وظائف صيدا سيتي
برنامج سمير البزري للانتخابات النيابية 2018
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
الدكتور بسام حمود يلتقي السيد نادر عزام بحضور مجموعة من رجال الاعمال في صيدا ويلتقي القنصل وسام حجازي - 7 صور معركة صيدا - جزين: سباق بين الوطني الحر والمستقبل لكسب تأييد جمهور القوات بهية الحريري بعد «نبش القبور»: جعجع وطني العسكرية تقرر إخلاء سبيله والتمييز تفسخ القرار .. الضابط في العناية المركّزة إسلاميون يدرسون مقاطعة الانتخابات مهرجانات صور في النبطية اليونيفيل تكرّم مجرمي مجزرة قانا أعجوبة السلسلة: الدولة تدفع المفعول الرجعي لمعلمي «الخاص»! اطلاق نار كثيف بمخيم عين الحلوة نتيجة حفل زفاف بهية الحريري في المهرجان الانتخابي الأول لتيار المستقبل في البستان الكبير: صيدا عصية على الإلغاء والإستتباع.. ولن نسمح أن تدمّر جسور صيدا المتينة نحو المستقبل - 20 صورة أسامة سعد يحاور الأطباء في مركز لبيب الطبي - 9 صور خلال إفطارٍ أقامه لإعلامي صيدا البزري: كونوا أقلام الحق ولسان الحقيقة - 33 صورة ثرية بريطانية تقيم حفل زفاف لدميتين في مدينة الأقصر المصرية! ما رأي الروبوت السعودية صوفيا في محمد صلاح + فيديو لا يخون ولا يضرب.. سبب غريب يدفع زوجة لطلب الطلاق .. وضحك هستيري بين الحضور صوت من الجليل .. في مركز معروف سعد الثقافي بهية الحريري التقت وشمس الدين عائلات في صيدا وإقليم الخروب: لن تنجح محاولات إضعاف سعد الحريري ومحاصرة نهج رفيق الحريري - 11 صورة زراف يقتل نفسه في حادث مأساوي + فيديو بري عرض الأوضاع العامة والشأن الإنتخابي مع أسامة سعد مجلس الوزراء أقر دوام العمل في القطاع العام والبطاقة البيومترية لمراكز الخدمات الإجتماعية
أسامة سعد: انتبهوا يا صيادنيلأ .. حننجح
بلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةمحطة كورال الجية بتستقبلكن 24 /24 - جودة ونوعية وخدمة ممتازةللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةعرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارDonnaمؤسسة مارس / قياس 210-200
4B Academy Ballet

سهى أحمد خيزران: قصة قصيرة، ( انا هلىء مرتاحة )...

أقلام صيداوية / جنوبية - السبت 02 كانون أول 2017
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

 بهذه العبارة بدأت تخبرني قصتها، تلك السيدة التي لم تتجاوز الخامسة والثلاثون من العمر، بيضاء البشرة، ممشوقة القوام ، تمتاز بابتسامة جميلة تُزين محياها..  هربت من ويلات الحرب في سوريا ولجأت الى ربوع لبنان، حاملةً معها اطفالها الثلاثة.

كان لا بد لي ان اسالها عن سبب ارتياحها، وسعادتها، رغم معرفتي بظروفها المادية الصعبة التي فرضت عليها العمل في مطبخ تديره جمعية لبنانية، تعمل فيه على اعداد الطبخات  المشهورة، في بلدها الام .

جاوبت على سؤالي بكل صراحة، فكانت تحكي وعيونها تضحك، وانا انظر اليها نظرة استغراب وتعجب، كانت تعبر عما تريد قوله بعيونها واشارات يديها وحركات وجهها وجسدها التي لا تهدأ، تقف، تجلس، تتحرك يمنةً ويسرة،، لدرجة انني شعرت وكأنها فراشة تطير من حولي، لا تدري اين تحط، او كمثل سجين كان محكوم عليه بالاعدام وفجأة دون محاكمة ابلغ بأن سوف يخلى سبيله..

فروت لي كيف انها كانت تعيش مع زوجها واطفالها الثلاثة، ( بنت وصبيين )، في ريف دمشق، حياة تعتبر تقليدية. تزوجت وهي في عمر الورود، حيث وجدت نفسها مع رجل يكبرها بعشر سنوات وتعيش معه في مكانٍ، يطلق عليه اسم القفض الذهبي. أنجبت منه ثلاثة اطفال، جعلوا من حياتها مليئة بالمسؤولية العائلية، لدرجة ان وقتها لم يعد يسمح لها بمتابعة دراستها رغم تفوقها المدرسي، ونسيت في خضم مشاغل البيت والاولاد بعضاً من هواياتها المحببة الى قلبها.

أمضت السنوات القليلة من فترة مراهقتها بالاستماع الى الموسيقى الاجنبية التي تعتبرها جزءاً من احساسها، ولكنها حين دخلت القفص الذهبي، اجبرها زوجها او سجانها على التخلي عن هواياتها وايضاً على الانصياع لكافة رغباته، بما فيها تحديد ذوقها الموسيقي، بما يتناسب وبيئته وثقافته المحدودة . وصل به الامر ان يأتي خلسة الى البيت، خارج اوقات دوامه ليسترق السمع، وليتاكد من انصياعها لاوامره، في تغيير طبيعة ذوقها. التزامه الديني الشكلي بل الوهمي خنقها واطاح بصوابها، خاصةً بعد  ان علمت بعلاقاته  النسائية المتعددة.

واجهته وصارحته بالامر اكثر من مرة، وطلبت منه التوقف عن ملاحقة النساء، لما يتسبب لها من إحراجٍ وجرحٍ في نفسها لا يلتئم، ومن اساءة لكبريائها وعزة نفسها، ولكنه كان يجيبها بكل بساطة، الرجل في مجتمعنا حرّ .

عندها فاجأتني بجوابها، حين قالت: (فقدت ثقتي بالدين والمتدينين)، بسبب عدم مصداقية زوجي والتزامه الديني  الكاذب .كل معاناتها مع زوجها لم تمنعها من  التزامها بحجابها ومواظبتها على تأدية فرائض الصلاة.

 واضافت لقد كان من ضمن مسؤولياتي، كما ذكرت هي في سياق روايتها، "ان اشتري مستلزمات المنزل، الى جانب العناية بشؤون المنزل، وأن اساعد أطفالي في واجباتهم المدرسية، وعندما يحين المساء اكون الزوجة المطيعة، واستعد في أبهى زينتي لاقدم نفسي للسلطان او بالاحرى للسجّان"...

أخبرتني انه كان يردد على مسامعها عبارة ( شو ناقصك ؟؟ اكلك موجود وحاجياتك متوفرة ).

بعد ان شرحت كل هذا، سكتت وهدأت قليلاً، ثم ضحكت والدمع يترقرق في عيونها، وقالت: الا يعلم هذا الرجل ان المرأة المخلصة الوفية والتي تحب بصدق، طعامها ليس الا كلمة حب، واحتياجاتها لا تتجاوز حنان وامان حبيبها الذي هو زوجها!!!!

وللعلم فهي وصلت الى لبنان مع أطفالها وامها واخويها وزوجتيهما، بعد ان اختفى زوجها في احد السجون منذ ستة سنوات ولا احد يعلم عنه شيئا .

وهي حاليا  تعمل وتهتم بتربية اطفالها بالطريقة التي تجدها مناسبة لها ولهم ولطفولتهم، تعطيهم من حنانها، وتعيش معهم لحظات فرحهم ولعبهم، وتحاول ايضا ان تسترجع الى جانبهم بعضاً من مراهقتها التي حُرمت منها.

وهي كما ذكرت لي تقطن حالياً مع اطفالها في غرفة من منزلٍ تتشارك فيه مع امها واخويها وعائلتيهما، لكنها مع ذلك كما اشارت تشعر بالسعادة والراحة.

كنت في حيرةٍ مما سمعت منها، وادركت من كلامها حجم معاناة المرأة بشكل عام و المرأة في مجتمعنا الشرقي بشكل خاص . فهي تتحمل اعباء البيت و الاولاد والعمل اذا كانت تعمل ، بعد كل هذا يأتي الرجل و ينظر اليها نظرة دونية، فهو يعتبرها من ضمن ممتلكاته و عليها الانصياع لرغباته و اهوائه .

تركتني في حيرتي و ذهبت لاتمام عملها في المطبخ كما انها ختمت قصتها كما بدأتها قائلةً لي: ( عرفتي ليش انا مرتاحة هلىء؟؟؟؟)

@ المصدر/ بقلم سهى أحمد خيزران 

 

 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 836850611
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي