحضانات وجميع مناسباتكم قروض ميسرة بنظام المرابحة من 2,000 $ إلى 15,000 $ Coccorico Activity Center Clubs (نوادي رسم وموسيقي ورقص وكاراتيه وفن + ألعاب) حضانة ال Funny Fou وال Acti Fou Center يستقبلان أطفالكم من 7:00 صباحا حتى 7:00 ليلاً تشكيلة جديدة من الساعات عند مؤسسة عبد اللطيف السمرة في صيدا شركة عالم الألمنيوم للتجارة والصناعة: لأول مرة في لبنان .. ألوان 2015 لشبابيك وأبواب السيدم 2000 حسومات لغاية 50% عند صفدية مول في صيدا .. قريباً 9D Action Cinemas ـ 48 صورة حبيناكن ... حبّـونا وعا Kado Ghamloush لاقونا - كل الهدايا عنا محل Bateel يعلن عن عروضات جديدة VIP TRANSPORT تاكسي رهن إشارتك - نقل طلاب آمن إلى الجامعات مدرسة صيدون الوطنية ... بحلتها الجديدة ... في الموقع المميز‎ ـ 5 صور مشاريع الرحاب السكنية ( كفرجرة - عبرا - مجدليون - القناية - الشرحبيل - القرية ) شركة حجازي إخوان في صيدا - أحدث الموديلات والتصاميم في عالم السيراميك والبورسلان - 78 صورة Honey Beezzz Nursery: Day Care Center & Summer Camp Chill & Grill في صيدا: شاركونا متعة التذوق تصفح معنا موقع نبع بحلته الجديدة موقع الأسعد للسياحة والسفر Hot Offers الرجاء تنزيل المتصفح Chrome لمشاهدة موقع صيدا سيتي بطريقة أفضل وأسرع شركة INDESIGN: خبرة في تصميم وإشراف وتنفيذ الفلل والمباني - 90 صورة KEN & ALLC تشكيلة جديدة عند كاليري فاميلي هاوس Family House في صيدا لصاحبه زهير مرعي - 61 صورة تابع حركة السير مباشرة من صيدا وانتبه للتوقيت أعلى الصورة جديد مارس: علاج بالأعشاب والزيوت الطبيعية Saida Country Club: مسابح وملاعب ومطاعم وقاعات للحفلات والأعراس - 165 صورة إذا فكرت في تصميم حديقة أو زراعة بستان .. فإنك أمام خيار واحد: المشتل الفني - حريري إخوان مؤسسة سامي براج - العنوان الوحيد للعناية بجمالك في صيدا وظائف صيدا سيتي (مطلوب موظفين - باحثون عن عمل) عقارات صيدا سيتي (شقق - محلات - أراضي - مشاريع - مستودعات - مكاتب - فلل) سيارات صيدا سيتي تويتر صيدا سيتي (Follow Me) أسعار العملات - تحديث كل 15 دقيقة التجمع الديمقراطي للعاملين ينعي الشهيد أبو عوني‎ حادث على أوتوستراد زحلة - سعدنايل فجراً الدفاع المدني تمكن من إخماد حريق اندلع في مطعم أبو كوكو في الدورة الطقس غداً قليل الغيوم مع ارتفاع بالحرارة لقاء تقييم وتشاور بمشروع تمكين الفلسطينيات اقتصادياً وبالمهارات الحياتية أماكن شهدت اغتيالات شخصيات عالمية - 6 صور استدعاء Galaxy بسبب قطعة بلاستيك قوة اسرائيلية تفقدت السياج التقني على طول الخط الحدودي وطائرة استطلاع تنفذ طلعات استكشافية سماع أصوات انفجارات في السلسلة الغربية المحاذية للهرمل ‎ MINI John Cooper Works Hatch‏ أقوى سيارات ‏MINI‏ في لبنان - 3 صور أجمل إيرانية في دبي تستعرض جمالها بمجموعة صور سيلفي وحناء - 3 صور مقتل لبناني في أوستراليا في ظروف غامضة ياباني يتنزه لعدة ساعات مع سلحفاته تركي يعود من عمله ليجد عائلته كلها ميتة - صورتان طبيبة بيطرية صرفت من عيادتها.. لأنها قتلت هر بسهم كيف دافعت أسترالية عن مسلمة محجبة؟ + فيديو العثور على حاملة طائرات أميركية غرقت قبل 64 عاماً طفل يشنق نفسه بعد أن عاقبة والده بالنوم باكراً ابنة التسعة أشهر خسرت أطرافها وتتحمل أوجاعاً مرعبة: العائلة تبحث عن العدالة - صورتان دولفين نادر يتحول لونه من أبيض إلى وردي انطلاق ماراثون بطولة الشرطة العربية - صورتان 6 وسائل لتسافر حول العالم بالمجان وتكسب النقود سمكة قرش تسبح في حوض منزل + فيديو أكبر مجموعة من الديناصورات العملاقة... في الإمارات الأسبوع المقبل - 5 صور الجيش اللبناني داهم شقة في باب التبانة وعثر على أسلحة وذخائر أول سيارة سيلفي في العالم يخفض راتبه ليزيد رواتب موظفيه حارب الضغط العصبي بالبيض والبروكلي! تفسير علمي للحب: آلية إرسال واستقبال لها مستوياتها! الفلسطينيون يواصلون إحياء يوم الأسير حنظلة الثاني .... ملثم حتى النصر في يوم التراث العالمي... التراث الفلسطينيّ يأبى النسيان هذه هي أقوى جوازات السفر في العالم! افتتاح مركز لتربية الشتول في بعلبك اليونيسف تطلق صندوقاً جديداً لمعالجة نقص التغذية عند الأطفال وفد الدول المانحة يزور نهر البارد - 3 صور الأمن الداخلي: توقيف عصابة سرقة معدات بث إنترنت وكهربائية في جونية لقاء تضامني مع الأسرى ومخيم اليرموك في مخيم البص طابع التوعية يغلب على تطبيق المرحلة الاولى من قانون السير بين 22 و 30 الحالي هويدي: لزراعة 7000 شجرة زيتون تحمل أسماء الأسرى في سجون الاحتلال الصخر يُنبتُ في محمية حرش إهدن - 19 صورة قيادة الجيش: لعدم الاقتراب من أماكن يشتبه بوجود ألغام فيها والتقيد بالإرشادات والتوجيهات توقيف عدد من مزوري المستندات في كورنيش المزرعة توقيف امرأة وزوجها بجرم الدعارة والإتجار بالبشر والد الزميل معنى في ذمة الله أنجلينا جولي تنشر صورتها مع أمها.. شاهد واحكم من الأجمل؟ عمال مطار في أميركا يسرقون حقائب المسافرين + فيديو أغرب 9 قصص للغيرة في العالم سيلفى ينتهي بسقطة مروعة - 4 صور ابتكار مذهل لشل حركة أي سيارة مهما كانت سرعتها + فيديو نصائح يجب عدم إهمالها أثناء العمل - صورتان مجبل باطون يزعزع استقرار بلدية لبايا البقاعية - صورتان أبو فاعور أحال شخصاً يدعي أنه يشفي من الأمراض المستعصية إلى النيابة العامة التمييزية القيم الغذائية في لحم الماعز بيكهام يتسبب في أزمة مرورية لسبب غريب جداً - 3 صور لبؤة ذكية تصطاد فريسة خلال 5 ثوان فقط + فيديو ك2 أهم فيتامين لصحة المرأة لبنان في ستاتيكو حتى تموز المقبل ونموذج 7 أيار يبقى وارداً - صورتان عاصفة الحزم السورية: أحلام معارضة تصطدم بالواقع - 3 صور تحت شعار المصلحة العامة يحاولون تغطية مخالفاتهم دورة لاختيار منقذي سباحة في 9 أيار المقبل مواعيد المباراة الخطية لوظيفة خفير في الجمارك الجمارك: المباراة الخطية لوظيفة خفير الأحد 26 الحالي اللبنانية بحاجة إلى أساتذة للتدريس في كلية العلوم والأعمال التربية حددت مواعيد امتحانات الدورة الأولى للكولوكيوم مسابقة لتصوير طيور اللقلق فتح باب الترشيح لدورة 2015 لجائزة سعيد فياض تمديد مهلة الاشتراك في مسابقة الشعر والقصة القصيرة للبيع / للإيجار: شقق - فلل - محلات - مكاتب - مستودعات - صالات - أراضي - مشاريع عقارية مطلوب موظفين - باحثون عن عمل فايسبوك صيدا سيتي (Like Us) لإعلاناتكم على موقع صيدا سيتي www.saidacity.net ( إعلانات عقارية + وظائف + مبوب ) لمتابعة آخر المستجدات الأمنية في لبنان على موقع الوكالة الوطنية للإعلام تابعوا آخر الأحداث الأمنية في لبنان على موقع النشرة مكتب الحامد في صيدا يعلن عن استقبال أوراق النعي لنشرها مجاناً على موقع صيدا سيتي (صيداويات) Mobile.Saidacity.net (صفحة صيدا سيتي المخصصة للهواتف الخلوية) ثانوية السفير كل يوم صورة من الفضاء (رائع لمحبي الفضاء) الساعة المدهشة أوقات الصلاة في صيدا
مؤسسة مارس / قياس 100-200UsmartVoile Sur Merعالم الألمنيوم / قياس 100-200نزيه أبو زهرة / شقة لبعا / قياس 100-200مشروع الغانم / قياس 100-200للبيع قطعة أرض في منطقة كفرفالوسشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةHoney Beezzz Nursery
سيارات صيدا سيتيعقارات صيدا سيتيوظائف
نادي فوربي الرياضي / صفحة داخلية / قياس 750-100
شركة المسار للتجارة والمقاولات / صفحة داخلية / قياس 750-100

كي لا ننسى: لمحاتٌ من إرثِ المصلبيّة

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأحد 29 أيار 2011 - [ عدد المشاهدة: 9077 ]

29/5/2011
كتبه : رشيد وهبي
نسّقته: المهندس ندى رشيد وهبي
صبيّ في العاشرة في مطلع النصف الثاني من القرن الماضي. إنه يتذكر كيف كان تلميذ المقاصد يذرع امتداد المصلـّبيـتين أربع مرات يوميـاً بين بيته ومدرسته. وها هو اليوم يجهد أن يبدّد ضباب ستين عاماً عن بعض ما كان يرى، وما كان يسمع، وما كان يحس.


أراني خارجاً من زاروب منزلنا(1) المطل على جامع الكيخيا في صيدا آخذاً زينة المدرسة: شعر مشيط مسرّح بماء الكولونيا، مريول أسود بياقة بيضاء فوق بنطال قصير، جوارب طويلة حتى الركبتين تحزمها أربطة من المطاط كي لا تتهدل، و"بوط" أسود يلمع. أحمل بيمناي حقيبتي الجلدية وفيها قراءتي وحسابي وفرنسيّتي وجزء عمّ، يومها حمّـلتني أمي "بابور الكازـ البريموس" وقد أفلتت إحدى قوائمه الثلاث قائلة :
ـ "خدو للشيخ موسى يْـلـَحّمو وبيّك بحاسبو، وهيدي إلك"
أدسّ الخمس قروش خرجيتي في جيبي وأخرج إلى الطريق.
عشر أمتار نزولاً وأودع البابور وقائمته عند السنكري. دكانه(2) مترين لاترى فيها حائطاً أو سقفاً. ركامٌ وجُذاذات من صفيح وحديد علاها تراب وسُخام. مناقل وأراكيل وبوابير وميازيب يملّ أصحابها مواعيد عرقوب فيتناسونها فيبيعها...
يلتفت الصبي فيرى مئذنة جامع أبي نخلة (3) تنـتصب أمامه فيذكر يوم وقف مع أخيه الأكبر حذو قبر أبي النخل ورأى ستارته الخضراء الحانئة فيأخذه الشّدَه والرهبة فيلكزه أخوه قائلاً :"رشيد، إقرأ الفاتحة" فيقرؤها. وبعد أن كبر الصبي عرف لماذا يضرب الصيداويون المثل عن بقلٍ أو قماشٍ أو صـباغ فيقولون: أخضر كستارة أبي نخلة.
هذه دكاكين أبو ابراهيم العيلاني(4). صيفاً بوظة وخروب وتمر هندي، وشتاءً سحلب وزرده وإينار.

لا أزال أشتهي الزردة إلى اليوم. من يعرفها منكم؟ أرزّ يُـطبخ في نقيع الخروب ويُحلـّى ويقدّم ساخناً. وربما ثردَ فيه أحدهم كعكاً أو خبزاً من فرن عيسى فيفطر هنيئاً دفيئاً بعشر قروش وعبق القرفة وماء الورد في أنفه وفمه. وقد يثردون أيضاً بالسحلب المعطر. أما أنا فكنت أوصي ابن عمّ لي (حسن وهبي ـ أبو عاطف)(4)كان يأجره أبو ابراهيم فيخصّني بكاسة من " حْـآطة " السحلب المجمّرة اللذيذة فلا يأخذ مني الخمس قروش التي كان يَغرمها أترابي. أما الإينار، وهو مغليّ القرفة والزنجبيل يُزيّنُ بالمكسرات وجوز الهند، فوصفة للدفء لاتجارى.
لِزق العيلاني محلات مصطفى الصباغ(5)(مختار حي السبيل لاحقاً) قبالة باب الجامع وكل مؤونة الحي لديه. وعنده مصبنة: خلقين ضخم يُملأ زيتاً وقلىً ويشعل تحته موقد المازوت لساعات طويلة ثم يَغرفُ العمال ماتصبّن منه فيفرشوه أرضاً فيجمد ويُقطـّع ويُختم (الصبّاغ) ويُقلع ويُجفف.
هيا إلى المدرسة. الطريق وكل الطرق ممهدة بالحصى البحري الناتيء يزينه صفـّان جانبيان من بلاطٍ من الحجر السلطاني يسهل السير عليه(راجع26ـ أرض الطريق). وكل ذلك دُفن تحت مُحدث الإسمنت إلى غير رجعة أو قـُلع باسم الحداثة ورُمي.
خطوات من منزلنا وجرن بديع من الرخام كان سبيل ماء ولا يزال ماثلاً اليوم. وبعده درجات سلـّم عريضة إلى باب جامع الكيخيا. يومها كان الجامع ماوى للأخوة الفلسطينيين بعد أن حلـّت بهم المأساة فتعطل الأذان والصلاة والجـُمع وقـُطعت أرض المسجد ممرات وغرف بألواح الزنك والخشب والحـُصَر.
وأضرب صفحاً ، هنا، عن ذكر بُناة الجامع وبنيانه؛ فهو قائم يُزار ويُوَثـّق، إلا ماقرأت في أحد المراجع الصيداوية الحديثة من أن مزولة الجامع (الساعة الشمسية) لم يبق لها أثر. فا لحق أنها لاتزال على حالها في أحد جُدُر المسجد الشرقية في الحرم الخارجي . ولكن شاخص الظل فيها( الوتد أو المحور) قد عفى. وكان الظل ومايزال توقيتاً لصلاتي النهار فالظهر عند أقصر ظل للشاخص، والعصر حين يتساويان.والمزولة بهيئة زهرة أقحوان بديعة داخل إطار مستطيل.
وتسعفني الذاكرة ببعض البريق فأرى" سي حسن" وهو يقف في إحدى نوافذ الجامع المطلـّة على المصلبية قبيل إقامة الصلاة،موحداً الله ومرنماً بصوته الرخيم الذي لايزال في أذنيّ:" عجّلوا بالصلاة قبل الفوت وعجلوا بالتوبة قبل الموت، أثابكم الله" . إنه مؤذن المسجد حسن الددا. كان قد هاجر إلى مصر فبرع بإظهار صورة الملك فاروق بألوان الألعاب النارية في سماء مصر ، فقرّبه وأغدق عليه؛ إلى أن سعى بينهما الحسّاد فعاد إلى صيدا معدماً إلا من اللقب المصري "سـي".
وأذكر إمام المسجد الشيخ عبد الغني الأسير. كان يؤمّ المصلين صيفاً في الحرم الخارجي المكشوف، وكان جهير الصوت مما يسمح لحـُرَمِ ِ بيـتنا من الصلاة معه جماعة ً. وليلة، عندما عاد أبو ابراهيم(أبي) إلى المنزل سألته أمي:
"من كان إمامكم الليلة؟ فقد حرمني صلاة الجماعة لانخفاض صوته، صوتو بعبّو"
فردّ أبي بتواضع: "أنـا، فقد قدّمني المصلون لغياب الشيخ" ، فقالت أمي: "تاني مرّة علـّي صوتك"

ولا أنسى خطيب الجامع الشيخ عمر الحلاق(6) العالم الجليل والزاهد المتصوّف.
كان نزيل غرفة مقبـّبة غربي الصحن الخارجي يعقد فيها مجالس التدريس والذكر، وكانت له كرسيّ فخم تـُحمل صيفا إلى الصحن المكشوف فيتحلـّق حوله المريدون لينهلوا من معين الفقه والإ لهيات.
وأذكر كذلك الحلقة الخماسية أو السداسية من الذاكرين ليلة الجمعة من كل أسبوع وهم يرددون عن ظهر قلب الوظيفة الشاذلية وعلى رأس الحلقة شيخ مهيب بلحية كبياض الثلج وهو يرأس و ِرْدهم في تسبيح الخالق عز وجل ومناجاته ومديح الرسول الكريم، ومطلع الوٍرد :
"اللهم صل على من منه انشقت الأسرار، وانفلقت الأنوار، وفيه ارتقت الحقائق فلم يدركه منـّا سابق ولاحق، فرياض الملكوت بزهر جماله مونقة، وحياض الجبروت بفيض أنواره متدفقة. لاشيء إلا به منوط وبسرّه الساري محوط ..." ومنه :
" تحصنت بذي العزة والجبروت، واعتصمت برب الملكوت، وتوكلت على الحي الذي لايموت
وبقرب باب الجامع فوال، والفوال في صيدا من تراثها ومعالمها فيما مضى وفيما حضر، فلا تتخيل حياً أو شارعا بدونه. وحَمَل فوالو اليوم هذا التراث فتقرأ الآن هنا وهناك: "أطيب لقمة فول " أو "فول مش معقول" و"ملك الفول" و " إذا خلص الفول أنا مش مسؤول". والمثل الصيداوي المشهور: "الفول مسامير الرّكـَب".
جيء بأحد السكارى إلى الخليفة فسأله: من أنت؟ فأنشد:
أنا ابن من لا ينزل الدهر قدره
وإن نزلت يوما فسوف تعود
ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره
فمنهم قيامٌ حولها وقعود
فظن الخليفة أنه إبن أحد أماجد العرب وعفى عنه وسأله: من أبوك؟ فقال: فوّال.

كان الفوال "ديب الجد" ثم شاركه ابو منير السوسي(7). رائحة الفول المدمس وبخاره يتصاعدان من الدست النحاسي وقد أطل ابو منير فوقه. وفي المحل طاولات ترد عليها صحون الفول والحمص عامرة وتصدر غامرة. ومما لا يعرفه الكثيرون أن السوسي، عندما يكثر الفول الأخضر كان يقدمه متبلاً مع الفول بعصارة الأبو صفير والكزبرة والبصل الأخضر المفروم . وفي بيـتنا، عند غداء السمك وما يتبعه من المقالي كنت أحمل إليه"جاط الصيني" الفرنسي الأبيض مع فرنكين أو ثلاثة(الفرنك خمس قروش) فيحضـّر لنا "طراطوراً" شهيا بالبقدونس لا يحضـّره اليوم أي فوال.
فوقه حمـّام الشيخ، بعده محل محمد رشيد الدالي بلطه (أبو رشيد)(8). ها هو، صباحاً، يبسط الخضار والفواكه والبقول على فـُرشٍ خشبية مدورة ويعلـّق عناقيد عنبه على تعريشة خشبية مدلاة وينده: " من سوادو هرب الناطور". ولأبو رشيد عمّ كان همّه بيع التين البياضي والبقراتي. وصيفاً، عندما كنا ننام فوق سطح المنزل تبرّداً كان يوقظنا صوته الجهور في باكر الصباح وهو يصيح:"أكلك ع باكر ياتين" و " تين الجبل،دبلان دبل". ويذكر الصيداويون كيف كان بعض فـَطورهم صباحاً خبزاً و تيـناً وزعتراً.
وألمح من الطريق أفواه خوابي المخلل (الطرشي) من الخيار والقثاء واللفت والملفوف، وبخاطري ماكان يوصيني به والدي عندما يبعثني لشراء الكبيس: "أللو يبحبح الخردل". والخردل هو بذور البقل المعروف ب "المُؤرة" ويحضـّر منه سواغ حارّ مع دقيق القمح والملح والحامض مما يزيد المخلل حرافة و فتحاً للشهية، وحب الخردل هو ما يُـستخدم اليوم لتحضير المستردة المعروفة.
ها قد وصلت الى المصلبية التحتا. على عرشها محمد خيرالدين المتبولي( أبو خليل)(9). ماذا يبـيع؟ بل ماذا لا يبيع من الأطايب؟ كل يوم عنده شيء جديد لنا. هاهو يضع تنكة الشمندر على بابور الكاز ويهيء منقل الفحم لشيّ عرانيس الذرة، وفرشْ خشبي للفول النابت وآخر للترمس وعلى الإثنين قصاصات من سِقط الورق، وكيلة ملح جريش. ويبـيع خبزاً وكعكا وفطائر وبرازق، وكان يضمّ عروق الحمص الأخضر باقات فيشويها في الفرن ويبـيع واحدتها بقرشين ونصف منادياً:"إم إليْباني، خضرا وملاني" أو يصيح: "شوينا...شوينا". ولما كنا نحمل الشوينا إلى البيت تضيق أمي بسُقاطها فتصرخ:"هادي جوينا مش شوينا".
وكان يشوي السفرجل فيحلو ويلذ، ومن يومها وأنا أشوي السفرجل فهو متعة بالغة لايعرفها إلا من جربها. وننتظر وصول البطاطا الحلوة من الفرن وقد سالت أعسالها وانعـقدت. ويغمس صغار التفاح في ذوب السكر المكرمل الأحمر ويغرس فيه عيدان القصب. أما الفول الأخضر فكان يَشك ّحباته بالإبرة والخيط كالعقود فيشويه بالصواني في فرن معنية ثم يغمسه بالماء المملح. كان هذا أبوخليل، رحمه الله.
تتجدد الذكرى غرب المصلبية التحتا في شارع يدعى المحفل وهو ما يُعرف اليوم بفرن معنية. فإزاء المتبولي محل حلويات كان لأحد آل السوسي وتبعه محمد سمهون وأخوه علي (10).

ها هو المعلم سمهون على باب المحل بوزرة بيضاء وبقربه سدور النمورة والسفوف والمعكرون والعوامة والمعمول المد بالعجوة أو بالجوز، والتمرية المقلية في موسمها (بدء الخريف) وخلف الواجهة الزجاجية قناني ماء الزهر والورد. وفي الخمسينات كان أخي البكر، بالشراكة مع محمد (أبو سعد) يستأجران لثلاثة أشهر، محلاً في جزين، مصيفنا لعشرين سنة. علي يقوم مقام أخيه وأنا مقام أخي، فتعلـّمت شيئاً عن الحلويات.

وبعده حسن الزين (أبو حسني)(11). هذا حسني (11) قرب الواجهة وحذوه قوالب القشقوان والعكاوي والحلـّوم واللبنة والزيتون والمربيات والعسل وإلى يساره قفـّة التمر العراقي وتنكة الدبس العنبي النادر اليوم. وأبو حسني بقمبازه وشملته وطربوشه جالس مقابل المحل وقد عمـّر أركيلة لاتفارقه. ويتذكر كهولنا ولعه الغريب بالأركيلة ويروون عنها وعنه أطرف النوادر. وأنا أذكر رؤياه رائحاً وغادياً وهو يحملها بيمينه ومبسمها في فمه. وفي دكانه التلفون الفرد في الحي ووسيلتنا الوحيدة للإتصال بالعالم الخارجي: اقرباؤنا وطبيـبنا عند الإضطرار. يبعث حسني أجيره إلى بيـتنا ركضاً فيصرخ: "إلكن تلفون من بيروت ـ يللا أوام".

ولن أترك هذا الشارع قبل ذكر"أبو أبوعة"(12) و"البداو"(13). ألأول لقب سعد الدين نضر. فوّال كان يعتمر قبـّعة من صوف ويروي أخي أن "أبو عزات الكراكوزاتي" كان يمدح فول أبو أبوعة ويتلمـّظ قبل بدء عرض الأراجوز في أغلب مقاهي المصلبية وذلك مقابل أكلة فول مختـّر "كشّي". ولنا رجعة إلى "ابو عزات" بإذن الله.
و "البداو" تحريف لإسمه "بدوي" وهو سوّاس من آل السن لا يزال محله إلى اليوم وفيه أحفاده. كان ينطلق من محله وقد أحاط ظهره مستوعب نحاسي لمـّاع محنيّ الشكل حلّ محل"القِربة" تربطه بالكتفين سيور جلدية عريضة و له صنبور الى اليمين. ويتهادى البداو بحمله الثقيل مقرقعاً بطاستين من النحاس بإيقاعات وأنغام مميـّزة ونادهاً: "شِفا وخمير ياسوس". ويتحلـق العطاش حوله فيصبّ سوسه المثلـّج الرّويْ في كاسات النحاس فيشربون بالهنا والشفا بقرشين ونصف. ويظهر في الصورة ابنه أحمد وفي أقصى اليسار منظم الرحلات اللبنانية أبو علي العيلاني المشهور ب"الآي ناي".
أعود إلى المصلبية وأتوجه جنوباً. بعد أبو خليل المتبولي حلواني آخر اشتهربحلواه الفاخرة: البقلآوة والبرما وهو أبو ابراهيم الديماسي . بعده زاروب رهيب (14). سمعت منه يوماً أنكر الأصوات فدخلت ووقفت بباب كاخية معتمة . وما أن اعتاد بصري الظلام حتى رأيت دابة تدير رحىً حجرية وتهرس قرون الخروب، وإلى جانبها مـاردٌ منتصـب زريّ غريب الملامح. وما أن رأيت يديه حتى أصابني هلع وارتعاش! بعض أصابعه ذوات شعبتين والإصبع منها بظفرين فترى كفـّه بسبع أو ثماني أصابع !! وحانت مني لفتة إلى قدميه الحافيـتين فإذا بهما كذلك... وأحسست بقلبي يغوص في أحشائي فخرجت أركض وقد كدت أغمى...
ربما تثير هذه الحادثة مشاعر البعض فعذراً، إنما أمانة الإرث ألزمتني بها. وما دمت اعتذر فربما ورد في بعض ما أكتبه، اختلاط أو سهو قليل علِقَ بأشخاص أو أمكنة أو أزمنة. وحـُجّتي ابتعاد الذكرى. وقد توخـّيت الأمانة قدر ما سعفتـني به أغوار الذاكرة. بل أنا ، في هذا المقام، أفتقر إما للنقد أو للتوثيق فيما جئت بـه ، فلا يبخل أهل المعرفة التفضل بها . كما أنني أستميح المتصفح فقد سُقت بعضاً من كلمات أوعبارات عامية صيداوية لا يستقيم القصد إلا بها.
ويصل الصبي إلى محل إدريس(15) الشهير. يافطة: "المحمصة الوطنية لصاحبيها عمر ويوسف عجرم". من أين أتى إدريس؟ إنه اسم لصاحب المحل السابق تركه لإثنين من آل عجرم فبقي اسمه لاصقا بهما: يوسف عجرم (مختار حي الكشك سابقا) وعمّه عمر. ويقف الصبي قبالة المحمصة زائغ البصر فواجهتها تنوء بعشرات البواقيل الزجاجية المختلفة الأشكال وفيها مالذ وطاب. النقل على أنواعه ، الشوكولا، الكراميل،الدروبس، النوكا،السكر نبات وراحة الحلقوم الممسكة أو المحشوّة بالجوز أوالبندق. ولن ينسَ الصبي أنواع البذورالملبّسة بالسكـّر:ملبس على لوز وقـُضامة وحب الكزبرة وحب قريش (الأنبز)، وفيها الأبيض والأحمر والأزرق والأصفر... وكان الصبي ينقد إدريس الخمس قروش فيقبض القبضة من الملبس ويقول للصبي: "فتاح جيـبتك" فيفرغها فيها. سقا الله أيام زمان.
وما عين رأت كزينة إدريس في الأعياد الإسلامية الثلاث. فقد كانت متعة الأنظار وبهجة القلوب. خيطان الورق الملوّن المشرشر وعشرات المصابيح الكهربائية تسقف الطريق ، والرياحين وسعف النخيل الملوية وبُسط وسجاد يكسو الحيطان وصور لوجوه وطنية يتصدرها رياض الصلح. ولا ننس ميزة العيد الصيداوي: حبال الملبن بالجوز البيضاء اللؤلؤية مدلاة على مدخل المحل ، فمن لا يأكل الملبن لا عيد له.
وبعد إدريس عقـْد حجري هو مقهى الغواصه (17) أوالكلكول،وهذا لقب شخص من آل الرز كان صاحبه: "كازوز"ـ قهوة وشاي وأراكيل. وربما دُعيَ بالغواصة لشكله المعقود السقف وأرضه الأوطأ من الطريق. وإن مررتُ ليلا أرى السّـُمّاع وقد تحلـّقوا حول الحكواتي أبو العبد بقمبازه وعصاه الغليظة يذرع أرض المقهى قاصاً حاكياً ملوّحا بيديه وعصاه. وقد نعود إليه.

قبالة المقهى دكان "حسن الأنجبار" (أبو أديب) ومعاونه حسن سنجر(16)، وهما يحضـّران السوس والخروب والليموناضة صيفا، والسحلب والزردة شتاء، ويـبيعان الثلج بالجملة والمفرّق. يبعث أبي أخي محمد مع كيس من الخيش وثلاث فرنكات فيحمل ربع "لاطة" من الثلج لبرّاد البيت، وذلك قبل أن نستقدم البراد والغسالة الكهربائية وموقد الغاز في الخمسيـنيات من محل "بشير وصالح خروبي" وغيره في مستهل استيراد مستحدثات العصر إلى صيدا.
ويذكر إبن العاشرة أبوأديب وهو يذرع طرقات البلدة حاملا سطل الليموناضة بيمناه وسطل الماء بيسراه ، ويعجبُ الصبي كيف يملأ أبو أديب كوب الشراب! إنه السحر الحلال. يمسك قطـّارة نحاسية طولها شبران ذات فتحة عليا وفتحة سفلى ويغرقها في الشراب ثم يسدّ الفتحة العليا بإصبعه ويُخرجها ممتلئة. وعندما يرفع إصبعه تنساب الليموناضة إلى كوب الزبون المنتظِـر. وكان الصبي يتفرّج متعجباً مما يراه حتى عرف الضغط الجوي وعَمَل القطارة بعد سنوات، فبطل العجب.

ويعلو مدخل جامع قطيش في وجه الصبي بمهابة ورفعة فهو من أجمل مداخل المساجد في صيدا.
عرف الولد الجامع فقد كان والده ملازماً لشيخ الجامع محمد طاهر بن مسعود المَدَني (18) فكان يرافق أباه إلى مجلسه في غرفة المسجد الشمالية. قدم صيدا بعد أن جال داعياً أكثر بلاد الشرق الإسلامية، فرحب به الصيداويون وتمنوا عليه الإقامة فنزلها حتى وافاه الأجل عن بضع وستين سنة.
وكان يؤذن للصلاة شيخ جليل بصوت أثقلته السنون. إنه أبو خضر السبكي(18). استأذنته يوما فرقيتُ سلـّم المئذنة مع قريب لي هو العزيز الأستاذ جواد الصفدي فدار الولدان على شرفتها يتفرجان على معالم البلد وأحيائها وبيوتها فكانت متعة لا تنسى. ويحكي شيوخنا كيف كان محتفلو المولد يملؤون
فِسقية كانت في الحرم الخارجي للجامع ب"الليمونادة" فيشربون ويصلـّون على النبي.
بعد مدخل الجامع (19) شيخ من آل الجويدي هو أبو عارف ممتليء الجسم بشروال فضفاض يبيع الخضار والفاكهة ويبيع الطرشي واللبن الرائب في قدور فخارية صغيرة وكبيرة. كانت مخللاته ضـُخام الخيار والمقتي والباذنجان فكان قليل الإنتفاع منا ولو أنه كان مهاوداً في أسعاره متساهلاً دمثاً.

ويتردد عليه أخ له هو"جـِدّي" محي الدين الجويدي، تضلـّع في اللغة العربية وعلـّم القرآن الكريم في المدرسة الرشدية؛ وكان خطيباً مفوّها لا تمر مناسبة وطنية أو ديـنية إلا وله السبق(19). أما لقبه فربما دعاه تلامذته الصغار بـه احتراما لكبر سنه فصار سِمَة له ً ووساماً. و خِلت مرة أنه جدي حقيقة فأخذت يده لأقبلها فجذبّها مترضيا عليّ. وأذكر أنه ألـّف كتاباً وضعه بين أيدي طلابه أسماه "إرشاد الوليد إلى علم التجويد" في أصول التلاوة وكان في مكتبة عائلتنا وفـُقد. طيّب الله ثراك ياجدي.
من بعد، حانوت الحاج عبد القادر المجذوب الصباغ (أبو إسماعيل)(20): أجبان وألبان وعطارة وتوابل وأفاويه وأبازير. أيضاً فخاريات: جرار وأباريق ومناشل (والمنشل جرّة صغيرة بعروة واحدة) وحصّالات الأولاد وطباخات (وهي المواقد من طين). كان أمينا لجامع قطيش فيفتحه لصلاة الفجر ويؤذن ويصلي ثم يفتح دكانه بعد الصلاة فيملأ صفيحة بالماء العذب وعليها كيلة . فترى المارة كباراً وصغارا عِطاشاً أو رواءً يغرفون ويشربون وعين الحاج ترمق عبث الصبيان بالماء فيعلو صياحه. وعنـده وحده"العلك الشامي" والمستكة وكان يجود على الصغار عند الطلب بقطعة من الشمع الأبيض لتليـين العلكة. و كان الحاج عبد يروي وأسمع كيف اشترك بسفر برلك وأحرز رتبة ضابط في مدفعية البحرية العثمانية في الحرب العالمية الأولى وكيف طاف على الفرقاطه التركية "غيرات سفينه سي" شواطىء الأناضول وأوروبة. وما أحرز من رتب عسكرية ونياشين. وقد توفي أبو اسماعيل عام 1991 عن مائة وخمس أعوام رحمه الله..
حيال دكانه شباك يطل على أرضٍ فضاء حذو حائط القبلة في مسجد القطيـشية فيها ضريحين. يقال أن الغربي منها، وهو دارس، كان لأحد خدم المسجد، والشرقي المحدّب المطل على الطريق لباني المسجد الشيخ علي قطيش أو لأحد أفراد أسرته. وروى الحاج عبد القادر لإبنه، وهو أخبرني كيف أن القبر انكشف مرة على مرأىً منه فوجدوا فيه عظاماً بشرية بالغة الطول والضخامة فأثارت العجب والإستغراب. وعلى شاهد الضريح نقشٌ (18) قرأتـُه، منذ أيام، بمشقة فإذا بـه :
"رحم الله فـقيرا زار قـبري وقـرأ لي سورة السبع المثاني بخشوع ودعا لي. من زار قبري فليكن عالما أنّ الذي لاقيت يلقاه. فيرحم الله فتاً لم يرني وقال ليرحمك اللـه"، فليرحمه الله...
ثمّ يجوز الولد على محل حلواء(21) لأخوين من آل المجذوب الصباغ وقد يشتري قرصاً من جوز الهند يدسّه في "الشنطة". ويمر مرّ الكرام على خضري من آل باشو وحلويات بورة وبقالة الحلبي وجزارة حبلي ومحلات الأخوين نعماني والمدلل فما له بها من وطر. ويصل إلي لولب ساحة المصلبية: صالون أبو عفيف عبد النبي(22)، ويقرأ "الآرمة": سحلب ـ حليب ـ حلويات ممتازة.

ويغص المحل بطابقيه بطالبي السحلب شتاء(22) ومنعشات الشراب والمهلبية وصواني الرز بحليب النحاسية المجمّرة وعليها،عند الطلب، بضع رقاقٍ من بوظة الحليب الممسّـكة. ووقتها لم يكن أحد يصنع "البوظة الدّقّ" العلا ّكة الشامية إلا أبو عفيف. ويطلب الزبائن "قراطيس" وكأسات البوظة المشكلة فتأتي عامرة بالحليب والشوكولا والفستق والليمون والفريز والنقوع (المشمش) فتقمع حرّ الصيف.

ويرى الولد وسط المصلبية بركتها المشهورة(23) ويذكر كيف كان ينعقد مجلس المتسامرين حولها بقهوتهم وأراكيلهم(23) وكيف كانت نافورتها ترذ ّ بخارالماء فتكسر حدّة الحرّ.
وقد يصادف التلميذ على المصلبية "أبو شمسو" وصينـيّته الملأى بالسكاكر الملوّنة (المعلل) وأشكالها تـُماثل الديك والهر والدب والزرافة فيُعرضُ عنه قبل أن يتحلب فمه فالآن ليس وقته. ولكنه سيلقى"عثمان القبرصلي"في موقفه اليومي(24) وقد صف شطائر "البسكوت والراحة" داخل علبته الزجاجية فيشتري منه الواحدة بقرشين ونصف وربما أخذ الثلاثة بفرنك. ويكاد الصبيّ يختم رحلته الصباحية الأولى يومئذ بالمرور على "محمد الخولي"وبسطته(25) عند مدخل الكشاف المسلم فيودّع عنده ملاذ ّ الأولاد. ثم يحثّ الخطى إلى ضهر المير قبل أن يقرع الجرس الأول فينخرط التلميذ الشاطر في باحة المدرسة مع أقرانه. وهيا إلى الصف فقد انتهت الفرجة.
29/5/2011
كتبه: رشيد وهبي
نسّقته: المهندس ندى رشيد وهبي
تذييل: جهدت شهراً في استكمال هذه المذكرات. نقبتُ أوراقي وطفت أسأل وأستشير، ونقلت صوراً إستعارة واستهداءً وشراءً واستعطاءً. وما أذكر هذا إلا لشكر من لبى رغبتي تفضلاً ومن ماطلني تلكأً، ومن صدّني إعراضاً. وأخص بالثناء من نسّق المقال فلولاها لما أبصر النور.




X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:

الموقع ليس مسؤولاً عن التعليقات المنشورة، إنما تُعبر عن رأي أصحابها.
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 513440734
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2015 جميع الحقوق محفوظة
سجل بريدك للإشتراك بخدمة البريد الإلكتروني
احصل عليها في Google Play
مشاريع الأمل السكنية / قياس 100-200ALCADEL / قياس 100-200Saida Country Club / قياس 100-200I3SAR CENTER SALESشركة بهاني للبناءعرض جنون عند FIRAS CELL في صيداشركة نجد / قياس 100-200Zero 3 للهواتف الخلوية والإكسسوارات في صيدا - عروضات وجوائز يومية وشهريةDonna / قياس 100-200N Design / قياس 100-200
فايسبوك صيدا سيتيصوت الشعبمواقع أخبار لبنان