وظائف صيدا سيتي
برنامج سمير البزري للانتخابات النيابية 2018
قسط على 15 سنة والفايدة علينا: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
اشاعات عن مرشح المقاومة في بيروت مقابل بهية الحريري في صيدا صيدا - جزين: معركة تنتهي بمنتصرين ومهزومين إسرائيل تتباهى باغتيال البطش... ولا تتبنّاه الجماعة مع من؟ مساعي فلسطينية لعقد لقاء للقوى الوطنية والاسلامية لمواكبة التطورات وحماية المخيمات سمير البزري لشباب من صيدا.. أصواتكم قادرة على التغيير أسامة سعد يستكمل جولته في المدينة الصناعية الأولى - 24 صورة حماس تستقبل الدفاع المدني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة - صورتان حقك في المشاركة انتصار لعزيمتك .. النائب بهية الحريري التقت وشمس الدين عائلات في صيدا وخارجها وشاركت بفطور للماكينة القانونية واستقبلت وفدا جزينياً - 37 صورة أسامة سعد يلتقي عائلة الصفدي في الجميلية - 7 صور حماس تستقبل الدفاع المدني الفلسطيني في مخيم عين الحلوة - صورتان أمل جديد لعلاج جروح وتقرحات مرضى السكري فؤاد عثمان: تراكم نفايات مستشفى الهمشري يعرض حياة المرضى للخطر الجهاد الإسلامي تنظم محاضرة في عين الحلوة عن مسيرات العودة عدد ملاعق السكر اليومية للرجال تختلف عن النساء وهذا ما يناسب كل منهما الساحر الأعلى أجرا بالعالم يضطر للكشف عن أحد أسرار مهنته أمام القضاء + فيديو الشيخ ماهر حمود يستقبل الناشط الفلسطيني اليف صباغ نادي النجوم الرياضي يكرم الدكتور أسامة سعد - 18 صورة الدكتور بسام حمود في ضيافة عائلة الحبال - 4 صور
صوتك مقدسلأحكيلكن هالقصة..
جديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةمؤسسة مارس / قياس 210-200شقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةعرض خاص على سيارات PICANTO ابتداء من 9,999 دولارللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةDonnaبلشت الصيفية في مسبح Voile Sur Mer الرائع للسيدات في الرميلة - 80 صورةشقق للبيع وللإيجار + مكاتب ومحلات ومستودعات عند شركة جنرال اليكو للتجارة
4B Academy Ballet

هنادي العاكوم البابا: النهاية الأليمة - الحلقة الخامسة

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 18 نيسان 2017 - [ عدد المشاهدة: 1353 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
 

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - من سلسلة حكايات من هذا الزمان:  

... :" إني مسافر في الغد القريب يا أمي ! " .

يا لهذا الخبر العاجل الذي وقع على مسمعها كصاعقة هزّت كيانها وجمّدت الدم في عروقها وجعلت قلبها يتوقف عن النبض لدقائق متواليات ليتصبب جبينها عرقاً لهول المفاجأة التي لم تكن تخطر لها ببال ... للحظات صُمّت آذانها وكأنّها غُيّبت كلّياً عن ذلك المكان ...ولم يعلق في قلبها وسمعها وعقلها الاّ كلمة " أمّي " ! ... أخذت تنظر اليه وترمقه بنظرات كتبت على صفحتها كلمات خُضّبت بحبر الشوق والحنين ... كلمات ليست كالكلمات ... تتخذ من الاستفهام لها ستراً تهيم في عالمه الخفيّ لتغدو الحروف سراباً وتصبح حينها عاجزة عن التعبير !! نظرت اليه تحاول أن تُغرق في بحر عينيها دمعة الألم ..

وأمسكت بحبال الهواء تستنجده كي يمسح عن وجهها غبار الصّدمة ويمحو آثارها كي لا تحرق فرحة الوليد ... واستنطقت الورود والريحان كي تُخرج زفيرها بعبق فريد ! فينتعش الجوّ عطراً يرسم على مرآته وجعاً باسماً ساكناً ضاحكاً ينادي ليُسمع الجوار ويخرق صوته كل جدار :" يا ولدي الحبيب ! لك ما تريد ! ففيك وطّنتُ أثري لأنك جزء مني وقلبي على ذلك شهيد ! فلن يأخذك السفر مني حتى لو نويت الرحيل ! وماذا سأقول يا ابني ؟ فنظرتي الصامتة أبلغ من الكلام بكثييييييييير ! حتى وان ابتعدت عني فسأبقى شمسك التي تنير لك الطريق ! ومن حناني سأخيط لك درعا تتحصّن به في كل آن وفي كل حين ! ومن طيب خاطري أقول لك يا ابني :" استودعك الديّان ربي فعنده الودائع لا تضيع " ! .

... ومع هذه الهمسات الهادئة الوردية كانت الحليمة تدقق النظر في جواز السفر الذي يحمله ولدها في يده كيف يحرص عليه وكأنه قطعة من قلبه! وتقول في نفسها :" يا ليتني كنت مكانك يا معبر السفر لكنت تجمّلتُ باسمه وتغنّيتُ بكنيته وداعبتُ تاريخ ميلاده وعطّلت فيه عجلة السنين لأبقيه طفلاً رضيعاً لا يقوى وحده على المسير! ومن لا يقوى على المسير فلن يستطيع الرحيل ! وهكذا الازمه ويلازمني دائماً دون أن تسبقني عجلة الزمن لأنّ حبي له أبدي ّلا ولن يشيخ ! " ... وبعد قليل ؛ استأذن منها قاطعاً سهم الوقت ليودّع الأقارب والأصحاب ريثما تجهز له حقيبة السفر ليعود مساء ً ويحظى بقربها قبل أن يبزغ الصباح بلون جديد ! ها هي الآن تنفرد بغريمتها الوحيدة شنطة سفره ... فتحتها وبدأت توضب فيها أغراض فلذة كبدها بيدين ممرّغتين بالدفء والحنان حتى تمنّت الحقيبة أن تكون جزءاً من هذه الاحتياجات ! فكانت تختم كل قطعة من ملابسه ببصمة دمعة رقراقة من عينها التي جفّ فيها المسام ! ثم تحتضن وتُقبّل كل قميص وكل كنزة خاطتها له في يوم من الأيام وتشتمّ أكمامها عرفانا منها لوجدان الأمومة وياااااااااا له من وجدان ! فلا شيء في هذا الكون يعبّر عمّا يخالج شعورها في هذه الأثناء الاّ تنهيدة خرقت جدار صدرها حملت في طياتها ما جاشت به نفسها وحوته من آلام ! .

... وفي المساء كانت جلسة الختام ! جلسة أسدلت ستارها بعد انتهاء العشاء ! قبّلها ولأول مرة بحرارة ... بحرارة  من يستجدي بعطفها رضا رب السماء !ٍ فاحتضنته بلهفة من يخزّن النور بداخله  قبل حلول الظلام ! تستنشق الهواء من بصيلات شعره وكأنها عود مسك قد فحّ عبيره في الأرجاء ! مستسلمة لشعورها بأحاسيس تخطف منها كل الأنفاس  متمنيّةً من المولى لو أنه يقبض روحها في هذه الأثناء ! فتنطلق روحها ترفرف فوق كل مكان يمكث فيه متخطية العوائق الدنيوية فيغدو كل بعيد قريب وتنعم برفقته بعيداً عن عيون الأنام ! .

وفي تمام السادسة صباحاً ودّعها متجاوزا عتبة منزله باتجاه عقارب الزمان ...نادت عليه :" ولدي ! لطالما تحمّلتُ عذابك وسعدتُ به ... ولكني !!! لن أتحمل غيابك !  فإذا جلست يوما وحيدا حاول أن تجمع حولك ظلال أيام أمك كي لا تقترب منك مشاعر الوحشة والغربة فتخنق فيك الأمل وتُلهب في داخلك لهيب الفراق ... ولدي ! لا تُلبس السفر ثوب الرحيل كي لا تقبع بعيدا على مدى السنين فتنسى القريب وتهوى البعيد وتغدو الفيافي لك كأرجوحة طفل يهوى ركوبها وكثيراً ما يستيقظ منهاعلى لحن حزين ! ولدي ! يا ترجمان حرقتي وفرحتيسس ! ارحل ! ارحل ! في رعاية الله وحفظه ! وستبقى قطرة الندى في حياتي وصورا ارجوانية في ذاكرتي تُشعّ بجمالها وان أطبق عليها جُنح الليل الحزين ! أُسامر نفسي بها كل مساء وأتلوها على قلبي كي احجب عنه الألم بعد أن أضناه الحنين !!!!." . وما هي الّا لحظات حتى ضاقت الأرجاء عليها وما كادت تدخل المنزل حتى .......

   والى اللقاء في الحلقة القادمة من " النهاية الأليمة " من " أحياء ولكن !!! "

 

دلالات / المصدر: هنادي العاكوم البابا
 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 837517282
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2018 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي