وظائف صيدا سيتي
برنامج سمير البزري للانتخابات النيابية 2018
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
بهية الحريري بعد «نبش القبور»: جعجع وطني العسكرية تقرر إخلاء سبيله والتمييز تفسخ القرار .. الضابط في العناية المركّزة إسلاميون يدرسون مقاطعة الانتخابات مهرجانات صور في النبطية اليونيفيل تكرّم مجرمي مجزرة قانا أعجوبة السلسلة: الدولة تدفع المفعول الرجعي لمعلمي «الخاص»! اطلاق نار كثيف بمخيم عين الحلوة نتيجة حفل زفاف بهية الحريري في المهرجان الانتخابي الأول لتيار المستقبل في البستان الكبير: صيدا عصية على الإلغاء والإستتباع.. ولن نسمح أن تدمّر جسور صيدا المتينة نحو المستقبل - 20 صورة أسامة سعد يحاور الأطباء في مركز لبيب الطبي - 9 صور خلال إفطارٍ أقامه لإعلامي صيدا البزري: كونوا أقلام الحق ولسان الحقيقة - 33 صورة ثرية بريطانية تقيم حفل زفاف لدميتين في مدينة الأقصر المصرية! ما رأي الروبوت السعودية صوفيا في محمد صلاح + فيديو لا يخون ولا يضرب.. سبب غريب يدفع زوجة لطلب الطلاق .. وضحك هستيري بين الحضور صوت من الجليل .. في مركز معروف سعد الثقافي بهية الحريري التقت وشمس الدين عائلات في صيدا وإقليم الخروب: لن تنجح محاولات إضعاف سعد الحريري ومحاصرة نهج رفيق الحريري - 11 صورة زراف يقتل نفسه في حادث مأساوي + فيديو بري عرض الأوضاع العامة والشأن الإنتخابي مع أسامة سعد مجلس الوزراء أقر دوام العمل في القطاع العام والبطاقة البيومترية لمراكز الخدمات الإجتماعية وزير الأوقاف يسلم رئيس اللجنة السياسية الفلسطينية في أوروبا أبو كريم فرهود التقرير السنوي الخاص بالانتهاكات الإسرائيلية أشخاص متعافون من السرطان يروون رحلة معاناتهم وانتصارهم على مرضهم + فيديو
لأ .. حننجحأسامة سعد: انتبهوا يا صيادني
بلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةمحطة كورال الجية بتستقبلكن 24 /24 - جودة ونوعية وخدمة ممتازةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةمؤسسة مارس / قياس 210-200Donnaعرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولار
4B Academy Ballet

جمال شبيب: تهويد القدس وتهجير أهلها .. سياسة صهيونية ثابتة

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 27 كانون أول 2017
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

منذ أن قامت الغدة السرطانية " إسرائيل" باحتلال مدينة القدس عام 1967م، وهي تعمل جاهدة للسيطرة عليها وتغيير معالمها بهدف تهويدها وإنهاء الوجود العربي فيها، وقد استخدمت لأجل ذلك الكثير من الوسائل وقامت بالعديد من الإجراءات ضد المدينة وسكانها، حيث كان الاستيطان في المدينة وفي الأراضي التابعة لها أحد أهم الوسائل لتحقيق هدف إسرائيل الأساسي تجاه مدينة القدس.

سعت "دولة العدو" خلال العقود الماضية إلى استكمال مخططها الاستيطاني الهادف للسيطرة الكاملة على مدينة القدس، وعملت على تحقيق ذلك من خلال توسيع ما يسمى بحدود القدس شرقاً وشمالاً، وذلك بضم مستوطنة "معاليه أدوميم" التي يقطنها حوالي 35 ألف مستوطن، كمستوطنة رئيسية من الشرق، إضافة إلى المستوطنات العسكرية الصغيرة مثل "عنتوت، ميشور، أدوميم، كدار، كفعات بنيامين" من الجهة الشرقية، "والنبي يعقوب، كفعات زئييف، والتلة الفرنسية، كفعات حدشا، كفعات هاردار" من الشمال.

أدت سياسة العدو إلى مضاعفة عدد المستوطنين، وفي نفس الوقت قللت نسبة السكان الفلسطينيين الذين يشكلون ثلث سكان القدس أي حوالي 220 ألف نسمة بما فيها الجزء المضموم 380 ألف نسمة، مع العلم أن عدد المستوطنين في مدينة القدس  يساوي عدد المستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة (180 ألف مستوطن).

عملياً فإن ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" إلى حدود البلدية أضاف 35 ألف مستوطن إلى عدد المستوطنين الموجودين في الحزام الإستيطاني حول القدس، وبذلك يصبح أكثر من 200 ألف مستوطن يسكنون داخل حدود البلدية، إضافة إلى المستوطنات الشرقية التي تضاعف العدد إلى 400 ألف يهودي في القدس الغربية.

إن عدد المستوطنات في القدس حسب إحصائيات مركز أبحاث الأراضي 29 مستوطنة، 14 منها في الجزء المضموم من القدس، أي ما يسمى حدود القدس الشرقية، وتنتشر هذه المستوطنات في محافظة القدس على شكل تجمعات استيطانية مكثفة تتخذ الشكل الدائري حول المدينة وضواحيها ممثلة بمراكز استيطانية كبيرة المساحة.

ويشار أيضا إلى أن حدود البلدية (القدس الغربية) تم بشكل رسمي توسيعها، ولكن عمليا تم الاستيلاء على 72كم مربعا بقرارات مختلفة وبتقييد التمدد العمراني في القدس وتحويل المناطق إلى مستوطنات إسرائيلية، كما حدث مع جبل أبو غنيم "مستوطنة هارحماه".

لا شك في أن لعملية الإستيطان "الإسرائيلية" في القدس وضواحيها، آثار كبيرة على السكان الفلسطينيين يمكن إجمال هذه الآثار بالنقاط التالية:

مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي التابعة للقرى التي أقيمت عليها المستوطنات.
تطويق التجمعات السكنية الفلسطينية والحد من توسعها الأفقي والعمودي لاستيعاب التزايد الطبيعي للشعب الفلسطيني.
تهديد بعض التجمعات السكانية الفلسطينية بالإزالة، وخاصة تلك التي تعترض تنفيذ المخطط الإسرائيلي الرامي إلى دمج العديد من المستوطنات المحيطة بالقدس.
إبقاء فلسطيني مدينة القدس وضواحيها في حالة خوف ورعب معزولين عن شعبهم ووطنهم بشكل دائم، من خلال الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل المستوطنين المدججين بالسلاح والمحميين من قبل قوات الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود.
عزل مدينة القدس وضواحيها عن محيطها الفلسطيني في الشمال والجنوب والشرق.
فصل شمال الضفة عن جنوبها، والتحكم في حركة الفلسطينيين بين شمال الضفة الغربية وجنوبها.
قطع التواصل الجغرافي بين أنحاء الضفة الغربية وتقسيمها إلى بقع متناثرة، وبالتالي الحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومتواصلة جغرافيا.
تشويه النمط العمراني الرائع للقدس العتيقة والقرى الفلسطينية المحيطة، الضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وذلك بإدخال النمط العمراني الحديث.

اعتمد لاحتلال الإسرائيلي سياسة مصادرة الأراضي المملوكة للفلسطينيين من أجل توسيع مستوطناته، وبالتالي تضييق الخناق على الوجود العربي في مدينة القدس، وقد تم خلال العقود الماضية مصادرة الآلاف من الدونمات في القدس ومحيطها ومازالت هذه السياسة متبعة من قبل الإحتلال. ففي عام 2004م، جرى الإعلان عن مصادرة 2000دونم من أراضي قرية الولجة جنوبي القدس المحتلة، لإقامة 5000 وحدة استيطانية جديدة عليها، كما كشف النقاب عن مخطط استيطاني خطير يبتلع جميع أراضي بيت إكسا شمال غربي القدس، وقد أخطرت السلطات الإسرائيلية المواطنون الفلسطينيون بمصادرة 14 ألف دونم من أراضي قريتهم لإقامة مستوطنة جديدة عليها. وأن قريتهم من الآن فصاعداً أصبحت تقتصر على ألف دونم، هي المنطقة المصنفة  فقط، بينما اعتبرت بقية الممتلكات والأراضي أملاك دولة يحظر على أصحابها الإنتقال إليها والعمل بها لزراعتها وفلاحتها.

وفي ذات السياق فإن الإحتلال قام بسلسلة من الخطوات من أجل السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من أراضي القدس، فمنذ العام1967م، قام قائد المنطقة الوسطى آنذاك رحبعام زئيفي بالتنسيق مع موشي ديان وزير الحرب الإسرائيلي في ذلك الوقت، بضم أراضي 28 قرية ومدينة فلسطينية، وإخراج جميع التجمعات السكانية الفلسطينية من حدود المدينة.

في العام 1993م، بدأت مرحلة أخرى من تهويد القدس، وهي عبارة عن رسم حدود جديدة لمدينة القدس الكبرى، (المتروبوليتان)، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها 600كم مربع أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية، هدفها التواصل الإقليمي والجغرافي بين تلك المستوطنات لإحكام السيطرة الكاملة على مدينة.

تطويق القدس بالكتل الاستيطانية:

كتلة غوش عتصيون: تتكون من مستوطنات: ألون شيغوت، كفار عتصيون، مجدال عوزا، نافي دانيال، جبعوت، بات عايس، روش تسوديم، بيتار عيليت.
كتلة معاليه أدوميم: تضم: معاليه أدوميم، علمون، جفعات بنيامين، ميشور أدوميم، ألون، نفي برات، E1.
كتلة موديعين
الكتل الاستيطانية شمال غرب القدس: جفعات زئيف، جفعوت حدشاه، هارادام، وهارشموئيل.

ونتيجة لوجود هذه الكتل الاستيطانية، إضافة إلى إجراءات أخرى تقوم بها السلطات الإسرائيلية، فإن التجمعات السكانية الفلسطينية في القدس ستتحول إلى مناطق معزولة عن بعضها البعض (غيتوات) مقابل تواصل استيطاني يهودي.

فيما تبقى التجمعات الفلسطينية في مدينة القدس محاصرة وممزقة

غيتو شمال شرق القدس ويشمل: مخيم شعفاط، ضاحية السلام، عناتا وحزما، ويقطنة  حوالي 40 ألف نسمة.
غيتو شمال القدس: ويشمل ضاحية البريد، وبلدة الرام يقطنه حوالي 60 ألف نسمة.
غيتو شمال غرب القدس: ويشمل 14 قرية يقطنه نحو 60 ألف نسمة.
غيتو جنوب شرق القدس: ويشمل بلدات السواحره، أبو ديس والعيزرية، يقطنه 60 ألف نسمة.

ودفع العدو باتجاه نشر التجمعات الإستيطانية داخل الحدود الموسعة لمدينة القدس:

الحي اليهودي داخل أسوار البلدة القديمة: أقيم على أنقاض حارة الشرف عام 1968م، حيث تم مصادرة (116) دونم من الأراضي، يبلغ عدد المستوطنين في الحي حوالي 2800 مستوطن.
نيفي يعقوب: تقع شمال مدينة القدس يقيم فيها 19300 مستوطن.
راموت: تأسست عام1972م، ويقطن فيها 37.200 مستوطن.
جيلو: أكبر المستوطنات الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من مدينة القدس، تأسست عام 1972م على مساحة 2700دونم.
تلبيوت الشرقية: أقيمت عام 1974م، على مساحة 2240 دونم، ويقيم فيها حوالي 15000 مستوطن.
معلوت دفنا: تبلغ مساحتها 1389 دونم، تم إنشائها عام 1973م، ويقيم فيها 4700 مستوطن.
الجامعة العبرية: أقيمت عام 1924م على أراضي قرية العيسوية، وجرى توسيعها على فترات حتى بلغت مساحة مخططها الهيكلي 740 دونم، ويقيم فيها حوالى 2500 نسمة.
ريخس شعفاط "رامات شلومو": تبلغ مساحة مخططها الهيكلي 1198دونم، وقد تم الشروع في إنشائها عام 1990م.
رامات اشكول وجبعات همفتار: تبلغ مساحتها حوالي 397 دونم، ويقيم فيها 6600 نسمة.
مستعمرتا بسغات زئيف، بسغات عومر: أقيمت هاتان المستعمرتان على مساحة 3800دونم من أراضي قرى بيت حنينا، حزما، عناتا، ويقيم فيها حوالي 35 ألف مستوطن حتى عام1998م.
عطروت "منطقة صناعية": تبلغ مساحتها حوالي 1200 دونم، حيث صودرت أراضيها عام 1970م.
جبعات هماتوس: تبلغ مساحتها حوالي 170 دونم، تعود ملكية الأرض لسكان قرية بيت صفاقا.
مستعمرة جبل أبو غنيم (هارحماه): تبلغ مساحتها 2058 دونم، صودرت أراضيها من القرى العربية صور باهر، وأم طوبا، بيت ساحور.
التلة الفرنسية: أقيمت على أراضي قريتي "لفتا وشعفاط"، وتبلغ مساحتها 822 دونم، ويقيم فيها حوالي 12000 مستوطن
مشروع ماميلا "قرية داود":  أقيمت على مساحة 130 دونم.

كما اعتمد العدو سياسة تهجير الفلسطينيين وسحب الهويات منهم في محاولة لإفراغ القدس من سكانها العرب وتعتبر سياسة تهجير الفلسطينيين من مدينة القدس أحد الوسائل المعتمدة لدى دولة الإحتلال الإسرائيلي من أجل خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في مدينة القدس، وقد وضعت الحكومات المتعاقبة لدولة الإحتلال مخططات شريرة من أجل ذلك، ويبدو ذلك من خلال:

التصريحات التي أعلنها رئيس الوزراء السابق (أرئيل شارون) بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين لإحتلال القدس عام 1967م، والتي واصل فيها أكاذيبة بالإعلان عن أن القدس ملك لإسرائيل وأنها لن تكون بعد اليوم ملكا للأجانب.وما أعلنه شيمون بيرز بضرورة التهجير الجماعي للفلسطينيين من مدينة القدس، والذين يقدر عددهم بنحو 240 ألف مواطن.

وكذلك البيان الصادر عن مجلس وزراء دولة الإحتلال بعنوان "خطة تنمية القدس" تضم تنفيذ مخطط استيطاني جديد يشمل هدم 68 مسكنا فلسطينيا وتشريد 200 عائلة من سكانها بحي البستان في بلدة سلوان.

كما يشمل تنشيط المنظمات اليهودية المتطرفة لجذب أموال اليهود الأمريكيين من الأثرياء، لشراء ممتلكات في القدس في صفقات مشبوهة.

إضافة ألى وجدود مشروع قرار مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يشترط الإعتراف بمدينة القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، مقابل الإعتراف بالدولة الفلسطينية مستقبلا، بهذه الإجراءات تحاول دولة الإحتلال بإستماتة فرض الأمر الواقع على الأرض، وإدخال قضية القدس هذه المرحلة الخطيرة، كما تشكل هذه الإجراءات إنتهاكا صارخا للقرارات والقوانين الشرعية الدولية، حيث ينص قرار مجلس الأمن 242 على أن القدس المحتلة والضفة الغربية والقطاع، ضمن الأراضي العربية المحتلة عام 1967م. ومما يقتضي عودة إسرائيل إلى حدودها، وهو ما شملته أيضا رؤية بوش وخريطة الطريق والمبادرة العربية.

ولقد عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على تنفيذ توصية اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون القدس لعام 1973م، برئاسة غولدا مائير، والتي تقضي بأن لا يتجاوز عدد السكان الفلسطينيون في القدس 22% من المجوع العام للسكان، وذلك لإحداث خلخلة في الميزان الديمغرافي في المدينة، لذلك فقد لجأت سلطات الإحتلال إلى إستخدام الكثير من الأساليب لتنفيذ هذه الوصية والتي كان آخرها سحب الهويات من السكان العرب في القدس، ولكن بالرغم من إقدام السلطات على سحب الهويات من أكثر من خمسة آلاف عائلة مقدسية إلا أن الفلسطينيون يشكلون حوالي 35% من مجموع السكان داخل حدود المدينة، وذلك نتيجة عودة آلاف المقدسيين للسكن داخل حدود القدس.

إصدار القوانين: "قانون التنظيم والتخطيط":

كان من الأساليب المبتكرة لسلطات الاحتلال من أجل تهويد مدينة القدس إصدار ما يسمى بقانون التنظيم والتخطيط، الذي إنبثق عنه مجموعة من الخطوات الإدارية والقانونية المعقدة والتعجيزية في مجالات الترخيص والبناء، بحيث أدى ذلك إلى تحويل ما يزيد على 40% من مساحة القدس إلى مناطق خضراء يمنع البناء للفلسطينيين عليها، وتستخدم كإحتياط لبناء المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم، وقد دفعت هذه الإجراءات إلى هجرة سكانية عربية من القدس إلى الأحياء المحيطة بالمدينة، نظرا إلى سهولة البناء والتكاليف.

وفي العام 1993م، بدأت مرحلة أخرى من تهويد القدس، وهي عبارة عن رسم حدود جديدة للمدينة (القدس الكبرى) المتروبوليتان، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها 600 كم2، أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية، لتبدأ حلقة جديدة من إقامة مستوطنات خارج حدود المدينة، هدفها الأساسي هو التواصل الإقليمي والجغرافي بين تلك المستوطنات لإحكام السيطرة الكاملة على مدينة القدس.

تهويد أسماء المواقع الفلسطينية:

لقد عملت الحكومة الإسرائيلية منذ أكثر من 120 عاماً (1878م) على طمس أسماء القرى والمدن الفلسطينية و"عبْرَنَتها"، وأصبح ذلك رسمياً في سنة 1922م، حين شكّلت الوكالة اليهودية لجنة أسماء لإطلاقها على المستوطنات الجديدة والقرى القديمة...ومنذ ذلك التاريخ حتى 1948م، تم تغيير أسماء 216 موقعاً. وفي أول ثلاث سنوات للنكبة قررت لجنة حكومية تغيير أسماء 194 موقعاً آخر. وفي السنتين التاليتين (1951-1953م) وبعد أن أُلحقت اللجنة بديوان رئيس الوزراء وانضم إليها 24 من كبار علماء التاريخ والتوراة، تم تغيير 560 اسماً، وما زالت المحاولات سارية حتى اليوم.

وقد تمت "عبرنة" 7000 اسم لمواقع فلسطينية على الأقل، فضلاً عن الأسماء التاريخية والمواقع الجغرافية (أكثر من 5000 موقع) وأكثر من 1000 مستوطنة. واستكمالاً لمشروعها التهويدي فقد بدلت أسماء المناطق العربية بأسماء إسرائيلية مؤكدة ذلك في المناهج التعليمية، لترسيخ هذه الأسماء في أذهان الناشئة العرب. فكان أن حرفت أسماء المدن الفلسطينية الرئيسية من العربية إلى العبرية فأصبحت كما يلي:

نابلس: شخيم وتعني في العبرية النجد.

الخليل: هبرون وتعني الصعبة.

بيت لحم: بيت لخم وتعني بيت الخبز.

القدس: أورشليـم.

مؤشرات إحصائية حول تهويد القدس

تقوم سلطات الاحتلال بهدم المنازل الفلسطينية ووضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين وحسب مؤسسة المقدسي فمنذ العام 2000 وحتى 2012 تم هدم نحو 1,124 مبنى في القدس الشرقية (ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية في عام 1967).  مما أسفر عن تشريد ما يقارب 4,966 شخصاً منهم 2,586 طفل و1,311 امرأة، ويشار إلى أن إجمالي الخسائر التي تكبدها الفلسطينيون جراء عمليات الهدم لمبانيهم في القدس قد وصلت نحو ثلاثة ملايين دولار وهي لا تشمل مبالغ المخالفات المالية الطائلة التي تفرض على ما يسمى بمخالفات البناء. وتشير بيانات مؤسسات حقوقية اسرائيلية الى أن سلطات الاحتلال قد قامت بهدم نحو 25 ألف مسكن في فلسطين منذ العام 1967.

وتشير البيانات الى تزايد وتيرة عمليات الهدم الذاتي للمنازل منذ العام 2000 حيث أقدمت سلطات الاحتلال على إجبار 303 مواطناً على هدم منازلهم بأيديهم، وشهد العام 2010 أعلى نسبة هدم ذاتي والتي بلغت 70 عملية هدم، وفي العام 2009 بلغت 49 عملية هدم، وفي العام 2011 هناك 20 عملية هدم ذاتي موثقة، فيما سجل 14 عملية هدم ذاتي في العام 2012.

 علما بأن هناك العديد من حالات الهدم الذاتي يتكتم عليها السكان ولا يقومون بإبلاغ الإعلام ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني عنها حسب مؤسسة المقدسي.  في الوقت الذي يشكل الفلسطينيون 30% من السكان في القدس فإنهم يدفعون 40% من قيمة الضرائب التي تجبيها بلدية الاحتلال وبالمقابل فالبلدية لا تنفق على الخدمات التي تقدمها لهم سوى 8%.

نصف المستعمرين يسكنون في محافظة القدس

بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2012 في الضفة الغربية 482 موقعاً، أما عدد المستعمرين في الضفة الغربية فقد بلغ 536,932 مستعمراً نهاية العام 2011. ويتضح من البيانات أن 49.8% من المستعمرين يسكنون في محافظة القدس حيث بلغ عـددهم حوالي 267,643 مستعمراً منهم 199,647 مستعمراً في القدس الشرقية، وتشكل نسبة المستعمرين إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية حوالي 21 مستعمر مقابل كل 100 فلسطيني، في حين بلغت أعلاها في محافظة القدس حوالي 68 مستعمر مقابل كل 100 فلسطيني.

جدار الضم والتوسع يحرم أكثر من 50 ألف من حملة الهوية المقدسية من الإقامة بمدينة القدس:

من المتوقع أن يصل طول جدار الضم والتوسع بناء على بيانات معهد أريج للأبحاث التطبيقية نحو 780 كم، اكتمل منه 61%، وتشير التقديرات حسب مسار الجدار إلى أن  مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار والخط الأخضر بلغت حوالي 680 كم2 في العام 2012 أي ما نسبته حوالي 12.0% من مساحة الضفة الغربية، منها حوالي 454 كم2 أراضٍ زراعية ومراعي ومناطق مفتوحة، و117 كم2 مستغلة كمستعمرات وقواعد عسكرية و89 كم2 غابات، بالإضافة إلى 20 كم2 أراضٍ مبنية فلسطينية.

ويعزل الجدار نهائيا حوالي 37 تجمعاً يسكنها ما يزيد على ثلاثمائة ألف نسمة، تتركز أغلب التجمعات في القدس بواقع 24 تجمعا يسكنها ما يزيد على ربع مليون نسمة، كما حرم الجدار أكثر من 50 ألف من حملة هوية القدس من الوصول والإقامة بالقدس، بالإضافة الى ذلك يحاصر الجدار 173 تجمع سكاني يقطنها ما يزيد على 850 الف نسمة وتعتبر مدينة قلقيلية أحد الأمثلة الشاهدة على ذلك.

فماذا تبقى لنا من القدس بعد كل هذا التهويد الممنهج؟؟ 

@ المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب

 

دلالات / المصدر: الشيخ جمال الدين شبيب
 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 836837555
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي