وظائف صيدا سيتي
مشروع القلعة / أوتوستراد الشماع - شقتك 600 دولار شهرياً
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
للبيع أو للإيجار شقة كبيرة مفروشة مع تراس في صيدا - مقابل مدرسة البهاء - 6 صور شاب ينقذ دجاجته من بين فكي ثعلب حاول التهامها + فيديو يوسف الميعاري... إحياء مونة البيوت الفلسطينية طقس اليوم غائم جزئيا دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة وضباب على المرتفعات بريطانية تتناول 32 حبة دواء في اليوم بسبب لسعة حشرة إخماد حريق هشير وأخشاب خلف مدرسة القلعة حي البرغوث - 3 صور توقيف متهمين اثنين في الهبارية بعد تهجمهما على عناصر شرطة البلدية كلمة النائب خوري في حفل تخريج طلاب ثانوية السيدة الراهبات المخلصيات – عبرا - صورتان للبيع محل طابقين في السوق التجاري لمنطقة صيدا - شارع الأوقاف مبارك عقد قران الدكتور علي الحجيري على الدكتورة رشا بديع في منزل المهندس محمود بشير بديع - 31 صورة ثانوية رميلة هاي سكول تعلن عن استمرار التسجيل للعام الدراسي 2018 ـ 2019 حريق تابلو كهرباء داخل كافيتيريا central perk خلف السراي - 3 صور Sidon traders protest increased rent إخماد حريق هشير ونفايات خلف نادي الضباط وبالقرب من مدرسة ناتاشا سعد - 7 صور بلاستيك اوديسي مركب يجوب البحر بوقود من نفايات البلاستيك + فيديو اختتام برنامج Image Consultant خبير المظهر - 52 صورة الأسرار الفنية الأثرية المخفية في غابة الأمازون.. تتكشف + فيديو اللواء إبراهيم سيكافئ مفتشة في الأمن العام لمساعدتها بخدمة إمرأة مسنة الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية يُنعي والدة الأخت المناضلة آمنة سليمان (جبريل) الراحلة فاطمة محمد مسلم القهوة عوضا عن حقن الإنسولين لعلاج داء السكري!
ثانوية رميلة هاي سكول تعلن عن استمرار التسجيل للعام الدراسي 2018 ـ 2019
جديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةهل صيفية ولعانة عروضات ومناقيش دايت - لأول مرة بصيدا منقوشة multicereal ـ 12 صورةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةبلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةمزرعة وادي الضيعة للأغنام: أجود أنواع الأغنام والخواريف البلدية وبأفضل الأسعارDonnaمؤسسة مارس / قياس 210-200عرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورة
4B Academy Ballet

التدين الشكلي

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 09 أيلول 2017 - [ عدد المشاهدة: 377 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم: د. علاء الأسواني: 

 على مدى سنوات ، عملت فى هيئة حكومية كبرى تضم آلاف العاملين. وفى اليوم الأول بينما كنت أعالج أحد المرضى، انفتح باب العيادة وظهر شخص، قدم نفسه باسم الدكتور حسين ثم دعانى لأداء صلاة الظهر جماعة فاعتذرت حتى أنتهى من عملى ثم أؤدى الصلاة... ودخلنا فى مناقشة كادت تتحول إلى مشادة، لأنه أصر على أن أترك المريض لألحق بالصلاة، وأصررت على استئناف العمل.

اكتشفت بعد ذلك أن أفكار الدكتور حسين شائعة بين كل العاملين فى الهيئة. كانت حالة التدين على أشدها بينهم. العاملات كلهن محجبات، وقبل أذان الظهر بنصف ساعة على الأقل ينقطع العاملون جميعا تماما عن العمل، ويشرعون فى الوضوء وفرش الحصير فى الطرقات، استعدادا لأداء صلاة الجماعة. بالإضافة طبعا إلى اشتراكهم فى رحلات الحج والعمرة التى تنظمها الهيئة سنويا.

كل هذا لم أكن لأعترض عليه، فما أجمل أن يكون الإنسان متدينا، على أننى سرعان ما اكتشفت أن كثيرا من العاملين بالرغم من التزامهم الصارم بأداء الفرائض، يرتكبون انحرافات جسيمة كثيرة بدءا من إساءة معاملة الناس والكذب والنفاق وظلم المرؤوسين وحتى الرشوة ونهب المال العام.

بل إن الدكتور حسين الذى ألح فى دعوتى للصلاة، تبين فيما بعد أنه يتلاعب فى الفواتير ويبيع أدوية لحسابه.. إن ما حدث فى تلك الهيئة يحدث الآن فى عالمنا كله .. مظاهر التدين تنتشر فى كل مكان، لدرجة جعلت معهد جالوب الأمريكى، فى دراسة حديثة له، يعتبر العالم العربي من أكثر الشعوب تديناً على وجه الأرض.. وفى نفس الوقت، فإنها تحتل مراكز متقدمة فى الفساد والرشوة والتحرش الجنسى والغش والنصب والتزوير..

لابد هنا أن نسأل:

كيف يمكن أن نكون الأكثر تديناً والأكثر انحرافاً فى نفس الوقت ؟ فى عام 1664، كتب الكاتب الفرنسى الكبير موليير مسرحية اسمها "تارتوف"، رسم فيها شخصية رجل دين فاسد يسمى تارتوف، يسعى إلى إشباع شهواته الإنسانية الرخيصة وهو يتظاهر بالتقوى.. وقد ثارت الكنيسة الكاثوليكية آنذاك بشدة ضد موليير ومنعت المسرحية من العرض خمسة أعوام كاملة.. وبرغم المنع، فقد تحولت مسرحية تارتوف إلى واحدة من كلاسيكيات المسرح، حتى صارت كلمة تارتوف فى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، تستعمل للإشارة إلى رجل الدين المنافق.

والسؤال هنا: هل تحول الملايين إلى نماذج من تارتوف.؟.

أعتقد أن المشكلة أعمق من ذلك.. فنحن متدينون فعلا عن إيمان صادق.. لكن كثيرا منّا  يمارسون انحرافات بدون أن يؤلمهم ضميرهم الدينى. لا يجب التعميم بالطبع، فكثير من المتدينين يراقبون ضمائرهم فى كل ما يفعلونه ولكن بالمقابل، فإن مئات الشبان الذين يتحرشون بالسيدات فى الشوارع صباح يوم العيد، قد صاموا وصلوا فى رمضان.. ضباط الشرطة الذين يعذبون الأبرياء، الأطباء والممرضات الذين يسيئون معاملة المرضى الفقراء فى المستشفيات العامة، والموظفون الذين يزورون بأيديهم نتائج الانتخابات لصالح الحكومة، والطلبة الذين يمارسون الغش الجماعى، معظم هؤلاء متدينون وحريصون على أداء الفرائض..

إن المجتمعات تمرض كما يمرض الإنسان.

ومجتمعنا يعانى (بل محتمعاتنا كلها تعاني) الآن من انفصال العقيدة عن السلوك .. انفصال التدين عن الأخلاق

وهذا المرض له أسباب متعددة:

أولها النظام الاستبدادى الذى يؤدى بالضرورة إلى شيوع الكذب والغش والنفاق ..

وثانيا إن قراءة الدين المنتشرة الآن إجرائية أكثر منها سلوكية. بمعنى أنها لا تقدم الدين باعتباره مرادفا للأخلاق وإنما تختصره فى مجموعة إجراءات إذا ما أتمها الإنسان صار متدينا.

سيقول البعض إن الشكل والعبادات أركان مهمة فى الدين تماما مثل الأخلاق.. الحق أن الأديان جميعا قد وجدت أساسا للدفاع عن القيم الإنسانية: الحق والعدل والحرية.. وكل ما عدا ذلك أقل أهمية ... المحزن أن التراث الإسلامى حافل بما يؤكد أن الأخلاق أهم عناصر الدين. لكننا لا نفهم ذلك أو لا نريد أن نفهمه.

إن الفهم القاصر للدين سبب رئيسى فى تردى الأوضاع فى مصر مثالا على مدى عشرين عاما، امتلأت شوارع مصر ومساجدها بملايين الملصقات تدعو المسلمات إلى الحجاب ..

لو أننا تخيلنا أن هذه الملصقات كانت تدعو، بالإضافة للحجاب، إلى رفض الظلم الواقع علينا من الحاكم أو الدفاع عن حقوق المعتقلين أو منع تزوير الانتخابات..

لو حدث ذلك لكانت الديمقراطية تحققت ولانتزعنا حقوقنا من الاستبداد..

إن الفضيلة تتحقق بطريقتين لاثالث لهما: إما تدين حقيقى مرادف تماما للأخلاق. وإما عن طريق الأخلاق وحدها حتى ولو لم تستند إلى الدين...

مثال فى عام 2007.. وبغرض تجميل وجه النظام الليبى أمام العالم.. تم تنظيم جائزة أدبية عالمية تقام سنويا، بقيمة حوالى مليون دولار، باسم جائزة القذافى لحقوق الإنسان.. وتم تشكيل لجنة من مثقفين عرب كبار لاختيار كل عام كاتبا عالميا لمنحه الجائزة.. وفي العام الاول قررت اللجنة منح الجائزة للكاتب الإسبانى الكبير خوان جويتيسولو البالغ من العمر 78 عاما..

ثم كانت المفاجأة: فقد أرسل جويتيسولو خطابا إلى أعضاء اللجنة يشكرهم فيه على اختياره للفوز بالجائزة، لكنه أكد فى نفس الوقت أنه لا يستطيع، أخلاقيا، أن يتسلم جائزة لحقوق الإنسان من نظام القذافى الذى استولى على الحكم فى بلاده بانقلاب عسكرى ونكل، اعتقالا وتعذيبا، بالآلاف من معارضيه..

رفض الكاتب جويتيسولو جائزة بحوالى مليون دولار ، لأنها لا تتفق مع ضميره الأخلاقى.. هل نسأل هنا: كم مثقف أو حتى عالم دين فى العالم العربي كان سيرفض الجائزة..؟ ومن هو الأقرب إلى ربنا سبحانه وتعالى..؟!..

هذا الكاتب الشريف الذى أثق فى أن الدين الاسلامي لم يخطر على باله وهو يتخذ موقفه الشجاع النبيل، أم عشرات المتدينين الذين يتعاملون مع الأنظمة الاستبدادية ويضعون أنفسهم فى خدمتها متجاهلين تماما الجرائم التى ترتكبها تلك الأنظمة فى حق شعوبها.

إن التدين الحقيقى يجب أن يتطابق مع الأخلاق..

وإلا..

فإن الأخلاق بلا تدين أفضل بكثير من التدين بلا أخلاق ..

 

 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 847220929
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي