وظائف صيدا سيتي
برنامج سمير البزري للانتخابات النيابية 2018
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
بهية الحريري في لقاء مع القطاع الإستشفائي والطبي والصيدلي في صيدا: صيدا ستقرر في 6 ايار متابعة مشاريعها وحماية انجازاتها وقرارها - 23 صورة اخماد حريق اندلع في منزل في بلدة الغازية والاضرار مادية رئيس البعثة الدولية للصليب الأحمر في لبنان يزور مركز ألوان في عين الحلوة - 6 صور البطل الصيداوي حسن مصطفى الزينو يواجه البطل الأولمبي الكازاخستاني في مباراته الأولى يوم غد - صورتان أسامة سعد يلتقي الشيخ حسام العيلاني - 4 صور مستشفى الهمشري في صيدا يُنظِّم وقفة مبايعة للرئيس محمود عباس - 3 صور لاستعادة دور صيدا الوطني البرنامج الانتخابي للدكتور اسامة سعد... إقتصاد صيدا: تعثر وركود وبطالة السنيورة تفقد والسعودي سير العمل بمتحف صيدا وأعلن عن هبة جديدة من الصندوق العربي بقيمة مليون و700 الف دولار - صورتان أسامة سعد في لقاء مع أهالي القياعة: أبناء صيدا طليعة في الوطنية والعروبة - 50 صورة أسامة سعد خلال لقاء مع القطاع التعليمي في صيدا: الوطنية اللبنانية شبه غائبة للأسف عن التأثير في الواقع السياسي اللبناني - 30 صورة الشيخ ماهر حمود في خطبة الجمعة: بين المقاومة والاصلاح سُجِن 50 يوماً بسبب خمسين ألف ليرة اصابة شخصين خلال اشكال فردي تدهور شاحنة في الدوير ونجاة سائقها جريحة بحادث سير عند دوار القناية في صيدا ما قد يفعله جندي "معصّب"! مالطا تبيع جنسيتها.. هذه هي الشروط الرئيس بري استقبل وفداً علمائياً من مدينة صيدا جريح بحادث سير في صيدا
لأ .. حننجحأسامة سعد: انتبهوا يا صيادني
عرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةمحطة كورال الجية بتستقبلكن 24 /24 - جودة ونوعية وخدمة ممتازةبلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةDonnaمؤسسة مارس / قياس 210-200
4B Academy Ballet

مصطفى حجازي: قطار الموت أو الحياة ... متى نكتشف الحب الحقيقي؟

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الجمعة 06 نيسان 2018 - [ عدد المشاهدة: 1459 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

‎قبل ستة اشهر جاءت مريضة المانية في الصباح الباكر ولم تتجاوز الثلاثين من العمر، تشكو من ورم في الشفة العليا وتريد ان تتاكد من الامر، بعد الفحص استنتجت ان شكل الورم يشبه الاورام السرطانية، وانا اهم بشرح تشخيصي لها، قاطعتني وبفرح: "انا سأتزوج غدا!؟

‎فكان جوابي: مبارك! سكت لمدة ثوان وسألت المريضة الاسئلة التالية محاولا ان اعيد الحوار الى اساسياته وربما اكون مخطأ في تشخيصي.

فكان السؤال الكلاسيكي الذي يسأل عند تشخيص امراض السرطان هو: "هل فقدت من الوزن خلال ستة اشهر الماضية؟

‎المريضة : "١٤ كيلوغرام وبفخر"!

هل لديك شهية على  الطعام؟ وهل لديك شعور بالارهاق الغير مبرر؟

المريضة: "ليس لدي شهية على الطعام, فأنا مشغولة بالتحضير للعرس! واعتقد الارهاق نتيجة التفكير الكثير!

سكت قليلا وسألتها متى عرسك؟ هل هو في القريب العاجل؟

‎المريضة: "غدا مساء!؟ 

‎وهنا بدأ عقلي بالتفكير والتأكد اكثر على انني على سكة القطار الذاهب لشرح رحلة علاج السرطان والسبب بسيط هو ان خسارة الوزن والسرطان صديقان حميمان وبخاصة اذا اجتمع مع اوجاع! 

ابتسمت ابتسامة المتفائل وطلبت من المريضة ان تسمح لي بفحص رقبتها وبخاصة الغدد اللمفاوية وياليتني لم افحصها!  فالغدد اللمفاوية منتفخة باحجام مختلفة ولكنها ليس ظاهرة للعلن ولكن كانت مثل الاحجار الصغيرة المختبئة تحت جلدها!

فبعد كل ذلك اصبحت شبه مقتنع من حجز مقعدها على رحلة في  قطار الحياة لعلاج السرطان.

‎ففكرت هل يجب ان المح لها انه احتمال ان يكون سرطان والنتيجة ازالة الورم الذي يبلغ ١،٥ سم من الشفة العليا وشرح لها ماذا سيترتب عليه من مستجدات وعوارض؟ او تأجيل المحادثة بعد زواجها وجعل يوم غد موسم فرح وسعادة لها وان اتركها تدخل القفص الذهبي مع زوجها بسلام! ولكن لن يكونا اثنين في القفص! بل ممكن ان يكون السرطان ثالثهما؟! مع العلم المريضة تعتقد ان الورم نتيجة استعمالها المفرط لاحمر الشفاه كنتيجة حساسية .

‎و فجأة...

‎ دق باب الغرفة ودخل شاب عريض المنكبين وعلى وجهه القلق وبعد الاستئذان، عرف عن نفسه بانه العريس المستقبلي واعتذر مني بشدة لعدم وجوده من اول المحادثةولكنه يتوتر جدا عندما يدخل الى المستشفى وبالاضافة بسبب ورم حبيبته زاد توتره جدا و الذي اضطر به ان يدخل الى بيت الخلاء !

‎المهم، شعرت ان الموقف صعب ولكن يجب وضع الملح على الجرح ولذلك قررت ان اختار العقل قبل العواطف ودار هذا الحديث بيننا :

‎انا: "اتمنى عليك خاصة ان تسمعيني جيدا وان تركزي على كلامي "، لانه يجب ان تفهمي بعض الامور!

‎المريضة و العريس دخلا في حالة  من الصدمة لدرجة اعتقدت ولمدة ثوان انهما عبارة عن تمثالين من  الجماد "‎انا:" ما لديك في الشفة العليا احتمال كبير ان يكون سرطان خبيث!"

فقاطعني العريس وقد امسك بيد حبيبته و قال لها مهما يكن فأنا معك!

فأكملت كلامي بعدما جلست على الكرسي بجانبهم:"وهذا السرطان في هذه المناطق خطير جدا بسبب المضاعفات بعد العلاج  ويجب ان يشخص بسرعة، لذلك يجب علي ان آخذ خزعة اليوم لنتأكد من نوع هذه الخلايا، فكل يوم يمر ليس في صالحك، لقد خسرت ١٤ كيلو غرام في ٦ اشهر والغدد اللمفاوية منتفخة و هذه العلامات لا تبشر بخير !  

‎المريضة بدهشة: "ماذا تقول!؟ انا لا ادخن؟ عرسي غدا؟ كيف تقول ذلك!؟ 

‎انا: "اذا لا تريدين عمل خزعة فيجب عليك ان توقعي على ورقة رفض العملية !

‎العريس: "كيف تقول هذا؟"

‎المريضة انفجرت بالبكاء وكان بكاء من غير صوت، فكان البكاء الصامت والذي يعد من اصعب انواع التعبيير عن النفس .

‎وفي ظل الجو المشحون بالعواطف والغضب اكملت كلامي: "يجب ان تعرفي, انه  ممكن ان اكون مخطئا,  لذلك يجب علينا اخذ الخزعة لنتأكد واتمنى ان اكون مخطئا!

‎المريضة: هل سيؤثر ذلك على مظهري غدا؟

‎انا :"ممكن ...!

‎المهم وافقت المريضة على اجراء العملية برغم رفض العريس الذي لم يوافق على الموضوع وخرج من الغرفة وفي قلبه صناديق معبئة بالغضب. فاجريت العملية  التي كانت لدقائق معدودة وارسلت الخزعة الى المختبر وطلبت استعجال النتيجة.

‎في اليوم التالي...

‎جاء الجواب السريع بأن هذا سرطان وجدا خبيث، فاتصلت بالمريضة وطلبت منها القدوم لنتحدث عن نتيجة الفحص، فجاءت مع عريسها المستقبلي، ودار هذا الحديث :

‎انا: "ما لديك الان في الشفة  العليا هو سرطان خبيث وهذا اكده المختبر، ويجب ازالته بالكامل وباسرع وقت و لكن ليس هذا هدفنا الاساسي، فالهدف الاساسي التأكد من عدم انتشاره في جسدك، لان هذه الاورام تنتشر في الجسد اولا وبعدها تشعرين بالعوارض و لذلك يجب عليك ان تعلمي انه يجب علينا ان نتصرف بسرعة و لنتأكد من انتشار السرطان من عدمه .

‎المريضة و العريس في حالة من الذهول و الصدمة٫ العريس من شدة الصدمة بدأت دموعه تعكس اضواء الغرفة والمريضة كانت تنظر الى الارض تارة والى الباب تارة وحالها يقول اريد ان اخرج من الغرفة! لا اريد ان اسمع الحقيقة!

‎و بعد سكون لمدة  ثلاثين  ثانية وقفت و قلت و بحزم :" يجب ان تشكري الله اننا عرفنا انه سرطان و اي نوع ، و الان يجب علينا ان نبدأ برحلة العلاج و التشخيص العميق"

‎المريضة و فجأة بدأت تبكي و بنفس الوقت تعتذر لي على بكائها امامي و اظهار مشاعرها و لكنها مصدومة  و على نفس الجانب كان العريس في وقفة عزاء , جعل رأسه بالارض و يعيد حساباته و  لم يتفوه بحرف ..

‎و فجأة  نظرت المريضة بنظرات غضب و قالت و بحرقة :" الم تكن تستطيع ان تنتظر لحين زواجي حتى تخبرني بهذا الخبر السيئ !؟ 

‎انا:" كل يوم يمر ليس في صالحك !؟ انا لست والدك انا طبيبك و هدفي هو ان تعيشي سعيدة و لكن صدقيني الامر لا يحتمل الانتظار يجب التصرف السريع ...

و دار حديث و نقاش بينا و خاصة مع العريس الذي انهى المحادثة غاضبا و السبب عدم تقبله اقتراحي و الذي ولد بعدما فشلو بالمناقشة فيما بينهما و هو  بتأجيل العرس لايام حتى نتأكد من خلو جسدها من الورم !

‎المريضة وافقت على العلاج و اجريت اتصالاتي بقسم الاشعة و في نفس اليوم اجريت لها صور الاشعة ...

‎ولكن...!

‎النتيجة كانت جدا صادمة  لان الصور اظهرت ان كتل سرطانية انتقلت الى الكبد و الكلية و اجزاء من الرئتين و تحتاج علاج سريع و مكثف و الذي هو ك التالي: ازالة الورم مع الشفة جزئيا مع عملية تجميل اولية يتبعها علاج اشعة و كيماوي اي برنامج كامل ...

‎اليوم جاءت المريضة للمعاينة بعد ٦ اشهر  من رحلتها في قطار الحياة ، و كانت نتائج صور الاشعة و الفحوصات جيدة جدا ، و قبل انتهاء المعاينة دار هذا الحديث بيننا  :

‎المريضة :" لقد ازلتم الشفة العليا و السرطان و لكنكم ازلتم ايضا قلبي !؟

‎انا: " انا همي الوحيد صحتك و حياتك ، السرطان مرض يحتاج التصرف السريع و تحكيم العقل قبل القلب ، في المرض ليس المهم ان تتقبلي السرطان ، فهو لن ينتظرك ان تتقبليه ، بل يجب ان تتقبلي العلاج لانه طريقك الى الشفاء !

‎المريضة :" لم اعني ذلك ، قصدت ب قلبي اي عريسي ، فبعد العملية ، هجرني و لم يعد يحبني ، و تذكرت كلامك له عندما طرحت اقتراحك :" ان تزوجتما اليوم او بعد غد لن يغير حبك لها و لكن دعمك لها هو الحب بذاته ، فيجب عليك ان تقف معها في هذه الرحلة و المهم صحتها و نجاح العلاج يتطلب دعما نفسي فقط ممن يحبها."  فهذه الجملة " ممن يحبها " فضحت انانيته معي و فهمت معنى الحب الحقيقي.

‎انا قاطعتها و قلت لها و بالالمانية الفصحى:

‎‏auch wenn er euch mißfällt; aber es ist wohl möglich, daß euch etwas mißfällt, was gut für euch ist; und es ist wohl möglich, daß euch etwas gefällt, was für euch übel ist. (Gott) Allah weiß, ihr aber wisset nicht.

‎(وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216)

‎و في النهاية خرجت المريضة و ابتسامة الامل على وجهها و اذا بي اجد في رأسي بيت شعر يشرح وضع المريضة و يقول

‎يا ليلُ طُلْ لا أشتَهي إلّا بِوَصْلٍ قصَرَكْ

‎لوْ باتَ عِندي قمرِي ما بتُّ أرعَى قمرَكْ

‎يا ليلُ خبِّرْ أنَّني ألتذُّ عنهُ خبرَكْ

‎بِاللَّهِ قُلْ لي: هَلْ وَفَى؟، فَقالَ: لا، بَل غَدَرَكْ!

‎الخلاصة :

‎الحب الحقيقي يكتشف فقط عند المحن.

***

د. مصطفى عبد الرحمن حجازي

- إختصاصي جراحة فك

- ماستر في جراحة وزراعة الأسنان

ألمانيا

 

 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 836975359
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي