وظائف صيدا سيتي
برنامج سمير البزري للانتخابات النيابية 2018
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
البزري زار المدينة الصناعية والتقى أصحاب العمل والعمال: لتأمين استمرارية الانتاج والجودة وحماية المصالح من الإفلاس - 65 صورة أب يمني يحتفل بتخرج ابنه من ذوي الإحتياجات الخاصة بطريقة مؤثرة أسامة سعد يستكمل جولته في أسواق صيدا التجارية - 49 صورة ألمانيا سرق المال فطار مع الريح! + فيديو الدكتور بسام حمود يزور آل الظريف - 5 صور إغتيال عالم إلكترونيات فلسطيني في ماليزيا..والموساد متهمٌ أبو زيد دحض الأقاويل حول شراء الأصوات: للإقتراع بكثافة دعما لمسيرة العهد ناسا تطلق تلسكوباً جديداً بحثاً عن كواكب تصلح للحياة + فيديو نقص هرمون التستوستيرون يهدد الرجال بالأمراض المزمنة ميزة جديدة من واتسآب… تعرف على كيفية استخدامها البزري زار المطران العمار - 5 صور كيف استطاع هذا الرحالة تغيير حياة المشردين؟ - 3 صور أسامة سعد يلتقي عائلات صيداوية في الغازية والصرفند والبيسارية والعاقبية ويتحاور معهم حول برنامجه الانتخابي - 66 صورة جمعية المقاصد - صيدا تنظم "بطولة كأس المؤسسين الرياضية الأولى" على ملاعب ثانوية حسام الدين الحريري - 23 صورة بريطانية تشتري أغلى موزة بالعالم.. والمتجر يعلق - صورتان الدكتور بسام حمود يلتقي حشد من المعلمين والمعلمات - 3 صور البزري التقى وفد حركة حماس - صورتان النائب بهية الحريري في مهرجان في حي الست نفيسة في صيدا: كل لبنان يترقب معركة صيدا ..وصيدا قدها وقدود وستقول كلمتها في 6 أيار - 18 صورة مراهق لبناني أدمن لعبة الحوت الأزرق: طلبوا مني قتل شقيقي أو يقتلون أمي! الملكة إليزابيث تطالب الكومنولث بتولي تشارلز رئاسة المنظمة خلفاً لها
لأحكيلكن هالقصة..صوتك مقدس
للبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةبلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةعرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارةشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةمؤسسة مارس / قياس 210-200Donnaجديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةمحطة كورال الجية بتستقبلكن 24 /24 - جودة ونوعية وخدمة ممتازة
4B Academy Ballet

هنادي العاكوم البابا: قصة الإبن البار في حلقتها الثانية

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 25 تموز 2017 - [ عدد المشاهدة: 1329 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
 

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان : 

... اخترق صمت مسائنا صوت غريب يسبح في الظلام الحالك مصوّباً صداه باتجاه بيتنا الدافئ ليخطف منه الراحة والأمل بعيش رغيد ... صوت ترافق مع طرقات متوالية على الباب تُنذر بأمر مريب ... إنه مالك المنزل جاءنا ليُلقي علينا التحية بكلام  بارد مسلوب الشفافيّة مجرّد من أي إحساس جاف في حروفه مهمّش التعبير ... يطلب منا أن نغادر المنزل ونُخليه خلال وقت قصير بعد أن تقدّم لشرائه من سيدفع له الكثير... متناسياً وصية والدي الذي كان له الأخ والصديق والذي وقف الى جانبه وآزره في نكبات الأيّام قبل ان يأسره المرض ويحمله على عتبات الموت جثةً هامدةً الى عالم حيث لا ضعف ... لا آآآآآه ... ولا أنين ....

إن أنسى يا ابنتي ! فلن أنسى تلك الإبتسامة الرّمادية التي اكتحل بها وجه أمي وهي تتلقى ذاك الخبر كي لا تشعرني بالضعف أو بالخوف من غدرات البشر أو بطرواة عودي لأني لا زلت طفلاً يخشى ان تلتهمه وتدوسه عثرات الحياة وتتلذذ بطعمه ليصبح لقمةً سائغةً في فمها بعد ان قضمتها أنياب السنين ! ... أخذتني بين ذراعيها تداعب شعري وتقول : " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ... " ثم طلبت من السيد فواز أن يمهلها بعض الوقت كي تجد لنا منزلاً جديد ... وبعدها نظرت إليّ وفي عينيها بريق من التّحدي ومصارعة الظروف وكأنّها تُناجي المولى بماء العيون : " ربي! إن أرضك واسعة فلن تعجز عن إيواء أمّ وطفلها المكلوم "... وهيّأ لنا المولى سبحانه منزلاً آخر حملنا اليه ذكرياتنا المعطرة بالوجد والحنين كي لا تُعكّر علينا الغُربة ما نصبو إلى تحقيقه في المنزل الجديد ننتظر إشراقة الصباح من قلب الليل الحزين ! أُقسم لك يا ابنتي ! أنّ جوار والدتي قتل في قلبي كل وحشة لأنها حيث تحلّ يحلّ الأمان وتبتهج الطيور وتورق الأغصان وينبلج الفجر ليداعب الكون بوجه سعيد ! لكم تمنّيتُ أن أكون لها الإبن والأب والصديق والحبيب !... وسرنا بركب الأيام نتفيأ من قيظ حرّها حيناً ... ونُنشد الدّفء من بردها الخفيّ حيناً آخر ... وكبرتُ وزادت احتياجاتي وأمّي تغرف وتعزف من تعبها وسهرها لي ما يكفيني ويزيد بعدد الخيوط التي كانت تنسج منها الأقمشة والقمصان وكل ثوب جميل... أضف إلى ذلك عملها الإضافي الذي كانت تُنجزه ليلاً بعد انتهاء ورديّتها في النّهار بعدما ينطوي يومها الطويل ... إلى أن كبُرت الأيّام وتباطأت خطواتها وأمي تخدشها السّنون بخطوط رسمت فوق ملمسها رموزاً وعبارات ونقشت فوق جلدها بُقعاً بنيّةً لوّنها الأسى والعبرات ؛ وأفرغت فوق ظهرها حملاً ثقيلاً فاحدودب وانحنى تحت نير ونعيق الألم والآهااااات !!!! وهكذا ... إلى ان شارفتُ على إنهاء المرحلة الثانوية من دراستي ... حينها وقعتُ أسير زلّة أفقدتني التركيز لفترات ... إنصعتُ وقتها وراء شلّة من رفقاء السوء جعلتني أُدمن التدخين وأختلق الأكاذيب فأخيب ولا أصيب لأنّ أمي كانت تكشفني بنظرات ... وعلمت أمي حقيقة الأمر وما كنت أخفيه ولكنها لم تستسلم لليأس ولم تُطلق العنان لغضبها ولو ببضع صرخات ... بل احتكمت لأمومتها ولعقلها الحصيف ملتقطة من حشرجاتها كلمات ساقتها إليّ بنبرات : " أي بني ! لقد توفي والدك بسرطان الرئة بسبب إدمانه التدخين لسنوات طوال ... كم وكم عانيتُ وكابدتُ الحزن وتجرّعتُ ألمه كأساً أرتشف منه الغصات تلو الغصات ... كم كنتُ أراه يتأوّه من سعال مرير وتقشّع مستمر وضيق في النفس وتوقف النبضات ... وماذا كانت النتيجة ؟ لقد هجرنا مسافراً الى عالم بعيد حيث لا نستطيع رؤيته فلا نلقاه الاّ في ذكرياتنا أو في خلجات تنهيدة أو أمام رفوف المكتبات !!! آآآآآآآه وآآآآآآآه وآآآآآآه أتريد أنت يا من وهبتك عمري أن تقضي عليّ وتذعن لآفة قد تقتل فيك الحياة وتجعلك مُدمناً طريد الممرات ؟ عد إلى رُشدك واحتكم إلى عين الصواب كي لا ينقلب رضاي غضب عليك فتلقى نفسك وحيداً في أزقّة وأروقة الشوارع وعلى جنبات الطرقات ! لا أمّ عليك تُنادي وانت تغرق في بحر من الظلمات !!! وما عساي إلاّ ان أقول : " أستودعك الله يا زياد الذي لديه تنفرج الهموم وتنمحي الكربات " "... حينها عاهدتُ ربي ثمّ نفسي ألاّ أكون فريسةً للنزوات وأن أقوم بواجباتي وأعتذر ممن جسّدت الحنان كائناً يمشي بين الخلائق يُحبني بصدق ويغفر لي الذلاّت ... خلدتُ الى النوم بعدما طلبتُ منها السماح لأدعها وحيدةً تُخاطب ماكينة الخياطة بأسلوبها المعتاد في ظلّ ليل أسدل ظلامه مخيّماً على الحيّ بردائه الأسود المخمليّ الاّ تلك الزاوية التي أضاءها مصباح علّق فوق الحائط المجاور لمنزل أمّ زياد ؛ كان ضوؤه خافت يرسل لها بحنان نوراً باهتاً صامتاً يُنير عتمة وجدانها بعدما أرهقته الهموم والملمّات !!! إنتصف الليل فأيقظني الأرق لأجدها متكئةً فوق ماكينتها تُعانق السّهاد ... كم هالني وأحزنني حالها وهي تستجدي الراحة بين قطع القماش واحضان آلة شاخت إبرتها وقاربت على الهلاك ! بينما أنا أستلقي فوق سريري وأحظى بما أريد دون امتنان أو اهتمام ! كم احتقرتُ نفسي حينها وقرّرتُ أن لا أدع أمي بعدها ضحيّة العناء لتبدأ رحلتي في عالم البرّ بالكدّ والعطاء ... بر والدتي الحبيبة الذي أستجدي منه القيمة لأنعم من خلاله برضى رب العباد ... حملتها بين ذراعي كي تخلد في سريرها وبقيتُ ليلتها أتأملها باندهاش إلى إن استيقظَت من فورها على عينيّ وهي ترقبها بكل تقدير واحتساب ... ألقيتُ عليها تحية الصباح متوجهاً إليها ببضع كلمات : " أمي ! .....

والى اللقاء في الحلقة القادمة من : " الإبن البار ".

 

 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 837087337
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي