صيدا سيتي

​دروس خاصة بتلاميذ شهادة الاعلان الغرافيكي وتحضيرية لامتحان الدخول للجامعة 78866288 اختراق خطير... القوات الخاصة الروسية تقتحم مواقع معادية (فيديو) بهية الحريري ووفد من المستقبل - الجنوب عايدوا المطرانين العمار وحداد بالفصح - 15 صورة الشاعر محمد كروم يحيي أمسية شعرية في قاعة "اشبيليا" في صيدا - 25 صورة منها الإرهاق والكآبة.. هذه الأساب تدعو الى ترك العمل الحفل الختامي السادس في مؤسسة تريبول روبوتكس التربوية - 29 صورة برنامج مهرجان قافلة بين سينمائيات / لبنان في مركز معروف سعد الثقافي من 26 لغاية 30 نيسان السعودي رعى في بلدية صيدا حفل توقيع كتاب "الطائفة اليهودية في صيدا تاريخها وحضورها" - 15 صورة البزري يُهنئ بعيد الفصح المجيد - 10 صور دعوة للمشاركة في إحياء يوم شهيد التنظيم الشعبي الناصري خامنئي يعفي اللواء محمد علي جعفري من منصبه كقائد للحرس الثوري الإيراني جائزتان للمخرجة "منار أسامة سعد" في مهرجان القاهرة للفيلم المصري القصير - صورتان خليل المتبولي: "هي وهنّ" - الطلاق نغمة حزينة بين الرجل والمرأة! حفل تخريج الأطفال الثاني في حضانة Leaders Gate Nursery في الشرحبيل - 18 صورة رحيل كشفي للكشاف العربي - 23 صورة قداديس الفصح في صيدا: عيد رجاء وانفتاح - 4 صور التمييز يلاحق التمـُّيز الفلسطيني في لبنان الثلوج في جوار صيدا بدءا من ارتفاع 500 متر- 4 صور وفد من أمل زار مطراني صيدا مهنئا بالفصح للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة

حب متأخر

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأحد 09 كانون أول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

من حيث المبدأ.. نحن متساوون في الحقوق والواجبات، بل في ساعات المكوث في البيت أيضاَ.. فمهنتي ككاتب لا تتطلب مني الخروج اليومي إلى العمل، ولا الذهاب إلى الصحيفة، ولا الالتزام بالجلوس خلف المكتب من الثامنة إلى الثالثة كالموظف المعتاد، فغالباً أقضي نهاراتي في البيت، الزوجة تفكر في طبخة العيال، وأنا أفكّر في طبخة المقال.. هذا الجلوس الطويل كشف لي عن أهمية «ظل الراجل» في البيت، فعندما يحضر الأولاد من المدرسة ينحنون نحو اليسار إلى المطبخ بحثاً عن أمهم، ولا ينحنون إلى اليمين حيث مكتبي بحثاً عنّي، رغم أن مكتبي مقابل للمطبخ تماماً، لا أتوقّف كثيراً حول هذا «التطنيش»، أحياناً أسمع أمهم تقول لهم: «سلمتوا على أبوكم؟.. روحوا سلموا».. بين هذا الطلب وتنفيذه يستغرق الأمر من ربع إلى نصف ساعة، ولا أتوقف كثيراً حول هذا «التطنيش» أيضاً.. فالدنيا زحمة، والطرق المؤدية من المطبخ إلى غرفتي تشهد ازدحاماً مرورياً كبيراً، بسبب «حلة المدارس»، وقد يستغرق منهم الوصول إليّ وقتاً أطول.. في نهاية المطاف يصلون نحوي فرادى وبقبلٍ باردة ممزوجة بطعم الشيبس الحار وعلكة الفراولة، بعد أن يكونوا قد أكلوا ما أحضروه من مدارسهم.

الخميس الماضي، وفور وصول أكبر الأبناء، خرجت بالصدفة من مكتبي لأرتدي سترة من غرفة النوم فوجدته يقف في المطبخ يهمّ بمناولة «الست الوالدة» شيئاً ما، وعندما رآني تراجع وأخفاه خلف ظهره، فأكملت طريقي دون انتباه وعند العودة ضبطته وهو يضع قربها «إصبع شوكولاتة» فاخراً قد اشتراه لها من مصروفه، وعندما رآني خجل مني ولم يعرف كيف يتدارك الموقف، ثم بعد ثوانٍ حاول أن يخرج من جيب بنطاله «الجينز» حلوة على «ليمون» كانت ملتصقة في قعر الجيب بالكاد أخرجها، وعليها بعض قطع المحارم محاولاً إهدائي إياها شكرته وأعدتها إلى جيبه.. أنا لا أتوقف كثيراً حول هذا «التمييز العنصري»، صحيح أن الشوكولاتة التي اشتراها لأمه لذيذة جداً، ونفسي فيها إلى هذه اللحظة، لكنني لا أنزعج من ميلهم كل الميل نحو أمهم، فقد كنا مثلهم وأكثر، رغم كدّ الأب وسفر الأب وتعب الأب وحنان الأب، إلا أن الجنوح يكون نحو الأم، وهذه طبيعة فطرية لا نتحكّم فيها!

الغريب أن الأولاد لا يكتشفون حبّهم الجارف لآبائهم إلا متأخراً، إما بعد الرحيل، وإما بعد المرض وفقدان الشهية للحياة.. وهذا حب متأخر كثيراً حسب توقيت الأبوة.. الآن كلما تهت في قرار، أو ضاق عليّ طوق الحياة، أو ترددت في حسم مسألة.. تنهّدت وقلت: «وينك يابا».. لو أعرف أن العمر قصير إلى هذا الحد، لكنت أكثر قرباً منك!. 

@ المصدر/ بقلم  أحمد حسن الزعبي - كاتب اردني وكاتب مسرحي ساخر


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 897327209
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة