وظائف صيدا سيتي
ملحمة ومشاوي BETELLO في صيدا - شارع رياض الصلح - مقابل صالون جرادي - 59 صورة
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
ملحمة ومشاوي BETELLO في صيدا - شارع رياض الصلح - مقابل صالون جرادي - 59 صورة هل ترغب في استلام النعوات (الوفيات) على الواتساب؟ للبيع / للإيجار: شقق - فلل - محلات - مكاتب - مستودعات - صالات - أراضي - مشاريع عقارية V VIP تاكسي صيدا والمطار ولبنان - تاكسي خاص بالنساء - رحلات سياحية - خدمة ديليفري مطلوب موظفين وفد من حزب الله يقدم التهاني بعيد مار نقولا ويشارك بإضاءة شجرة الميلاد في عبرا - 4 صور أطفال لبنان أحرزوا المراكز الأولى بمسابقة الحساب الذهني الفوري بكوالالمبور للبيع شقة مفروشة مع جنينة في الهلالية + للبيع أرض في كفرفالوس + للإيجار مكتب بصيدا - 45 صورة مبارك افتتاح مفروشات الظريف في صيدا، الست نفيسة، بجانب أبو دراع - 15 صورة البزري: الموقف العربي الرسمي لم يرق إلى مستوى التحدي درع تقديري لرئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي من إدارة وطلاب مدرسة حسام الدين الحريري أسامة سعد يستقبل وفدا من الهلال الأحمر الإيراني بحضور ممثلين عن الإنقاذ الشعبي - 3 صور النادي الشعبي ونادي تيتانيوم يشاركان في بطولة الميلاد في لعبة المواي تاي - 10 صور اليسوعية أطلقت خميس الثقافة .. الجامعة للكل: صيدا في قلب أوروبا في مؤسسة عودة الثقافية - 7 صور معرض وعروضات ورقصات فنية في مركز سيغال صيدا بمناسبة الميلاد بعدسة وليد عنتر - 31 صورة عيد ميلاد السنة الثالثة ريان وحمودي حيدر في مطعم عسل بعدسة وليد عنتر - 7 صور للبيع سرير للفحص الطبي بحالة ممتازة بسعر ١٥٠ دولار (للأطباء) - صورة النائب الحريري استقبلت النائب أمل أبو زيد في مجدليون - 5 صور إعتصام للإشتراكي والمستقبل والجماعة الإسلامية في برجا تضامنا مع القدس الحريري استقبلت نجم نجوم العلوم المخترع اللبناني فؤاد مقصود - 6 صور وقفة تضامنية مع القدس في كلية الصحة في صيدا للبيع مطعم جاهز مقابل جامعة LIU صيدا + للبيع عدة مطعم كاملة - 9 صور للبيع شقة في صيدا خلف مقام الست نفيسة - 12 صورة ما لا يستطيع ترامب محوه بجرة قلم دعوة للقاء حواري تحديات العمل الإنساني في المجتمعات المتنوعة في مسجد حمزة في بيروت كأس المتوسط في الكونغ فو-اثينا 2017 لبنان احتل المركز الأول بجدارة فوج صيدا في كشافة الإمام المهدي نظم وقفة تصامنية مع القدس في صيدا - 27 صورة مباراة عن كأس المرحومين الحاج أبو أحمد الصفدي والحاج أبو نعيم عودة انتهت بفوز نادي الحرية - 54 صورة جمعية المقاصد - صيدا أقامت حفلاً انشادياً بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف - 18 صورة دار العناية تنطلق نحو حدث الميلاد بأمسية ترانيم لـ"جومانة مدور" - 12 صورة
للبيع شقق جاهزة للسكن مع سند وإمكانية التقسيط لـ 60 شهراً في صيدا، خلف نادي الضباط - 26 صورةمنتج Line-X للعزل والحماية لجميع أنواع السيارات والأبنية والأسطح - 37 صورةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةDonnaمؤسسة مارس / قياس 210-200Saida Country Club / قياس 100-200للبيع شقق جاهزة وقيد الإنشاء 2 نوم - 3 نوم في شرحبيل مع تقسيط حتى 75 شهراً - 16 صورةللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةPain & Spine Center مركز علاج الألم والعامود الفقري (أحدث أجهزة في العالم) - 21 صورةقسط سيارتك بمعدل 8 أو 10 دولار باليوم شاملة TVA والتسجيل والتأمين
4B Academy Tennis

كتاب مفتوح إلى الرئيس سعد الحريري: عطلة يوم الجمعة في لبنان في إطار السياسة الفرنسية واللبنانية 1918 – 2017

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الإثنين 25 أيلول 2017 - [ عدد المشاهدة: 611 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

منذ عام 18 للهجرة - حوالي 640م، ومنذ الفتوحات الإسلامية لمصر وبلاد الشام، والمسلمون يعتبرون أن يوم الجمعة يوم مقدس استناداً إلى شريعتهم الإسلامية الغراء، لهذا؛ اخذوا هذا اليوم عطلة أسبوعية في جميع أرجاء الدولة الإسلامية في الشرق والغرب، وسمحوا للطوائف الأخرى مثل المسيحية واليهود بممارسة شعائرهم الدينية يومي السبت والأحد.

والحقيقة؛ فإن العالم العربي بأكمله باستثناء لبنان، اتخذ على مر العصور – وما يزال – يوم الجمعة عطلة رسمية لا سيما في المؤسسات والدوائر الحكومية والجامعات والمدارس وما في حكمها، وبالرغم من خضوع بعض العالم العربي لدول الاستعمار الأوروبي منذ ما قبل الحرب العالمية الأولى (1914 – 1918)، فلم يستطع الاستعمار فرض يوم الأحد عطلة رسمية، بل استقر يوم الجمعة عطلة رسمية في جميع الدول العربية دون استثناء، وعلى سبيل المثال، فإن فرنسا احتلت الجزائر عام 1830، وبقية دول المغرب العربي تباعاً، في حين احتلت إيطاليا طرابلس الغرب عام 1911، بينما مصر احتلت من قبل بريطانيا عام 1882، وبالرغم من ذلك؛ فإن أية دولة استعمارية لم تحاول تغيير يوم العطلة عند المسلمين، فضلاً عن عدم التدخل في أعيادهم ومناسباتهم الدينية. وبعد الحرب العالمية الأولى وبعد هزيمة الدولة العثمانية، وابتداء من عام 1918، خضعت فلسطين وشرقي الأردن والعراق للاحتلال البريطاني، غير أن يوم الجمعة استمر عطلة رسمية في عهد الاحتلال الجديد، وفي الوقت نفسه واستناداً إلى اتفاقية سايكس – بيكو السرية، فقد احتلت فرنسا عام 1918 لبنان، ثم احتلت سوريا عام 1920.

والأمر اللافت للنظر، بأن فرنسا لم تستطع تغيير يوم العطلة الرسمية في سوريا، فاستمر يوم الجمعة عطلة رسمية، مع التأكيد على حقوق المسيحيين الدينية التي نالوها منذ العهد العثماني، في حين أن فرنسا بدأت تتطاول على حقوق المسلمين التاريخية في لبنان لا سيما بعد إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، ولم يقتصر الأمر على يوم عطلتهم الدينية يوم الجمعة، بل امتد الأمر بالاعتداء على أوقافهم التاريخية وعلى الزوايا الدينية التي هدموها تحت شعار توسعة الطرقات والشوارع في باطن بيروت المحروسة، فضلاً عن إبعادهم عن المناصب وإدارات الدولة انتقاماً منهم ومن العهد العثماني، علماً أن المسلمين استمروا في التعطيل يوم الجمعة ولسنوات عديدة، وما تزال صيدا وطرابلس تقفلان يوم الجمعة بغض النظر عن القرارات الرسمية، كما أن مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت وصيدا استمرت في الإقفال يوم الجمعة، وكانت مدارسها تعمل يومي السبت والأحد حتى ستينات القرن العشرين.

وفي الوقت نفسه، لم يلمس المسلمون في لبنان طيلة عهد الاحتلال الفرنسي (1918 – 1946) تحقيق العدالة والمساواة بين اللبنانيين، بل عملت فرنسا على تعميق الطائفية والانقسامات بين اللبنانيين والمناطق اللبنانية، حتى أن الرسائل المتبادلة بين رئيس الجمهورية إميل اده والمفوض السامي الفرنسي والمعروفة باسم (6 و6 مكرر) المتضمنة وعوداً بتوزيع المناصب في الدولة اللبنانية مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، لم تطبق ولم تنفذ لأسباب فرنسية وطائفية لبنانية، بالرغم من أن المسلمين في لبنان لا سيما سكان الساحل والأقضية الأربعة كانوا يسددون سنوياً للدولة 82% من واردات الخزينة اللبنانية، بينما كان يصرف منها 80% على سكان ومناطق جبل لبنان، ولا يصرف منها على سكان الساحل سوى النزر القليل.

إن المسلمين وبعض المسيحيين عانوا معاناة واضحة في فترة الاحتلال الفرنسي للبنان. لذلك؛ فإن المسلمين تحديداً وهم طلاب الوحدة على مر العصور أظهروا مواقف سياسية من الاحتلال الفرنسي نظراً للمواقف السلبية الفرنسية واللبنانية من المسلمين كافة، ومن بين المواقف الإسلامية:

رفض المسلمون صيغة دولة لبنان الكبير عام 1920، وقد فرضت فرنسا على مفتي بيروت المحروسة الشيخ مصطفى نجا المشاركة في إعلانه.

لم يشارك المسلمون في صياغة الدستور اللبناني عام 1926.

رفض المسلمون إعلان الجمهورية اللبنانية عام 1926.

شاركوا في إحصاء عام 1932 للتأكيد أنهم أبناء هذا الوطن اللبناني.

رفض المسلمون المعاهدة الفرنسية – اللبنانية عام 1936.

أيد المسلمون وتحالفوا مع المسيحيين من أجل استقلال لبنان عام 1943.

رفض المسلمون السياسة الفرنسية القائمة على التمييز بين المسلمين والمسيحيين طيلة أعوام 1918 – 1943.

رفض المسلمون سياسة الحكم اللبناني القائمة على التمييز الطائفي والمناطقي طيلة أعوام 1943 – 1990؛ لهذا، فقد شهد لبنان توترات وأحداثاً أمنية في أعوام: 1952، 1956، 1957، 1958، 1965، 1970، بما فيه الحرب اللبنانية 1975 – 1990، وما تلاها من تطورات سياسية وأمنية في هذه المنطقة أو تلك لغاية 2017.

موقف المسلمين من مواطنيهم المسيحيين:

إن المسلمين اللبنانيين أعلنوا مواقف سياسية واضحة المعالم والمفاصل التاريخية بين أعوام 1918 – 2017، من السياستين الفرنسية واللبنانية، والمسلمون بأكثريتهم وغالبيتهم وهم أهل الاعتدال والوسطية لم يكن لهم طيلة مائة عام مواقف سلبية من الدين المسيحي والعقيدة المسيحية، ولم يكن للمسلمين أَي تدخل مباشر في مضمون هذه العقيدة، بل كانت مواقفهم – وما تزال – مواقف سياسية.

لقد أعلن المسلمون طيلة مائة عام مواقف سياسية من الاحتلال الفرنسي، ومن دولة لبنان الكبير، ومن الجمهورية اللبنانية، ومن سياسة الأحلاف، ومن حلف بغداد، ومن الوحدة العربية، ومن قضية فلسطين، ومن الطائفية السياسية، ومن مشروع الشرق الأوسط الكبير، ومن كل الأمور والقضايا المطروحة، غير أن المسلمين الذين يعتبرون أن التعطيل يوم الجمعة في لبنان جزءاً أساسياً من ثقافتهم الموروثة منذ أكثر من (1400) سنة، وجزء أساسي من عقيدتهم الدينية، لم يطالبوا رسمياً ولو مرة واحدة بإلغاء يوم الأحد كعطلة رسمية، وهو اليوم الذي تم تكريسه عطلة رسمية في أوائل عهد الاحتلال الفرنسي للبنان، لأن المسلمين يعتبرون أنه حق للمسيحيين التعطيل يوم الأحد، كما هو حق للمسلمين التعطيل يوم الجمعة استناداً إلى مبادئ الديانتين الإسلامية والمسيحية قبل أن تكون استناداً إلى مبادئ العدالة والمساواة والعيش المشترك.

لقد حاولت السلطة اللبنانية في عهد الرئيس سليمان فرنجية (1970 – 1976) وفي إطار سياسة الإصلاح الإداري تهويد العطلة الأسبوعية في لبنان، فأصدرت حكومة الرئيس صائب بك سلام آنذاك قراراً بالتعطيل الرسمي يومي السبت والأحد، والعمل خمسة أيام بما فيه يوم الجمعة، الأمر الذي أثار استياءاً ورفضاً في الأوساط الإسلامية، فكانت مواقف جريئة وثابتة لصاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشهيد المفتي الشيخ حسن خالد الذي أعلن في خطبة عيد الأضحى المبارك في 6 شباط عام 1972 رفضه ورفض المسلمين التام لذلك القرار، بل طالب بأن يكون يوم الجمعة يوم عطلة رسمية في الدولة على غرار يوم الأحد، فما كان من رجل الدولة الرئيس صائب بك سلام إلا أن ألقي كلمة في المسجد العمري الكبير بعد خطبة المفتي خالد، أكد فيها أن قرار التعطيل يومي السبت والأحد لن يطبق، وأنه سيبذل المساعي الحميدة مع رئيس الجمهورية والوزراء لجعل يوم الجمعة عطلة رسمية كما الأحد تماماً.

كما جرت محاولات أخرى في عام 2003 لجعل العطلة الرسمية في لبنان يومي السبت والأحد في عهد الرئيس إلياس الهراوي وحكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، غير أن المفتي السابق للجمهورية اللبنانية الدكتور الشيخ محمد رشيد قباني رفض رفضاً قاطعاً هذا المشروع، ونظراً لهذا الرفض، فقد تجاوب الرئيس الشهيد رفيق الحريري تجاوباً تاماً، وعمل على طي قرار التعطيل يومي السبت والأحد.

في 18 تموز عام 2017، فوجئ اللبنانيون، وفي مقدمهم المسلمون بقرار مجلس الوزراء اللبناني بمناسبة إقرار سلسلة الرتب والرواتب والذي تضمن التعطيل الرسمي يومي السبت والأحد، وكأن الإصلاح الإداري، وترشيد الإنفاق، يقوم أساساً على التعطيل في هذين اليومين بالذات،!!!؟؟؟

وبمناسبة هذا القرار، بادرت المؤسسات الرسمية الدينية، وفي مقدمتها دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية وصاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان تؤازره مؤسسات المجتمع المدني، والجمعيات والروابط والهيئات الإسلامية والمجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سماحة الشيخ نعيم حسن، والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز وبعض النواب، برفض قرار التعطيل يومي السبت والأحد، وقد طالب سماحته – وما يزال – ومؤسسات المجتمع الإسلامي كافة بالتعطيل يومي الجمعة والأحد.

لقد شهد لبنان منذ عهد الاحتلال الفرنسي وعهود الاستقلال رؤساء وزراء من المسلمين السُّنَّة كانوا على مر العصور يمثلون ضمائر المسلمين خاصة واللبنانيين عامة، غير أن أحداً منهم لم يحاول تحدي طائفته دينياً، ولم يعارض أو يعترض أو يخالف الثقافة الإسلامية، أو العقيدة والشريعة الإسلامية هؤلاء هم السادة على التوالي:

خير الدين الأحدب، خالد شهاب، عبد الله اليافي، أحمد الدعوق، عبد الله بيهم، سامي الصلح، رياض الصلح، عبد الحميد كرامي، سعدي المنلا، الحاج حسين العويني، ناظم عكاري، صائب سلام، رشيد كرامي، أمين الحافظ، رشيد الصلح، تقي الدين الصلح، نور الدين الرفاعي، سليم الحص، شفيق الوزان، عمر كرامي، رفيق الحريري، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري، تمام سلام.

ومما يلاحظ، بأن السادة رؤساء الوزراء كانوا – وما يزال بعضهم على قيد الحياة – من أسس وقواعد السياسة اللبنانية، وأسس الكيان اللبناني، وبعضهم رجال عمالقة دخلوا إلى عمق التاريخ اللبناني والعربي والعالمي، ولم يحاول أحدهم خذل المسلمين أو إضعافهم أو المس بكرامتهم أو المس بكرامة الدين الإسلامي الحنيف.

وبهذه المناسبة، نطالب دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري رجل المواقف التاريخية الصلبة، نطالبه دراسة الموقف التاريخي، ودراسة الموقف الحالي للمسلمين اللبنانيين، والعمل بموجبه. هذا الموقف الراسخ المنبثق من أسس دينهم وشريعتهم الغراء والمنبثق من كرامتهم وهم إحدى ركائز لبنان الحديث والمعاصر، وهم ليسوا أقل شأناً من سواهم، وبكل تأكيد عندما يتخذ الرئيس سعد الحريري القرار الملائم بالتعطيل يومي الجمعة والأحد؛ فإن التاريخ سيذكره بالخير كل الخير، وإن التاريخ سيسجل موقفه بسطور من ذهب، لأنه حرص على تدعيم أسس العيش المشترك، من خلال هذه المبادرة التاريخية، على غرار مبادراته التاريخية، ومن بينها انتخاب الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية حرصاً على بقاء لبنان صيغة حضارية للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وما قرار التعطيل يومي الجمعة والأحد سوى تكريس حضاري وأساسي للعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وليس تكريساً للانقسامات، كما فعلت فرنسا زمن الاحتلال الفرنسي للبنان يوم إصدارها قرار التعطيل يوم الأحد فحسب.

وأخيراً فإن المسلمين في لبنان ومن منطلقات دينية ووطنية وميثاقية... وانطلاقاً من مبادئ العقيدة الإسلامية والثقافية الإسلامية واستناداً إلى مبادئ العدل والمساواة بين اللبنانيين يطالبون بالتعطيل يوم الجمعة كل يوم الجمعة، بالإضافة إلى رصد الملاحظات التالية:

إن المسلمين في لبنان لم يطالبوا يوماً بوقف استيراد وبيع الخمور وهو حرام في شريعتهم.

وإن المسلمين لم يطالبوا يوماً بوقف استيراد وبيع لحوم الخنزير وهو حرام في شريعتهم أيضاً.

إن المسلمين لم يطالبوا يوماً بإقفال أماكن القمار، خاصة وأن الميسر حرام في شريعتهم أيضاً.

إن المسلمين لم يتدخلوا يوماً في مضمون العقيدة المسيحية، ولا في كيفية إدارة المؤسسات المسيحية الدينية والاجتماعية والخيرية والصحية والتربوية.

إن المسلمين في لبنان ومن منطلق العيش المشترك تغاضوا عن أمور كثيرة هي حرام في دينهم الإسلامي، لأن الشريك المسيحي في الوطن يعتبر أن تلك الأمور مباحة لديه، وإن كانت الشرائع السماوية متفقة على المحرمات فيما بينها.

إن المسلمين في لبنان يؤمنون بالآخر، ويعترفون بالآخر، إِنطلاقًا من أن التباين مع الآخر، لا يتناقض مطلقاً مع المواطنة الحقة والعيش المشترك الصادق بين المسلمين والمسيحيين.

من حق المسلمين في لبنان أن لا يتدخل أحد في شؤونهم الدينية، وفي تنظيم شريعتهم وثقافتهم طالما أنها لا تتناقض مع الدستور اللبناني، ولا تتناقض مع الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء لا سيما المراسيم الاشتراعية الصادرة عن المجلس النيابي اللبناني بناء على اقتراح الطوائف الإسلامية والتي تنظم أحوال: السُّنَّة والشيعة والدروز.

لذلك، فمن حق المسلمين في لبنان أن يكون يوم الجمعة عطلة رسمية كما كان منذ عام 18 للهجرة في هذه البلاد وغيرها، وجاء الاحتلال الفرنسي ليعمل على إلغائها منذ عام 1918 ميلادية وليس استناداً لقرار لبناني، بل هو قرار المحتل المستعمر الأجنبي، وذلك بهدف خلق الانقسامات بين اللبنانيين: مسلمين ومسيحيين، فمن أجل ذلك، ينبغي أن لا تكرر السلطة اللبنانية الأخطاء التي وقعت بها السلطات الفرنسية بين أعوام (1918-1946).

إِن الادعاء بأن التعطيل يومي السبت والأحد لا يؤثر سلباً على المصارف اللبنانية، وعلى المعاملات المالية والأعمال الاقتصادية هو إِدعاء خاطئ وليس في محله، ويبدو، بأن أصحاب القرار تناسوا بأن المصارف اللبنانية تتعامل مع أربعمائة مليون عربي، ومع مليار مسلم في مقدمتهم تركيا وأندونيسيا وماليزيا وإيران وسواها، والعطلة الرسمية لتلك الدول العربية والإسلامية هي يوم الجمعة، في حين أن تلك الدول تعمل يومي السبت والأحد كالمعتاد، لذا، فمن المصلحة والمفيد مالياً واقتصادياً التعطيل يومي الجمعة والأحد.

من هنا، ينبغي تصحيح هذا الخلل الذي استمر مائة عام إلى يومنا هذا، لما فيه ترسيخ العدالة والمساواة والاعتدال والوسطية ونبذ التطرف والعنف.

دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري

إِن موضوع التعطيل يوم الجمعة هو قرار من اختصاصك دون سواك من المسؤولين، وهو يحتاج إلى قرار جريء وعادل وتاريخي لن تنساه الجماهير المحبة لك مطلقاً، والمحبة للرئيس الشهيد رفيق الحريري. 

@ المصدر/ موقع جريدة اللواء - إعداد: الدكتور حسان حلاق 


رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 816975195
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2017 جميع الحقوق محفوظة
شقق للبيع في صيدا والجوار