صيدا سيتي

اغتيال "أبو الكل" يوتّر عين الحلوة التنظيم الشعبي الناصري يحيي يوم الشهيد باحتفال سياسي وفني - 21 صورة سفير فرنسا في صيدا.. سائحا! - 8 صور مطلوب موظفة باديكير ومانيكير + مطلوب موظفة شعر لصالون في صيدا احتال على شقيق زوجته بشراكة وهميّة والخسارة 700 ألف دولار خرجت من منزلها الزوجي .. ولم تعد بعد خطف البروفسور قطمة في شتورا... مطالبة بفدية مليون دولار وانقطاع أخباره بعد أشهر من وصوله إلى بلجيكا برفقة والدته ... الطفل اللبناني دانيال العلالي جثة - 4 صور "سري للغاية"...أول صورة لوكالة الاستخبارات الأمريكية على حسابها في "إنستغرام" وزير دفاع روسيا يتوعد برد يذعر مختلقي الخطر الروسي "دراسة جهنمية"... إعدام فرصة نجاة مدرعات العدو دعبول في قبضة المعلومات .. بعد سرقة دار السلام في الشرحبيل توارى في مخيم صبرا روسيا تدشن بدء الإنتاج الصناعي لمحركات الجيل الصاعد من الطائرات المقاتلة مدمن يعتدي على طبيب مجلس علماء فلسطين في لبنان يلتقي مدير الاونروا في منطقة صيدا الدكتور ابراهيم الخطيب - صورتان سرقا 24 محلا تجاريا في صيدا وضواحيها فوقعا في قبضة شعبة المعلومات مجلس علماء فلسطين يزور مفتي صيدا رافضا الإساءة لسماحته ولدار الفتوى توقيف رئيس بلدية سبلين وزوجته ونائبه: مواجهة اشتراكية ــ عونية في الجية زينة شريدي ابنة مخيم عين الحلوة تقود فريق في “الأمم المتحدة” الى المرتبة الثالثة "مخيم الربيع" لكشافة لبنان المستقبل - مفوضية الجنوب في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري - 15 صورة

حالة مرضية تجسدها مشاهد غريبة.. إنه مخزون الخوف المتفجّر!

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 31 كانون ثاني 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
حالة مرضية تجسدها مشاهد غريبة.. إنه مخزون الخوف المتفجّر!
المشهد الأول: أشعر بضيق في التنفس. وبوخز في أنحاء جسمي، في أغلب الأحيان. أخاف على زوجي عندما يخرج إلى عمله: ماذا لو تعرّض لحادث سير؟ ماذا لو أصابته رصاصة طائشة؟ ماذا لو تعثرّت قدمه ووقع فمات؟ أخاف أيضاً أن يصيب مكروه أحداً من أفراد عائلتي. الخطر كثيف. عندما يحلّ الليل خصوصاً، أفكّر بكل شيء. كلّ شيء يبدو قاتماً. أختنق مجدداً. هل أنا حقاً ناجحة في عملي؟ ماذا لو كانت عبارات الثناء مجرد مجاملة أو كذب؟! ماذا لو بترت يدي؟ ما هذا الصوت؟ هل هو زلزال سيدمرنا جميعاً؟
المشهد الثاني: اعتدت أن أصل إلى الطابق العاشر...سيراً على الأقدام. لا أدخل المصعد أبداً. أبغضه. حدث ذات مرّة أن أجبرت على الدخول إليه، وما شعرت به كان كارثياً. بالطبع، لم أسمح بتشغيله ولو للحظة، فقد كنت مشغولاً بالصراخ حدّ أن جرحت حنجرتي. اختنقت.
المشهد الثالث: أنا مصاب بالسرطان. أنا أعلم ذلك تماماً، لكنهم يخفون الأمر عني. أعلم ذلك بسبب التعب الشديد الذي أشعر به طيلة اليوم. وبسبب الكيلوغرامات التي خسرتها. وبسبب الألم في معدتي. لقد أجريت فحوصات عدّة، ووضعت نفسي تحت آلات التصوير الشعاعي مراراً. لا شيء قد بان، لكنني مصابٌ بالسرطان.
المشهد الرابع: لا أستطيع أن أستريح على وسادتي ما لم يكن المنزل نظيفاً. أجول فيه كشرطيّ. ابحث عن خيط منسيّ على الأرض. أستطيع، بقوة هائلة، أن أرى البقع الصغيرة على النافذة، وتضايقني آثار المطر عليه. أغضب كثيراً عندما يضعون الأغراض في غير مكانها. هنا مكانها. هنا، وفي هذه الوضعية.
 هذه المشاهد ليست إلا عيّنة عمّا يعايشه أشخاصٌ من دون أن يعلم أحدٌ بأمرهم. أنفسهم لا يعرفون غالباً لماذا هذا "الجحيم" يتلبّد في حياتهم، أو بوصف أخفّ وطأة، لماذا يهيمن هذا "الواقع المضطرب" على أيامهم.
القلق المرضي!
بلغة علم النفس، هذا ما يُسمّى بـ "القلق" (Anxiety). قد لا يكون من إحصاءات دقيقة، محلية وعالمية، حول عدد الأفراد الذين يعانون من هذه الحالة النفسية المرضية بيد أن الأكيد أن "القلق المرضي" يصيب النساء والرجال، الكبار والصغار على حدّ سواء،ويعتبر واحدًا من أكثر الأمراض العقلية انتشارًا في العالم.
في حديث لـ "لبنان24"، يُميّز الطبيب والمعالج النفسي د. مرام الحكيم بين القلق الذي "يعدّ جزءاً من الحياة" وهو ما يعايشه الجميع في ظروف معينة في الحياة مثل أول يوم في العمل أو إلقاء خطاب أمام الجمهور...، وبين "القلق المرضي" الذي يُدرج ضمن خانة الأمراض النفسية.
ويشرح أن "القلق المرضي هو الذي يستمرّ لفترة زمنية (أكثر من 6 شهور) ويؤثر في حياة الفرد الشخصية أو علاقاته الاجتماعية أو عمله…ويترافق مع عوارض جسدية بما فيها تسارع نبضات القلب، ارتفاع ضغط الدم، سرعة التنفس، الارتجاف، الشعور بالبرد، تصبب العرق البارد…".

وفي حال اضطراب القلق، تتدفق إلى رأس الفرد أفكار مستمرّة مزعجة وتخيفه، ويستمرّ على هذا المنوال من دون القدرة على التخلّص من تلك الأفكار التي سرعان ما تعيق قدرته على التصرّف بشكل طبيعي وجيّد.

ويعدد د. الحكيم بعض أنواع القلق، فيكشف أنّ هناك :

القلق العام بحيث يكون الفرد دائم التفكير بعمله أو وضعه الصحي أو حياته العاطفية أو صحة أفراد عائلته
نوبة الهلع (Panic attack) وتتميّز بأنها محدودة زمنيا (قد تتراوح بين 5 و20 دقيقة) لكنها قد تتكرر أكثر من مرة في اليوم أو في الأسبوع وترافقها علامات جسدية متعددة
الخوف المرضي أو الفوبيا ويكون الفرد خائفاً من أمر معيّن لا يخاف منه الآخرون وهو أصلاً لا يخيف مثل التقرّب من الحيوانات أو ركوب المصعد أو الطيران أو المرتفعات أو التواجد في أماكن مفتوحة أو ضيّقة أو رؤية الدم…

قلق الفراق وهو يحصل للأطفال بشكل خاص لكنه قد يستمرّ في مراحل لاحقة في حال لم تتمّ معالجته

الوسواس القهري (OCD)  بحيث تفرض أفكار مزعجة نفسها على الشخص بشكل متكرر وتدفعه إلى القيام بممارسات أو سلوكيات قهرية (أي لا يمكن أن يوقفها أو يتخلص منها) ظناً منه أنه سيتخلص مما يقلقه أو يهابه، على سبيل المثال غسل اليدين بشكل مستمرّ تجنباً للجراثيم أو إقفال الباب وفتحة مرات عديدة خوفاً من السرقة أو تجنب الدوس على عتبة منزل أو إعادة ترتيب الأغراض كما كانت عليه أو تنظيف المنزل بشكل متكرر…

قلق على الصحة وهو عندما يعتقد الشخص بأنه مصابٌ بمرض معيّن رغم تأكيد الأطباء والفحوصات بأنه بخير فيواصل إجراء الفحوصات والتردد على العيادات...

لكن ما هي مسببات القلق؟ّ
"إنه، بشكل عام، ناجم من خوف"، يشرح د. الحكيم. مخاوف الفرد قد تكون حقيقية واكتسبها في الصغر أو في مرحلة لاحقة من حياته، وتشمل على سبيل المثال الخوف من ألا يكون محبوباً، الخوف من الفشل، الخوف من التعرّض للضرب أو البلطجة...وما يحصل عملياً، هو أن الشخص ينسى هذا الخوف لكنه لا يتخلّص منه ولا من عوارضه الفيزيولوجية، وتحت ظروف معيّنة لاحقة يخرج هذا الخوف مجدداً بشكل نوع من أنواع القلق المرضي، ولا يكون مرتبطاً بعامل الخوف الأساس.
لكن القلق قد يكون أيضاً مرتبطاً بأمراض جسدية. بحسب د. الحكيم، فإن اضطرابات الغدة الدرقية أو اضطرابات الدماغ أو التعايش مع مرض مزمن على سبيل المثال، قد يكون وراء تطوّر القلق كحالة مرضية.
وبحسب الطبيب والمعالج النفسي، لا يعرف معظم الأشخاص أنهم "مصابون" بالقلق، وعليه، فإنهم يتفاجأون عند ظهور العوارض لأول مرّة، بل يزدادون هلعاً ظناً منهم أن نوبة قلبية ستصيبهم مثلاً، وقد يستمرون في هذه الدوامة إلى أن يتمّ إخبارهم بأن تلك عوارض القلق ليست إلا، فيخفّ الخوف، لكن لا يزول القلق المرضي.

فهل الفرد غير قابل للشفاء منه؟
بلى، وهذا هو المفرح. يمكن، من خلال العلاج التخلص من القلق بشكل تام، مع أنّ ثمة أشخاصاً كثيرين قضوا طيلة حياتهم يعايشونه من دون أن يكون لذلك مخاطر جمّة.

فالقلق ليس خطيراً، لكنه مزعج. إنه يزعج بشكل خاص وأساسي الشخص الذي يعايشه سيّما وأنه يؤثر في يومياته، وقد يتسبب أيضاً بازعاج الآخرين. على سبيل المثال، قد تتأثر شخصية الطفل سلباً إذا ما كانت والدته تعاني القلق على الصحة وتخاف بالتالي عليه خوفاً شديداً، وفي هذه الحال قد يصبح عديم الثقة بنفسه أو يظنّ أنه مريض أو ضعيف…
وعن العلاجات، يشرح د. الحكيم أنها قد تكون مزيجاً بين العلاج النفسي والدوائي والتأمل وتغيير نمط الحياة وممارسة الرياضة والاستماع إلى الموسيقى...فهذه كلها عوامل تشكل جبهة قوية لمواجهة القلق، علماً أنّ العلاج النفسي أساسيّ لأن القلق ناجم من مشاعر خوف باطنية.
ومع أنّ القلق المرضي ليس خطيراً لكنّ الشخص قد يصل بسببه إلى مرحلة يأس، فإحباط فاكتئاب وهنا الخطورة إذ إن الأخير قد يوصل إلى الانتحار في حال تفاقم ولم تتمّ معالجته.
ويلفت د. الحكيم إلى أنه من النادر أن نرى شخصاً قد تخلّص من القلق المرضي بـ "إرادته القوية" لكنه بتلك الإرادة يمكن أن يلجأ إلى خيارات قد تخفف من حدّة ما يعايشه مثل اللجوء إلى التأمل أو تغيير نمط الحياة أو اتباع نظام غذائي صحيّ...
اللافت في موضوع القلق المرضي هو أنه شيء مكتسب، وهنا تبرز أهمية التربية والتعامل مع الأطفال بشكل علمي بحيث لا يعرّضه أهله للإساءة أو للنقص فيجنبونه بالتالي تطوير حالة نفسية من ضمنها القلق.
ويختم د. الحكيم أن العامل الوراثي لا يحتّم إصابة الفرد بالقلق المرضي، لكن العوامل البيئية والظروف المعاكسة إن وجدت بالإضافة إلى العامل الوراثي قد تصيب الفرد بالقلق المرضي.
@ ريبيكا سليمان - لبنان 24

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 897644305
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة